الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} (16). قال: عَلِّمُوهُمْ أَدِّبُوهُم (17). ورَوى أبو محمدٍ الخلَّالُ، بإسْنادِه عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "رَحِمَ اللَّهُ امْرَءًا (18) عَلَّقَ فى بَيْتِهِ سَوْطًا يُؤَدِّبُ أَهْلَهُ"(19). فإن لم تُصَلِّ، فقد قال أحمدُ: أخْشَى أَنْ لا يَحِلَّ [للرجلِ أَنْ](20) يُقيمَ مع امرأةٍ لا تُصَلِّى، ولا تَغتسلُ من جَنايةٍ، ولا تَتعلَّمُ القرآنَ. قال أحمدُ، فى الرَّجُلِ يضْرِبُ امرأتَه: لا ينْبَغِى لأحدٍ أن يسألَه ولا أبوها، لم ضرَبها؟ (21). والأصلُ فى هذا ما رَوى الأَشْعَثُ، عن عمرَ، أنَّه قال: يا أشْعَثُ، احْفَظْ عنى شيئًا سمعتُه مِن رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"لَا تَسْأَلَنَّ رَجُلًا فِيمَا ضَرَبَ امْرَأَتَهُ". رَواه أبو داودَ (22). ولأنَّه قد يضْربُها لأجْلِ الفِراشِ، فإنْ أخْبرَ بذلك اسْتَحْيَى، وإن أخبرَ بغيرِه كَذَبَ.
فصل:
وإذا خافتِ المرأةُ نُشُوزَ زوجِها وإعْراضَه عنها، لرَغْبتِه عنها، إمَّا لمَرَضٍ بها، أو كِبَرٍ، أو دَمَامَةٍ، فلا بأسَ أن تضَعَ عنه بعضَ حقوقِها تسْترْضِيه بذلك؛ لقولِ اللَّهِ تعالى:{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا (23) بَيْنَهُمَا صُلْحًا} (24). روَى البُخارِىُّ (25)، عن عائشةَ:{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا} (23)
(16) سورة التحريم 6.
(17)
أخرجه ابن كثير، فى: تفسير سورة التحريم. تفسير ابن كثير 8/ 194.
(18)
فى أ، ب، م:"عبدا".
(19)
أخرجه ابن عدى، فى: الكامل فى ضعفاء الرجال 4/ 1642.
(20)
فى ب، م:"لرجل".
(21)
فى ب، م:"ضربتها".
(22)
فى: باب فى ضرب النساء، من كتاب النكاح. سنن أبى داود 1/ 495.
كما أخرجه ابن ماجه، فى: باب ضرب النساء، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 639.
(23)
فى ب، م:{يُصْلِحَا} . وهى قراءة عاصم وحمزة والكسائى. وما فى الأصل قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر وأبى عمرو. انظر: السبعة فى القراءات، لابن مجاهد 238. وهى موافقة لرواية البخارى.
(24)
سورة النساء 128.
(25)
فى: باب وإن خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا، من كتاب النكاح. صحيح البخارى 7/ 42.