الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
102 - باب قتل الخنزير
وقال جابر: حرَّم النبي صلى الله عليه وسلم بيع الخنزير
222 -
عن ابن المسَّيب أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده ليوشكنَّ أن ينزل فيكم ابن مريم حكيمًا مُقسطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد» (1).
(1) هل يقتل الخنزير الآن؟ محتمل لأن قتله مع شيئين:
1 -
كسر الصليب.
2 -
وضع الجزية.
* وكسر الصليب الآن، وأما وضع الجزية عند نزول عيسي.
* قال الشيخ: الأقرب عندي عدم قتله؛ لأنه ليس بسبع عادي فهو كالكلب، ويمكن صاحب حياة الحيوان يتعرض لها.
* وقد يقال إن الخنزير كالكلب لا يقتل إلا إذا تعدى، وليس الخنزير من السباع العادية.
* إما الإسلام وإما السيف.
*الصقر: يجوز بيعه فيه منفعة ولم يرد فيه نهي كالكلب.
* هل يشرع قتل الخنزير اليوم؟ إنما أبيح لعيسى.
* قلت هذا بحث في حكم قتل الخنزير (قبل نزول عيسى صلى الله عليه وسلم). عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده ليوشكنَّ أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد» . [رواه الشيخان وغيرهما]. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= قال ابن القيم / في الهدي (5/ 783): «وفي رواية أبي طالب (يعني عن الإمام أحمد) إذا أسلم وله خمر أو خنازير، تصب الخمر، وتسرَّح الخنازير وقد حرُما عليه، وإن قتلها فلا بأس» .
وقال في أحكام أهل الذمة (1/ 61): «وقال يعقوب بن بختان: سألت أبا عبد الله عن خنازير أهل الذمة وخمورهم؟ قال: لا تقتل خنازيرهم فإن لهم عهدًا» .
وقال في الطرق الحكمية ص (251): «وفي مسائل صالح قال أبي: يُقتل الخنزير ويُفسد الخمر ويُكسر الصليب .. (ثم ذكر حديث الباب بعد ذلك في جملة أحاديث مستدلًا بها على جواز التعزير بإتلاف المال، ثم قال: فهؤلاء رسل الله، صلى الله عليهم وسلم كلهم على مَحْق المحرَّم وإتلافه بالكلية).
وقال في شرح الشروط العمرية في أحكام أهل الذمة (2/ 725): «قوله: (ولا نجاورهم بالخنازير، ولا ببيع الخمور) قال: ولا تكون الخنازير مجاورة لهم ويجوز أن يكون بالزاي أي لا نتعدى بها عليهم جهرة بل إذا أتينا بها إلى بيوتنا أتينا بها خفية بحيث لا يطلعون على ذلك» .
وقال ابن قاسم في حاشية الروض (4/ 316) على قول صاحب الروض: «ويُمنعون من إظهار خمر وخنزير فإن فعلوا أتلفناهما قال: أي أتلفنا الخمر والخنزير إذا أظهروهما في الأسواق وغيرها لتأذي المسلمين بذلك وفُشوه فيهم، وإن لم يظهروهما لم نتعرض لهم» .
قال الخطابي في معالم السنن (تهذيب السنن 6/ 177): «قوله: =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ويقتل الخنزير: فيه دليل على وجوب قتل الخنزير .. وذلك أن عيسى صلوات الله عليه إنما يقتل الخنزير في حكم شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأن نزوله إنما يكون في آخر الزمان وشريعة الإسلام باقية».
وقال البغوي في شرح السنة (15/ 81): «ومعنى قتل الخنزير تحريم اقتنائه وأكله وإباحة قتله؛ لأن عيسى عليه السلام إنما يقتلها على حكم شرع الإسلام، والشيء الطاهر المنتفع به لا يباح إتلافه» .
وقال النووي في المجموع (9/ 278): «لا يجوز اقتناء الخنزير سواء كان فيه عدوى تعدو على الناس أم لم يكن، لكن إن كان فيه عدوى وجب قتله قطعًا وإلا فوجهان:
1 -
يجب قتله.
2 -
يجوز قتله، ويجوز إرساله وهو ظاهر نص الشافعي».
وقال في الروضة (10/ 259): «وإذا دخلنا دارهم (يعني الكفار) غُزاة قتلنا الخنازير وأرقنا الخمور» .
وقال الحافظ في الفتح (5/ 42): «وقال أبو عبد الملك: وأما قوله في كل كبد رطبة أجر» قال: مخصوص ببعض البهائم مما لا ضرر فيه، لأن المأمور بقتله كالخنزير لا يجوز أن يُقوى ليزداد ضرره .. (وتعقبه ابن التين بقوله):«ولا تمتنع إجراؤه على عمومه يعني فيُسقى ثم يُقتل» .
وقال الحافظ (5/ 121): «على قول البخاري باب كسر الصليب وقتل الخنزير، قال: إيراده هنا إشارة إلى أن من قتل خنزيرًا أو كسر صليبًا لا يضمن لأنه فعل مأمورًا، وقد أخبر عليه الصلاة والسلام أن عيسى سيفعله وهو إذ نزل كان مقررًا لشرع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم» . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ونقل الدميري في حياة الحيوان (1/ 3003، 305) كلام الخطابي المتقدم وكلام النووي وقال: «ونقل ابن المنذر الإجماع علي نجاسته وفي دعواه الإجماع نظر، لأن مالكًا يخالف فيه نعم هو أسوأ حالًا من الكلب فإنه يستحب قتله» .
وقال العيني في شرح البخاري (10/ 349) تحت باب قتل الخنزير: «أي هذا باب في بيان قتل الخنزير هل هو مشروع كما شرع تحريم أكله؟ والجمهور على جواز قتله مطلقًا إلا ما روي شاذًا عن بعض الشافعية أنه يترك الخنزير إذا لم يكن فيه شراوة، وقال ابن التين: ومذهب الجمهور أنه إذا وجد الخنزير في دار الكفر وغيرها وتمكنا من قتله قتلناه. قلت: - القائل العيني: - ينبغي أن يستثنى خنزير أهل الذمة لأنه مال عندهم، ونحن نهينا عن التعرض لأموالهم فإن قلت: يأتي عن قريب أن عيسى عليه السلام ينزل يقتل الخنزير مطلقًا. قلت: يقتل الخنزير بعد قتل أهله» .
وقال ابن حزم في المحلى (11/ 335): «فيمن سرق خمرًا لذمي أو لمسلم أو سرق خنزيرًا .. قال بعد كلام طويل: من سرقها لم يسرق مالًا لأحد، لا قيمة لها أصلًا ولا سرق شيئًا يحلف إبقاءه جملة، فلا شيء عليه، والواجب هرقها على كل حال لمسلم وكافر وكذلك قتل الخنازير» .
تنبيه: روى حميد بن زنجويه في الأموال (1/ 180): «من طريق عبيد الله ابن عمرو عن ليث بن أبي سليم أن عمر بن الخطاب كتب إلى العمال يأمرهم بقتل الخنازير ونقص أثمانها لأهل الجزية من جزيتهم» .
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ليث ضعيف ولم يدرك عمر، هذا ما تيسر إيراده مع ضيق الوقت، والله أعلم.