الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
موقفه من الخوارج:
جاء في السير: وقال حميد بن هلال: أتت الحرورية مطرف بن عبد الله يدعونه إلى رأيهم، فقال: يا هؤلاء لو كان لي نفسان بايعتكم بإحداهما وأمسكت الأخرى، فإن كان الذي تقولون هدى أتبعتها الأخرى، وإن كان ضلالة، هلكت نفس وبقيت لي نفس، ولكن هي نفس واحدة لا أغرر بها. (1)
" التعليق:
رضي الله عن هذا الإمام العلم، ونحن نقول: لو كانت لنا نفسان لقاتلناكم بالأولى فإذا قضت نحبها أتبعناها الثانية، وذلك أنكم استحللتم دماء المسلمين وقتلتم خيارهم، وعتوتم في الأرض فسادا، وقد أمرنا في الأحاديث الصحيحة بقتالكم.
موقفه من القدرية:
- روى ابن بطة بسنده: عن مطرف؛ قال: ليس لأحد أن يصعد فوق بيت، فيلقي نفسه، ثم يقول: قدر لي. ولكنا نتقي ونحذر، فإن أصابنا شيء؛ علمنا أنه لن يصيبنا إلا ما كتب لنا. (2)
- وفيها عنه أنه كان يقول: لو كان الخير في كف أحدنا ما استطاع أن يفرغه في قلبه حتى يكون الله هو الذي يفرغه في قلبه. (3)
(1) السير (4/ 195) وعند ابن سعد في الطبقات (7/ 143).
(2)
الإبانة (2/ 10/196/ 1713).
(3)
الإبانة (2/ 10/196/ 1714).
-وفيها: عنه قال: إنا لم نوكل إلى القدر، وإليه نصير. (1)
- وفيها: عنه قال لابني أخيه: يا ابني أخي، فوضا أمركما إلى الله عز وجل تستريحا. (2)
- وفيها: عن يوسف بن أسباط قال: كان مطرف بن عبد الله بن الشخير يدعو بهؤلاء الدعوات الخمس الكلمات: اللهم إني أعوذ بك من شر الشيطان، ومن شر السلطان، ومن شر ما تجري به الأقلام، وأعوذ بك من أن أقول حقا هو لك رضى أبتغي به حمد سواك، وأعوذ بك من أن أتزين للناس بشيء يشنيني عندك، وأعوذ بك أن تجعلني عبرة لغيري، وأعوذ بك أن يكون أحد هو أسعد بما علمتني مني. (3)
- وفي أصول الاعتقاد عن مطرف قال: نظرت فإذا ابن آدم ملقى بين يدي الله وبين يدي إبليس. فإن شاء الله أن يعصمه عصمه، وإن تركه ذهب به إبليس. (4)
- وفيه: عن ثابت: أن مطرف قال: نظرت في هذا الأمر ممن كان، فإذا بدؤه من الله عز وجل وإذا تمامه على الله، ونظرت ما ملاكه فإذا ملاكه الدعاء. (5)
(1) الإبانة (2/ 10/196/ 1716) والشريعة (1/ 426/518).
(2)
الإبانة (2/ 10/197 - 198/ 1721).
(3)
الإبانة (2/ 11/280/ 1915).
(4)
أصول الاعتقاد (4/ 755 - 756/ 1256) والإبانة (2/ 10/195 - 196/ 1712) والشريعة (1/ 426/516).
(5)
أصول الاعتقاد (4/ 756/1257) والإبانة (2/ 10/195/ 1711).
إبراهيم النخعي (1)(96 هـ)
إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود، النَّخَعِي اليماني ثم الكوفي، كنيته أبو عمران، وأمه مليكة بنت يزيد، أخت الأسود بن يزيد وعبد الرحمن بن يزيد. روى عن خاله الأسود بن يزيد ومسروق وعلقمة بن قيس وعبيدة السلماني وغيرهم. وروى عنه إبراهيم بن مهاجر البجلي، وسليمان الأعمش وسماك بن حرب وغيرهم. كان النخعي مفتي أهل الكوفة هو والشعبي في زمانهما، وكان رجلا صالحا فقيها متوقيا، قليل التكلف، وهو مختف من الحجاج. عن طلحة بن مصرف قال: قلت لإبراهيم النخعي: يا أبا عمران من أدركت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: دخلت على أم المؤمنين عائشة. وكان يدخل على عائشة مع الأسود وعلقمة. وعن عاصم قال: تبعت الشعبي فمررنا بإبراهيم، فقام له إبراهيم عن مجلسه، فقال له الشعبي: أما إني أفقه منك حيا، وأنت أفقه مني ميتا، وذاك أن لك أصحابا يلزمونك، فيحيون علمك. قال إبراهيم: تكلمت ولو وجدت بدا لم أتكلم، وإن زمانا أكون فيه فقيها لزمان سوء.
توفي رحمه الله في سنة ست وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك بالكوفة. قال الشعبي لما أخبر بموته: أحمد الله أما إنه لم يخلف خلفه مثله، قال: وهو ميتا أفقه منه حيا.
(1) طبقات ابن سعد (6/ 270 - 284) والحلية (4/ 219 - 240) ومشاهير علماء الأمصار (101) وسير أعلام النبلاء (4/ 520 - 529) ووفيات الأعيان (1/ 25 - 26) وتهذيب الكمال (2/ 233 - 240) والبداية والنهاية (9/ 140) وتذكرة الحفاظ (1/ 73 - 74) وشذرات الذهب (1/ 11).