المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب غسل المستحاضة - السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي - جـ ٢

[أبو بكر البيهقي]

فهرس الكتاب

- ‌جِماعُ أبوابِ ما يُوجِبُ الغُسلَ

- ‌بابُ وُجوبِ الغُسلِ بالتقاءِ الخِتانَينِ

- ‌بابُ وُجوبِ الغُسلِ بخُروج المَنِيِّ

- ‌بابُ الرَّجُلِ يُنزِلُ في مَنامِهِ

- ‌بابُ المَرأَةِ تَرَى في مَنامِها ما يَرَى الرَّجُلُ

- ‌ بابُ صِفَةِ ماءِ الرَّجُلِ وماءِ المَرأَةِ اللَّذَينِ(1)يوجِبانِ الغُسلَ

- ‌بابٌ: المَذيُ والوَديُ لا يُوجِبانِ الغُسلَ

- ‌بابُ الرَّجُلِ يَجِدُ في ثَوبِه مَنيًّا ولا يَذكُرُ احتِلامًا

- ‌بابٌ: الحائضُ تَغتَسِلُ إذا طَهَرَت

- ‌ بابُ الكافر يُسلِم فيَغتَسِلُ

- ‌جماعُ أَبوابِ الغُسلِ مِنَ الجَنابَةِ

- ‌بابُ بدايَةِ الجُنُبِ في الغُسلِ بغَسلِ يَدَيه قبلَ إِدخالِهِما الإناءَ

- ‌بابُ غَسلِ الجُنُبِ ما به مِنَ الأذَى بشِمالِهِ

- ‌بابُ دَلكِ اليَدِ بالأرضِ بَعدَه وغَسلِها

- ‌بابُ الوُضوءِ قبلَ الغُسلِ

- ‌بابُ الرُّخصَةِ في تأخيِر غَسلِ القَدَمَينِ عن الوُضوءِ حَتَّى يَفرُغَ مِنَ الغُسلِ

- ‌ بابُ تَخليلِ أُصولِ الشَّعَرِ بالماءِ وإيصالِه إلى البَشَرَةِ

- ‌بابُ سُنَّةِ التَّكرارِ في صَبِّ الماءِ على الرّأسِ

- ‌بابُ إِفاضَةِ الماءِ على سائرِ جَسَدِهِ

- ‌بابُ نَضحِ الماءِ في العَينَينِ وإِدخالِ الإصبَعِ في السُّرَّةِ

- ‌بابُ تأكيدِ المَضمَضَةِ والاستنشاق في الغُسلِ، وغَسلِ مَواضِعِ الوُضوءِ مِنه على التَّرتيبِ

- ‌بابُ الدَّليلِ على دُخولِ الوُضوءِ في الغُسلِ وسُقوطِ فرضِ المَضمَضَةِ والاستِنشاقِ

- ‌بابُ فرضِ الغُسلِ

- ‌بابُ تَركِ الوُضوءِ بعدَ الغُسلِ

- ‌ بابُ غُسلِ المَرأَةِ مِنَ الجَنابَةِ والحَيضِ

- ‌بابُ تَركِ المَرأَةِ نَقضَ قُرونِها إذا عَلِمَت وُصولَ الماءِ إلى أُصولِ شَعَرِها

- ‌بابُ غَسلِ الجُنُبِ رأسَه بالخِطْمِيِّ

- ‌بابُ الطِّيبِ لِلمَرأَةِ عِندَ غُسلِها مِنَ الحَيضِ

- ‌بابُ سُقوطِ فرضِ التَّرتيبِ في الغُسلِ

- ‌بابُ استِحبابِ البِدايَةِ فيه بالشِّقِّ الأيمَنِ

- ‌بابُ تَفريقِ الغُسلِ

- ‌بابُ التَّمَسُّحِ(1)بالمِنديلِ

- ‌بابُ الدَّليلِ على طَهارَةِ عَرَقِ الحائضِ والجُنُبِ

- ‌بابٌ في فضلِ الجُنُبِ

- ‌بابٌ: لَيسَتِ الحَيضةُ في اليَدِ، والمُؤمِنُ لا يَنجُسُ

- ‌بابُ فضلِ المُحدِثِ

- ‌بابُ ما جاءَ في النَّهي عن ذَلِكَ

- ‌بابٌ: لا وقت(2)فيما يَتَطَهَّرُ به المُتَوَضِّئُ والمُغتَسِلُ

- ‌بابُ استِحبابِ ألا يَنقُصَ في الوُضوءِ مِن مُدٍّ، ولا في الغُسلِ مِن صاعٍ

- ‌بابُ في جَوازِ النقصانِ عَنهُما فيهِما إذا أتى على ما أُمِرَ بهِ

- ‌بابُ النَّهي عن الإسراف في الوُضوءِ

- ‌بابُ السَّتِر في الغُسلِ عِندَ النّاسِ

- ‌بابُ التَّعَرِّي إذا كان وحدَه

- ‌ بابُ كونِ السَّتِر أَفضَلَ وإِن كان خاليًا

- ‌بابُ الجُنُبِ يُؤَخِّرُ الغُسلَ إلى آخِرِ اللَّيلِ

- ‌بابُ الجُنُبِ يُريدُ النَّومَ فيَغسِلُ فرجَه ويَتَوَضّأُ وُضوءَه لِلصَّلاةِ ثم يَنامُ

- ‌بابُ الجُنُبِ يُريدُ النَّومَ فيأتِي ببَعضِ وُضوئه ثم يَنامُ

- ‌بابُ كَراهيَةِ نَومِ الجُنُبِ مِن غَيِر وُضوءٍ

- ‌بابُ ذِكرِ الخَبَرِ الذي رُوِيَ(1)في الجُنُبِ يَنَامُ ولا يمسُّ ماءً

- ‌بابُ الجُنُبِ يُريدُ الأكلَ

- ‌بابُ الجُنُبِ يُريدُ أن يَعودَ

- ‌بابُ الرَّجُلِ يَطوفُ على نِسائِه إذا حلَّلْنه أَو على إِمائِه بغُسلٍ واحِدٍ

- ‌بابُ رِوايَةِ مَن رَوَى: يَغتَسِلُ عِندَ كلِّ واحِدَةٍ

- ‌جماعُ أَبوابِ التَّيَمُّم

- ‌بابُ سَبَبِ نُزولِ الرُّخصَةِ في التَّيَمُّم

- ‌بابُ كَيفَ التَّيَمُّم

- ‌بابُ ذِكرِ الرِّواياتِ في كيفية التَّيَمُّمِ عن عَمّارِ بنِ ياسِرٍ رضي الله عنه

- ‌بابُ التَّيَمُّمِ بالصَّعيدِ الطّيبِ

- ‌ بابُ الدَّليلِ على أن الصَّعيدَ الطّيِّبَ هو التُّرابُ

- ‌بابُ نَفضِ اليَدَينِ مِنَ التُّرابِ عِندَ التَّيَمُّم إذا بَقِيَ في يَدَيه غُبار يُماسُّ الوَجهَ كُلَّه

- ‌بابُ مَن لم يَجِد ماءً ولا تُرابًا

- ‌بابُ النِّيَّةِ في التَّيَمُّمِ

- ‌بابُ البِدايَةِ بالوَجهِ ثم باليَدَينِ

- ‌بابُ استِحبابِ البِدايَةِ باليُمنَى ثم باليُسرَى

- ‌بابٌ: الجُنُبُ يَكفيه التَّيَمُّمُ إذا لم يَجِدِ الماءَ

- ‌بابُ ما رُوِي في الحائضِ والنُّفَساءِ يَكفيهِما التَّيَمُّمُ عِندَ انقِطاعِ الدَّمِ إذا عَدِمَتا الماءَ

- ‌بابُ الرَّجُلِ يَعزُبُ عن الماءِ ومَعَه أَهلُه، فيُصيبُها إِن شاءَ ثم يَتَيَمَّم

- ‌بابُ غُسلِ الجُنُبِ ووُضوءِ المُحدِثِ إذا وجَدَ الماءَ بعدَ التَّيَمُّمِ

- ‌بابُ رُؤيَةِ الماءِ خِلالِ صَلاةٍ افتَتَحَها بالتَّيَمُّمِ

- ‌بابُ التَّيَمُّمِ لِكُلِّ فريضَةٍ

- ‌بابُ التَّيَمُّمِ بعدَ دُخولِ وقتِ الصَّلاةِ

- ‌بابُ إِعوازِ الماءِ بعدَ طَلَبِهِ

- ‌بابُ السَّفَرِ الذي يَجوزُ فيه التَّيَمُّمُ

- ‌بابُ الجَريحِ والقَريحِ والمَجدورِ يَتَيَمَّمُ إذا خاف التَّلَفَ باستِعمالِ الماءِ أَو شِدَّةَ الضَّنَى

- ‌بابٌ: المَحمومُ ومَن في مَعناه لا يَتَيَمَّمُ عِندَ وُجودِ الماءِ

- ‌بابُ التَّيَمُّمِ في السَّفَرِ إذا خاف المَوتَ أَوِ العِلَّةَ مِن شِدَّةِ البَردِ

- ‌بابُ الجُرحِ إذا كان في بَعضِ جَسَدِه دونَ بعضٍ

- ‌بابُ المَسحِ على العَصائبِ والجَبائرِ

- ‌بابُ الصَّحيحِ المُقيمِ يَتَوَضَّأ لِلمَكتوبَةِ والجِنازَةِ والعيدِ ولا يَتَيَمَّمُ

- ‌بابُ المُسافِرِ يَتَيَمَّمُ في أَوَّلِ الوَقتِ إذا لم يَجِد ماءً ويُصَلِّي ثم لا يُعيدُ وإِن وجَدَ الماءَ في آخِرِ الوَقتِ

- ‌بابُ تَعجيلِ الصَّلاةِ بالتَّيَمُّمِ إذا لم يَكُنْ عَلى ثِقَةٍ مِن وُجودِ الماءِ في الوَقت

- ‌بابُ مَن تَلَوَّمَ(4)ما بَينَه وبَينَ آخِرِ الوَقتِ رَجاءَ وُجودِ الماءِ

- ‌بابٌ ما رُوِي في طَلَبِ الماءِ وفي حَدِّ الطَّلَبِ

- ‌ بابُ الجُنُبِ أَوِ المُحدِثِ يَجِدُ ماءً لِغُسلِه وهو يَخاف العَطَشَ فيَتَيَمُّم

- ‌بابُ المُتَيَمِّمِ يَؤُمُ المُتَوَضِّئيَن

- ‌بابُ كَراهيَةِ مَن كَرِهَ ذَلِكَ

- ‌جماعُ أَبوابِ ما يُفسِدُ الماءَ بابُ الماءِ الدّائمِ تَقَعُ فيه نَجاسَةٌ وهو أَقَلُّ مِنَ قُلَّتَيِن

- ‌بابُ طَهارَةِ الماءِ المُستَعمَلِ

- ‌بابُ الدَّليلِ على أنَّه يأخُذُ لِكلِّ عُضوٍ منه(4)ماءً جَديدًا ولا يَتَطَهَّرُ بالماءِ المُستَعمَلِ

- ‌بابُ الدَّليلِ على أن سُؤرَ الكلبِ نَجِسٌ

- ‌ بابُ غَسْلِ الإِناءِ مِن وُلوغِ الكَلبِ سَبعَ مَرّاتٍ

- ‌بابُ إِدخالِ التُّرابِ في إِحدَى غَسَلاتِهِ

- ‌بابُ نَجاسَةِ ما ماسَّه الكلبُ بسائرِ بَدَنِه إذا كان أَحَدُهُما رَطبًا

- ‌بابُ الدَّليلِ على أن الخِنزيرَ أَسوأُ حالًا مِنَ الكَلبِ

- ‌بابُ السُّنَّة في الغَسلِ مِن سائرِ النَّجاساتِ

- ‌بابُ غَسلِها واحِدَةً يأتِي(4)عَلَيها

- ‌باب سُؤرِ الهرة

- ‌بابُ سُؤرِ سائرِ الحَيَواناتِ سِوَى الكَلبِ والخِنزيرِ

- ‌بابُ ذِكرِ الأخبارِ التي يَتَفَرَّقُ بها الكَلبُ عن غَيرِه على طَريقِ الاختصارِ

- ‌بابُ ذِكرِ الخَبَرِ الذي ورَدَ في سُؤرِ ما يُؤكَلُ لَحمُه

- ‌بابُ ما لا نَفسَ له سائلَةً(6)إذا ماتَ في الماءِ القَليلِ

- ‌بابُ الحوتِ يَموتُ في الماءِ [أو الجرادِ]

- ‌بابُ طهارَةِ عَرَقِ الإنسانِ مِن أَىِّ مَوضِعٍ كانَ

- ‌بابُ بُصاقِ الإنسانِ ومُخاطِهِ

- ‌بابُ طَهارَةِ عَرَقِ الدَّوابِّ ولُعابِها

- ‌جِماعُ أبوابِ الماءِ الذي يَنجُسُ والذِى لا يَنجُسُ

- ‌بابُ الماءِ القَليلِ يَنجُسُ بالنَّجاسِةِ تَحدُثُ فيهِ

- ‌بابُ الماءِ الكَثيرِ لا يَنجُسُ بنَجاسَةٍ تَحدُثُ فيه ما لم تُغَيِّرْه

- ‌بابُ نَجاسَةِ الماءِ الكَثيرِ إذا غَيَّرَته النَّجاسَةُ

- ‌بابُ الفَرقِ بَينَ القَليلِ الذي يَنجُسُ والكَثِير الذي لا يَنجُسُ ما لم يَتَغَيَّرْ

- ‌بابُ قَدْرِ القُلَّتَينِ

- ‌بابُ صِفَةِ بئرِ بُضاعَةَ

- ‌بابُ ما جاءَ في نَزحِ زَمزَمَ

- ‌بابُ طَهارَةِ الماءِ يُنْتِنُ بلا حَرامٍ خالَطَه

- ‌جِماعُ أبوابِ المَسحِ على الخُفَّينِ

- ‌بابُ الرُّخْصَةِ في المَسحِ على الخُفَّينِ

- ‌بابُ مَسحِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على الخُفَّينِ في السَّفَرِ والحَضَرِ جَميعًا

- ‌بابُ التَّوقيتِ في المَسحِ على الخُفَّينِ

- ‌بابُ ما ورَدَ في تَركِ التَّوقيتِ

- ‌بابُ رُخصَةِ المَسحِ لِمَن لَبِسَ الخُفَّينِ على الطَّهارَةِ

- ‌بابُ الخُفِّ الذي مَسَحَ عليه رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌بابُ ما ورَدَ في المَسحِ على الجَورَبَينِ والنَّعلَينِ

- ‌بابُ ما ورَدَ في المَسحِ على النَّعلَينِ

- ‌بابُ المسحِ على المُوقَين

- ‌بابُ خَلعِ الخُفَّينِ وغَسلِ الرِّجلَينِ في الغُسلِ مِنَ الجَنابَةِ

- ‌بابُ مَن خَلَعَ خُفَّيه بعدَ ما مَسَحَ عَلَيهِما

- ‌باب: كيفَ المَسحُ على الخُفَّينِ

- ‌بابُ الاقتِصارِ بالمَسحِ على ظاهِرِ الخُفَّينِ

- ‌بابُ جَوازِ نَزعِ الخُفِّ وغَسلِ الرِّجلِ إذا لم يَكُنْ فيه رَغبَةٌ عن السُّنَّةِ

- ‌جِماعُ أبوابِ الغُسلِ لِلجُمُعَةِ والأعيادِ وغَيرِ ذَلِكَ

- ‌بابُ الغُسلِ لِلجُمُعَةِ

- ‌بابُ الدِّلالَةِ على أن الغُسلَ لِلجُمُعَةِ سُنَّةُ اختيارٍ

- ‌بابُ الغُسلِ للجُمُعَةِ عِندَ الرَّواحِ إلَيها

- ‌بابُ جَوازِ الغُسلِ لها إذا كان غُسلُه قَبلَها في يَومِها

- ‌بابُ الغُسلِ على مَن أرادَ الجُمُعَةَ دونَ مَن لم يُرِدْها

- ‌بابُ الاغتسالِ لِلجَنابَةِ والجُمُعَةِ جَميعًا إذا نَواهُما مَعًا؛ لِقَولِه صلى الله عليه وسلم: "إنَّما الأعمالُ بالنّيّاتِ، ولِكُلِّ امرِئٍ ما نَوَى

- ‌بابُ هَل يُكتَفَى بغُسلِ الجَنابَةِ عن غُسلِ الجُمُعَةِ إذا لم يَنوِها مَعَ الجَنابَةِ

- ‌بابُ الاغتِسالِ لِلأعيادِ

- ‌بابُ الغُسلِ مِن غَسلِ المَيِّتِ

- ‌كتابُ الحيضِ

- ‌بابٌ: الحائضُ لا تُصَلِّى ولا تَصومُ

- ‌بابٌ: الحائضُ تَقضِى الصَّومَ ولا تَقضِى الصَّلاةَ

- ‌بابٌ: الحائضُ لا تَطوفُ بالبَيتِ

- ‌بابٌ: الحائضُ لا تَدخُلُ المَسجِدَ ولا تَعتَكِفُ فيهِ

- ‌بابٌ: الحائضُ لا تَمَسُّ المُصحَفَ ولا تَقرأُ القُرآنَ

- ‌بابٌ: الحائضُ لا تُوطَأُ حتَّى تَطهُرَ وتَغتَسِلَ

- ‌بابُ مُباشَرَةِ الحائضِ فيما فوقَ الإِزارِ، وما يَحِلُّ مِنها وما يَحرُمُ

- ‌بابُ الرَّجُلِ يُصيبُ مِنَ الحائضِ ما دونَ الجِماعِ

- ‌بابُ ما رُوِى في كَفّارَةِ مَن أتَى امرَأتَه حائضًا

- ‌بابُ السِّنِّ التي وُجِدَتِ المَرأَةُ حاضَت فيها

- ‌بابُ أقَلِّ الحَيضِ

- ‌بابُ أكثَرِ الحَيضِ

- ‌بابُ المُستَحاضَةِ إذا كانَت مُمَيِّزَةً

- ‌بابُ غُسلِ المُستَحاضَةِ المُمَيِّزَةِ عِندَ إدبارِ حَيضَتِها

- ‌بابُ صَلاةِ المُستَحاضَةِ واعتِكافِها في حالِ استِحاضَتِها، والإِباحَةِ لِزَوجِها أن ياتيَها

- ‌بابٌ: في الاستِظهارِ

- ‌بابُ المُعتادَةِ لا تُمَيِّزُ بَينَ الدَّمَينِ

- ‌بابٌ: الصُّفرَةُ والكُدرَةُ في أيّامِ الحَيضِ حَيضٌ

- ‌بابُ الصُّفرَةِ والكُدرَةِ تَراهُما بعدَ الطُّهرِ

- ‌بابُ ما روِى في الصُّفرَةِ إذا رُئيَت في غَيرِ أيّامِ العادَةِ

- ‌بابُ المُبتَدِئَةِ لا تُمَيِّزُ بَينَ الدَّمَينِ

- ‌بابُ المَرأَةِ تَحيضُ يَومًا وتَطهُرُ يَومًا

- ‌بابُ النِّفاسِ

- ‌بابُ المُستَحاضَةِ تَغسِلُ عَنها أثَرَ الدَّمِ وتَغتَسِلُ، وتَستَثفِرُ بثَوبٍ وتُصَلِّى، ثم تَتَوَضّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ

- ‌بابُ غُسلِ المُستَحاضَةِ

- ‌بابُ الرَّجُلِ يُبتَلَى بالمذىِ أوِ البَولِ

- ‌بابُ ما يَفعَلُه مَن غَلَبَه الدَّمُ مِن رُعافٍ أو جُرحٍ

الفصل: ‌باب غسل المستحاضة

وفيما أجازَ لِي أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ رِوايَتَه عنه عن أبي العباسِ، عن الرَّبيعِ، عن الشافعىِّ، أنَّه قيلَ له: أما إنّا رُوِّينا أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمَرَ المُستَحاضَةَ تَتَوَضّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ؟ قال الشافعيُّ: قُلتُ: نَعَم، قَد روّيتُم ذَلِكَ وبِه نَقولُ؛ قياسًا على سُنَّةِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في الوُضوءِ ممَّا خَرَجَ مِن دُبُرٍ أو ذَكَرٍ أو فرجٍ. قال: ولَو كان هذا مَحفوظًا عندَنا كان أحَبَّ إلَينا مِنَ القياسِ

(1)

.

1657 -

أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفقيهُ، أخبرَنا محمدُ بنُ أيُّوبَ، أخبرَنا عليُّ بنُ الحسينِ

(2)

، حدثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن أيّوبَ، عن ابنِ أبي مُلَيكَةَ، عن ابنِ عباسٍ قال: خَرَجَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الخَلاءِ فقُرِّبَ إلَيه طَعامٌ، فعَرَضوا عليه الوَضوءَ فقالَ:"إنَّما أُمِرتُ بالوُضوءِ إذا قُمتُ إلى الصَّلاةِ"

(3)

. قال أبو بكرٍ: أخبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن اللَّهَ تعالَى أمَرَه بالوُضوءِ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ لا دُخولَ وقتٍ أو خُروجَه.

‌بابُ غُسلِ المُستَحاضَةِ

1658 -

أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا الرَّبيعُ بنُ سليمانَ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ وهبٍ (ح) وأَخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ قال: وحَدَّثَنا إسماعيلُ بنُ أحمدَ الجُرجانِىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتَيبَةَ، حدثنا حَرمَلَةُ بنُ يَحيَى، أخبرَنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى

(1)

الأم 1/ 62.

(2)

في النسخ: "الحسن". وينظر تهذيب الكمال 20/ 379، 380.

(3)

تقدم تخريجه في (192).

ص: 493

عمرُو بنُ الحارِثِ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ وعَمرَةَ بنتِ عبدِ الرحمنِ، عن عائشةَ، أن أُمَّ حَبيبَةَ بنتَ جَحشٍ كانَت تَحتَ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ، وأَنَّها استُحيضَت سَبعَ سِنينَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إنَّ هذا لَيسَ بالحَيضَةِ ولَكِنَّها عِرقٌ، فاغتَسِلِى"

(1)

. لَفظُ حَديثِ الرَّبيعِ، وفي حَديثِ حَرمَلَةَ أنَّها استَفتَت رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في ذَلِكَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إنَّ هَذِه لَيسَت بالحَيضَةِ، ولَكِن هذا عِرقٌ، فاغتَسِلِى وصَلِّى". قالَت عائشَةُ: وكانَت تَغتَسِلُ عِندَ كُلِّ صَلاةٍ في مِركَنٍ في حُجرَةِ أُختِها زَينَبَ بنتِ جَحشٍ حَتَّى تَعلوَ حُمرَةُ الدَّمِ الماءَ. قال ابنُ شِهابٍ: فحَدَّثْنا بذَلِكَ أبا بكرِ بنَ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارِثِ بنِ هِشامٍ فقالَ: يَرحَمُ اللَّه هِندًا، لَو كانَت سَمِعَت بهَذِه الفُتيا، واللَّهِ إن كانَت لَتَبكِى لأنَّها كانَت لا تُصَلِّى

(2)

. رواه مسلمٌ في "الصحيح" عن محمدِ بنِ سَلَمةَ عن ابنِ وهبٍ بطولِه، وأَخرَجَه البخاريُّ مِن حَديثِ ابنِ أبي ذِئبٍ عن الزُّهرِىِّ دونَ قِصَّةِ هِندٍ

(3)

.

وكَذَلِكَ قالَه الأوزاعِىُّ عن الزُّهرىِّ عَنهُما جَميعًا

(4)

.

1659 -

ورواه إبراهيمُ بنُ سَعدٍ عن الزُّهرِيِّ عن عَمْرَةَ عن عائشةَ. أخبرَناه

(1)

الحاكم 1/ 173. وأخرجه أبو داود (285، 288)، والنسائي (205) من طريق ابن وهب به.

(2)

أخرجه أبو نعيم في مستخرجه (750)، وابن حبان (1352) من طريق حرملة به، وليس عند ابن حبان قول الزهري.

(3)

مسلم (334/ 64)، والبخاري (327)

(4)

تقدم تخريجه في (819، 1577، 1578).

ص: 494

أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدَّثنى أبو أحمدَ ابنُ أبي الحسنِ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ البَغَوِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ جَعفَرٍ الوَرْكانِيُّ، [حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ. فذكَره بمعناه دون قصةِ هندٍ. رواه مسلمٌ في "الصحيح"

(1)

عن محمدِ بن جعفرٍ الوَرْكانىِّ]

(2)

. وكَذَلِكَ رواه مَعمَر ويونُسُ وابنُ عُيَينَةَ عن الزُّهرِىِّ عن عَمْرَةَ عن عائشةَ. وربما قال مَعمَرٌ ويونُسُ: عن الزُّهرىِّ عن عَمْرَةَ عن أُمِّ حَبيبَةَ

(3)

.

ورواه اللَّيثُ بنُ سَعدٍ عن الزُّهرِىِّ عن عُروةَ عن عائشةَ، والحَديثُ صَحيحٌ عَنهُما جَميعًا.

1660 -

أخبرَنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عَبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، أخبرَنا إبراهيمُ بنُ مِلحانَ

(4)

، حدثنا يَحيَى يَعنِى ابنَ بُكَيرٍ، حدَّثنى اللَّيثُ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُروةَ، عن عائشةَ زَوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّها قالَت: استَفتَت أُمُّ حَبيبَةَ بنتُ جَحشٍ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالَت: إنِّى أُستَحاضُ. فقالَ: "إنَّما ذَلِكِ عِرقٌ، فاغتَسِلِى ثم صَلِّى". فكانَت تَغتَسِلُ عِندَ كُلِّ صَلاةٍ

(5)

. قالَ

(1)

مسلم (334/

).

(2)

سقط من: س، د، م. والحديث أخرجه أحمد (25544) من طريق إبراهيم بن سعد به.

(3)

أخرجه عبد الرزاق (1165) عن معمر به، وفيه: أن المستحاضة فاطمة بنت أبى حبيش. وذكره أبو داود عقب (290) عن معمر ويونس. وأخرجه مسلم (334/ 64)، والنسائي (210، 355) من طريق ابن عيينة به، وعند أبي داود: وربما قال معمر، عن عمرة، عن أم حبيبة بمعناه.

(4)

في حاشية الأصل: "كذا وصوابه أحمد بن إبراهيم بن ملحان".

(5)

تقدم تخريجه في (1592).

ص: 495

اللَّيثُ: فلَم يَذكُرِ ابنُ شِهابٍ أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أمَرَ أُمَّ حَبيبَةَ بنتَ جَحشٍ أن تَغتَسِلَ - يَعنِى عِندَ كُلِّ صَلاةٍ - ولَكِنَّه شَيءٌ فعَلَته. رواه مسلمٌ في "الصحيح" عن قُتَيبَةَ ومُحَمَّدِ بنِ رُمحٍ عن اللَّيثِ، وذكَر كَلامَ اللَّيثِ بنِ سَعدٍ

(1)

. وبِمَعناه قالَه ابنُ عُيَينَةَ أيضًا

(2)

.

وفيما أجازَ لِي أبو عبدِ اللَّهِ رِوايَتَه عنه، عن أبي العباسِ، عن الرَّبيعِ، عن الشافعيِّ أنَّه قال: إنَّما أمَرَها رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أن تَغتَسِلَ وتُصَلِّىَ، ولَيسَ فيه أنَّه أمَرَها أن تَغتَسِلَ لِكُلِّ صَلاةٍ، ولا أشُكُّ إن شاءَ اللَّهُ تعالَى أن غُسلَها كان تَطَوُّعًا غَيرَ ما أُمِرَت به، وذَلِكَ واسِعٌ لَها

(3)

.

أخبرَناه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ قراءةً عليه، حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبيعُ، قال: قال الشافعيُّ: وقَد رَوَى غَيرُ الزُّهرِىِّ هذا الحديثَ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمَرَها أن تَغتَسِلَ لِكُلِّ صَلاةٍ، ولَكِنْ رواه عن عَمْرَةَ بهَذا الإسنادِ والسّياقِ، والزُّهرِىُّ أحفَظُ مِنه، وقَد رَوَى فيه شَيئًا يَدُلُّ على أن الحديثَ غَلَطٌ، قال: تَترُكُ الصَّلاةَ قَدرَ أقرائِها. وعائشَةُ تَقولُ: الأقراءُ الأطهارُ

(4)

.

وإِنَّما أرادَ واللَّهُ أعلمُ ما:

1661 -

أخبرَنا أبو الحسينِ

(5)

عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ بِشْرانَ

(1)

مسلم (334/ 63).

(2)

تقدم تخريجه في (1659).

(3)

الأم 1/ 62.

(4)

المصنف في المعرفة (483)، والشافعي 1/ 62.

(5)

في س، م:"الحسن".

ص: 496

ببَغدادَ، أخبرَنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدٍ المِصرِىُّ، حدثنا يَحيَى بنُ عثمانَ بنِ صالِحٍ، حدثنا إسحاقُ بنُ بكرِ بنِ مُضَرَ، حدثنا أبى، حدَّثَنى ابنُ الهادِ، حدَّثَنى أبو بكرِ ابنُ محمدٍ (ح) وأَخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ واللَّفظُ له، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفقيهُ، أخبرَنا العَبّاسُ بنُ الفَضلِ، حدثنا ابنُ كاسِبٍ، حدثنا ابنُ أبى حازِمٍ، عن يَزيدَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الهادِ، عن أبي بكرِ ابنِ محمدٍ، عن عَمْرَةَ، عن عائشةَ، أن أُمَّ حَبيبَةَ استُحيضَت فذَكَرتُ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ فقالَ:"إنَّها لَيسَت بحَيضَةٍ ولَكِنَّها رَكضَةٌ مِنَ الرَّحِمِ، فلتَنظُرْ قَدرَ أقرائِها التي كانَت تَحيضُ فتَترُكُ الصَّلاةَ، ثم تَغتَسِلُ عِندَ كُلِّ صَلاةٍ وتُصَلِّى"

(1)

. قال أبو بكرٍ: قال بَعضُ مَشايِخِنا: خَبَرُ ابنِ الهادِ غَيرُ مَحفوظٍ

(2)

.

قال الشيخُ: وقَد رواه محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ

(3)

يَسارٍ عن الزُّهرِيِّ عن عُروةَ عن عائشَةَ:

1662 -

أخبرَناه أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا هَنّادٌ، عن عَبدَةَ، عن ابنِ إسحاقَ، عن الزُّهرِيِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، أن أُمَّ حَبيبَةَ بنتَ جَحشٍ استُحيضَت في عَهدِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فأَمَرَها بالغُسلِ لِكُلِّ صَلاةٍ. قال: وساقَ الحديثَ. قالَ أبو داودَ: ورواه أبو الوَليدِ

(1)

أخرجه النسائي (209، 354) من طريق إسحاق بن بكر به. وأحمد (24972) من طريق ابن أبي حازم به.

(2)

المصنف في المعرفة (484).

(3)

في س، م:"عن".

ص: 497

الطَّيالِسِيُّ ولَم أسمَعْه مِنه، عن سليمانَ بنِ كَثيرٍ، عن الزُّهرِىِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ: استُحيضَت زَينَبُ بنتُ جَحشٍ فقالَ لها النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "اغتَسِلِى لِكُلِّ صَلاةٍ" وساقَ الحديثَ. قال أبو داودَ: ورواه عبدُ الصَّمَدِ يَعنِى ابنَ عبدِ الوارِثِ عن سليمانَ بنِ كَثيرٍ قال: "تَوَضَّئى لِكُلِّ صَلاةٍ". وَهَذا وهمٌ مِن عبدِ الصَّمَدِ، والقَولُ قَولُ أبى الوَليدِ

(1)

.

قال الشيخُ: ورِوايَةُ أبى الوَليدِ أيضًا غَيرُ مَحفوظَةٍ، فقَد رواه مُسلِمُ بنُ إبراهيمَ عن سليمانَ بنِ كَثيرٍ كما رواه سائرُ النّاسِ عن الزُّهرِىِّ:

1663 -

أخبرَناه أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ البِرتِيُّ القاضِي، حدثنا مسلمٌ، حدثنا سليمانُ يَعنِى ابنَ كَثيرٍ، عن الزُّهرِىِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ قالَت: استُحيضَت أُختُ زَينَبَ بنتِ جَحشٍ سَبعَ سِنينَ، فكانَت تَملأُ مِركَنًا لها ماءً ثم تَدخُلُه حَتَّى تَعلوَ الماءَ حُمرَةُ الدَّمِ، فاستَفتَت رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ لها:"إنَّه لَيسَ بحَيضَةٍ ولَكِنَّه عِرقٌ، فاغتَسِلِى وصَلِّى". لَيسَ فيه الأمرُ بالغُسلِ لِكُلِّ صَلاةٍ، وهَذا أولَى؛ لموافَقَتِه سائرَ الرِّواياتِ عن الزُّهرىِّ، ورِوايَةُ محمدِ بنِ إسحاقَ عن الزُّهريِّ غَلَطٌ؛ لمخالَفَتِها سائرَ الرِّواياتِ عن الزُّهرِيِّ، ومُخالَفَتِها الرِّوايَةَ الصَّحيحَةَ عن عِراكِ بنِ مالكٍ عن عُروةَ عن عائشَةَ:

1664 -

أخبرَناه أبو الحسينِ

(2)

ابنُ بِشْرانَ العَدلُ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو

(1)

أبو داود (292).

(2)

في س، م:"الحسن".

ص: 498

الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ المِصرِىُّ، حدثنا يَحيَى بنُ عثمانَ بنِ صالِحٍ، حدثنا أبى وإِسحاقُ بنُ بكرِ بنِ مُضَرَ والنَّضرُ بنُ عبدِ الجَبّارِ قالوا: حدثنا بَكرُ بنُ مُضَرَ، عن جَعفَرِ بنِ رَبيعَةَ، عن عِراكِ بنِ مالكٍ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، عن عائشةَ قالَت: إنَّ أُمَّ حَبيبَةَ بنتَ جَحشٍ التي كانَت تَحتَ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ شَكَت إلى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الدَّمَ فقالَ لها: "امكُثِى قَدرَ ما كانَت تَحبِسُكِ حَيضَتُكِ ثم اغتَسِلِى". قال: فكانَت تَغتَسِلُ عِندَ كُلِّ صَلاةٍ مِن عِندِ نَفسِها

(1)

.

ففِى هَذِه

(2)

الرِّوايَتَينِ الصَّحيحَتَينِ بَيانُ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يأمُرْها بالغُسلِ عِندَ كُلِّ صَلاةٍ، وأنَّها كانَت تَفعَلُ ذَلِكَ مِن عِندِ نَفسِها، فكَيفَ يَكونُ الأمرُ بالغُسلِ عِندَ كُلِّ صَلاةٍ ثابِتًا مِن حَديثِ عُروَةَ؟.

1665 -

وقَد أخبرَنا أبو أحمدَ المِهرَجانِىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ بنُ جَعفَرٍ المُزَكِّى، حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه أنَّه قال: لَيسَ على المُستَحاضَةِ إلا أن تَغتَسِلَ غُسلًا واحِدًا، ثم تَوَضّأُ بعدَ ذَلِكَ لِلصَّلاةِ.

1666 -

وأَخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشافعيُّ، أخبرَنا مالكٌ. فذكَره بمثلِه إلا أنَّه قال: ثم تَوَضّأُ بعدَ ذَلِكَ لِكُلِّ صَلاةٍ

(3)

.

(1)

تقدم تخريجه في (1590).

(2)

هكذا في النسخ.

(3)

المصنف في المعرفة (487)، والشافعي 7/ 209، ومالك 1/ 63.

ص: 499

ورواه أبو مُعاويَةَ عن هِشامِ بنِ عُروةَ عن أبيه بمَعناه

(1)

.

1667 -

وأَخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ بنُ إسحاقَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ، حدثنا محمدُ بنُ يَحيَى، حدثنا عمرُو بنُ خالِدٍ، عن ابنِ لَهيعَةَ، عن أبي الأسوَدِ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، أنَّها لم تَكُنْ تَرَى على المُستَحاضَةِ إلا غُسلًا واحِدًا

(2)

. وروّينا فيما تقدَّمَ عن قَميرَ امرأَةِ مَسروقٍ عن عائشةَ ما يَدُلُّ على هَذا

(3)

.

1668 -

أخبرَنا أبو عليٍّ الحسينُ بنُ محمدٍ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا أبو مَعمَرٍ عبدُ اللَّهِ بنُ عمرِو بنِ أبي الحَجّاجِ (ح) وأَخبرَنا أبو سَهلٍ محمدُ بنُ نَصرُويَه المَروَزِيُّ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ خَنْبٍ

(4)

، حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عيسَى، حدثنا أبو مَعمَرٍ، حدثنا عبدُ الوارِثِ، حدثنا حُسَينٌ. وفِي رِوايَةِ أبي داودَ: عن الحسينِ، عن يَحيَى بنِ أبى كَثيرٍ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ قال: أخبرَتنِى زَينَبُ بنتُ أبى سلمةَ، أن امرأَةً كانَت تُهَراقُ الدَّمَ وكانَت تَحتَ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ، أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أمَرَها أن تَغتَسِلَ عِندَ كُلِّ صَلاةٍ وتُصَلِّىَ

(5)

. كَذا رواه حُسَينٌ

(1)

أخرجه ابن أبي شيبة (1361) عن أبي معاوية به.

(2)

أخرجه ابن الجعد (3026) من طريق عروة به.

(3)

تقدم في (1584).

(4)

في س: "حبيب"، وفى د:"حنب"، وفي م:"خبيب". ينظر الإكمال لابن ماكولا 2/ 157. وسيأتي في (1689).

(5)

أبو داود (293). وصححه الألبانى في صحيح أبي داود (277).

ص: 500

المُعَلِّمُ، وخالَفَه هِشامٌ الدَّستُوائيُّ فأَرسَلَهُ:

1669 -

أخبرَنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عَبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا أبو مُسلِمٍ إبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ، حدثنا مُسلِمُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا هِشامٌ، عن يَحيَى، عن أبي سلمةَ، أن أُمَّ حَبيبَةَ بنتَ جَحشٍ سأَلَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَت: إنِّي أُهَراقُ الدَّمَ. فأَمَرَها أن تَغتَسِلَ عِندَ كُلِّ صَلاةٍ وتُصلِّىَ

(1)

.

ورواه الأوزاعِىُّ عن يَحيَى، فجَعَلَ المُستَحاضَةَ زَينَبَ بنتَ أُمِّ سَلَمَةَ:

1670 -

أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو عبدِ اللَّهِ السُّوسِيُّ، قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا سَعيدُ بنُ عثمانَ، حدثنا بشرُ بنُ بكرٍ، حدثنا الأوزاعِىُّ، حدثنا يَحيَى بنُ أبى كَثيرٍ، قال: حدَّثَنى أبو سلمةَ وعِكرِمَةُ مَولَى ابنِ عباسٍ، أن زَينَبَ بنتَ أُمِّ سلمةَ كانَت تَعتَكِفُ مَعَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وهِىَ تُهَريقُ الدَّمَ، فأَمَرَها رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أن تَغتَسِلَ لِكُلِّ صَلاةٍ

(2)

.

وروِى مِن وجهٍ آخَرَ عن عِكرِمَةَ بخِلافِ هَذا:

1671 -

أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ قُتَيبَةَ، حدثنا يَحيَى بنُ يَحيَى، أخبرَنا هُشَيمٌ، عن أبي بشرٍ، عن عِكرِمَةَ، أن أُمَّ حَبيبَةَ بنتَ جَحشٍ استُحيضَت فسأَلَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأَمَرَها أن

(1)

أخرجه ابن عبد البر في التمهيد 8/ 484 من طريق مسلم بن إبراهيم به. والدارمى (935) من طريق هشام به.

(2)

أخرجه الدارمي (932) من طريق الأوزاعي به، وفيه: أو عكرمة. قال الذهبي 1/ 341: هذا غلط، زينب لا حاضت ولا اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كانت صغيرة جدًّا، وجاء عن عكرمة ما يخالف هذا.

ص: 501

تَنتَظِرَ أيّامَ أقرائِها ثم تَغتَسِلَ وتُصَلِّىَ، فإِذا رأَت بعدَ ذَلِكَ شَيئًا تَوَضّأَت واستَثفَرَت واحتَشَت وصَلَّت

(1)

. وهَذا أيضًا مُنقَطِعٌ أقرَبُ مِن حَديثِ عائشةَ في بابِ الغُسلِ

(2)

، وحَديثُ عائشةَ مِنَ الوَجهِ الثّابِتِ عَنها أولَى أن يَكونَ صَحيحًا.

وقَد رُوِّينا عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ أنَّها تَغتَسِلُ غُسلًا واحِدًا ثم تَتَوَضّأُ، وهو لا يُخالِفُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فيما يَرويه عنه:

1672 -

أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفقيهُ، حدثنا عبدُ اللهِ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلَى، حدثنا عبدُ الرحمنِ، حدثنا أبو عَوانَةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه قال: تَغتَسِلُ غُسلًا واحِدًا ثم تَتَوَضّأُ.

ورُوِى في ذَلِكَ مِن وجهٍ آخَرَ:

1673 -

أخبرَنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عَبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا المُجَوَّزُ يَعنِى الحَسَنَ بنَ سَهلٍ، حدثنا عاصِمٌ، حدثنا شُعبَةُ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسِمِ، عن أبيه، عن عائشةَ، أن امرأَةً استُحيضَتْ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأَمَرَها النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن تُؤَخِّرَ الظُّهرَ وتُعَجِّلَ العَصرَ وتَغتَسِلَ لَهُما غُسلًا، والمَغرِبُ والعِشاءُ، تُعَجِّلُ هَذِه وتُؤَخِّرُ هَذِه وتَغتَسِلُ لَهُما غُسلًا.

(1)

أخرجه أبو داود (305) من طريق هشيم به. وصححه الألباني في صحيح أبي داود (298).

(2)

تقدم في (818، 819).

ص: 502

وهَكَذا رواه أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفقيهُ عن الحسنِ بنِ سَهلِ بنِ عبدِ العَزيزِ، وهو غَلَطٌ مِن جِهَةِ الحَسَنِ.

1674 -

فقَد أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفقيهُ، أخبرَنا عُمَرُ بنُ حَفصٍ، حدثنا عاصِمُ بنُ عليٍّ، حدثنا شُعبَةُ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسِمِ، عن أبيه، عن عائشةَ، أنَّ امرأَةً استُحيضَتْ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فأُمِرَت أن تُؤَخِّرَ الظُّهرَ وتُعَجِّلَ العَصرَ وتَغتَسِلَ لَهُما غُسلًا، والمَغرِبُ والعِشاءُ تُؤَخِّرُ هَذِه وتُعَجِّلُ هَذِه وتَغتَسِلُ لَهُما غُسلًا، وتَغتَسِلُ لِلصُّبحِ غُسلًا. وهَكَذا رواه جَماعَةٌ عن شُعبَةَ.

وذكَر جَماعَةٌ مِنهُم امتِناعَ عبدِ الرحمنِ بنِ القاسِمِ مَن رَفعِ الحَديثِ:

1675 -

أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحسنِ بنِ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ الطَّيالِسِيُّ، حدثنا شُعبَةُ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسِمِ، عن أبيه، عن عائشةَ قالَت: استُحيضَتِ امرأَةٌ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فأُمِرَت. قُلتُ: مَن أمَرَها، النبيُّ صلى الله عليه وسلم؟ قال

(1)

: لَستُ أُحَدِّثُكَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم شَيئًا. قالَت: فأُمِرَت أن تُؤَخِّرَ الظُّهرَ وتُعَجِّلَ العَصرَ وتَغتَسِلَ لَهُما غُسلًا واحِدًا، وتُؤَخِّرَ المَغرِبَ وتُعَجِّلَ العِشاءَ وتَغتَسِلَ لَهُما غُسلًا، وتَغتَسِلَ لِلصُّبحِ غُسلًا

(2)

.

ورواه مُعاذُ بنُ مُعاذٍ عن شُعبَةَ وفيه قال: فقُلتُ لِعَبدِ الرحمنِ: عن

(1)

في س، د:"قالت".

(2)

الطيالسي (1522). وأخرجه أحمد (25391)، والنسائي (213، 358) من طرق عن شعبة به.

ص: 503

النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فقالَ: لا أُحَدِّثُكَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بشَيءٍ

(1)

. وكَذَلِكَ قالَه النَّضرُ بنُ شُمَيلٍ عن شُعبَةَ

(2)

.

ورواه محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ يَسارٍ عن عبدِ الرحمنِ، فخالَفَ شُعبَةَ في رَفعِه وسَمَّى المُستَحاضَةَ:

1676 -

أخبرَناه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ، أخبرَنا العَباسُ بنُ الفَضلِ، حدثنا هَنادُ بنُ السَّرِيِّ، حدثنا عَبدَةُ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ. وأَخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا عبدُ العَزيزِ بنُ يَحيَى، حدَّثَنى محمدٌ يَعنِى ابنَ سلمةَ

(3)

، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسِمِ، عن أبيه، عن عائشةَ، أن سَهلَةَ بنتَ سُهَيلٍ استُحيضَت فأَتَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأَمَرَها أن تَغتَسِلَ عِندَ كُلِّ صَلاةٍ، فلَمَّا جَهَدَها ذَلِكَ أمَرَها أن تَجمَعَ بَينَ الظُّهرِ والعَصرِ بغُسلٍ، والمَغرِبِ والعِشاءِ بغُسلٍ، وتَغتَسِلَ لِلصُّبحِ

(4)

. لَفظُ حَديثِ أبى عَلِيٍّ. وفِي حَديثِ أبي عبدِ اللَّهِ عن عائشةَ قالَت: إنَّما هِىَ سَهلَةُ بنتُ سُهَيلٍ، أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان يأمُرُها بالغُسلِ عِندَ كُلِّ صلاةٍ، فلَمَّا شَقَّ عَلَيها أمَرَها. الحديثُ. قال أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ: قال بَعضُ مَشايِخِنا: لم يُسنِدْ هذا الخَبَرَ غَيرُ محمدِ بنِ إسحاقَ، وشُعبَةُ لم يَذكُرِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأَنكَرَ أن يَكونَ الخَبَرُ

(1)

أخرجه أبو داود (294) من طريق معاذ به. وصححه الألباني في صحيح أبي داود (281).

(2)

أخرجه إسحاق بن راهويه (964) عن النضر به.

(3)

في م: "مسلمة".

(4)

أبو داود (295). وأخرجه أحمد (24879)، والدارمى (803) من طريق ابن إسحاق به.

ص: 504

مَرفوعًا، وخَطّأَه أيضًا في تَسميَةِ المُستَحاضَةِ. قال أبو بكرٍ: وقَدِ اختَلَفَ الرّواةُ في إسنادِ هذا الخَبَرِ.

قال الشيخُ رحِمه اللهُ تعالَى: فرواه شُعبَةُ ومُحَمَّدُ بنُ إسحاقَ كما مَضَى.

ورواه ابنُ عُيَينَةَ فأَرسَلَه إلا أنَّه وافَقَ محمدًا في رَفعِه:

1677 -

أخبرَناه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ يَعنِى ابنَ محمدٍ، حدثنا إسحاقُ، أخبرَنا سُفيانُ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسِمِ، عن أبيه، أن امرأةً مِنَ المُسلِمينَ استُحيضَت فسأَلَت رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. الحديث

(1)

.

ورُوِى عن الثَّورِىِّ عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسِمِ، عن أبيه، عن زَينَبَ بنتِ جَحشٍ:

1678 -

أخبرَنا عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عَبدانَ، أخبرَنا سليمانُ بنُ أحمدَ الطَّبَرانِيُّ، حدثنا يَحيَى بنُ عثمانَ بنِ صالِحٍ، حدثنا نُعَيمُ بنُ حَمّادٍ، حدثنا ابنُ المُبارَكِ، أخبرَنِى سُفيانُ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسِمِ، عن القاسِمِ بنِ محمدٍ، عن زَينَبَ بنتِ جَحشٍ قالَت: سأَلتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِحَمنَةَ فقُلتُ: إنَّها مُستَحاضَةٌ. فقالَ: لِتَجلِسْ أيّامَ أقرائِها ثم تَغتَسِلْ، وتُؤَخِّرُ الظُّهرَ وتُعَجِّلُ العَصرَ فتَغتَسِلُ وتُصَلِّى، وتُؤَخِّرُ المَغرِبَ وتُعَجِّلُ العِشاءَ وتَغتَسِلُ وتُصَلّيهِما، وتَغتَسِلُ لِلفَجرِ"

(2)

.

(1)

أخرجه عبد الرزاق (1176)، والطحاوى في شرح المعاني 1/ 100 من طريق سفيان به. قال الذهبي 1/ 342: مرسل.

(2)

الطبراني 24/ 156 (145). وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني 1/ 100 من طريق نعيم بن =

ص: 505

ورُوِى عن أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ مِن وجهٍ آخَرَ:

1679 -

أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا وهبُ بنُ بَقيَّة، أخبرَنا خالِدٌ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفقيهُ، أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ، حدثنا عبدُ الحَميدِ بنُ بَيانٍ، حدثنا خالِدٌ، عن سُهَيلٍ، عن الزُّهرِيِّ، عن عُروةَ، وفِي حَديثِ أبي عليٍّ: عن أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ. وفِي حَديثِ أبى عبدِ اللَّهِ: عن أسماءَ بنتِ أبى بَكرٍ. ورِوايَةُ أبي عليٍّ أصَحُّ، قالَت: قُلتُ: يا رسول اللَّهِ، إنَّ فاطِمَةَ بنتَ أبى حُبَيشٍ استُحيضَت مُنذُ كَذا وكَذا فلَم تُصَلِّ. فقالَ:"سُبحانَ اللهِ! هذا مِنَ الشَّيطانِ، لِتَجلِسْ في مِركَنٍ". فجَلَسَت فيه حَتَّى رأَينا الصَّفَارَةَ فوقَ الماءِ. فقالَ: "تَغتَسِلُ لِلظُّهرِ والعَصرِ غُسلًا واحِدًا، ثم تَغتَسِلُ لِلمَغرِبِ والعِشاءِ غُسلًا واحِدًا، ثم تَغتَسِلُ لِلفَجرِ غُسلًا واحِدًا، ثم تَتَوَضّأُ ما بَينَ ذَلِكَ". لَفظُ حَديثِ أبى عبدِ اللَّهِ، وفِي حَديثِ أبي عليٍّ:"لِتَجلِسْ في مِركَنٍ فإِذا رأَت صُفَارَةً فوقَ الماءِ فلتغتَسِلْ". وذَكَرَه

(1)

. هَكَذا رواه سُهَيلُ بنُ أبى صالِحٍ عن الزُّهرِىِّ عن عُروةَ، واختُلِفَ فيه عليه، والمَشهورُ رِوايَةُ الجُمهورِ عن الزُّهرِيِّ عن عُروةَ عن عائشةَ في شأنِ أُمِّ حَبيبَةَ بنتِ جَحشٍ كما مَضَى

(2)

.

ورُوِى في ذَلِكَ عن ابنِ أبي مُلَيكَةَ:

= حماد به. قال الذهبي 1/ 342: نعيم منكر الحديث انفرد بهذا.

(1)

أبو داود (296). وأخرجه الدارقطني 1/ 215 من طريق خالد به.

(2)

انظر ما تقدم (1577، 1578).

ص: 506

1680 -

أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحسينِ

(1)

محمدُ بنُ أحمدَ بنِ تَميمٍ القَنطَرِىُّ ببَغدادَ، حدثنا أبو قِلابَةَ الرَّقاشِيُّ، حدثنا أبو عاصِمٍ النَّبيلُ، حدثنا عثمانُ بنُ سَعدٍ القُرَشِىُّ، حدثنا ابنُ أبي مُلَيكَةَ قال: جاءَت خالَتِى فاطِمَةُ بنتُ أبى حُبَيشٍ إلى عائشةَ فقالَت: إنِّي أخافُ أن أقَعَ في النّارِ، إنِّي أدع الصَّلاةَ السَّنَةَ والسَّنَتَينِ لا أُصَلِّى. فقالَت: انتَظِرِى حَتَّى يَجِئَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم. فجاءَ فقالَت عائشَةُ: هَذِه فاطِمَةُ تَقولُ كَذا وكَذا. فقالَ لها النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "قولِى لها فلتَدَعِ الصَّلاةَ في كُلِّ شَهرٍ أيَّامَ قُرئها، ثم لِتَغتَسِلْ في كُلِّ يَومٍ غُسلًا واحِدًا، ثم الطُّهورُ عِندَ كُلِّ صَلاةٍ، ولتُنَظِّفْ ولتَحتَشِى، فإِنَّما هو داءٌ عَرَضَ، أو رَكضَةٌ مِنَ الشَّيطانِ، أو عِرقٌ انقَطَعَ"

(2)

.

ورواه عُمَرُ بنُ شَبَّةَ عن أبي عاصِمٍ كَذَلِكَ وقالَ: "ثم الطُّهورُ بَعدُ لِكُلِّ صَلاةٍ"

(3)

.

وخالَفَه غَيرُه عن عثمانَ بنِ سَعدٍ:

1681 -

أخبرَناه أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ، حدثنا عمرُو بنُ زُرارَةَ، أخبرَنا أبو عُبَيدَةَ الحَدّادُ، عن عثمانَ بنِ سَعدٍ، عن ابنِ أبي مُلَيكَةَ، عن خالَتِه فاطِمَةَ بنتِ أبى حُبَيشٍ، أنَّها استَحاضَت فأَتَت أُمَّ المُؤمِنينَ عائشةَ فذَكَرَت ذَلِكَ لها، فدَخَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم

(1)

في م: "الحسن".

(2)

المصنف في الخلافيات (1079)، والحاكم 1/ 175، وصححه، ووافقه الذهبي.

(3)

أخرجه الدارقطني 1/ 217 من طريق عمر بن شبة به.

ص: 507

فقالَت: يا رسولَ اللَّهِ، فاطِمَةُ ذَكَرَت أنَّها تُستَحاضُ. فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"قولِى لِفاطِمَةَ تُمسِكُ عن الصَّلاةِ في كُلِّ شَهرٍ عَدَدَ أقرائِها قبلَ أن يَعْرِضَ لها هذا، ثم تَغتَسِلُ غَسلَةً واحِدَةً، ثم الطُّهرُ عِندَ كُلِّ صَلاةٍ".

1682 -

وأَخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ، أخبرَنا عليُّ بنُ عمرَ الحافظُ، حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ، حدثنا أبو الأشعَثِ أحمدُ بنُ المِقدامِ. قال عَلِيٌّ: وحَدَّثَنا أبو ذَرٍّ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي بكرٍ، حدثنا حَمّادُ بنُ الحسنِ بنِ عَنبَسَةَ، قالا: حدثنا محمدُ بنُ بكرٍ البُرسانِىُّ، حدثنا عثمانُ بنُ سَعدٍ الكاتِبُ، أخبرَنِى ابنُ أبي مُلَيكَةَ، أن فاطِمَةَ بنتَ أبى حُبَيشٍ - وفِي حَديثِ أبى الأشعَثِ، أن خالَتَه فاطِمَةَ بنتَ أبى حُبَيشٍ - استُحيضَت فلَبِثَت زَمانًا لا تُصَلِّى، فأَتَت أُمَّ المُؤمِنينَ عائشةَ، فذَكَرَت ذَلِكَ لها وذَكَرَت قِصَّةً، قالَت: فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "قولِى لِفاطِمَةَ تُمسِكُ في كُلِّ شَهرٍ عن الصَّلاةِ عَدَدَ قُروئِها، فإِذا مَضَت تِلكَ الأيّامُ فلتَغتَسِلْ غَسلَةً واحِدَةً تَستَدخِلُ وتَنَظَّفُ وتَستَثفِرُ، ثم الطُّهورُ عِندَ كُلِّ صَلاةٍ وتُصَلِّى، فإِنَّ الذي أصابَها رَكضَةٌ مِنَ الشَّيطانِ، أو عِرقٌ انقَطَعَ، أو داءٌ عَرَضَ لها". قال عثمانُ بنُ سَعدٍ: فسأَلتُ هِشامَ بنَ عُروةَ، فأَخبَرَنِى بنَحوِه عن أبيه، عن عائشَةَ

(1)

.

قال الشيخُ رحِمه اللهُ تعالَى: ورُوِى عن الحَجَّاجِ بنِ أرطاةَ عن ابنِ أبي مُلَيكَةَ عن عائشةَ مَعنَى الرِّوايَةِ الثّانيَةِ عن عثمانَ بنِ سَعدٍ

(2)

. والحَجّاجُ بنُ أرطاةَ غَيرُ

(1)

الدارقطني 1/ 216، 217.

(2)

أخرجه المصنف في الخلافيات (1080) من طريق الحجاج به، وينظر ما تقدم عقب (1653).

ص: 508

مُحتَجٍّ به، وعُثمانُ بنُ سَعدٍ الكاتِبُ لَيسَ بالقَوِيِّ؛ كان يَحيَى بنُ سعيدٍ ويَحيَى ابنُ مَعينٍ يُضَعِّفانِ أمرَه

(1)

.

ورُوِى في ذَلِكَ عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ:

1683 -

أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الفقيهُ، أخبرَنا عليُّ بنُ عمرَ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العَزيزِ، حدثنا قَطَنُ بنُ نُسَيرٍ الغُبَرِىُّ، حدثنا جَعفَرُ بنُ سليمانَ، حدثنا ابنُ جُرَيجٍ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ الأنصارِىِّ، أن فاطِمَةَ بنتَ قَيسٍ سأَلَت رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن المَرأَةِ المُستَحاضَةِ كَيفَ تَصنَعُ؟ قال:"تَقعُدُ أيّامَ أقرائِها، ثم تَغتَسِلُ في كُلِّ يَومٍ عِندَ كُلِّ طُهْرٍ وتُصَلِّى".

وكَذَلِكَ رواه عبدُ السَّلامِ بنُ مُطَهَّرٍ عن جَعفَرٍ.

وقالَ وَهبانُ بنُ بَقيَّةَ: "تَغتَسِلُ عِندَ كُلِّ طُهرٍ":

1684 -

أخبرَناه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ، حدثنا موسَى بنُ إسحاقَ، حدثنا وَهبانُ بنُ بَقيَّةَ، حدثنا جَعفَرُ بنُ سليمانَ. فذكَره بإِسنادِه عن فاطِمَةَ بنتِ قَيسٍ قالَت: سأَلتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن المُستَحاضَةِ فقالَ: "تَقعُدُ أيّامَ أقرائِها، ثم تَغتَسِلُ عِندَ كُلِّ طُهرٍ ثم تَحتَشِى ثم تُصَلِّى"

(2)

. قال أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ: جَعفَرُ بنُ سليمانَ فيه نَظَرٌ

(3)

، ولا يُعرَفُ هذا الحديثُ لابنِ

(1)

ذكره ابن عدى في الكامل 5/ 1816 عن يحيى بن سعيد. وهو في تاريخ ابن معين برواية الدورى 4/ 142. وتقدم الحجاج بن أرطأة في 1/ 36، وعثمان بن سعد عقب (1653).

(2)

تقدم تخريجه في (1605).

(3)

هو جعفر بن سليمان الضبعى، أبو سليمان البصري. قال الذهبي 1/ 343: فد وثقة جماعة في الجملة، واحتج به مسلم. ينظر الكلام عليه في: التاريخ الكبير 2/ 192، والجرح والتعديل 2/ 481، =

ص: 509

جُرَيجٍ ولا لأبِى الزُّبَيرِ مِن وجهٍ غَيرِ هذا، وبِمثلِه لا تَقومُ حُجَّةٌ، واختُلِفَ عليه فيهِ.

قال الشيخُ: ورُوِّينا عن عليٍّ أنَّها تَغتَسِلُ كُلَّ يَومٍ

(1)

. وفِي رِوايَةٍ: لِكُلِّ صَلاةٍ

(2)

. وعَنِ ابنِ عباسٍ: عِندَ كُلِّ صَلاةٍ

(2)

. وفِي رِوايَةٍ: لما اشتَدَّ عَلَيها الغُسلُ أمَرَها أن تَجمَعَ بَينَ الصَّلاتَينِ

(3)

. وعَنِ ابنِ عمرَ وأَنَسِ بنِ مالكٍ: تَغتَسِلُ مِن طُهرٍ إلى طُهرٍ

(4)

. وفِى إحدَى الرِّواياتِ عن عائشةَ كَذَلِكَ

(5)

، وفِى الرِّوايَةِ الثانيَةِ: كُلَّ يَومٍ غُسلًا

(6)

. وفِي رِوايَةٍ أُخرَى عن عليٍّ وابنِ عباسٍ وعائشَةَ: الوُضوءُ لِكُلِّ صَلاةٍ

(7)

.

وفيما أجازَ لِي أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ رِوايَتَه عنه عن أبي العباسِ، عن

= وتهذيب الكمال 5/ 43، وسير أعلام النبلاء 8/ 176، وتهذيب التهذيب 2/ 95. قال ابن حجر في التقريب 1/ 131: صدوق زاهد لكنه كان يتشيع.

(1)

أخرجه أبو داود (302).

(2)

ينظر عبد الرزاق (1178)، وابن أبي شيبة (1367، 1369)، والدارمى (931، 933، 936)، وشرح المعاني للطحاوى 1/ 100، والأوسط لابن المنذر 1/ 162 (55).

(3)

ينظر عبد الرزاق (1173)، وابن أبي شيبة (1363، 1370)، والدارمى (937، 940)، وشرح المعانى للطحاوى 1/ 101، 102، والاوسط لابن المنذر 1/ 163 (56).

(4)

ينظر الدارمى (842)، وسنن أبي داود عقب (301)، وعندهم: من ظُهْر إلى ظُهْر. وينظر عبد الرزاق (1167). ولفظه فيه: تغتسل من الطهر إلى الطهر كل يوم مرة عند صلاة الظهر.

(5)

تقدم تخريجه في (1667).

(6)

تقدم تخريجه عقب (1680).

(7)

ينظر عبد الرزاق (1161)، وابن أبي شيبة (1000)، والدارمى (816، 902)، والأوسط لابن المنذر (50، 51).

ص: 510