الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
موقفه من المشركين:
عن عبد الله بن معقل قال: نزل ابن أم مكتوم على يهودية بالمدينة كانت ترفقه، وتؤذيه في النبي صلى الله عليه وسلم فتناولها فضربها، فقتلها، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال هو: أما والله إن كانت لترفقني، ولكن آذتني في الله ورسوله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أبعدها الله، قد أبطلت دمها". (1)
أبو عبيدة بن الجراح (2)(18 هـ)
عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال، أبو عبيدة القرشي الفهري المكي. أحد السابقين الأولين وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم أمين هذه الأمة. شهد بدرا وما بعدها، وهو أحد الرجلين اللذين عينهما أبو بكر للخلافة يوم السقيفة، وهو الذي انتزع الحلقتين من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسقطت ثنيتا أبي عبيدة. روى عنه جابر بن عبد الله والعرباض بن سارية وأبو أمامة وسمرة بن جندب وجماعة. قال ابن إسحاق: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سعد بن معاذ وأبي عبيدة بن الجراح، وقيل محمد بن مسلمة.
فعن حذيفة رضي الله عنه قال: جاء أهل نجران إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا:
(1) ابن سعد في الطبقات (4/ 210) من طريق قبيصة بن عقبة قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عبد الله بن معقل مرفوعا. ورواه أبو داود (4/ 528/4361) والنسائي (7/ 123 - 124/ 4081) من حديث ابن عباس.
(2)
طبقات ابن سعد (3/ 409 - 415) وطبقات خليفة (ص.27 - 28) وتاريخ دمشق (25/ 435 - 491) والاستيعاب (2/ 792 - 795) وتهذيب الكمال (14/ 52 - 57) والسير (1/ 5 - 23) وتاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين ص.171 - 174) والإصابة (5/ 285 - 289).
ابعث لنا رجلا أمينا، فقال:"لأبعثن إليكم رجلا أمينا حق أمين، فاستشرف له الناس، فبعث أبا عبيدة بن الجراح". (1)
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح". (2)
وقد استعمله النبي صلى الله عليه وسلم غير مرة.
قال الزبير بن بكار: شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه النبي صلى الله عليه وسلم من المغفر يوم أحد، فانتزعت ثنيتاه، فحسنتا فاه، فقيل: ما رئي هتم قط أحسن من هتم أبي عبيدة، وقام يوما من مجلس النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في قفاه وكان يقال: داهيتا قريش: أبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح. ودعا أبو بكر الصديق يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في سقيفة بني ساعدة إلى البيعة لعمر بن الخطاب أو أبي عبيدة بن الجراح، وقال: قد رضيت لكم أحدهما وولاه عمر بن الخطاب الشام، وفتح الله عليه اليرموك والجابية، وسرع مدينة الشام والرمادة.
عن أبي مليكة قال: سمعت عائشة وسئلت: من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفا أو استخلفه؟ قالت: أبو بكر فقيل لها: ثم من بعد أبي بكر؟ فقالت: عمر، ثم قيل لها: من بعد عمر؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح، ثم انتهت إلى
(1) أحمد (5/ 401) والبخاري (8/ 117 - 118/ 4381) ومسلم (4/ 1882/2420) والترمذي (5/ 625 - 626/ 3796) وابن ماجة (1/ 48/135).
(2)
أحمد (2/ 419) والبخاري في الأدب المفرد (337) والترمذي (5/ 625/3795) وقال: "هذا حديث حسن". والحاكم (3/ 233) وقال: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.