الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
زُرارَةَ، عن قَيسِ بنِ سَعدٍ، أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زارَهُم فوَضَعوا له غُسلًا فاغتَسَلَ، ثم ناوَلَه
(1)
مِلحَفَةً مَصبوغَةً بزَعفَرانٍ أَو وَرْسٍ
(2)
فاشتَمَلَ بها
(3)
. هَكَذا رواه أبو داودَ في كتابٍ "السنن" عن محمدِ بنِ المُثَنَّى وغَيرِه عن الوَليدِ بنِ مُسلِمٍ
(4)
.
ورواه ابنُ أبي لَيلَى، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أَسعَدَ بنِ زُرارَةَ، عن محمدِ بنِ عمرِو بنِ شُرَحبيلَ، عن قَيسِ بنِ سَعدٍ قال: أَتانا رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فوَضَعنا له غُسلًا فاغتَسَلَ، ثم أَتَيناه بمِلحَفَةٍ ورسيَّةٍ فالتَحَفَ بها، فكأنِّي أَنظُرُ إلى أَثَرِ الوَرسِ على عُكَنِهِ
(5)
.
بابُ الدَّليلِ على طَهارَةِ عَرَقِ الحائضِ والجُنُبِ
897 -
أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّه محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا السَّرِيُّ بنُ خُزَيمَةَ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ مَسلَمَةَ، عن مالكٍ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أَبيه، عن عائشةَ قالَت: كُنتُ أُرَجِّلُ رأسَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
(1)
في س، م:"ناولوه". وهى إحدى روايتى المسند.
(2)
الملحفة: الملاءة. تاج العروس (24/ 356)(ل ح ف). والزعفران: صبغ معروف وهو من الطيب.
والورس: نبت أصفر طيب الريح يصبغ به. اللسان 4/ 324، 6/ 254 (زعفر، ورس).
(3)
أخرجه أحمد (15476)، والنسائي في الكبرى (10157) من طريق الوليد بن مسلم به.
(4)
أبو داود (5185). وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (1111).
(5)
العُكَن: الأطواء في البطن من السِّمَن. ينظر مشارق الأنوار 2/ 82، واللسان 13/ 288 (ع ك ن).
والحديث أخرجه أحمد (23844)، وابن ماجه (466، 3604) من طريق ابن أبي ليلى به. وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه (104، 790).
وأَنا حائضٌ
(1)
. رواه البخاريُّ في "الصحيح" عن ابنِ يوسُفَ عن مالكٍ، ورواه مسلم مِن وجهٍ آخَرَ عن هِشامٍ
(2)
.
واحتجَّ الشافعيُّ
(3)
في ذَلِكَ أَيضًا بما ثَبَتَ مِن أَمرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم الحائضَ أن [تَغسِلَ دَمَ المَحيضِ]
(4)
مِن ثَوبِها، ولَم يأمُرْها
(5)
بغَسلِ الثَّوبِ كُلِّه، ولا شَكَّ في كَثرَةِ العَرَقِ فيه. وقَد مَضَى ذَلِكَ الحديثُ في مَواضِعَ
(6)
.
898 -
وأَخبرَنا أبو بكرِ بنُ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللَّه بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا شُعبَةُ، عن الأعمَشِ، عن ثابِتِ بنِ عُبَيدٍ، عن القاسِمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال لها:"ناوِلينى الخُمرَةَ"
(7)
. قالَت: إِنِّي حائضٌ. قال: "إنَّ حَيضتكِ لَيسَت في يَدِكِ". [فناولتُها إياه]
(8)
.
899 -
وأَخبرَنا أبو عبدِ الله الحافظُ، أخبرني أبو الوَليدِ، حدثنا إِبراهيمُ
(1)
المصنف في الصغرى (193)، ومالك 1/ 60، ومن طريقه النسائي (276، 387)، وابن حبان (1359).
(2)
البخاري (295،5925)، ومسلم (297/ 9).
(3)
الأم 1/ 18.
(4)
في س، م:"تغتسل دم الحيض".
(5)
في س، م:"يأمر".
(6)
تقدم في (36 - 39، 666).
(7)
الخمرة: هي ما يضع عليه الرجل جزء وجهه في سجوده من الحصير أو غيره. صحيح مسلم بشرح النووى 3/ 209.
(8)
في س، م:"فناولته إياها".
والحديث عند الطيالسي (1533). وأخرجه أحمد (24695)، والدارمي (798، 1111)، وابن حبان (1358) من طريق شعبة به.
ابنُ عليٍّ، حدثنا يَحيَى بنُ يَحيَى، أخبرَنا أبو مُعاويَةَ، عن الأعمَشِ. فذكَره بإِسنادِه نَحوَه، إِلا أنَّه زادَ:"ناوِلينى الخُمرَةَ مِنَ المَسجِدِ"
(1)
. ولم يَقُلْ: فناوَلتُها إيّاه. رواه مسلمٌ في "الصحيح" عن يَحيَى بنِ يَحيَى
(2)
.
900 -
أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفقيهُ وأبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، قال أبو عبدِ اللَّهِ: أخبرَنا. وقالَ أبو طاهِرٍ: حدثنا أبو بكرِ بنُ إسحاقَ الفقيهُ (ح) وأَخبرَنا أبو المُثَنَّى، حدثنا القَعنَبِيُّ (ح) وأَخبرَنا أبو الحسنِ بنُ عَبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصفّارُ، حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عيسَى البِرْتِيُّ، أخبرَنا القَعنَبِيُّ، أخبرَنا أَفلَحُ بنُ حُمَيدٍ، عن القاسِمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ قالَت: كُنتُ أَغتَسِلُ أَنا ورسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِن إِناءٍ واحِدٍ تَختَلِف أَيدِينا فيه مِن الجَنابَةِ
(3)
. رواه البخاريُّ ومُسلِمٌ جَميعًا عن القَعنَبِيِّ
(4)
. ورواه ابنُ وهبٍ عن أَفلَحَ، وزادَ في الحديث: وتَلتَقِي
(5)
. وقالَ إِسحاقُ بنُ سليمانَ الرّازِيُّ عن أَفلَحَ، يَعنِي: وتَلتَقِي
(6)
. وعِندِي أن مَعنَى قَولِه: تَختَلِفُ أَيدِينا فيه. إِدخالُهُما أَيديَهُما فيه لأخذِ الماءِ.
(1)
أخرجه أحمد (24184)، وأبو داود (261)، والنسائي عقب (271، 382) من طريق أبي معاوية به.
(2)
مسلم (298/ 11).
(3)
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني 1/ 26، وأبو نعيم في مستخرجه (723) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبى به.
(4)
البخاري (261)، ومسلم (321/ 45).
(5)
أخرجه أبو عوانة (812)، وابن حبان (1111) من طريق ابن وهب به.
(6)
أخرجه الإسماعيلى- كما في فتح البارى 1/ 373.
901 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ بنُ أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أبو القاسِمِ عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الرحمنِ الهاشميُّ بحَلَبَ، حدثنا آدَمُ بنُ أبي إياسٍ، حدثنا شُعبَةُ، عن يَزيدَ الرِّشْكِ، عن مُعاذَةَ العَدَوِيَّةِ، عن عائشةَ أمِّ المُؤمِنينَ أَنَّها سُئلَت عن رجلٍ يُدخِلُ يَدَه الإناءَ وهو جُنُبٌ قبلَ أن يَغتَسِلَ، فقالَت: إنَّ الماءَ لا يُنَجِّسُه شَئٌ، ولَكِن ليَبدأْ فيَغسِلْ يَدَه، قَد كُنتُ أَنا ورسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَغتَسِلُ مِن إِناءٍ واحِدٍ
(1)
.
902 -
أخبرَنا أبو زكريا بنُ أبي إسحاقَ وأبو بكرِ بنُ الحسنِ القاضِي قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ عبدِ الحَكَمِ، أخبرَنا ابنُ وهبٍ قال: سَمِعتُ مالِكًا يقولُ: حدَّثني نافِعٌ أن عبدَ اللَّه ابنَ عمرَ كان يَعرَقُ في الثوبِ
(2)
وهو جُنُبٌ ثم يُصلِّي فيهِ
(3)
.
903 -
وبِهَذا الإسناد أخبرَنا ابنُ وهبٍ، عن مَسلَمَةَ بنِ عليٍّ والفُضيلِ بنِ عياضٍ، عن هِشامِ بنِ حَبانَ، عن عِكرِمَةَ مَولَى ابنِ عباسٍ، أن عبدَ اللَّهِ بنَ عباسٍ قال: لا بأسَ بعَرَقِ الجُنُبِ والحائضِ في الثوبِ
(4)
. قال ابنُ وهبٍ: وقالَ لي مالِكُ بنُ أَنَسٍ مِثلَه.
(1)
أخرجه أحمد (25389) من طريق شعبة به. وابن خزيمة (251)، وابن حبان (1192) من طريق يزيد الرشك بنحوه.
(2)
في س، د، م:"ثوبه".
(3)
مالك 1/ 52، ومن طريقه الدارمى (1070).
(4)
أخرجه عبد الرزاق (1430)، وابن أبي شية (2014)، والدارمي (1071)، وابن المنذر في الأوسط (747) من طريق هشام به.