الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بابُ ذِكرِ الخَبَرِ الذي رُوِيَ
(1)
في الجُنُبِ يَنَامُ ولا يمسُّ ماءً
989 -
أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحسنِ بنِ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا سُفيانُ الثَّورِيُّ، عن أبي إسحاقَ، عن الأسوَدِ، عن عائشةَ، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يَنامُ وهو جُنُبٌ ولا يَمَسُّ ماءً
(2)
.
990 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللَّه الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ بنُ إسحاقَ، أخبرَنا إِسماعيلُ بنُ قتَيبَةَ، حدثنا يَحيىَ بنُ يَحيَى، أخبرَنا أبو خَيثَمَةَ. قال: وحَدَّثَنا محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بنُ محمدِ بنِ يَحيَى، حدثنا أحمدُ بنُ يونُسَ، حدثنا زُهَيرٌ. قال: وحَدَّثَنا أبو بكرِ بنُ إسحاقَ واللَّفظُ له، أخبرَنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ مِلحانَ، حدثنا عمرُو بنُ خالِدٍ، حدثنا زُهَيرٌ، عن أبي إسحاقَ قالَ: سألتُ الأسوَدَ بنَ يَزيدَ، وكانَ لي جارًا وصَديقًا، عَمّا حَدَّثته عائشَةُ عن صَلاةِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال
(3)
: قالَت: كان يَنامُ أوَّلَ الليل ويُحيِي آخِرَه، ثم إِن كانَت له إلى أَهلِه حاجَةٌ قَضَى حاجَتَه، ثم يَنامُ قبلَ أن يَمسَّ ماءً، فإِذا كان عِندَ النِّداءِ الأوَّلِ قالَت: وثَبَ -فلا واللَّهِ ما قالَت: قامَ- وأَخَذَ الماءَ -
(1)
في م: "ورد".
(2)
الطيالسي (1500). وأخرجه أحمد (24755)، وأبو داود (228)، والترمذي (119) بنحوه، وابن ماجه (583) من طريق سفيان به. والنسائي في الكبرى (9052) من طريق أبي إسحاق به.
(3)
ليس في: س، ب.
ولا واللَّهِ ما قالَت: اغتَسَلَ. وأَنا أعلمُ ما تُريدُ- وإِن لم يَكُنْ له حاجَةٌ تَوَضّأَ وُضوءَ الرَّجُلِ لِلصَّلاةِ ثم صلَّى الرَّكعَتَينِ
(1)
. أَخرَجَه مسلمٌ في "الصحيح" عن يَحيَى بنِ يَحيَى وأَحمَدَ بنِ يونُسَ دونَ قَولِه: قبلَ أن يمسَّ ماءً
(2)
. وذاكَ لأنَّ الحُفّاظَ طَعَنوا في هَذِه اللَّفظَةِ وتَوَهَّموها مأخوذَةً عن غَيرِ الأسوَدِ، وأَنَّ أبا إسحاقَ ربما دَلَّسَ فرأوها
(3)
مِن تَدليساتِه. واحتَجّوا على ذَلِكَ برِوايَةِ إبراهيمَ النَّخَعِيِّ وعَبدِ الرحمنِ بنِ الأسوَدِ عن الأسوَدِ بخِلافِ رِوايَةِ أبي إِسحاقَ.
991 -
أَمّا حَديثُ إبراهيمَ، فأَخبَرنا أبو بكرِ بنُ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حبيبٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا شُعبَةُ، عن الحَكَمِ، عن إبراهيمَ، عن الأسوَدِ، عن عائشةَ أَنَّها قالَت: كان رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا كان جُنُبًا فأَرادَ أن يَنامَ أَو يأكُلَ تَوَضّأَ
(4)
. أَخرَجَه مسلمٌ مِن أَوجُهٍ عن شُعبَةَ
(5)
.
992 -
وأَمّا حَديثُ عبدِ الرحمنِ بنِ الأسوَدِ فأَخبَرناه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ بنُ أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا
(1)
أخرجه أحمد (24706)، والنسائي (1639) من طريق زهير به. مقتصرًا على أوله.
(2)
مسلم (739).
(3)
في ب: " فرواها".
(4)
المصنف في الصغرى (156)، والطيالسى (1481). وأخرجه أحمد (24949)، والدارمى (2123)، وأبو داود (224)، والنسائي (255)، وابن ماجه (591)، وابن خزيمة (215) من طريق شعبة به. وسيأتي في (14210).
(5)
مسلم (305/ 22).
أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَّارِ، حدثنا ابنُ فُضيلٍ، عن ابنِ
(1)
إسحاقَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ الأسوَدِ، عن أَبيه قال: سألتُ عائشةَ كَيفَ كان وُضوءُ النبي صلى الله عليه وسلم إذا أَرادَ أن يَنامَ وهو جُنُبٌ؟ فقالَت: كان يَتَوَضأُ وُضوءَه لِلصَّلاةِ ثم يَنامُ
(2)
.
قال الشيخُ: [وحَديثُ]
(3)
أبي إسحاقَ السَّبيعِيِّ صَحيحٌ مِن جِهَةِ الرِّوايَةِ؛ وذَلِكَ أن أبا إسحاقَ بَيَّنَ فيه سَماعَه مِنَ الأسوَدِ في رِوايَةِ زُهَيرِ بنِ مُعاويَةَ عنه، والمُدَلِّسُ إذا بَيَّنَ سَماعَه مِمَّن رَوَى عنه وكانَ ثِقَةً، فلا وجهَ لِرَدِّهِ.
ووَجهُه
(4)
الجَمعُ بَينَ الرِّوايَتَينِ على وجهٍ يَحْتَمِلُ. وقَد جَمَعَ بَينَهُما أبو العباسِ بنُ سُرَيجٍ
(5)
فأَحسَنَ الجَمعَ، وذَلِكَ فيما: أخبرَنا أبو عبدِ اللَّه الحافظُ قال: سألتُ أبا الوَليدِ الفقيهَ فقُلتُ: أَنَّها الأُستاذُ، قَد صَحَّ عندَنا حَديثُ الثورِيِّ عن أبي إسحاقَ عن الأسوَدِ عن عائشةَ، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يَنامُ وهو جُنُبٌ ولا يَمسُّ ماءً
(6)
. وكَذَلِكَ صَحَّ حَديثُ نافِعٍ وعَبدِ اللَّه بنِ دينارٍ عن ابنِ عمرَ، أن عمرَ قال: يا رسولَ اللَّه، أَيَنامُ أَحَدُنا وهو جُنُب؟ قال:"نَعَم إذا تَوَضأَ"
(7)
. فقالَ لِي أبو الوَليدِة سألتُ أبا العباسِ بنَ سُرَيجٍ (5) عن الحديثَينِ
(1)
في د، م:"أبي". وينظر تهذيب الكمال 24/ 405.
(2)
أخرجه أحمد (26342)، والدارمى (784) من طريق ابن إسحاق به.
(3)
في س، أ:"وجدت بخط".
(4)
في س، م:"وجه".
(5)
في م: "شريح".
(6)
تقدم في (989).
(7)
تقدما في (979، 987).