الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1193 -
مسألة؛ قال: (وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ قَدْ وَصَلَ إِلَيْهَا، وادَّعَتْ أَنَّهَا عَذْراءُ، أُرِيَتِ النِّسَاءَ الثِّقاتَ، فَإِنْ شَهِدْنَ (1) بِمَا قَالَتْ، أُجِّلَ سَنَةً)
وجملتُه أَنَّ المرأةَ إذا ادَّعَتْ عُنَّةَ زَوْجِها، فزَعَمَ أنَّه وَطِئَها، وقالتْ: إنها عَذْراءُ. أُرِيتْ النِّساءَ (2)، فإن شَهِدْنَ بعُذْرَتِها، فالقولُ قولُها، ويُؤَجَّلُ. وبهذا قال الثَّوْرِىُّ، والشافعىُّ، وإسْحاقُ، وأصحابُ الرَّأْى. وإنَّما كان (3) كذلك؛ لأنَّ الوَطْءَ يُزِيلُ عُذْرَتَها، فوُجُودُها يَدُلُّ على عَدَمِ الوَطْءِ، فإن ادَّعَى أن عُذْرَتَها عادَتْ بعدَ الوَطْءِ، فالقولُ قولُها؛ لأنَّ هذا بَعِيدٌ جدًّا، وإن كان مُتَصَوَّرًا. وهل تُسْتَحْلَفُ المرأةُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ؛ أحدهما، تُسْتَحْلَفُ؛ لإِزالةِ هذا الاحْتمالِ، كما يُسْتَحْلَفُ سائرُ مَنْ قُلْنَا: القولُ قولُه. والآخَرُ، لا تُسْتَحْلَفُ؛ لأنَّ ما يَبْعُدُ جِدًّا لا الْتِفاتَ إليه، كاحْتِمَالِ (4) كَذِبِ البَيِّنةِ العادِلةِ، وكَذِبِ المُقِرِّ فى إقْرارِه. وهل يُقْبَلُ قولُ امْرأةٍ واحدةٍ؟ على رِوَايتَيْنِ. وهذا الذى ذكَره الْخِرَقِىُّ فيما إذا اخْتَلَفا فى ابْتِداءِ الأمْرِ قبلَ ضَرْبِ الأجَلِ، فإن اخْتلَفا فى ذلك بعدَ ضَرْبِ المُدّةِ، وشَهِدَ النِّساءُ بعُذْرَتِها، لم تَنْقَطِع المُدّةُ. وإن كان بعدَ انْقِضاءِ المدةِ فحُكْمُه حُكْمُ (5) من اعْتَرفَ أنَّه (6) لم يَطَأْها. وفى كلِّ موضعٍ شَهِدَ النساءُ بزَوَالِ عُذْرَتِها، فالقولُ قولُه، فيَسْقُطُ (7) حكمُ قَوْلِها؛ لأنَّه تَبَيَّنَ كَذِبُها. وإن ادَّعَتْ أَنَّ عُذْرَتَها زالتْ بسببٍ آخرَ، فالقولُ قولُه؛ لأنَّ الأصْلَ عدمُ الأسْبابِ.
1194 - مسألة؛ قال: (وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا، وادَّعَى أنَّه يَصِل إِلَيْهَا، أُخْلِىَ مَعَهَا فِى
(1) فى م: "شهدت".
(2)
فى الأصل: "للنساء".
(3)
فى أ، ب، م:"كانت".
(4)
فى ب، م:"لاحتمال".
(5)
فى م: "كحكم".
(6)
فى الأصل: "بأنه".
(7)
فى الأصل، أ:"وسقط". وفى ب: "فسقط".
بَيْتٍ، وقِيلَ لَهُ: أَخْرِجْ ماءَك عَلَى شَىْءٍ. فَإِنِ ادَّعَتْ (1) أنَّهُ لَيْسَ بمَنِىٍّ، جُعِلَ عَلَى النَّارِ، فَإنْ ذَابَ فَهُوَ مَنِىٌّ، وبَطَلَ قَوْلُهَا. وقَدْ رُوِىَ عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ، رحمه الله، رِوَايةٌ أُخْرَى، أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُه مَعَ يَمِينِهِ)
اخْتلَفت الرِّواية عن أبى عبدِ اللَّه، رحمه الله، فى هذه المسألةِ، فحَكَى الْخِرَقِىُّ فيها رِوَايتَيْنِ؛ إحداهما، أنَّه يُخْلَى معها، ويقال له (2): أخْرِجْ ماءَك على شىءٍ. فإن أخْرَجَه، فالقولُ قولُه؛ لأنَّ العِنِّينَ يَضْعُفُ عن (3) الإِنْزالِ، فإذا أَنْزَلَ تَبَيَّنّا صِدْقَه، فنَحْكُمُ به. وهذا مذهبُ عَطاءٍ. فإن ادَّعَتْ (1) أنَّه ليس بمَنِىٍّ، جُعِلَ على النارِ، فإن ذابَ فهو مَنِىٌّ؛ لأنَّه شَبِيهٌ (4) ببَياضِ (5) البَيْضِ، وذاك إذا وُضِعَ على النارِ تجَمَّعَ ويَبِسَ، وهذا يذوبُ، فيتَمَيَّزُ (6) بذلك أحَدُهُما من الآخَرِ، فيُخْتَبَرُ به. وعلى هذا متى عَجَزَ عن إخْراجِ مائِه (7)، فالقولُ قولُ المرأةِ؛ لأنَّ الظَّاهرَ معها. والرِّواية الثانية، القولُ قولُ الرَّجُلِ مع يَمينِه. وبهذا فال. الثورىُّ، والشافعىُّ، وإسحاقُ، وأصْحابُ الرَّأْىِ، وابنُ الْمُنْذِرِ؛ لأنَّ هذا ممَّا يَتَعَذَّرُ إقامةُ البَيِّنةِ عليه، وجَنْبَتُه أقْوَى، فإنَّ فى (8) دَعْواه سَلَامةَ العَقْدِ، وسلامةَ نَفْسِه من (9) العُيُوبِ، والأصْلُ السَّلامةُ، فكان القولُ قولَه، كالمُنْكِرِ فى سائرِ الدَّعاوَى، وعليه اليمينُ على صِحَّةِ ما قال. وهذا قولُ مَنْ سَمَّيْنا ههُنا؛ لأنَّ قولَه مُحْتَمِلٌ للكَذِبِ، فقَوَّيْنا قولَه بيَمِينِه، كما فى سائرِ الدَّعاوَى. التى يُسْتَحْلَفُ فيها. فإن
(1) فى م: "ادعيت".
(2)
سقط من: ب، م.
(3)
فى أ، ب، م:"على".
(4)
فى الأصل: "يشبه".
(5)
فى ب: "بياض".
(6)
فى ب: "فتميز".
(7)
فى ب: "المنى".
(8)
سقط من: أ، ب، م.
(9)
فى ب: "فى".
نَكَلَ، قُضِىَ عليه بنُكُولِه، ويدلُّ على وُجُوبِ اليمينِ عليه قولُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم:"ولَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ"(10). قال القاضى: ويتَخرَّجُ أن لا يُسْتَحْلَفَ، بِناءً على إنْكارِه دَعْوَى الطَّلاقِ، فإنَّ فيها روايتَيْنِ، كذا ههُنا. والصَّحيحُ ما قال الْخِرَقِىُّ؛ لدَلالةِ الخبَرِ والمعنى عليه. ورُوِىَ عن أحمدَ، رِوَايةٌ ثالثة، أَنَّ القولَ قولُ المرأةِ مع يَمينِها. حكاها القاضى فى "المُجَرَّدِ" لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الإِصابةِ، فكان القولُ قولَها؛ لأنَّ قَوْلَها مُوَافِقٌ للأَصْلِ، واليَقِينُ معها. وفى كلِّ موضعٍ حَكَمْنا بوَطْئِه، بَطَلَ حُكْمُ عُنَّتِه، فإن كان فى ابتداءِ الأمْرِ، لم تُضْرَبْ له مُدَّةٌ. وإن كان بعدَ ضَرْبِ المُدَّةِ، انْقَطَعَتْ. وإن كان بعدَ انْقِضائِها، لم يَثْبُتْ لها خِيارٌ. وكلُّ موضعٍ حَكَمْنا بعَدَمِ الوَطْءِ منه، ثَبَتَ حكمُ عُنَّتِه، كما لو أقَرَّ بها. واختار أبو بكرٍ أنَّه يُزَوَّجُ امْرأةً لها حَظٌّ من الجمالِ، وتُعْطَى صَدَاقَها ين بيتِ المالِ، ويُخْلَى معها، وتُسْألُ عنه، ويُؤْخَذُ بما تَقُولُ، فإن أخْبَرَتْ أنَّه يَطَأُ، كُذِّبَتِ الأُولَى، والثانية بالخِيارِ بين الإِقامةِ والفَسْخِ، وصَدَاقُها من بيتِ المالِ. وإن كَذَّبَتْه، فُرِّقَ بينَه وبينَهما، وصَدَاقُ الثانيةِ من مالِه ههُنا؛ لما رُوِىَ أَنَّ امرأةً جاءت إلى سَمُرةَ، فشَكَتْ إليه أنَّه لا يَصِلُ إليها زَوْجُها، فكَتَبَ إلى معاويةَ، فكَتَبَ إليه، أن زَوِّجْهُ بامْرأةٍ ذاتِ جمالٍ، يُذْكَرُ عنها الصَّلاحُ، وسُقْ إليها المَهْرَ من بيتِ المالِ عنه، فإن أصابَها فقد كَذَبَتْ، وإن لم يُصِبْها فقد صَدَقَتْ. فَفَعلَ ذلك سَمُرةُ، فجاءت المرأةُ فقالت: ليس عندَه شىءٌ. ففَرَّقَ بينهما. وقال الأوْزَاعىُّ: يَشْهَدُه امْرَأتان، ويُتْرَكُ بينهما ثَوْبٌ، ويُجامِعُ امْرَأتَه، فإذا قام عنها نَظَرَتَا إلى فَرْجِها، فإن كان فيه رُطُوبةُ الماءِ فقد صَدَقَ، وإلَّا فلا. وحُكِىَ عن مالكٍ مثلُ ذلك، إلَّا أنَّه اكْتَفَى بواحِدَةٍ. والصحيحُ أَنَّ القولَ قولُه، كما لو ادَّعَى الوَطْءَ فى الإِيلاءِ، ولما (11) قدَّمْنا. واعتبارُ خُرُوجِ الماءِ ضَعِيفٌ؛ لأنَّه قد يَطَأُ ولا يُنْزِلُ، وقد يُنْزِلُ من غيرِ وَطْءٍ، فإنَّ ضَعْفَ الذَّكَرِ لا يَمْنَعُ سلامةَ الظَّهْرِ ونُزُولَ الماءِ، وقد يَعْجِزُ السليمُ القادِرُ عن
(10) تقدم تخريجه فى: 6/ 525.
(11)
فى ب: "وكما".
الوَطْءِ فى بعض الأَحْوالِ، وليس كلُّ مَنْ عَجَزَ عنٍ الوَطْءِ فى حالٍ من الأحوالِ، أو وقتٍ من الأوقاتِ، يكونُ عِنِّينًا، ولذلك جَعَلْنا مُدَّتَه سنةً، وتَزْوِيجُه (12) بامرأةٍ ثانيةٍ، لا يَصِحُّ لذلك أيضًا، ولأنَّه قد يَعِنُّ عن امرأةٍ دُونَ أُخْرَى، ولأنَّ نِكاحَ الثانيةِ إن كان مُؤَقَّتًا أو غيرَ لازمٍ، فهو نِكاحٌ باطلٌ، والوَطْءُ فيه حَرَامٌ، وإن كان صَحِيحًا لازِمًا (13)، ففيه إضْرَارٌ بالثانية، ولا يَنْبَغى أن يُقْبَلَ قولُها؛ لأنَّها تُرِيدُ بذلك تَخْلِيصَ نَفْسِها، فهى مُتَّهَمةٌ فيه، وليستْ بأحَقَّ أن يُقْبَلَ قولُها من الأُولَى، ولأنَّ الرَّجُلَ لو أقَرَّ بالعَجْزِ عن الوَطْءِ فى يومٍ أو شهرٍ، لم تَثْبُتْ عُنّتُه بذلك، وأكثرُ ما فى الذى ذكَروه، أن يَثْبُتَ عَجْزُه عن الوَطْءِ فى اليومِ الذى اخْتَبَرُوه فيه، فإذا لم يَثْبُتْ حُكْمُ (14) عُنّتِه بإقْرارِه بعَجْزِه، فلأن لا يَثْبُتَ بدَعْوَى غيرِه ذلك عليه أَوْلَى.
1195 -
مسألة؛ قال: (وَإِذَا قَالَ الخُنْثَى الْمُشْكِلُ: أَنَا رَجُلٌ. لَمْ يُمْنَعْ مِنْ نِكَاحِ النِّسَاءِ، ولَمْ يَكنْ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ بِغَيْرِ ذَلِكَ بَعْدُ، وكَذلِك لَوْ سَبَقَ، فَقَالَ: أنا (1) امْرَأةٌ. لَمْ يَنْكِحْ إِلَّا رَجُلًا)
الخُنْثَى: هو الذى له (2) فى قُبُلِه فَرْجانِ؛ ذَكَرُ رَجُلٍ، وفَرْجُ امْرأةٍ. ولا يخْلُو من أن يكونَ ذَكَرًا أو أُنْثَى، قال اللَّهُ تعالى:{وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} (3). وقال تعالى: {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} (4). فليس ثَمَّ خَلْقٌ ثالثٌ. ولا يَخْلُو الخُنْثَى من أن يكونَ مُشْكِلًا، أو غير مُشْكِلٍ، فإن لم يَكُنْ مُشْكِلًا بأن تَظْهَرَ فيه
(12) فى م: "وتزوجه".
(13)
فى م: "لازمه".
(14)
سقط من: م.
(1)
سقط من: الأصل.
(2)
سقط من: م.
(3)
سورة النجم 45.
(4)
سورة النساء 1.
عَلاماتُ الرِّجالِ، فهو رَجُلٌ له أحكامُ الرِّجالِ، أو تَظْهَرَ فيه علاماتُ النِّساءِ، فهو امرأةٌ له أحْكامُهُنَّ. وإن كان مُشْكِلًا، فلم تَظْهَرْ فيه علاماتُ الرجالِ ولا النساءِ، فاخْتلفَ أصحابُنا فى نِكاحِه، فذكر الخِرَقِىُّ أنَّه يُرْجَعُ إلى قَوْلِه، [فإن ذَكَرَ أنَّه رَجُلٌ، وأنه يَمِيلُ طَبْعُه](5) إلى نِكاحِ النساءِ، فله نِكاحُهُنَّ. وإن ذكَرَ أنَّه امرأةٌ، يميلُ طَبْعُه إلى الرِّجالِ، زُوِّجَ رَجُلًا؛ لأنَّه مَعْنًى لا يُتَوَصَّلُ أليه إلَّا من جِهَتِه، وليس فيه أيجابُ حَقٍّ على غيرِه، فقُبِلَ قولُه فيه، كما يقبلُ قولُ المَرْأةِ فى حَيْضِها (6) وعِدَّتِها. وتد يَعْرِفُ نَفْسَه بمَيْلِ طَبْعه إلى أحدِ الصِّنْفَيْنِ وشَهْوَتِه له، فإنَّ اللَّه تعالى أجْرَى العادةَ فى الحيواناتِ بمَيْلِ الذَكَرِ إلى الأُنْثَى ومَيْلِها إليه، وهذا المَيْلُ أَمْرٌ فى النَّفْس والشَّهْوةِ، لا يَطَّلِعُ عليه غيرُه، وقد تَعَذَّرَتْ علينا مَعْرِفةُ عَلاماتِه الظَّاهرةَ، فرُجِعَ فيه إلى الأمُورِ الباطِنَةِ، فيما يَخْتَصُّ هو بحُكْمِه. وأمَّا المِيراثُ والدِّيَةُ، فإن أقَرَّ على نَفْسِه بما يُقَلِّلُ مِيرَاثَه أو دِيَتَه، قُبِلَ منه، وإن ادَّعَى ما يَزِيدُ ذلك، لم يُقْبَلْ؛ لأنَّه مُتَّهَمٌ فيه، فلا يُقْبَلُ قَوْلُه على غيرِه. وما كان من عِباداتِه وسُتْرَتِه (7) وغيرِ ذلك، فيَنْبَغِى أن يُقْبَلَ قولُه فيه؛ لأنَّه حكمٌ بينه وبين اللَّه تعالى. قال القاضى: ويُقْبَلُ قولُه فى الإِمَامةِ، ووِلاِية النِّكاحِ، وما لا يُثْبِتُ حَقًّا على غيرِه. وإذا زُوِّجَ امْرأةً أو رَجُلًا، ثم عاد فقال خِلافَ قولِه الأوَّل، لم يُقْبَلْ قولُه (8) فى التَّزْويج بغير الجِنْسِ الذى زُوِّجَه أَوَّلًا؛ لانَّه مُكَذِّب لنَفْسِه، ومُدَّعٍ ما يُوجِبُ الجَمْعَ بين تَزْويج الرِّجالِ والنساءِ، لكن إن تَزَوَّجَ امْرأةً، ثم قال: أنا امْرأة، انْفَسَخَ نِكاحُه؛ لإِقْرارِه ببُطْلانِه، ولا يُقْبَلُ قولُه فى سُقُوطِ المَهْرِ عنه. وإن تَزَوَّجَ رَجُلًا ثم قال (9): أنا رَجُلٌ. لم يُقْبَلْ قولُه فى فَسْخِ نِكاحِه؛ لأنَّ الحَقَّ عليه. وهذا قولُ الشافعىِّ. وقال أبو بكرٍ: لا
(5) فى الأصل: "فإن قال: أنا رجل، وأن طبعه يميل".
(6)
فى م: "حيضتها".
(7)
فى الأصل: "وسيرته".
(8)
سقط من: م.
(9)
فى أ، ب، م:"وقال".