المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌كتاب عشرة النساء والخلع - المغني لابن قدامة - ت التركي - جـ ١٠

[ابن قدامة]

فهرس الكتاب

- ‌باب نِكاحِ أهْلِ الشِّرْك

- ‌1166 - مسألة؛ قال أبو القاسمِ: (وَإِذَا أسلَمَ الْوَثَنِىُّ، وقَدْ تزَوَّجَ بأرْبَعِ وَثَنِيَّاتٍ، ولَمْ يَدْخُلْ بِهِنَّ، بِنَّ مِنْهُ، وكَانَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ مَا سَمَّى لَهَا إنْ كَان

- ‌أحدها:

- ‌الفصل الثانى:

- ‌الفصل الثالث:

- ‌الفصل الرابع:

- ‌الفصل الخامس:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1168 - مسألة؛ قال: (ولَوْ أسْلَمَ وتَحْتَهُ أُخْتَانِ، اخْتَارَ مِنْهُمَا وَاحِدةٌ)

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1169 - مسألة؛ قال: (وَإِنْ كَانَتَا أُمًّا وبِنْتًا، فأَسْلَمَ وأَسْلَمَتا مَعًا قَبْلَ الدُّخُولِ، فَسَدَ نِكَاحُ الأُمِّ، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بالأُمِّ فَسَدَ نِكاحُهُمَا)

- ‌أحدهما:

- ‌الفصل الثانى:

- ‌1170 - مسألة؛ قال: (وَلَوْ أَسْلَمَ عَبْدٌ، وتَحْتَهُ زَوْجَتَانِ، قَدْ دَخَلَ بِهِمَا، فَأَسْلَمَتَا فِى الْعِدَّةِ، فَهُمَا زَوْجَتَاهُ، ولَوْ كُنَّ أَكْثَرَ، اخْتَارَ مِنْهُنَّ اثْنَتَيْنِ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1171 - مسألة؛ قال: (وإِذَا تَزَوَّجَهَا، وهُمَا كِتَابِيَّانِ، فَأَسْلَمَ قَبْلَ الدُّخُولِ، أَوْ بَعْدَهُ، فَهِىَ زَوْجَتُهُ، وَإِنْ كَانْتْ هِىَ المُسْلِمةَ قَبْلَهُ وقَبْلَ الدُّخُولِ، انْفَسَخ النِّكَاحُ، وَلَا مَهْرَ لَهَا)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1173 - مسألة؛ قال: (وَلَوْ تزَوَّجَهَا، وَهُمَا مُسْلِمانِ، فَارْتَدَّتْ قَبْلَ الدُّخولِ، انْفَسَخَ النِّكَاحُ، وَلَا مَهْرَ لَهَا. وإِنْ كَانَ هُوَ المُرْتَدَّ قَبْلَهَا وقَبْلَ الدُّخولِ، فَكَذلِك، إلَّا أَنَّ عَلَيْه نِصْفَ الْمَهْرِ)

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1175 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا زَوَّجَهُ وَلِيَّتَهُ، عَلَى أَنْ يُزْوِّجَهُ الْآخَرُ وَلِيَّتَهُ، فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ سَمَّوْا مَعَ ذلِكَ صَدَاقًا أيْضًا)

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1176 - مسألة؛ قال: (وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ)

- ‌فصل:

- ‌1177 - مسألة؛ قال: (ولَوْ تَزَوَّجَها عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا فِى وَقْتٍ بِعَيْنهِ، لَمْ يَنْعَقِدِ النِّكَاحُ)

- ‌1178 - مسألة؛ قال: (وَكَذلِكَ إِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُحِلَّهَا لِزَوْجٍ كَانَ قَبْلَهُ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌الأول:

- ‌الفصل الثانى:

- ‌الفصل الثالث:

- ‌ال‌‌فصلالرابع:

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1181 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا فَسَخَ قَبْلَ الْمَسِيسِ، فَلَا مَهْرَ، وَإِنْ كَانَ بَعْدهُ، وادَّعَى أنَّهُ مَا عَلِمَ، حَلَفَ، وكَانَ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ، وعَلَيْهِ المَهْرُ، يَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ)

- ‌أحدها:

- ‌الفصل الثانى:

- ‌الفصل الثالث:

- ‌الفصل الرابع:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1183 - مسألة؛ قال: (وإذا عَتَقَتِ الأَمَةُ، وزَوْجُها عَبْدٌ، فَلَهَا الْخِيارُ فى فَسْخِ النِّكَاحِ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1184 - مسألة؛ قال: (فَإِنْ أُعْتِقَ قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ، أَوْ وَطِئَهَا، بَطَلَ خِيَارُهَا، عَلِمَتْ أَنَّ الْخِيَارَ لَهَا أَوْ لَمْ تَعْلَمْ)

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1186 - مسألة؛ قال: (فَإِنِ اخْتَارَتِ الْمُقَامَ مَعَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ، أَوْ بَعْدهُ، فَالْمَهْرُ لِلسَّيِّد، وَإِنِ اخْتَارَتْ فِرَاقَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَلَا مَهْرَ لَهَا، وإِنِ اخْتَارَتْهُ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَالمَهْرُ للسَّيِّدِ)

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصلِ

- ‌فصلِ

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌باب أجَلِ العِنِّينِ والخَصِىِّ غيرِ المَجْبُوبِ

- ‌1187 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ زَوْجَهَا عِنِّينٌ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا، أُجِّلَ سَنَةً مُنْذُ تَرَافُعِهِ، فَإِنْ لَمْ يُصِبْها فِيهَا، خُيِّرَتْ فِى الْمُقَامِ مَعَهُ أَوْ فِرَاقِهِ، فإِنِ اخْتَارَتْ فِرَاقَهُ، كَانَ ذلِكَ فَسْخًا بِلَا طَلَاقٍ)

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1188 - مسألة؛ قال: (وَإِنْ قَالَ: قَدْ عَلِمَتْ أَنِّى عِنِّينٌ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَهَا. فَإِنْ أَقَرَّتْ، أَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنةٍ، فَلَا يُؤَجَّلُ، وَهِىَ امْرَأَتُهُ)

- ‌1189 - مسألة؛ قال: (وَإنْ عَلِمَتْ أنَّهُ عِنِّينٌ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَسَكَتَتْ عَنِ الْمُطالَبةِ، ثُمَّ طَالَبَتْ بَعْدُ، فَلَهَا ذلِك، ويُؤَجَّلُ سَنةً مِن يَوْمِ تُرَافِعُهُ)

- ‌1190 - مسألة؛ قال: (وَإِنْ قَالَتْ فِى وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ: قَدْ رَضِيتُ بِهِ عِنِّينًا. لَمْ يَكُنْ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدُ)

- ‌1191 - مسألة؛ قال: (وَإِنِ اعْتَرَفَتْ أَنَّه قَدْ وَصَلَ إلَيْهَا مَرَّةً، بَطَلَ أَنْ يَكُونَ عِنِّينًا)

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1192 - مسألة؛ قال: (وَإِنْ جُبَّ قَبْلَ الْحَوْلِ، فَلَهَا الْخِيارُ فِى وَقْتِهَا)

- ‌1194 - مسألة؛ قال: (وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا، وادَّعَى أنَّه يَصِل إِلَيْهَا، أُخْلِىَ مَعَهَا فِى

- ‌1196 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ أَوْ أُصِيبَتِ الْمَرْأَةُ بَعْد الْحُرِّيَّةِ والْبُلُوغ بِنِكاحٍ صَحِيحٍ، ولَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِزَائِلِ الْعَقْلِ، رُجِمَا إِذَا زَنَيَا، والمُسْلِمُ والْكَافرُ الحُرَّانِ فِيمَا وَصَفْتُ سَوَاءٌ)

- ‌كتابُ الصَّداقِ

- ‌1197 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ بالِغَةً رَشِيدةً، أَوْ صَغِيرَةً عَقَدَ عَلَيهَا أبُوهَا، فَأَىُّ صَداقٍ اتَّفَقُوا عَلَيْه فَهُوَ جَائِزٌ، إِذَا كَانَ شَيْئًا لَهُ نِصْفٌ يُحَصَّلُ)

- ‌أحدها:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌‌‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌الفصل الثانى:

- ‌الفصل الثالث:

- ‌1198 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا أصْدَقَها عَبْدًا بِعَيْنهِ، فوَجَدَتْ بِهِ عَيْبًا، فرَدَّتْهُ، فَلَهَا عَلَيْهِ قِيمَتُهُ)

- ‌فصل:

- ‌1199 - مسألة؛ قال: (وكَذلِكَ إِذَا تزَوَّجَهَا عَلَى عَبْدٍ [فَخَرَجَ حُرًّا، أو اسْتُحِقَّ، سَوَاءٌ سَلَّمَهُ إِلَيْهَا أَوْ لَمْ يُسَلِّمْهُ)

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1201 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى مُحَرَّمٍ، وَهُمَا مُسْلِمَانِ، ثَبَتَ النِّكَاحُ، وكَانَ لَهَا مَهْرُ المِثْلِ، أَوْ نِصْفُه إِنْ كَانَ طَلَّقَها قَبْلَ الدُّخُولِ)

- ‌الأولى:

- ‌المسألة الثانية:

- ‌المسألة الثالثة:

- ‌1202 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ لَهَا، وأَلْفٍ لِأَبِيهَا، كَانَ ذلِكَ جَائِزًا، فإِنْ طَلَّقَها قَبْلَ الدُّخُولِ، رَجَعَ عَلَيْهَا بنِصْفِ الأَلْفَيْنِ، ولَمْ يَكُنْ عَلَى الأَبِ شَىْءٌ مِمَّا أَخَذَهُ)

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1204 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا اخْتَلَفَا فِى الصَّداقِ بَعْد الْعَقْدِ فِى قَدْرِهِ، وَلَا بَيِّنَةَ عَلَى مَبْلَغِهِ، [فالقَوْلُ قولُها مَا ادَّعَتْ مَهْرَ مِثلِهَا)

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1205 - مسألة؛ قال: (وإِنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ لَهَا عَلَيْهِ صَداقٌ، فَالْقَوْلُ أَيْضًا قَولُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وبَعْدهُ، مَا ادَّعَتْ مَهْرَ مِثلِهَا، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِبَيِّنةٍ تُبْرِئُه مِنْهُ)

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌‌‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1208 - مسألة؛ قال: (وَلَوْ طَالَبتْهُ قبل الدُّخولِ أَنْ يَفْرِضَ لَهَا، أُجْبِرَ عَلَى ذَلِكَ. فَإِنْ فَرَضَ لَهَا مَهْرَ مِثْلِهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا غَيْرُهُ، وكَذلِكَ إِنْ فَرَضَ لَهَا أَقَلَّ مِنْهُ فَرَضِيَتْهُ)

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1209 - مسألة؛ قال: (وَلَوْ مَاتَ أحَدُهُمَا قَبْلَ الإِصَابَةِ، وقَبْلَ الفَرْضِ، وَرِثَهُ صَاحِبُهُ، وَكَانَ لَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1210 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا خلَا بِهَا بَعْد الْعَقْدِ، فَقَالَ: لَمْ أَطَأْهَا. وَصَدَّقَتْهُ، لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَى قَوْلِهِمَا، وَكَانَ حُكمُهمَا حُكْمَ الدُّخولِ، فِى جَمِيعِ أُمُورِهِمَا، إِلَّا فِى الرُّجُوع إِلَى زوْجٍ طَلّقَها ثَلَاثًا، أَوْ فِى الزِّنَى، فإِنَّهُمَا يُجْلَدانِ، ولَا يُرْجَمَانِ)

- ‌1211 - مسألة؛ قال: (وَسَوَاءٌ خلَا بِهَا وَهُمَا مُحْرِمَانِ، أَوْ صَائِمَانِ، أَوْ حَائِضٌ، أَوْ سَالِمَانِ مِنْ هذِهِ الْأَشْيَاءِ)

- ‌‌‌‌‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌‌‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1213 - مسألة؛ قال: (وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَفْعُ نفَقَةِ زَوْجَتِهِ، إِذَا كَانَ مِثْلُها لَا يُوطَأْ، أَوْ مُنِعَ مِنْها بِغيْرِ عُذْرٍ، فَإِنْ كَانَ المَنْعُ مِنْ قِبَلِهِ، لَزِمَتْه النّفَقَةُ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1214 - مسألة؛ قال: (وإِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى صَداقَينِ سِرٍّ وعَلَانِيةٍ، أُخِذَ بالعَلَانِيَة، وَإِنْ كَانَ السِّرُّ قَد انْعَقَدَ بِهِ النِّكَاحُ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1215 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا أصْدقَها غَنَمًا فتوَالَدَتْ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبلَ الدُّخولِ، كَانَتِ الْأَوْلَادُ لَهَا، ورَجَعَ بِنِصْفِ الأُمَّهَاتِ، إلَّا أَنْ تَكُونَ الْوِلَادَةُ نقَصَتْها، فَيَكُونُ مُخيَّرًا بَيْنَ أَنْ يأْخُذَ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَقْتَ مَا أَصْدَقَها أَوْ يَأْخُذَ نِصْفَهَا ناقِصَةً)

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1216 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا أَصْدقَهَا أرْضًا، فَبَنَتْهَا دَارًا، أو ثَوْبًا، فَصَبَغتْهُ، ثُمّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخولِ، رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ وَقْتَ مَا أصْدقَهَا، إلَّا أنْ

- ‌فصل:

- ‌‌‌فَصِل

- ‌فَصِل

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌‌‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌كتاب الوَلِيمة

- ‌1217 - مسألة؛ قال: (وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ تَزَوَّجَ أَنْ يُولِمَ وَلَوْ بِشَاةٍ)

- ‌فصل:

- ‌1218 - مسألة؛ قال: (وَعَلَى مَنْ دُعِىَ أَنْ يُجِيبَ)

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1219 - مسألة؛ قال: (فَإِنْ لَمْ يُحِبَّ أَنْ يَطْعَمَ، دَعَا وَانْصَرَفَ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌‌‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1220 - مسألة؛ قال: (وَدَعْوَةُ الْخِتَانِ لَا يَعْرِفُها الْمُتَقَدِّمُونَ، وَلَا عَلَى مَنْ دُعِىَ إِلَيْهَا أَنْ يُجِيبَ، وَإِنَّمَا وَرَدَتِ السُّنَّةُ فِى إِجَابَةِ مَنْ دُعِىَ إِلَى وَليمَةِ تَزْوِيج

- ‌1221 - مسألة؛ قال: (والنِّثَارُ مَكْرُوْهٌ؛ لأَنَّهُ شِبهُ النُّهْبَةِ، وَقَدْ يَأْخُذُهُ مَنْ غَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَى صَاحِبِ النِّثَارِ مِنْهُ)

- ‌1222 - مسألة؛ قال: (فَإِنْ قَسَمَ عَلَى الْحَاضِرِينَ، فَلَا بَأْسَ بِأَخْذِهِ)

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌ فَصَلَّ

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌كتابُ عِشْرةِ النِّساءِ والخُلْعِ

- ‌1223 - مسألة؛ قال أبو القاسم: (وَعَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُسَاوِىَ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ فِى القَسْمِ)

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1224 - مسألة؛ قال: (وعِمَادُ الْقَسْمِ اللَّيْلُ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1225 - مسألة؛ قال: (وَلَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ، وَلَمْ يَطَأِ الأُخْرَى، فَلَيْسَ بِعَاصٍ)

- ‌1226 - مسألة؛ قال: (وَيَقْسِمُ لِزَوْجَتِهِ الأَمَةِ لَيْلَةً، وَلِلْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً)

- ‌‌‌‌‌‌‌فصل:

- ‌‌‌‌‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1227 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا سَافَرَتْ زَوْجَتُهُ بِإِذْنِهِ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا، وَلَا قَسْمَ، وَإِنْ كَانَ هُوَ أَشْخصَهَا، فَهِىَ عَلَى حَقِّهَا مِنْ ذَلِك)

- ‌1228 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا أَرَادَ سَفَرًا، فَلَا يَخرُجُ مَعَهُ مِنْهُنَّ إِلَّا بِقُرْعَةٍ، فَإِذَا قَدِمَ ابْتَدأَ الْقَسْمَ بَيْنَهُنَّ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1229 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا أَعْرَسَ عِنْدَ بِكْرٍ، أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، ثُمَّ دَارَ

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1230 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا ظَهَرَ مِنْهَا مَا يَخَافُ مَعَهُ نُشُوزَهَا وَعَظَهَا، فَإِنْ أَظْهَرَتْ نُشُوزًا هَجَرَهَا، فَإِنْ أَرْدَعَها، وَإِلَّا فَلَهُ أَنْ يَضْرِبَهَا ضَرْبًا لَا يَكُونُ مُبَرِّحًا)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1231 - مسألة؛ قال: (وَالزَّوْجَانِ إِذَا وَقَعَتْ بَيْنَهُمَا الْعَداوَةُ، وَخُشِىَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُخْرِجَهُمَا ذَلِكَ إِلَى الْعِصْيَانِ، بَعَثَ الْحَاكِمُ حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا، مَأْمُؤْنَيْنِ، بِرِضَى الزَّوْجَيْنِ، وَتَوْكِيلِهِما، بِأَنْ يَجْمَعَا إِذَا رَأَيَا أَوْ يُفَرِّقَا، فَمَا فَعَلَا مِنْ ذَلِكَ لَزِمَهُمَا)

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1233 - مسألة؛ قال: (وَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا)

- ‌1234 - مسألة؛ قال: (وَلَوْ خَالَعَتْه لِغَيْرِ مَا ذَكَرْنَا، كُرِهَ لَهَا ذَلِكَ، وَوَقَعَ الْخلْعُ)

- ‌فصل:

- ‌‌‌‌‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1235 - مسألة؛ قال: (وَالخُلْعُ فَسْخٌ، فِى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالْأُخْرَى أَنَّهُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1236 - مسألة؛ قال: (وَلَا يَقَعُ بِالمُعْتَدّةِ مِنَ الْخُلْع طَلَاقٌ، وَلَوْ وَاجَهَهَا بِهِ)

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1238 - مسألة؛ قال: (وَإِنْ خالَعَهَا عَلَى غَيْرِ عِوَضٍ، كَانَ خلْعًا، وَلَا شَىْءَ لَهُ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1239 - مسألة؛ قال: (وَلَوْ خالَعَهَا عَلَى ثَوْبٍ، فَخرَجَ مَعِيبًا، فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ أَرْشَ الْعَيْبِ، أَوْ قِيْمَةَ الثَّوْبِ وَيَرُدَّهُ)

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1240 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا خالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ، فَخرَجَ حُرًّا، أَوِ اسْتُحِقَّ، فَلَهُ عَلَيْهَا قِيْمَتُهُ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌‌‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1242 - مسألة؛ قال: (وإِذَا خالَعَتْهُ الأَمَةُ بغيْرِ إِذْنِ سيِّدهَا عَلَى شَىءٍ مَعْلُومٌ، كَانَ الْخلْعُ وَاقِعًا، ويتْبَعُهَا إِذَا عَتَقَتْ بِمِثلِهِ، إِنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ، وَإِلَّا فقيمَتُهُ

- ‌أحدُها:

- ‌الفصلُ الثَّانى:

- ‌ال‌‌‌‌فصلُالثالث:

- ‌‌‌فصلُ

- ‌فصلُ

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1243 - مسألة؛ قال: (وَمَا خَالَعَ الْعَبْدُ بِهِ زَوْجَتَهُ مِنْ شَىءٍ، جَازَ. وَهُوَ لِسَيِّدهِ)

- ‌فصل:

- ‌1244 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا خالَعَتِ الْمَرأَةُ فِى مَرَضِ مَوْتِهَا بأَكْثَرَ مِنْ مِيْرَاثِهِ مِنْهَا، فَالْخُلْعُ وَاقِعٌ، ولِلْوَرَثَةِ أَنْ يَرْجِعُوْا عَلَيْهِ بِالزِّيَادَةِ)

- ‌1245 - مسألة؛ قال: (وَلَوْ خَالَعَهَا فِى مَرَضِ مَوْتِهِ، وَأَوْصَى لَهَا بِأَكْثرَ مِمَّا كَانَتْ تَرِثُ، فَلِلْوَرَثَةِ أَنْ لَا يُعْطُوهَا أَكْثَرَ مِنْ مِيرَاثِهَا)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌كتابُ الطَّلاقِ

- ‌1247 - مسألة؛ قال: (وَطَلَاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَها طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَاحِدَةً، ثُمَّ يَدعَهَا حَتَّى تَنْقَضِىَ عِدَّتُهَا)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1248 - مسألة؛ قال: (وَلَوْ طَلَّقَها ثَلَاثًا فِى طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيه، كَانَ أَيْضًا لِلسُّنَّةِ، وَكَانَ تارِكًا لِلاخْتِيَارِ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1250 - مسألة؛ قال: (وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ. وَهِىَ فِى طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيه، لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يُصِيبَهَا أَوْ تَحِيضَ)

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1251 - مسألة؛ قال: (وَلَوْ قَالَ لَهَا، وَهِىَ حَائِضٌ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ. طَلُقَتْ مِنْ وَقْتِهَا، لأَنَّهُ لَا سُنَّةَ فِيهِ وَلَا بِدْعَةَ)

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1253 - مسألة؛ قال: (وَعَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ، رحمه الله، فِى السَّكْرَانِ رِوَايَاتٌ؛ رِوَايَةٌ يَقَعُ الطَّلَاقُ. وَرِوَايَةٌ لَا يَقَعُ. وَرِوَايَةٌ يَتَوَقَّفُ عَنِ الْجَوَابِ، وَيَقُولُ: قَدِ اخْتَلَفَ فِيه أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1254 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا عَقَلَ الصَّبِىُّ الطَّلَاقَ، فَطَلَّقَ، لَزِمَهُ)

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1255 - مسألة؛ قال: (وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الطَّلَاقِ، لَمْ يَلْزَمْهُ)

- ‌فصل:

- ‌1256 - مسألة؛ قال: (وَلَا يَكُوْنُ مُكْرَهًا حَتَّى يُنَالَ بِشَىْءٍ مِنَ الْعَذَابِ، مِثْلِ الضَّرْبِ أَو الْخَنْقِ أَوْ عَصْرِ السَّاقِ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَلَا يَكُونُ التَّوَاعُدُ إِكْرَاهًا

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌بابُ تصْريحِ الطَّلاقِ وغيره

- ‌1257 - مسألة؛ قال: (وإِذَا قَالَ: قَدْ طَلَّقْتُكِ، أَوْ قَدْ فَارَقْتُكِ، أَوْ قَدْ سَرَّحْتُكِ. لَزِمَهَا الطَّلَاقُ)

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1258 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا قَالَ لَهَا فِى الْغَضَبِ: أَنْتِ حُرَّةٌ، أَوْ لَطَمَهَا، فَقَالَ: هَذَا طَلَاقُكِ. فَقَدْ وَقَعَ الطَّلَاقُ)

- ‌أحدُهما:

- ‌الفصلُ الثَّانى:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1260 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا أتَى بِصَرِيحِ الطَّلَاقِ، لَزِمَهُ، نَوَاهُ، أَوْ لَمْ يَنْوِهِ)

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1261 - مسألة؛ قال: (وَلَوْ قِيلَ لَهُ: أَلَكَ امْرَأةٌ؟ فَقَالَ: لَا. وَأَرَادَ بِهِ الْكَذِبَ، لَمْ يَلْزَمْهُ شَىْءٌ. وَلَوْ قَالَ: قَدْ طَلَّقْتُهَا. وَأَرَادَ بِهِ الْكَذِبَ، لَزِمَهُ الطَّلَاقُ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1262 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا وَهَبَ زوْجَتَهُ لِأَهْلِهَا، فَإِنْ قَبِلُوهَا فَوَاحِدَةٌ، يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ إِنْ كَانَتْ مَدْخُوْلًا بِهَا، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلُوْهَا فَلَا شَىْءَ)

- ‌فصل:

- ‌1263 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا قَالَ لَهَا: أَمْرُكِ بِيَدِكِ. فَهُوَ بِيَدِهَا، وَإِنْ تَطَاوَلَ، مَا لَمْ يَفْسَخْ أَوْ يَطَأْهَا

- ‌فصل:

- ‌1264 - مسألة؛ قال: (فَإِنْ قَالَتْ: اخْتَرْتُ نَفْسِى، فَوَاحِدَةٌ، تَمْلِكُ الرَّجْعَةَ)

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1265 - مسألة؛ قال: (وَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا، وقَالَ: لَمْ أَجْعَلْ إِلَيهَا إِلَّا وَاحِدَةً. لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَى قَوْلِهِ، وَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ)

- ‌1266 - مسألة؛ قال: (وَكَذَلِك الْحُكْمُ إِذَا جَعَلَهُ فِى يَدِ غَيْرِهَا)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1267 - مسألة؛ قال: (وَلَوْ خَيَّرَهَا، فَاخْتَارَتْ فُرْقَتَهُ مِنْ وَقْتِهَا، وَإِلَّا فَلَا خِيَارَ لَهَا)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1268 - مسألة؛ قال: (وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَخْتَارَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدةٍ، إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ إِلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1269 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا طَلَّقَها بِلِسَانِهِ، وَاسْتَثْنَى شَيْئًا بِقَلْبِهِ، وَقَعَ الطَّلَاقُ، وَلَمْ يَنْفَعْهُ الاسْتِثْنَاءُ)

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1270 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ فِى شَهْرِ كَذَا، لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَغِيبَ شَمْسُ الْيَوْمِ الَّذِى يَلِى الشَّهْرَ المُشْتَرَطَ)

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1271 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا قَالَ لَهَا: إِذَا طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. فإِذَا طَلَّقَهَا لَزِمَهُ اثْنَتَانِ، إِذَا كَانتْ مَدْخُولًا بِهَا، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا، لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ)

- ‌‌‌‌‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1272 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا قَالَ: إِنْ لَمْ أُطَلقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. وَلَمْ يَنْوِ وَقْتًا، وَلَمْ يُطَلِّقْهَا حَتَّى مَاتَ أَوْ مَاتَتْ، وَقَعَ الطَّلَاقُ بِهَا فِى آخِرِ أَوْقَاتِ الْإِمْكَانِ)

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصلِ

- ‌فصل:

- ‌فُصُولٌ فى تَعْلِيقِ الطَّلاق

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصلِ

- ‌فصلِ

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فَصِلً

- ‌فَصِلً

- ‌فصل:

- ‌‌‌‌‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1276 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا قَالَ لِغيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ. لَزِمَهُ الثَّلَاثُ؛ لِأنَّهُ نَسَقٌ، وَهُوَ مِثْلُ قَولِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1277 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا طَلَّقَ ثَلاثًا، وَهُوَ يَنْوِى وَاحِدةً، فَهِىَ ثَلَاثٌ)

- ‌1278 - مسألة؛ قال: (وَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدةً، وَهُوَ يَنْوِى ثَلاثًا، فَهِىَ وَاحِدةٌ)

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌بابُ الطَّلاقِ بالحِسَاب

- ‌1279 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا قَالَ لَهَا: نِصْفُكِ طَالِقٌ، أَوْ يَدُكِ، أو عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِكِ طَالِقٌ. أَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطلِيقَةٍ، أَوْ رُبْعَ تَطْلِيقَه. وَقَعَتْ بهَا وَاحِدَةٌ)

- ‌أحدُهما

- ‌ال‌‌فصلُالثّانى:

- ‌فصلُ

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1280 - مسألة؛ قال: (وَإِنْ قَالَ لَهَا: شَعْرُكِ أَوْ ظُفْرُكِ طَالِقٌ. لَمْ تَطْلُقْ)

- ‌فَصِلُ

- ‌1281 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَطَلَّقَ أَمْ لَا، فَلَا يَزُولُ يَقِينُ النِّكَاحِ بِشَكِّ الطَّلَاقِ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1283 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا قَالَ لِزَوْجَاتِهِ: إِحْداكُنَّ طَالِقٌ. وَلَمْ يَنْوِ وَاحِدةً بِعَيْنِهَا، أُقْرِعَ بَيْنَهُنَّ، فَأُخْرِجَتْ بِالْقُرْعَةِ الْمُطَلَّقَةُ مِنْهُنَّ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1284 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا طَلَّقَ وَاحِدةً مِن نِسَائِه؛ وَأُنْسِيَهَا، أُخْرِجَتْ بِالْقُرْعَةِ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1286 - مسألة؛ قال: (وإِذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ، أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ، فَقَضَتِ الْعِدَّةَ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ، ثُمَّ أَصَابَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا، أَوْ مَاتَ عَنْهَا، وَقَضَتِ الْعِدَّةَ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الأَوَّلُ، فَهِىَ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِىَ مِنَ الثَّلَاثِ)

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1288 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ تَطْلِيقَتَيْنِ. طَلُقَتْ بِثَلَاثٍ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌كتابُ الرَّجْعَةِ

- ‌1289 - مسألة؛ قال: (وَالزَّوْجَةُ إِذَا لَمْ يُدْخَلْ بِها، تُبِينُهَا تَطْلِيقَةٌ، وَتُحَرِّمُهَا الثَّلَاثُ مِنَ الْحُرِّ، وَالِاثْنَتَانِ مِنَ العَبْدِ)

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1290 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا طَلَّقَ الحُرُّ زَوْجَتَه أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ، فَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ مَا كَانَتْ فِى العِدَّةِ)

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1291 - مسألة؛ قَالَ: (وَلِلْعَبْدِ بَعْد الْواحِدَةِ، مَا لِلْحُرِّ قَبْلَ الثَّلاثِ)

- ‌1292 - مسألة؛ قال: (وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا بِاثْنَيْنِ، فَوَضَعَتْ أَحَدَهُمَا، فَلَهُ مُرَاجَعَتُهَا، مَا لَمْ تَضَعِ الثَّانِىَ)

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1293 - مسألة؛ قال: (والْمُرَاجَعَةُ أَنْ يَقُولَ لِرَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: اشْهَدَا أنّى قَدْ رَاجَعْتُ امْرَأَتِى. بِلَا وَلىٍّ يَحْضُرُهُ، وَلَا صَداقٍ يَزِيدُهُ. وَقَدْ رُوِىَ عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ، رحمه الله، رِوَايَةٌ أُخْرَى، أَنَّهُ تَجُوزُ الرَّجْعَةُ بِلَا شَهَادَةٍ)

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1295 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا طَلَّقَها وَاحِدَةً، فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتَّى طَلَّقَها ثَانِيَةً، بَنَتْ عَلَى مَا مَضَى مِنَ العِدَّةِ)

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌1296 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا طَلَّقَهَا، ثُمَّ أَشْهَدْ عَلَى الْمُرَاجَعَةِ مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ، فَاعْتَدَّتْ، ثُمَّ نَكَحَتْ مَنْ أَصَابَهَا، رُدَّتْ إِلَيْهِ، وَلَا يُصِيُبَها حَتَّى تَنْقَضِى عِدَّتُهَا فِى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخرَى هِىَ زَوْجَةُ الثَّانِى)

- ‌فصل:

- ‌‌‌فصل:

- ‌فصل:

الفصل: ‌كتاب عشرة النساء والخلع

‌كتابُ عِشْرةِ النِّساءِ والخُلْعِ

قالَ اللَّهُ تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (1). وقال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (2). وقال أبو زيدٍ: يتَّقُونَ اللَّه فِيهِنَّ، كما عليهِنَّ أَنْ يتقينَ اللَّه فيهم. قال ابنُ عبَّاسٍ: إنِّى لأُحِبُّ أَنْ أتَزَيَّنَ للمرأةِ، كما أُحبُّ أَنْ تتَزَيَّنَ (3) لى؛ لأنَّ اللَّه تعالى يقول:{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} . وقال الضَّحَّاكُ فى تفسيرِها: إذا أطعْنَ اللَّهَ، وأطعنَ أزواجَهُنَّ، فعلَيْه أَنَّ يُحسِنَ صُحْبَتَهَا، ويكُفَّ عنها أذَاه، ويُنْفِقَ عليها من سَعَتِهِ. وقال بعضُ أهلِ العلمِ: التَّماثُلُ ههُنا فى تَأْديَةِ كلِّ واحدٍ منهما ما عليه مِن الحقِّ لصاحبِه بالمعروفِ، ولا يَمْطُلُه به، ولا يُظهِرُ الكَراهةَ، بل ببِشْرٍ وطَلَاقَةٍ، ولا يُتبِعُه أذًى ولا مِنَّةً؛ لقولِ اللَّهِ تعالى:{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} . وهذا مِنَ المعروفِ. ويُستَحبُّ لكلِّ واحدٍ منهما تحْسِينُ الخُلُقِ مع صاحبِه، والرِّفْقُ به، واحتمالُ أذَاه؛ لقولِ اللَّه تعالى:{وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِى الْقُرْبَى} إلى قوله: {وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ} (4) قيل: هو كلُّ واحدٍ مِنَ الزَّوجيْنِ. وقال النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: "اسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإنَّهُنَّ عَوَانٍ (5) عِنْدَكُمْ، أخَذْتُمُوهُنَّ بأَمَانَةِ اللَّهِ، واسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ". رَواه مسلمٌ (6). وقال النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْمَرْأةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ أَعْوَجَ، لَنْ تَسْتَقِيمَ عَلَى طَرِيقَةٍ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَإِنْ

(1) سورة النساء 19.

(2)

سورة البقرة 228.

(3)

فى ب، م:"تزين".

(4)

سورة النساء 36.

(5)

عوان: أسرى، أو كالأسرى.

(6)

تقدم تخريجه من حديث جابر الطويل، فى: 5/ 156.

ص: 220

اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ". مُتَّفَقٌ عليه (7). وقال: "خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ". رَواه ابنُ مَاجَه (8). وحقُّ الزَّوْجِ عليها أعْظَمُ مِن حقِّها عليه؛ لقولِ اللَّهِ تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} (9). وقال النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: "لَوْ كُنْتُ آمِرًا أحَدًا أَنَّ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لأَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهنَّ؛ لِمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنَ الْحَقِّ". روَاه أبو داودَ (10). وقال:"إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ مُهَاجِرَةً (11) فِرَاشَ زَوْجِهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَّرْجِعَ". مُتَّفَقٌ عليه (12). وقال لامْرَأةٍ: "أَذَاتُ زَوْجٍ أنْتِ؟ ". قالت: نعم، قال:"فَإِنَّه جَنَّتُكِ ونَارُكِ"(13). وقال: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنَّ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بإِذْنِهِ، ولَا تَأْذَنَ فِى بَيْتِهِ إِلَّا بإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ إِلَيْهِ شَطْرُهُ". روَاه البُخارىُّ (14).

(7) أخرجه البخارى، فى: باب قول اللَّه تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى الْأَرْضِ خَلِيفَةً} ، من كتاب الأنبياء، وفى: باب الوصاة بالنساء، من كتاب النكاح. صحيح البخارى 4/ 161، 7/ 34. ومسلم، فى: باب الوصية بالنساء، من كتاب الرضاع. صحيح مسلم 2/ 1090، 1091.

كما أخرجه الدارمى، فى: باب مداراة الرجل أهله، من كتاب النكاح. سنن الدارمى 2/ 148. والإمام أحمد، فى: المسند 2/ 428، 449، 497، 530.

(8)

فى: باب حسن معاشرة النساء، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 636.

كما أخرجه الترمذى، فى: باب ما جاء فى حق المرأة على زوجها، من أبواب الرضاع. عارضة الأحوذى 5/ 110. والإمام أحمد، فى: المسند 2/ 250، 472.

(9)

سورة البقرة 228.

(10)

فى: باب فى حق الزوج على المرأة، من كتاب النكاح. سنن أبى داود 1/ 494.

(11)

فى ب، م:"هاجرة". وهو لفظ مسلم.

(12)

أخرجه البخارى، فى: باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها، من كتاب النكاح. صحيح البخارى 7/ 39. ومسلم، فى: باب تحريم امتناعها من فراش زوجها، من كتاب النكاح. صحيح مسلم 2/ 1059، 1060.

كما أخرجه الدارمى، فى: باب فى حق الزوج عل المرأة، من كتاب النكاح. سنن الدارمى 2/ 150. والإمام أحمد، فى: المسند 2/ 255، 348، 386، 468، 519، 538.

(13)

أخرجه الإمام أحمد، فى: المسند 6/ 419.

(14)

فى: باب لا تأذن المرأة فى بيت زوجها لأحد إلا بإذنه، من كتاب النكاح. صحيح البخارى 7/ 39.

ص: 221

فصل: إذا تزوَّجَ امرأةً، مثلُها يُوطأُ، فطلَبَ تسْليمَها إليه، وجبَ ذلك. وإِنْ عرضَتْ نفسَها عليه، لَزِمَه تَسَلُّمها، ووجَبتْ نفقتُها. وإِنْ طلبَها، فسألتِ الإِنظارَ، أُنْظِرَتْ مدّةً جرَتِ العادةُ أَنْ تُصلِحَ أمرَها فيها، كاليومَيْنِ والثلاثةِ؛ لأنَّ ذلك يَسِيرٌ جرَتِ العادةُ بمثلِه، وقد قال النَّبىُّ صلى الله عليه وسلم:"لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا، حَتَّى تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ"(15). فمنَعَ مِنَ الطُّرُوقِ، وأمرَ بإمْهالِها لتُصلِحَ أمرَها؛ مع تقدُّمِ صُحْبتِه لها، فههُنَا أولى. ثمَّ إنْ كانت حُرَّةً، وجبَ تسْليمُها ليلًا ونهارًا، وله السَّفَرُ بها؛ لأنَّ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم كان يُسافِرُ بنسائِه (16)، إلَّا أَنْ يكونَ سَفرًا مَخُوفًا، فلا يلزمُها ذلك؛ وإِنْ كانت أمَةً، لم يَلْزَمْ تسليمُها إلَّا باللَّيلِ؛ لأنَّها مملوكةٌ عُقِدَ على أحَدِ (17) مَنْفعتِها، فلم يَلزمْ تسليمُها فى غيرِ وقتِها، كما لو أجرَها لخِدْمةِ النَّهار، لم يَلْزمْ تسليمُها باللَّيلِ. ويجوزُ للمولى بيعُها؛ لأنَّ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أذِنَ لعائشةَ فى شراءِ بَرِيرَةَ، وهى ذاتُ زوجٍ (18). ولا ينفسخُ النِّكاحُ بذلك، بدليلِ أنَّ بيعَ بَرِيرَةَ لم يُبطِلْ نكاحَها.

فصل: وللزَّوج إجبارُ زَوْجتِه على الغُسْلِ مِنَ الحَيْضِ والنِّفاسِ، مُسْلِمةً كانتْ أو ذِمِّيَّةً، حرَّةً كانت أو مملوكةً؛ لأنَّه يَمْنَعُ الاسْتِمْتاعَ الذى هو حقٌّ له، فمَلَكَ إجبارَها

= كما أخرجه مسلم، فى: باب ما أنفق العبد من مال مولاه، من كتاب الزكاة. صحيح مسلم 2/ 711. وأبو داود، فى: باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها، من كتاب الصوم. سنن أبى داود 1/ 572. والترمذى، فى: باب ما جاء فى كراهية صوم المرأة إلا بإذن زوجها، من أبواب الصوم. عارضة الأحوذى 3/ 309. وابن ماجه، فى: باب فى المرأة تصوم بغير إذن زوجها، من كتاب الصيام. سنن ابن ماجه 1/ 560. والدارمى، فى: باب النهى عن صوم المرأة تطوعًا. . .، من كتاب الصوم. سنن الدارمى 2/ 12.

(15)

أخرجه البخارى، فى: تستحد المغيبة تمشط، من كتاب النكاح. صحيح البخارى 7/ 51. ومسلم، فى: باب كراهة الطروق وهو الدخول ليلا. . .، من كتاب الإمارة. صحيح مسلم 3/ 1527. وأبو داود، فى: باب فى الطروق، من كتاب الجهاد. سنن أبى داود 2/ 82. والدارمى، فى: باب فى تزويج الأبكار، من كتاب النكاح. سنن الدارمى 2/ 146. والإمام أحمد، فى: المسند 2/ 104، 3/ 298، 303، 355.

(16)

انظر ما تقدم فى: 9/ 430.

(17)

فى ب، م:"إحدى".

(18)

تقدم تخريج حديث بريرة، فى: 6/ 44.

ص: 222

على إزالةِ ما يَمْنَعُ حَقَّه. وإِنْ احتاجتْ إلى شراءِ الماءِ فثمنُه عليه؛ لأنَّه لحقّه (19). وله إجْبارُ المُسْلِمةِ البالغةِ على الغُسْلِ من الجَنَابةِ؛ لأنَّ الصَّلاةَ واجبةٌ عليها، ولا تتمَكَّنُ منها إلَّا بالغُسْلِ. فأمَّا الذِّمِّيّةُ، ففيها رِوَايتانِ؛ إحداهما، له إجبارُها عليه؛ لأنَّ كمالَ الاسْتِمْتاعِ يقِفُ عليه، فإنَّ النَّفْسَ تَعافُ مَن لا يَغْتَسِلُ مِنْ جنابةٍ. والثانية، ليسَ له إجبارُها عليه. وهو قولُ (20) مالكٍ والثَّوْرىُّ؛ لأنَّ الوطءَ لا يقفُ عليه، فإنَّه مُباحٌ بدونِه؛ وللشَّافعىِّ قَوْلانِ كالرِّوايتيْنِ. وفى إزالةِ الوَسَخِ والدَّرَنِ وتَقْليمِ الأظْفَارِ وَجْهانِ؛ بناءً على الرِّوايتيْنِ فى غُسْلِ الجَنَابةِ. وتسْتَوِى فى هذا (21) المُسْلِمَةُ والذِّمِّيَّةُ، لاسْتوائِهما فى حُصُولِ النَّفْرَةِ مِمَّنْ ذلك حالُها. وله إجبارُها على إزالةِ شَعْرِ العَانَةِ، إذا خَرجَ عن العادَةِ، روايةً واحدةً. ذكرَه القاضى. وكذلك الأظفارُ. وإِنْ طالا قليلًا، بحيثُ تَعافُه النَّفْسُ، ففيه وَجْهانِ. وهل له منعُها مِن أكلِ مالَه رائحةٌ كريهةٌ، كالبصلِ والثُّومِ والكُرَّاثِ؟ على وَجْهيْنِ؛ أحدهما، له منعُها مِن ذلك؛ لأنَّه يمنعُ القُبْلةَ، وكمالَ الاسْتِمْتاعِ. والثانى، ليس له منعُها منه؛ لأنَّه لا يمنعُ الوَطءَ. وله منعُها مِنَ السُّكْرِ وإِنْ كانت ذِمِّيَّةً؛ لأنَّه يمنعُ الاسْتِمْتاعَ بها، [فَإِنَّه يُزيلُ عَقْلَها، ويجعلُها كالزِّقِّ المنفوخ، ولا يأمنُ أَنْ تجْنِىَ عليه](22). وإِنْ أرادت شُربَ ما (23) يُسْكِرُها، فله مَنْعُ المُسْلمةِ؛ لِأنَّهما يعْتقِدانِ تحْريمَه، وإِنْ كانت ذِمِّيَّة لم يكُنْ له مَنْعُها منه. نصَّ عليه أحمدُ؛ لأنَّها تعْتقِدُ إباحتَه فى دينِها. وله إجبارُها على غَسْلِ فَمِها منه، ومِن سائرِ النَّجاساتِ، ليتمَكَّنَ مِن الاسْتِمْتاعِ بِفِيها. ويتخَرَّجُ أَنْ يَمْلِكَ مَنْعَها منه؛ لما فيه من الرائحةِ الكَرِيهةِ، فهو (24) كالثُّومِ. وهكذا الحُكْمُ لو تزوَّجَ مسلمة تعْتقِدُ إباحةَ يَسِيرِ النِّبيِذ، هل له منعُها منه؟

(19) فى أ: "حقه".

(20)

سقط من: ب، م.

(21)

فى ب، م:"هذه".

(22)

سقط من: الأصل.

(23)

فى الأصل زيادة: "لا".

(24)

فى ب، م:"وهو".

ص: 223

على وَجْهيْنِ. ومذهبُ الشَّافعىِّ على نحوٍ مِن هذا الفصلِ كلِّه.

فصل: وللزَّوجِ منعُها مِنَ الخُرُوجِ مِن منزلِه إلى مالَها منه بُدٌّ، سواءٌ أرادتْ زيارةَ والِدَيْها، أو عيادتَهُمَا، أو حضورَ جنازة أحدهِمَا. قال أحمدُ، فى امرأةٍ لها زوجٌ وَأمٌّ مريضةٌ: طاعةُ زَوْجِها أوْجَبُ عليها مِن أُمِّها، إلَّا أَنْ يأْذنَ لها. وقد رَوَى ابنُ بطَّةَ، فى "أحكامِ النِّساءِ"، عن أنسٍ، أَنَّ رجلًا سافرَ ومنعَ زوجتَه مِنَ الخروجِ، فمَرِضَ أبوها، فاسْتأذَنتْ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فى عيادةِ أبيها، فقال لها رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم:"اتَّقِى اللَّه، ولا تُخالِفِى زَوْجَكِ". فمات أبوها، فاسْتأْذَنتْ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم فى حُضُورِ جنازَتِه، فقال لها:"اتَّقِى اللَّهَ، ولا تُخالِفِى زَوْجَكِ". فأوْحَى اللَّهُ إلى النَّبىِّ صلى الله عليه وسلم: "إنِّى قَدْ غَفَرْتُ لَهَا بِطَاعَةِ زَوْجِهَا"(25). ولأنَّ طاعةَ الزَّوْجِ واجِبةٌ، والعيادةَ غيرُ واجبةٍ، فلا يجوزُ تركُ الواجبِ لما ليسَ بواجبٍ؛ ولا يجوزُ لها الخروجُ الا بإذْنِه، لكنْ لا ينْبَغى للزَّوْجِ منعُها من عيادةِ والِدَيْها، وزيارتِهِما؛ لأنَّ فى ذلك قَطعة لهما، وحَمْلًا لزَوْجته على مُخالفتِه، وقد أمرَ اللَّهُ تعالى بالمُعاشَرةِ بِالمعروفِ، وليس هذا من المُعاشَرةِ بِالمعروفِ. وإِنْ كانت زوجتُه ذِمِّيَّةً، فلُه منعُها مِنَ الخُروجِ إلى الكَنِيسةِ؛ لأنَّ ذلك ليس بطاعةٍ، ولا نَفْعٍ. وإِنْ كانت مُسْلِمةً، فقال القاضى: له منعُها من الخُروجِ إلى المساجدِ. وهو مذهبُ الشَّافعىِّ. وظاهرُ الحديثِ يمنعُه مِنْ منعِها؛ لقولِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ"(26). ورُوِىَ أَنَّ الزُّبَيْرَ تزوَّجَ عاتِكَةَ بنتَ زيدِ بنِ عمرِو ابن نُفَيلٍ، فكانت تخرجُ إلى المساجدِ، وكان غَيُورًا، فيقولُ لها: لو صَلَّيْتِ فى بيتِك. فتقولُ: لا أزالُ أخْرُجُ أو تَمْنعُنى. فكَرِهَ مَنْعَها لهذا الخبرِ. وقال أحمدُ فى الرَّجُلِ تكونُ له المرأةُ أو الأمَةُ النَّصْرَانِيَّةُ يشترى لها زُنَّارًا؟ قال: لا بل تخرجُ هى تشترى لنفسِها. فقيل له: جاريتُه تعملُ الزَّنَانِيرَ؟ قال: لا.

(25) ذكر الألبانى، أنه عند الطبرانى فى الأوسط. إرواء الغليل 6/ 76.

(26)

تقدم تخريجه فى: 3/ 38، 39.

ص: 224

فصل: وليس على المرأةِ خدمةُ زوجِها، فى (27) العَجْنِ، والخَبْزِ، والطَّبْخِ، وأشباهِه. نصَّ عليه أحمدُ. وقال أبو بكرِ بنُ أبى شيبةَ، وأبو إسحاقٍ الجُوزَجَانىُّ: عليها ذلك. واحتجَّا (28) بقِصَّةِ علىٍّ وفاطمةَ؛ فإنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى على ابنتِه فاطمةَ بخِدْمةِ البيتِ، وعَلَى علىٍّ ما كان خَارجًا مِنَ البيتِ مِن (29) عَمَل. رَواه الجُوزَجَانىُّ مِن طُرُقٍ (30). قال الجُوزَجَانىُّ: وقد قال النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: "لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أَسْوَدَ إِلَى جَبَل أَحْمَرَ، أَوْ مِنْ جَبَلٍ أَحْمَرَ إِلَى جَبَلٍ أَسوَدَ، كَانَ نَوْلُها (31) أَنْ تَفْعَلَ". ورَواه بإسْنادِه (32). قال: فهذه طاعتُه فيما لا منفعةَ فيه، فكيفَ بمُؤْنَةِ معاشِه؟ وقد كان النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يأْمرُ نساءَه بخِدْمتِه. فقال:"يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا، يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا، يَا عَائِشَةُ هَلُمِّى الشَّفْرَةَ، واشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ"(33). وقد رُوىَ أَنَّ فاطمةَ أتتْ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تشْكُو إليه ما تلْقَى مِنَ الرَّحَى، وسألتْه خادمًا يكْفِيها ذلك (34). ولَنا، أَنَّ المعقودَ عليه

(27) فى أ، ب، م:"من".

(28)

فى الأصل، ب، م:"واحتج".

(29)

سقط من: أ، ب، م.

(30)

وأخرجه أبو نعيم فى الحلية 6/ 104. عن ضمرة بن حبيب.

(31)

فى ب، م:"عليها". ونولها: حقها والواجب عليها.

(32)

وأخرجه ابن ماجه، فى: باب حق الزوج على المرأة، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 595. والإمام أحمد، فى: المسند 4/ 381، 5/ 228، 6/ 76.

(33)

لفظ: "يا عائشة أطعمينا. . . يا عائشة اسقينا". أخرجه الإمام أحمد، فى: المسند 5/ 426. ولفظ: "هلمى المدية، واشحذيها بحجر". أخرجه ملم، فى: باب استحباب الضحية وذبحها. . .، من كتاب الأضاحى. صحيح مسلم 3/ 1557.

(34)

أخرجه البخارى، فى: باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . .، من كتاب الخمس، وفى: باب مناقب على بن أبى طالب. . .، من كتاب فضائل الصحابة، وفى: باب عمل المرأة فى بيت زوجها، من كتاب النفقات، وفى: باب التكبير والتسبيح عند المنام، من كتاب الدعوات. صحيح البخارى 4/ 102، 5/ 24، 7/ 84، 8/ 87. وأبو داود، فى: باب فى التسبيح عند النوم، من كتاب الأدب. سنن أبى داود 2/ 609، 610. والإمام أحمد، فى: المسند 1/ 136، 153.

ص: 225

مِن جِهَتِها الاسْتِمْتاعُ، فلا يَلْزَمُها غيرُه، كسَقْىِ دوابِّه، وحَصادِ زَرْعِه. فأمَّا قَسْمُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بينَ علىٍّ وفاطمةَ، فعَلى ما تليقُ به (35) الأخلاقُ المَرْضِيَّةُ، ومَجْرَى العادةِ، لا على سبيلِ الإِيجابِ، كما قد رُوِىَ عن أسماءَ بنتِ أبى بكْرٍ، أنَّها كانت تقومُ بفَرَسِ الزُّبَيرِ، وتلْتَقِطُ له النَّوَى، وتحْمِلُه على رأسِها (36). ولم يكُنْ ذلك واجبًا عليها، ولهذا لا يجبُ على الزَّوجِ القيامُ بمصالحَ خارجَ البيتِ، ولا الزِّيادةُ على ما يجبُ لها من النَّفقةِ والكُسْوةِ، ولَكِنِ الأَوْلَى لها فعلُ ما جَرتِ العادةُ بقيامِها بِه؛ لأنَّه العادةُ، ولا تصلُحُ الحالُ إلَّا بِه، ولا تنْتَظِمُ المعيشةُ بدُونِه.

فصل: ولا يَحلُّ وطءُ الزَّوجةِ فى الدُّبُرِ، فى قولِ أكثرِ أهلِ العلمِ؛ منهم علىٌّ، وعبدُ اللَّهِ، وأبو الدَّرْداءِ، وابنُ عبَّاسٍ، وعبدُ اللَّهِ بنُ عمرٍو، وأبو هُرَيْرةَ. وبه قال سعيدُ بنُ المسيَّبِ، وأبو بكرِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، ومُجاهِدٌ، وعِكرمَةُ، والشَّافعىُّ، وأصحابُ الرَّأى، وابنُ المنذرِ. ورُوِيَتْ إباحتُه عن ابنِ عمرَ، وزبد بنِ أسْلمَ، ونافعٍ، ومالكٍ. ورُوىَ عن مالكٍ أنَّه قال: ما أدركتُ أحدًا أقْتَدِى به فى دِينى يشُكُّ فى أنَّه حلالٌ. وأهلُ العراقِ مِن أصحابِ مالكٍ يُنْكِرونَ ذلك. واحتجَّ مَن أحَلَّه بقولِ اللَّه تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (37). وقولِه سبحانه: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} (38). ولَنا، ما رُوىَ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:"إِنَّ اللَّه لَا يَسْتَحْيِى مِنَ الحَقِّ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ مِنْ أَعْجَازِهِنَّ"(39). وعن أبى هُرَيْرةَ، وابنِ عبَّاسٍ، عن النَّبىِّ صلى الله عليه وسلم، قال:"لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَى رَجُلٍ جَامَعَ امرأَةً فِى دُبُرِهَا". رواهما ابنُ مَاجه (39). وعن ابنِ مسعودٍ، عَن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم

(35) سقط من: الأصل.

(36)

أخرجه البخارى، فى: باب الغيرة، من كتاب النكاح. صحيح البخارى 7/ 45، 46. ومسلم، فى: باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت فى الطريق، من كتاب السلام. صحيح مسلم 4/ 1706، 1717.

كما أخرجه الإمام أحمد، فى: المسند 6/ 347.

(37)

سورة البقرة 223.

(38)

سورة المؤمنون 5، 6.

(39)

الأول فى: باب النهى عن إتيان النساء فى أدبارهن، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 619. =

ص: 226

قال: "مَحَاشُّ (40) النِّسَاءِ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ"(41). وعن أبى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبىِّ صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ أَتَى (42) حَائِضًا أَوِ امْرَأَةً فِى دُبُرِهَا، أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ"(43). روَاهُنَّ كلَّهُنَّ الأثرمُ. فأمَّا الآيةُ، فرَوى جابرٌ قال: كان اليهودُ يقولون: إِذا جامعَ الرَّجُلُ امرأتَه فى فَرْجِها مِن وَرَائِها، جاءَ الولدُ أحولَ. فأَنْزَلَ اللَّهُ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} . مِن بينِ يدَيْها، ومِن خلفِها، غيرَ أَنْ لا يأْتِيَها إلَّا فى المَأْتَى. مُتَّفَقٌ عليه (44). وفى روايةٍ: ائْتِهَا مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً، إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِى الْفَرْجِ. والآيةُ الأُخْرَى المرادُ بها ذلك.

= كما أخرجه الترمذى، فى: باب ما جاء فى كراهية إتيان النساء فى أدبارهن، من أبواب الرضاع. عارضة الأحوذى 5/ 112. والدارمى، فى: باب من أتى أمرأته فى دبرها، من كتاب الوضوء، وفى: باب النبى عن إتيان النساء فى أعجازهن، من كتاب النكاح. سنن الدارمى 1/ 261، 2/ 145. والإمام أحمد، فى: المسند 1/ 86، 5/ 213.

والثانى فى الباب نفسه عن أبى هريرة.

كما أخرجه الترمذى، فى: باب ما جاء فى كراهية إتيان النساء فى أدبارهن، من أبواب الرضاع. عارضة الأحوذى 5/ 112. عن ابن عباسٍ. وأخرجه الإمام أحمد، فى: المسند 2/ 344 عن أبى هريرة.

(40)

المحشّ: مجتمع العذرة.

(41)

أخرجه الدارمى موقوفا على ابن مسعود، فى: باب من أتى امرأته فى دبرها، من كتاب الطهارة. سنن الدارمى 1/ 260.

وانظر شرح معانى الآثار، فى: باب وطء النساء فى أدبارهن، من كتاب النكاح 3/ 45، 46.

(42)

فى الأصل زيادة: "امرأة".

(43)

تقدم تخريجه فى: 1/ 417.

(44)

أخرجه البخارى، فى: باب: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ. . .} ، تفسير سورة البقرة، من كتاب التفسير. صحيح البخارى 6/ 36. ومسلم، فى: باب جواز جماعه امرأته فى قبلها. . .، من كتاب النكاح. صحيح مسلم 2/ 1058.

كما أخرجه أبو داود، ق: باب فى جامع النكاح، من كتاب النكاح. سنن أبى داود 1/ 499. والدارمى، فى: باب النبى عن إتيان النساء فى أعجازهن، من كتاب النكاح. سنن الدارمى 2/ 145، 146.

والرواية الأخرى أخرجها أبو داود، فى الباب السابق. والدارمى، فى: باب من أتى امرأته فى دبرها، من كتاب الوضوء. سنن الدارمى 1/ 259. موقوفا على مجاهد.

ص: 227

فصل: فإِنْ وطِئَ زوجتَه فى دُبُرِها، فلا حَدَّ عليه؛ لأنَّ له فى ذلك شُبْهةً، ويُعَزَّرُ؛ لفعلِه المُحرَّمَ، وعليها الغُسْلُ؛ لأنَّه إيلاجُ فَرْجٍ فى فَرْجٍ، وحكمُه حكمُ الوَطءِ فى القُبُلِ فى إفسادِ العباداتِ، وتَقْريرِ المَهْرِ، ووُجوبِ العِدَّةِ. وإِنْ كانَ الوطءُ لأجْنبيَّةٍ، وجَب حَدُّ اللُّوطىِّ، ولا مَهْرَ عليه؛ لأنَّه لم يُفَوِّت مَنْفَعةً لها عِوَضٌ فى الشَّرعِ. ولا يحصُلُ بوَطْءِ زَوْجتهِ (45) فى الدُّبرِ إحْصانٌ، إنَّما يحصُلُ بالوَطْءِ الكاملِ، وليس هذا بوطءٍ كاملٍ، ولا الإِحْلالُ (46) للزَّوجِ الأوَّلِ؛ لأنَّ المرأةَ لا تذُوقُ به عُسَيْلةَ الرَّجُلِ. ولا تحصُلُ به الفَيْئَةُ، ولا الخُروجُ مِنَ العُنَّةِ؛ لأنَّ الوَطْءَ فيهما لِحَق المرأةِ، وَحقُّها الوَطْءُ فى القُبُل. ولا يزُولُ به الاكْتِفاءُ بصُمَاتِها فى الإذنِ بالنِّكاح (47)؛ لأنَّ بَكارةَ الأَصلِ باقيةٌ.

فصل: ولا بأسَ بالتَّلذُّذِ بها بينَ الألْيَتَيْنِ مِن غيرِ إيلَاجٍ؛ لأنَّ السُّنّةَ إنما وردتْ بتَحْريمِ الدُّبُرِ، فهو مَخْصوصٌ بذلك، ولأنَّه حُرِّمَ لأجلِ الأذَى، وذلك مخصوصٌ بالدُّبُرِ، فاخْتَصَّ التَّحريمُ بِه.

فصل: والعَزْلُ مكروهٌ، ومعناه أَنْ يَنزِعَ إذا قَرُبَ الإِنْزالُ، فيُنْزِلُ خارجًا من الفَرْجِ، رُويتْ كَراهِيَتُه (48) عن عمرَ، وعلىٍّ، وابنِ عمرَ، وابنِ مسعودٍ. ورُوِىَ ذلك عن أبى بكر الصِّدِّيقِ أيضًا؛ لأنَّ فيه تَقْلِيلَ النَّسْلِ، وقطعَ اللَّذَّةِ عن المَوْطُوءةِ، وقد حثَّ النَّبىُّ صلى الله عليه وسلم على تَعاطِى أسْبابِ الوَلَدِ، فقال:"تَنَاكَحُوا، تَنَاسَلُوا، تَكْثُرُوا"(49). وقال: "سَوْدَاءُ (50) وَلُودٌ، خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ عَقِيمٍ"(51). إلَّا أَنْ يكونَ لحاجةٍ، مثل أَنْ يكونَ

(45) فى الأصل: "امرأته".

(46)

فى ب، م:"والإحلال".

(47)

فى أ: "فى النكاح".

(48)

فى ب، م:"كراهته".

(49)

عزاه صاحب كنز العمال، فى: 16/ 276، إلى عبد الرزاق فى "الجامع"، عن سعيد بن أبى هلال مرسلا.

(50)

فى الأصل: "شوهاء".

(51)

أورده الهيثمى، فى: باب تزويج الولود، من كتاب النكاح. مجمع الزوائد 4/ 258. وصاحب الفتح الكبير=

ص: 228

فى دارِ الحربِ، فتَدْعُوه (52) حاجتُه إلى الوطءِ، فيَطَأُ ويَعْزِلُ، ذكر الخِرَقِىُّ (53) هذه الصُّورةَ، أو تكونَ زوجتُه أمَةً، فيَخْشى الرِّقَّ على ولدِه، أو تكونَ له أُمةٌ، فيَحْتاجُ إلى وَطْئِها وإِلى بَيْعِها، وقد رُوِىَ عن علىٍّ، رَضِى اللَّه عنه، أنَّه كان يَعْزِلُ عن إمائِه. فإنْ عزَلَ مِن غيرِ حاجةٍ، كُرِهَ، ولم يَحْرُمْ. ورُويَتِ الرُّخْصَةُ فيه عن علىٍّ، وسعدِ بنِ أبى وقاصٍ، وأبى أَيُّوبَ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، وجابرٍ، وابنِ عبَّاسٍ، والحسنِ بنِ علىٍّ، وخَبَّابِ ابنِ الأَرَتِّ، وسعيد بنِ المُسَيِّبِ، وطاوسٍ، وعَطاءٍ، والنَّخَعِىِّ، ومالكٍ، والشَّافعىِّ، وأصحاب الرَّأْىِ. ورَوى أبو سعيدٍ، قال: ذُكرَ -يَعْنِى (54) - العَزْل، عندَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قال:"وَلِمَ (55) يَفْعَلُ ذلِكَ (56) أَحَدُكُمْ؟ ". ولم يقل: فَلَا يَفْعَلْ [ذَلِكَ أحَدُكم](57). "فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْس مَخْلُوْقَةٍ، إِلَّا اللَّه خَالِقُهَا". مُتَّفَقٌ عليه (58). وعنه أَنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ لى جاريةً، وأنا أعْزِلُ عنها، وأنا أكرهُ أَنْ تَحْمِلَ، وأنا أريدُ ما يُرِيدُ الرِّجالُ، وإنَّ اليهودَ تُحَدِّثُ أَنَّ العَزْلَ المَوْءُودةُ الصُّغرَى. قال:"كَذَبَتْ يَهُودُ، لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ". روَاه أبو داودَ (59).

= 2/ 162. وعزاه إلى الطبرانى. وصاحب كنز العمال 16/ 274. وعزاه إلى الطبرانى أيضًا. كلهم رووه عن معاوية بن حيدة.

(52)

فى أ، ب، م:"فتدعو".

(53)

فى الأصل زيادة: "فى".

(54)

سقط من: الأصل.

(55)

فى أ، ب، م:"فلم".

(56)

سقط من: أ، ب، م.

(57)

سقط من: أ، ب، م.

(58)

أخرجه البخارى، فى: باب هو اللَّه الخالق البارئ المصور، من كتاب التوحيد. صحيح البخارى 9/ 148. ومسلم، فى: باب حكم العزل، من كتاب النكاح. صحيح مسلم 2/ 1063.

كما أخرجه أبو داود، فى: باب ما جاء فى العزل، من كتاب النكاح. سنن أبى داود 1/ 500. والترمذى، فى: باب ما جاء فى كراهية العزل، من أبواب النكاح. عارضة الأحوذى 5/ 75.

(59)

فى: باب ما جاء فى العزل، من كتاب النكاح. سنن أبى داود 1/ 501. =

ص: 229

فصل: ويجوزُ العَزْلُ عن أَمَتِه بغيرِ إذنِها. نصَّ عليه أحمدُ. وهو قولُ مالكٍ، وأبى حنيفةَ، والشَّافعىِّ؛ وذلك لأنَّه لا حَقَّ لها فى الوَطْءِ، ولا فى الولَدِ، ولذلك لم تَمْلِكِ المُطالبةَ بِالقَسْمِ ولا الفَيْئَةِ، فلَأَنْ لا تَمْلِكَ المَنْعَ مِنَ العزْلِ أوْلَى. ولا يعزلُ عن زَوْجتِه الحُرَّةِ إلَّا بإذْنِها. قال القاضى: ظاهرُ كلامِ أحمدَ وُجوبُ اسْتِئْذانِ الزَّوجةِ فى العَزْلِ، ويَحتملُ أَنْ يكونَ مُسْتَحَبًّا؛ لأنَّ حقَّها فى الوَطْءِ دُونَ الإِنْزالِ، بدليلِ أنَّه يَخْرُجُ به مِن الفَيْئَةِ، والعُنَّةِ. وللشَّافعيَّةِ فى ذلك وَجْهانِ. والأَوَّلُ أولى؛ لما رُوِىَ عن عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُعْزَلَ عَنِ الحُرَّةِ إِلَّا بإذْنِها. رواه الإِمامُ أحمدُ، فى "المُسْنَدِ"، وابنُ ماجَه (60). ولأنَّ لها فى الولدِ حقًّا، وعليها فى العَزْلِ ضرَرٌ، فلم يجُزْ إلَّا بإذْنِها. فأمَّا زوجتُه الأمَةُ، فيَحْتَمِلُ جَوازُ العَزْلِ عنها بغيرِ إذْنِها. وهو قولُ الشَّافعىِّ، اسْتِدْلالًا بمَفْهوم هذا الحديثِ. وقال ابنُ عبَّاسٍ: تُسْتأذَنُ الحُرَّةُ، ولا تُسْتأذَنُ الأمَةُ. ولأنَّ عليه ضَررًا فى اسْتِرْقاقِ وَلَدِه، بخلافِ الحُرَّةِ. ويَحْتَمل أَنْ لا يجوزَ إِلَّا بإذْنِها؛ لأنَّها زوجةٌ تَمْلِكُ المطالبةَ بالوَطْءِ فى الفَيْئَةِ، والفَسْخَ عندَ تَعذُّرِه بالعُنَّةِ، وتَرْكُ العزْلِ من تَمامِه، فلم يَجُزْ بغيرِ إذْنِها، كالحُرَّةِ.

فصل: فإنْ عزلَ عن زوجتِه أو أُمتِه، ثمَّ أتتْ بولدٍ، لَحِقَه نسبُه؛ لما رَوى أبو داودَ (61)، عن جابرٍ، قال: جاء رجلٌ مِنَ الأنْصارِ إلى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فقال: إنَّ لى جاريةً، وأنا أطُوفُ عليها، وأنا أكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ! فقال:"اعْزِلْ عَنْهَا إنْ شِئْتَ، فَإِنَّهُ سَيَأتِيْهَا مَا قُدِّرَ لَهَا". وقال أبو سعيد: كنتُ أعْزِلُ عن جاريةٍ لى، فولَدتْ أحبَّ النَّاسِ إلَىَّ (62). ولأنَّ لُحوقَ النَّسَبِ حُكْمٌ يتعلَّقُ بالوَطْءِ، فلم يُعْتَبَرْ فيه الإِنْزالُ، كسائرِ

= كما أخرجه الإِمام أحمد، فى: المسند 3/ 33، 51، 53.

(60)

أخرجه الإِمام أحمد، فى: المسند 1/ 31. وابن ماجه، فى: باب العزل، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 620.

(61)

فى: باب ما جاء فى العزل، من كتاب النكاح. سنن أبى داود 1/ 501.

كما أخرجه مسلم، فى: باب حكم العزل، من كتاب الطلاق. صحيح مسلم 2/ 1064. وابن ماجه، فى: باب فى القدر، من المقدمة. سنن ابن ماجه 1/ 35. والإِمام أحمد، فى: المسند 3/ 312، 386.

(62)

أخرجه عبد الرزاق، فى: باب العزل عن الإماء، من كتاب الطلاق. المصنف 7/ 141.

ص: 230

الأحكامِ. وقد قيلَ: إِنَّ الوَطْءَ فى الفَرْجِ يحْصُلُ به الإِنْزالُ، ولا يُحَسُّ به.

فصل: فى آدَابِ الجِمَاعِ. تُسْتَحبُّ التَّسْمِيَةُ قبلَه؛ لقولِ اللَّهِ تعالى: {وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ} (63). قال عَطاءٌ: هى التَّسْمِيَةُ عند الجِماع. ورَوَى ابنُ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ حِينَ يَأْتِى أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَوُلِدَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ، لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا". مُتَّفَقٌ عليه (64). ويُكْرَهُ التَّجَرُّدُ عندَ المُجَامعةِ؛ لما رَوَى عُتْبَةُ بنُ عَبْدٍ (65)، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، فَلْيَسْتَتِرْ، وَلَا يتَجَرَّدْ تَجَرُّدَ الْعَيْرَيْنِ"، رواه ابنُ ماجَه (66). وعن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا دخلَ الخَلَاءَ غَطَّى رأسَه، [وإذا أَتَى أهلَه غطَّى رأسَه](67). ولا يُجامِعُ بحيثُ يراهُمَا أحدٌ، أو يسْمَعُ حِسَّهُما. ولا يُقَبِّلُها ويُباشِرُها عندَ النَّاسِ. قال أحمدُ: ما يعجبُنِى إلَّا أَنْ يَكْتُمَ هذا كلَّه. وقال الحسنُ، فى الذى يُجامِعُ المرأةَ، والأُخْرَى تَسْمَعُ، قال: كانوا يكْرَهونَ

(63) سورة البقرة 223.

(64)

أخرجه البخارى، فى: باب التسمية على كل حال وعند الوقاع، من كتاب الوضوء، وفى: باب صفة إبليس وجنوده، من كتاب بدء الخلق، وفى: باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله، من كتاب النكاح، وفى باب ما يقول إذا أتى أهله، من كتاب الدعوات، وفى: باب السؤال بأسماء اللَّه تعالى والاستعاذة بها، من كتاب التوحيد. صحيح البخارى 1/ 48، 4/ 149، 7/ 29، 30، 8/ 102، 103، 9/ 146. ومسلم، فى: باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع، من كتاب النكاح. صحيح مسلم 2/ 1058.

كما أخرجه أبو داود، فى: باب فى جامع النكاح، من كتاب النكاح. سنن أبى داود 1/ 498. والترمذى، فى: باب ما يقول إذا دخل على أهله، من كتاب النكاح. عارضة الأحوذى 4/ 313. وابن ماجه فى: باب ما يقول الرجل إذا دخلت عليه أهله، من كتاب النكاح. سنن أبن ماجه 1/ 618. والدارمى، فى: باب القول عند الجماع، من كتاب النكاح. سنن الدارمى 2/ 145. والإمام أحمد، فى: المسند 1/ 217، 220، 243، 283، 286.

(65)

فى النسخ: "عبيد". والمثبت من سنن ابن ماجه. وانظر ترجمته فى: تهذيب الهذيب 7/ 98.

(66)

فى: باب التستر عند الجماع، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 619.

(67)

سقط من: الأصل. ولم نجد قول عائشة هذا، وذكر المؤلف أنه يروى عن أبى بكر أنه كان يغطى رأسه عند دخوله الخلاء. انظر ما سبق فى: 1/ 226.

ص: 231

الوَجْسَ، وهو الصَّوْتُ الخَفِىُّ. ولا يتحدَّثُ بما كان بينَه وبينَ أهلِه؛ لما رُوِىَ عن (68) الحسنِ، قال: جلس رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بينَ الرِّجالِ والنِّساءِ، فأقْبَلَ علَى الرِّجالِ، فقال:"لَعَلَّ أَحَدَكُمْ يُحَدِّثُ بِمَا يَصْنَعُ بِأَهْلِهِ إذَا خَلَا؟ ". ثمَّ أقْبلَ على النِّسَاءِ فقال: "لَعَلَّ إحْدَاكُنَّ تُحَدِّثُ النِّسَاءَ بِمَا يَصْنَعُ بِهَا زَوْجُهَا؟ ". قال: فقالت امرأةٌ: إنَّهم ليَفْعلونَ، وإنَّا لنَفْعَلُ. فقال:"لَا تَفْعَلُوا، فَإنَّمَا (69) مَثَلُ ذَلِكُمْ كَمَثَلِ شَيْطَانٍ لَقِىَ شَيْطَانَةً، فَجَامَعَهَا والنَّاسُ يَنْظُرُونَ"(70). ورَوَى أبو داودَ (71)، عن أبى هُرَيْرةَ، عنِ النَّبىِّ صلى الله عليه وسلم مثلَه بمَعْناه. ولا يسْتَقْبِلُ القِبْلةَ حالَ الجِمَاعِ؛ لأنَّ عمرَو بنَ حَزْمٍ، وعَطاءٌ، كرِهَا ذلك. ويُكرَهُ الإِكثارُ من الكلامِ حالَ الجماعِ؛ لما رَوَى قَبِيصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ، أنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"لا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ عِنْدَ (72) مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ؛ فَإِنَّ مِنْهُ يَكُونُ الْخَرَسُ والْفَأْفَاءُ"(73). ولأنَّه يُكْرَهُ الكلامُ حالَ (74) البَوْلِ، وحالُ الجِمَاعِ فى مَعْناه، وأَوْلَى (75) بذلك منه. ويُسْتَحَبُّ أَنْ يُلَاعِبَ امرأتَه قبلَ الجِمَاعِ؛ لتَنْهَضَ شهوتُها، فتنالَ مِن لذَّةِ الجماعِ مثلَ ما نالَه. وقد رُوىَ عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّه قال:"لَا تُوَاقِعْهَا إِلَّا وَقَدْ أَتَاهَا مِنَ الشَّهْوَةِ مِثْلُ مَا أَتَاكَ، لِكَيلَا (76) تَسْبقَهَا بِالْفَرَاغِ". قلتُ: وذلك إلىَّ؟ قال: "نَعَمْ، إِنَّكَ تُقَبِّلُهَا، وَتَغْمِزُهَا، وتَلْمَسُهَا (77)، فَإِذَا

(68) سقط من: ب، م.

(69)

فى ب، م:"فإنه".

(70)

أخرجه ابن أبى شيبة، فى: باب فى إخبار ما يصنع الرجل بامرأته أو المرأة بزوجها، من كتاب النكاح. المصنف 4/ 391.

(71)

فى: باب ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من إصابته أهله، من كتاب النكاح. سنن أبى داود 1/ 502.

(72)

فى ب، م:"عن".

(73)

أورده صاحب كنز العمال، فى: 16/ 354. وعزاه لابن عساكر.

(74)

فى أ، ب، م:"حالة".

(75)

فى ب، م:"وأول".

(76)

فى الأصل: "لكى".

(77)

فى ب، م:"وتلمزها".

ص: 232

رَأَيْتَ أَنَّهُ قَدْ جَاءَهَا مِثْلُ مَا (78) جَاءَكَ، وَاقَعْتَهَا" (79). فَإِنْ فرَغَ قبلَها، كُرِهَ له النَّزْعُ حتَّى تفْرُغَ؛ لما روَى أنسُ بنُ مالكٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ أهْلَهُ، فلْيَصْدُقْها (80)، ثُمَّ إذا قَضَى حَاجَتَهُ، فَلَا يُعْجِلْهَا حَتَّى تَقضِىَ حَاجَتَهَا" (81). ولأنَّ فى ذلك ضَرَرًا عليها، ومَنْعًا لها (82) مِن قَضاءِ شَهْوتِها. ويُسْتحَبُّ للمرأةِ أَنْ تَتَّخذَ خِرْقةً، تُناولُها الزَّوجَ بعدَ فَراغِه، فيتمسَّحُ بها؛ فإنَّ عائشةَ قالتْ: ينْبَغِى للمرأةِ إذا كانتْ عاقِلةً، أَنْ تتَّخِذَ خِرقةً، فإذا جامعَها زوجُها (83)، ناولتْه، فمسَحَ عنه، ثمَّ تَمْسَحُ عنها، فيُصَلِّيانِ فى ثَوْبِهما ذلك، ما لم تُصِبْه جَنَابةٌ. ولا بأسَ أن يجْمَعَ بين نسائِه وإمائِه بغُسْلٍ واحدٍ؛ لما رُوِىَ عن أنَسٍ، قال: سكَبْتُ لرسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِن نسائِه غُسْلًا واحدًا، فى ليلةٍ واحدةٍ (84). ولأنَّ (85) حدَثَ الجنابةِ لا يمنعُ الوَطْءَ؛ بدليلٍ إتْمامِ الجِمَاعِ. قال أحمدُ: إذا أرادَ أَنْ يعودَ، فأَعْجبُ إلىَّ الوضوءُ، فإنْ لم يفْعَلْ، فأرجُو أَنْ لَا يَكونَ به بَأْسٌ. ولأنَّ الوُضُوءَ يزيدُه نشاطًا ونظافةً، فاستُحِبَّ. وإنِ

(78) فى أزيادة: "قد".

(79)

لم نجده فى المصادر التى بين أيدينا.

(80)

فى النسخ: "فليقصدها". والمثبت من مصنف عبد الرزاق.

(81)

أخرجه عبد الرزاق، فى: باب القول عند الجماع كيف يصنع وفضل الجماع، من كتاب النكاح. المصنف 6/ 194.

(82)

سقط من: الأصل.

(83)

فى الأصل: "الزوج".

(84)

أخرجه البخارى، فى: باب من طاف على نسائه فى غسل واحد، من كتاب النكاح. صحيح البخارى 7/ 44. ومسلم، فى: باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع، من كتاب الحيض. صحيح مسلم 1/ 249. وأبو داود، فى: باب فى الجنب يعود، من كتاب الطهارة. سنن أبى داود 1/ 49. والترمذى، فى: باب ما جاء فى الرجل يطوف على نسائه بغسل واحد، من كتاب الطهارة. عارضة الأحوذى 1/ 231. والنسائى، فى: باب إتيان النساء قبل إحداث الغسل، من كتاب الطهارة. المجتبى 1/ 118. وابن ماجه، فى: باب ما جاء فى من يغتسل من جميع نسائه غسلا واحدا، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 194. والدارمى، فى: باب الذى يطوف على نسائه فى غسل واحد. سنن الدارمى 1/ 192، 193. والإِمام أحمد، فى: المسند 3/ 1061، 185، 189، 225.

(85)

فى ب، م:"فإن".

ص: 233

اغتسلَ بينَ كلِّ وَطْئَيْنِ، فهو أفضلُ، فإنَّ أبا رافِعٍ رَوَى، أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طافَ على نسائِه جميعًا، فاغتسلَ عندَ كلِّ امرأةٍ منهنَّ غُسْلًا، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، لو جعَلْتَه غُسلًا واحدًا؟ قال:"هَذَا أَزْكَى وأطْيَبُ وأَطْهَرُ". روَاه أحمدُ، فى "المُسْنَدِ"(86)، ورَوَى أحاديثَ هذا الفصلِ كلِّها أبو حَفْصٍ العُكْبَرِىُّ، ورَوَى ابنُ بَطَّةَ، بإسْنادِه عن أبِى سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إذَا جَامَعَ الرجُلُ أَوَّلَ اللَّيْل، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ"(87).

فصل: وليسَ للرّجُلِ أَنْ يجمعَ بين امرأتَيْه فى مَسْكَنٍ واحدٍ بغيرِ رِضَاهما، صغيرًا كان أو كبيرًا؛ لأنَّ عليهِمَا ضَرَرًا؛ لما بينهما مِنَ العداوةِ والغَيْرةِ، واجتماعُهُما يُثِيرُ المُخاصَمةَ والمُقاتلةَ، وتسْمَعُ كلُّ واحدةٍ منهُما حِسَّه إذا أتى (88) الأُخْرَى، أو ترَى ذلك، فإن رَضِيَتا بذلك جازَ؛ لأنَّ الحقَّ لهما، فلهما المُسامَحةُ بتَرْكِه، وكذلك إنْ رَضيَتا بنَوْمِه بينهما فى لِحَافٍ واحدٍ، وإِنْ رَضيَتا بأن يُجامِعَ واحدةً بحيثُ تَراهُ الأُخْرَى، لم يجزْ؛ لأنَّ فيه دَناءةً وسُخْفًا وسُقوطَ مُروءَةٍ، فلم يُبَحْ برِضاهما. وإن أسْكنَهما فى دارٍ واحدةٍ، كلَّ واحدةٍ فى بيتٍ، جازَ، إذا كان ذلك مَسْكَنُ مِثْلِها.

فصل: رُوِىَ عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّه قال:"أَتَعْجَبُوْنَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّى"(89) وعن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: بلَغنِى أَنَّ نساءَكم لَيُزاحِمْنَ

(86) فى: 6/ 9، 10.

كما أخرجه أبو داود، فى: باب الوضوء لمن أراد أن يعود، من كتاب الطهارة. سنن أبى داود 1/ 50. وابن ماجه، فى: باب فى من يغتسل عند كل واحدة غسلا، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 194.

(87)

وأخرجه مسلم، فى: باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له وغسل الفرج اذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع، من كتاب الحيض. صحيح مسلم 1/ 249 وأبو داود، فى: كتاب الوضوء لمن أراد أن يعود، من كتاب الطهارة. سنن أبى داود 1/ 50. والترمذى، فى: باب ما جاء إذا أراد أن يعود توضأ، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذى 1/ 233. والنسائى، فى: باب فى الجنب إذا أراد أن يعود، من كتاب الطهارة. المجتبى 1/ 117. وابن ماجه، فى: باب فى الجنب إذا أراد العود توضأ، من كتاب الطهارة سنن ابن ماجه 1/ 193. والإِمام أحمد، فى: المسند 3/ 28.

(88)

فى أ، ب، م زيادة:"إلى".

(89)

أخرجه البخارى، فى: باب الغيرة، من كتاب النكاح. وفى: باب من رأى مع امرأته رجلًا فقلته، من كتاب =

ص: 234