المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ بيان من يحرم نكاحه أصالة - حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك - جـ ٢

[أحمد الصاوي]

فهرس الكتاب

- ‌[بَابُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ] [

- ‌فرضية الْحَجّ وَحَقِيقَته وَسُنِّيَّة الْعُمْرَة]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْحَجّ وَالْعُمْرَة]

- ‌[تَنْبِيه مَا يَتَرَتَّب عَلَى الصَّبِيّ مِنْ هَدْي وفدية]

- ‌[أَرْكَان الْحَجّ]

- ‌[الرُّكْن الْأَوَّل الْإِحْرَام]

- ‌ بَيَانِ الْمِيقَاتِ الْمَكَانِيِّ لِلْإِحْرَامِ

- ‌[نِيَّة الْإِحْرَام]

- ‌ وَاجِبَاتِ الْإِحْرَامِ

- ‌[أَفْضَلِيَّة الْإِفْرَاد بِالْحَجِّ فَالْقِرَان فَالتَّمَتُّع]

- ‌الرُّكْنُ (الثَّانِي) مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ:(السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ)

- ‌[وَاجِبَات الطَّوَاف]

- ‌[سُنَن الطَّوَاف]

- ‌ سُنَنِ السَّعْيِ

- ‌الرُّكْنُ (الثَّالِثُ) مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ:(الْحُضُورُ بِعَرَفَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ) :

- ‌(الرُّكْنُ الرَّابِعُ) مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ: (طَوَافُ الْإِفَاضَةِ) :

- ‌[فَصَلِّ فِي بَيَان محرمات الْإِحْرَام] [

- ‌مَا يحرم لبسه]

- ‌[أَرْكَان الْعُمْرَة] [

- ‌تَنْبِيه الطَّوَاف والسعي حَامِلًا شَخْصًا]

- ‌[مَا يَجُوز ويتوهم فِيهِ عدم الْجَوَاز]

- ‌[بَعْض الْمَكْرُوهَات]

- ‌[مَا يحرم مِنْ الطَّيِّب وَنَحْوه]

- ‌[فدية الظفر وَالشَّعْرَة وَالْقَمْلَة وَنَحْوهَا]

- ‌ ضَابِطَ مَا فِيهِ الْفِدْيَةُ

- ‌ تَعَدُّدُ الْفِدْيَةِ بِتَعَدُّدِ مُوجِبِهَا

- ‌[شَرْط وُجُوب الْكَفَّارَة]

- ‌[أَنْوَاع الْفِدْيَة]

- ‌[لَا تَخْتَصّ الْفِدْيَة بِأَنْوَاعِهَا بِزَمَان أَوْ مَكَان]

- ‌[مَا يحرم مِنْ الْجِمَاع وَمُقَدَّمَاته]

- ‌[وُجُوب إتْمَام الْمُفْسِد إِن لَمْ يفته الْوُقُوف]

- ‌[قَضَاء الْمُفْسِد]

- ‌[تَنْبِيه مَتَى يَجِب عَلَيْهِ ثَلَاثَة هَدَايَا وَنِيَّة قَضَاء التَّطَوُّع عَنْ وَاجِب]

- ‌[مَا يحرم بِالْإِحْرَامِ]

- ‌[تَنْبِيه إيدَاع الْحَيَوَان عِنْد محرم]

- ‌[تعدد الْجَزَاء بِتَعَدُّدِ الصَّيْدِ]

- ‌[وَلَيْسَ الدَّجَاج وَالْإِوَزّ وَنَحْوهمَا بِصَيْد]

- ‌[تَنْبِيه أمسك الْمُحْرِم صَيْدًا وقتله محرم آخِر]

- ‌[حُكْم الْحَيَوَان المصيد]

- ‌[مَا يحرم مِنْ قطع النَّبَات وَنَحْوه]

- ‌[صَيْد حرم الْمَدِينَة وَشَجَرهَا]

- ‌[أَنْوَاع جَزَاء الصَّيْد]

- ‌الْهَدْيَ

- ‌[شُرُوط نحر الْهَدْي بِمَنَى]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْهَدْي وَسُنَنه]

- ‌[مِنْ لَزِمَهُ هَدْي وَلَمْ يَجِد]

- ‌فَصْلُ فَوَاتِ الْحَجِّ وَالْمَنَاسِكِ لِلْعُذْرِ وَالْإِحْصَارِ

- ‌[مِنْ فَاتَهُ الْوُقُوف بعرفة لِمَرَض أَوْ نَحْوه]

- ‌[الْإِحْصَار عَنْ الْبَيْت بَعْد الْوُقُوف بعرفه]

- ‌[الْإِحْصَار عَنْ الْبَيْت وعن عَرَفَةَ]

- ‌بَابٌ فِي بَيَانِ الْأُضْحِيَّةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[سُنَن الْأُضْحِيَّة]

- ‌[وَقْتُ الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[الْأَفْضَل فِي الْأُضْحِيَّة]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْأُضْحِيَّة]

- ‌[مَنْدُوبَات الْأُضْحِيَّة وَمَكْرُوهَاتهَا]

- ‌[مَا يَمْنَع مِنْ بَيْع شَيْء مِنْ الْأُضْحِيَّة أَوْ الْبَدَل لَهُ]

- ‌فَصْلٌ: فِي الْعَقِيقَةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[مَنْدُوبَات الْعَقِيقَة وَمَكْرُوهَاتهَا]

- ‌[الْخِتَان وَالْخِفَاض]

- ‌بَابٌ فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ الذَّكَاةِ

- ‌[الذَّبْح]

- ‌[مِنْ أَنْوَاعِ الذَّكَاةِ النَّحْر]

- ‌شَرْطُ) ذَبْحِ (الْكِتَابِيِّ:

- ‌[العقر]

- ‌[الصَّيْد بِالْحَيَوَانِ وَشَرْطه]

- ‌[تَنْبِيه ذكاة غَيْر الرَّاعِي]

- ‌[مَا يموت بِهِ مَا لَيْسَ لَهُ نَفْس سَائِلَة]

- ‌[النِّيَّة وَالتَّسْمِيَة فِي كُلّ أَنْوَاع الذَّكَاة]

- ‌[بَيَان مَا يذبح مِنْ الْحَيَوَان وَمَا يَنْحَر]

- ‌[مَنْدُوبَات الذَّبْح وَمَكْرُوهَاته]

- ‌ بَيَانِ مَا تَعْمَلُ فِيهِ الذَّكَاةُ مِمَّا يُتَوَهَّمُ خِلَافُهُ

- ‌ذَكَاةُ الْجَنِينِ)

- ‌بَابُ الْمُبَاحِ

- ‌[تَعْرِيف الْمُبَاح وَبَيَان مَا تعمل فِيهِ الذَّكَاة]

- ‌الْمُبَاحُ الْبَحْرِيُّ

- ‌[الْأَطْعِمَة وَالْأَشْرِبَة الطَّاهِرَة]

- ‌[مَا سَدّ الرمق لِلضَّرُورَةِ مِنْ الْمُحْرِم]

- ‌ الْمُضْطَرَّ

- ‌ الْمَكْرُوهِ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

- ‌الْمُحَرَّمُ) مِنْ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ:

- ‌بَابٌ فِي حَقِيقَةِ الْيَمِينِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌[تَعْرِيف الْيَمِين وَأَقْسَامه]

- ‌[يَمِين الحنث]

- ‌[أَقْسَام الْيَمِين بِاللَّهِ مُنْعَقِدَة وَغَيْر مُنْعَقِدَة]

- ‌ الْيَمِينَ الْمُنْعَقِدَةَ

- ‌[أَنْوَاع الْكَفَّارَة]

- ‌[أولامن كَفَّارَة الْيَمِين الْإِطْعَام]

- ‌[ثَانِيًا مِنْ كَفَّارَة الْيَمِين الْكِسْوَة]

- ‌[رَابِعًا مِنْ كَفَّارَة الْيَمِين الصِّيَام]

- ‌[ثَالِثًا مِنْ كَفَّارَة الْيَمِين الْعِتْق]

- ‌[مَالًا يُجْزِئ فِي كَفَّارَة الْيَمِين]

- ‌[مَا تجب بِهِ كَفَّارَة الْيَمِين وَتَكْرَارهَا]

- ‌ بَيَانِ مَا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ أَوْ يُقَيِّدُهَا

- ‌[مِمَّا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ نِيَّةُ الْحَالِفِ]

- ‌[مِمَّا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ بِسَاط النِّيَّة]

- ‌[مِمَّا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ العرف الْقَوْلِيّ]

- ‌[مِمَّا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ العرف الشَّرْعِيّ]

- ‌[عِنْد فَقَدْ مَا يخصص الْيَمِين أَوْ يقيدها يحنث بِفَوَاتِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ]

- ‌[تَنْبِيه فِي حلفه لَا يَدْخُل عَلَى فُلَان بَيْته]

- ‌[مَا تَحْمِل عَلَيْهِ السِّنِينَ وَالْأَيَّام]

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ النَّذْرِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌[تَعْرِيف النَّذْر]

- ‌[الْمَنْدُوب وَالْمَكْرُوه والمحرم مِنْ النَّذْر]

- ‌[الْتِزَام الناذر مَا أسماه وَسُقُوط الْمَعْجُوز عَنْهُ]

- ‌[تَنْبِيه نَذْر الْمَشْي لِمَكَانِ مَا ثُمَّ مشى وفرق الطَّرِيق وَالْمُعْتَقَب]

- ‌[مَالًا يَلْزَم مِنْ النَّذْر الْمُبَاح وَالْمَكْرُوه]

- ‌بَابٌ فِي الْجِهَادِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌[تعين الْجِهَاد مَتَى يُفْرَض الْجِهَاد عَلَى الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[الدَّعْوَة أَوَّلًا لِلْإِسْلَامِ]

- ‌[القتال وَمنْ لَا يَجُوز قتله فِي الْجِهَاد]

- ‌[مَا يحرم فِي الْجِهَاد والأخذ مِنْ الْغَنِيمَة]

- ‌[حُكْم التَّخْرِيب وَالْإِتْلَاف لِدِيَارِ الْعَدُوّ وَغَيْر ذَلِكَ]

- ‌[حُكْم الأمان لِلْكَافِرِ وَالْمُعَاهَدَات الْإِسْلَامِيَّة]

- ‌[مَال الْمُسْتَأْمَن]

- ‌[وَقَفَ الْأَرْض غَيْرُ الْمَوَاتِ مِنْ أَرْضِ الزِّرَاعَةِ وَالدُّورِ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا]

- ‌[قَسَمَ الْغَنَائِم وَالنَّظَر فِي الْأَسْرَى ومصارف بَيْت الْمَال وَمَوَارِده]

- ‌[الِاسْتِرْدَاد مِنْ الْغَنِيمَة]

- ‌فَصْلٌ فِي الْجِزْيَةِ وَبَعْضِ أَحْكَامِهَا

- ‌[تَعْرِيف الْجِزْيَةَ]

- ‌[قَدْرَ الْجِزْيَةَ عَلَى مِنْ فتحت بِلَاده عِنْوَة]

- ‌[قَدْرَ الْجِزْيَةَ عَلَى مِنْ فتحت بِلَاده صلحا]

- ‌[سُقُوط الْجِزْيَةَ بالإسلام]

- ‌[أَرْض العنوي وَالصُّلْحِيّ]

- ‌[إذَا لَمْ تجمل الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلهَا]

- ‌[إحْدَاث الْكَنَائِس ورمها]

- ‌[مَا يَمْنَع مِنْهُ الذِّمِّيّ وَأَحْكَامه]

- ‌[أَخَذَ الْعَشْر مِنْ الذِّمِّيِّينَ وَالْحَرْبِيِّينَ]

- ‌[أَخَذَ الْعَشْر مِنْ الْمُسْلِمِينَ]

- ‌بَابُ الْمُسَابَقَةِ

- ‌[تَعْرِيف الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[الْمُسَابَقَةِ بالجعل]

- ‌[مَا يَجُوز فِي المسابقة]

- ‌[إذَا عَرَضَ لِلسَّهْمِ أَوْ الفارس عارض فِي ذَهَابه]

- ‌[المسابقة بِغَيْرِ الجعل]

- ‌[بَابٌ فِي النِّكَاحِ وَذِكْرُ مُهِمَّاتِ مَسَائِلِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[حُكْم النِّكَاحُ وَتَعْرِيفه وَأَرْكَانُهُ]

- ‌شُرُوطُ صِحَّةِ النِّكَاحِ:

- ‌[الْخُطْبَة عِنْد الْعَقْد وَمَنْدُوبَات النِّكَاح]

- ‌[مَا يَحِلّ بعقد النِّكَاح]

- ‌[مَا يَحِلّ بالنكاح]

- ‌[خِطْبَة الرَّاكِنَة وَالْمُعْتَدَّة وَالْمَوْطُوءَة]

- ‌[تأبد تَحْرِيم الْمُعْتَدَّةِ]

- ‌[مَا يَجُوز فِي الْخُطْبَة]

- ‌[أَرْكَان النِّكَاح وَشُرُوطِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[الرُّكْن الْأَوَّل الصِّيغَة]

- ‌[الرُّكْن الثَّانِي مِنْ أَرْكَان النِّكَاح الْوَلِيّ]

- ‌[الْأَوَّل مِنْ الْوَلِيّ المجبر الْمَالِك لِأَمَةٍ أَوْ عَبْد]

- ‌الثَّانِي مِنْ الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ: الْأَبُ

- ‌الثَّالِثُ مِنْ الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ: وَصِيُّ الْأَبِ

- ‌[الْوَلِيِّ الْغَيْرِ الْمُجْبِرِ فِي النِّكَاح]

- ‌[النِّكَاح بِالْوِلَايَةِ العامة]

- ‌[فَقَدْ وغيبة الْوَلِيّ المجبر]

- ‌[إِذْن الْبِكْر وَالثَّيِّب وَالِافْتِيَات عَلَيْهِمَا]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْوَلِيّ]

- ‌[الرُّكْن الثَّالِث مِنْ أَرْكَان النِّكَاح المحل وَشُرُوطه وَأَحْكَامه]

- ‌[التوكيل فِي النِّكَاح]

- ‌[شُرُوط الزَّوْج وَالزَّوْجَة]

- ‌[عضل الْوَلِيّ]

- ‌[ذَات الْوَلِيَّيْنِ فِي النِّكَاح]

- ‌ نِكَاحُ السِّرِّ) :

- ‌[أَقْسَام النِّكَاح الْفَاسِد بِالنِّسْبَةِ لفسخه]

- ‌[الْقِسْمَيْنِ الْأَوَّل وَالثَّانِي مَا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ مَا لَمْ يَطُلْ وَفُسِخَ النِّكَاحُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَقَطْ]

- ‌[الْقِسْمِ الثَّالِثِ فُسِخَ مُطْلَقًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَإِنْ طَالَ]

- ‌[فَسْخ النِّكَاح بِالطَّلَاقِ وَغَيْره]

- ‌ حُكْمِ صَدَاقِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ

- ‌[رد السَّيِّد نِكَاح عَبْده]

- ‌[رد نِكَاح السَّفِيه]

- ‌[تسري الْمُكَاتَب وَالْمَأْذُون وَنَفَقَة زَوْجَة الْعَبْد]

- ‌[مَنْ لَهُ جَبْرُ الذَّكَرِ عَلَى النِّكَاحِ]

- ‌[رُجُوع نصف الصَّدَاق بِالطَّلَاقِ قَبْل الدُّخُول أَوْ رُجُوعه بِالْفَسْخِ]

- ‌[الْكَفَاءَةِ الْمَطْلُوبَةِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌ بَيَانِ مَنْ يَحْرُمُ نِكَاحُهُ أَصَالَةً

- ‌[تَنْبِيه فِي أرث مِنْ تَزَوَّجَ خمسا وَصَدَاقهنَّ]

- ‌[تَنْبِيه دعوى الْمَبْتُوتَة الطَّارِئَة مِنْ بَلَد بعيد]

- ‌[تَنْبِيه تَزَوَّجَ الْعَبْد أبنة سِيدَهْ]

- ‌[تَنْبِيه جَمْعِ حرة وأمة فِي عَقْدِ وَاحِد]

- ‌[مَسْأَلَة إخْرَاج المني مِنْ الرحم]

- ‌[أَنْكِحَة غَيْر الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[صَدَاق الْكُفَّارِ الْفَاسِد]

- ‌ أَسْلَمَ كَافِرٌ وَتَحْتَهُ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ أَوْ مَنْ يَحْرُمُ جَمْعُهُنَّ

- ‌[اخْتَارَ أَرْبَعًا فظهر أَنَّهُنَّ أَخَوَات]

- ‌[نِكَاح الْمَرِيض]

- ‌[الصَّدَاقُ تَعْرِيفهُ وَشُرُوطِهِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[مَا يَجُوز صَدَاقًا وَمَالًا يَجُوز]

- ‌[تَعْجِيل الصَّدَاق وَتَأْجِيله]

- ‌[الْإِجْبَار لِمَنْ بَادَرَ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الصَّدَاق]

- ‌[أحوال سُقُوط الصَّدَاق وَتَشْطِيره وَتَكْمِيله]

- ‌[الْحُكْمِ إذَا فقدت شُرُوط الصَّدَاق أَوْ بَعْضُهَا مِنْ فَسْخٍ وَعَدَمِهِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ]

- ‌[ضَمَانُ الزَّوْجَةِ الصَّدَاقَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ بِالْقَبْضِ]

- ‌[نِكَاح الشِّغَار]

- ‌[نِكَاح الْمُتْعَة]

- ‌[نِكَاح التَّفْوِيض وَنِكَاح التَّحَكُّم وَالصَّدَاق فِيهِمَا]

- ‌[مَهْر الْمِثْل]

- ‌[تَنْبِيه صَدَاق الْمُهْمَلَة]

- ‌[تشطر الصَّدَاق وَضَمَانه وَالْهَدَايَا قَبْل الْعَقْد وبعده]

- ‌[الْتِزَام الزَّوْجَة التَّجْهِيز]

- ‌[هِبَة الزَّوْج الصَّدَاق]

- ‌[بَيَانِ مَنْ يَتَوَلَّى قَبْضَ الْمَهْرِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ]

- ‌فَصْلٌ فِي خِيَارِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ

- ‌[مَا لِلزَّوْجَيْنِ الْخِيَار بِهِ]

- ‌[مَا لِلزَّوْجَةِ الْخِيَار بِهِ]

- ‌[مَا لِلزَّوْجِ الْخِيَار بِهِ]

- ‌[مَحِلّ الرد بِالْعُيُوبِ فِي النِّكَاح]

- ‌[تأجيل فَسْخ النِّكَاح بالعيب لِلتَّدَاوِي]

- ‌[لَا خِيَارَ بِغَيْرِ عُيُوب النِّكَاح الْمَعْرُوفَة إلَّا بِشَرْطِ]

- ‌[بَيَان مَا يَتَرَتَّب عَلَى الرد قَبْل الْبِنَاء وَبَعْدَهُ مِنْ الصَّدَاقِ]

- ‌ غَرَّهُ غَيْرُ الْوَلِيِّ بِأَنَّهَا حُرَّةٌ فَتَزَوَّجَهَا

- ‌فَصْلٌ فِي خِيَارِ مَنْ تُعْتَقُ وَهِيَ فِي عِصْمَةِ عَبْدٍ

- ‌[لَا خِيَار لِلزَّوْجَةِ إذَا عِتْق زَوْجهَا وَلَمْ تَعْلَم]

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ تَنَازُعِ الزَّوْجَيْنِ

- ‌[إنْكَار الزَّوْجِيَّة]

- ‌[ادَّعَى الزَّوْجِيَّة رَجُلَانِ]

- ‌[تُنَازِع الزَّوْجَانِ فِي قَدْرَ الْمَهْر]

- ‌ ادَّعَى) الزَّوْجُ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا (تَفْوِيضًا

- ‌[ادَّعَى الزَّوْج أَنَّهُ جَعَلَ حرية أَبَاهَا صَدَاقًا]

- ‌[التَّنَازُع فِي قبض الْمَهْر]

- ‌[التَّنَازُع فِي مَتَاع الْبَيْت]

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَلِيمَةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[كَانَ المدعو لِلْوَلِيمَةِ صَائِمًا]

- ‌[مَا يحرم وَمَا يَكْرَه فِي الْوَلِيمَة]

- ‌فَصْلٌ فِي الْقَسْمُ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ

- ‌[وُجُوب الْقَسْم بَيْنَ الزَّوْجَاتِ]

- ‌[مَا يَنْدُب فِي الْقَسْم بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌[مَا يَجُوز فِي الْقَسْم بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌[مَا يَمْنَع فِي الْقَسْم بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌ أَحْكَامِ النُّشُوزِ

- ‌[السَّفَرُ بِالزَّوْجَاتِ]

- ‌[بَعَثَ حكمين مِنْ أَهْل الزَّوْجَيْنِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْخُلْعِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

- ‌[مَعْنَى الخلع]

- ‌[حُكْمُ الْخُلْع]

- ‌[أَنْوَاع الْخُلْع]

- ‌[شَرْط بَاذِل الخلع]

- ‌[مَا يَجُوز بِهِ الخلع وَنَفَقَة الْمُخَالَعَة]

- ‌[رد الرَّدِيء وَاسْتِحْقَاق الْمَال فِي الخلع]

- ‌[مُوجِب الخلع]

- ‌[وُقُوع الطَّلَاق الْبَائِن بالخلع]

- ‌ خُلْعُ الْمَرِيضِ)

- ‌[رد مَال الخلع]

- ‌[التوكيل فِي الخلع]

- ‌ الْمُعَاطَاةُ) فِي الْخُلْعِ

- ‌[لُزُوم مَا خولع عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الطَّلَاقِ وَأَرْكَانِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ] [

- ‌حُكْم الطَّلَاق]

- ‌[الطَّلَاقُ قِسْمَانِ سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ]

- ‌[حُكْم الثَّلَاث طلقات فِي طلقة وَاحِدَة]

- ‌[أَرْكَان الطَّلَاق وَشُرُوطه موقعه وقصده وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[طَلَاق السَّكْرَان وَالْهَازِل والمكره]

- ‌طَلَاقُ الْفُضُولِيِّ)

- ‌[مَحِلّ الطَّلَاق وَوُقُوعه عَلَى وَجْه التَّعْلِيق وَالْيَمِين]

- ‌[تَنْبِيه دُخُول الزَّوْجَة فِي جنس حَلَفَ عَلَيْهِ]

- ‌[وِلَايَةُ الزَّوْجِ عَلَى مَحَلِّ الطَّلَاقِ حَالُ النُّفُوذِ]

- ‌[اللَّفْظ الَّذِي يَقَع بِهِ الطَّلَاق]

- ‌[أَقْسَام الْكِنَايَة الظَّاهِرَة]

- ‌[الْكِنَايَةُ الْخَفِيَّةُ فِي الطَّلَاق]

- ‌ الطَّلَاقُ (بِالْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ)

- ‌[تَنْبِيه إِن قَالَ طَلَّقْتُك فِي كَلَامك]

- ‌[الِاسْتِثْنَاء فِي الطَّلَاق]

- ‌ بَيَانِ أَحْكَامِ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ عَلَى مُقَدِّرِ حُصُولِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ

- ‌[تَنْبِيه فِي تَعْلِيق الطَّلَاق عَلَى المشيئة]

- ‌[الْمَنْع فِي يَمِين الْبَرّ وَالْحِنْث فِي الطَّلَاق]

- ‌[الْإِقْرَار وَالْإِنْكَار مَعَ الْيَمِين فِي الطَّلَاق]

- ‌[حَلَفَ عَلَى زَوْجَته وشك فِي حلفه]

- ‌[مَسْأَلَة إذَا لَمْ يَعْرِف الْمَحْلُوف عَلَيْهَا بِعَيْنِهَا أَوْ شك فِي عَدَد الطلقات]

- ‌[حَلَفَ بِالطَّلَاقِ عَلَى شَخْصٍ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا فَحَلَفَ الْآخَرُ بِالطَّلَاقِ لَا فَعَلْته]

- ‌[عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى شَرْطَيْنِ وَيُسَمَّى تَعْلِيقَ التَّعْلِيقِ]

- ‌[الْمُطَلَّقَةُ لَا تُمَكِّنُ زَوْجهَا مِنْ نَفْسِهَا وَتَقْتُلُهُ عِنْدَ مُحَاوَرَتِهَا لِلْوَطْءِ]

- ‌[فَصْلٌ تَفْوِيضِ الزَّوْجِ الطَّلَاقَ لِغَيْرِهِ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا] [

- ‌التَّفْوِيضُ فِي الطَّلَاقَ أَنْوَاعٍ]

- ‌[أثر التَّفْوِيض فِي الطَّلَاق]

- ‌[جَواب الزَّوْجَة فِي الطَّلَاق ومناكرة الزَّوْج]

- ‌ قَيَّدَ) الزَّوْجُ فِي تَخْيِيرِهِ أَوْ تَمْلِيكِهِ (بِشَيْءٍ) مِنْ الْعَدَدِ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ

- ‌[شُرُوط التَّفْوِيض فِي الطَّلَاق]

- ‌[تفويض الزَّوْج فِي الطَّلَاق لأكثر مِنْ وَاحِد]

- ‌فَصْلٌ فِي الرَّجْعَةِ

- ‌[تَعْرِيف الرَّجْعَةِ وَشُرُوطهَا]

- ‌[نَفَقَة الزَّوْجَةُ الرَّجْعِيَّةُ]

- ‌[الْمُتْعَةِ هِيَ مَا يُعْطِيهِ الزَّوْجُ لِمَنْ طَلَّقَهَا زِيَادَةً عَلَى الصَّدَاقِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْإِيلَاءِ وَأَحْكَامِهَ

- ‌[تَعْرِيف الْإِيلَاء وَمَا يَنْعَقِد بِهِ]

- ‌[مَا يَنْحَلُّ الْإِيلَاء بِهِ إذَا انْعَقَدَ]

- ‌[الْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ بَعْدَ مُضِيِّ أَجَلِ الْإِيلَاء]

- ‌بَابٌ فِي الظِّهَارِ

- ‌[تَعْرِيف الظِّهَار وَمَا يَنْعَقِد بِهِ]

- ‌ أَرْكَانَ الظِّهَارِ

- ‌[أَقْسَامُ صِيغَةِ الظِّهَارِ]

- ‌[بَيَان الْكِنَايَةِ الْخَفِيَّةِ فِي الظِّهَارِ]

- ‌[مَا يحرم عَلَى الْمُظَاهِر وَمَا يَجُوز]

- ‌[سُقُوط الظِّهَارُ]

- ‌[كَفَّارَةُ الظِّهَار]

- ‌[تَنْبِيه فِي تَخْصِيص الْعِتْق وَصِيَام الْكَفَّارَة]

- ‌بَابٌ فِي حَقِيقَةِ اللِّعَانِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌[اللِّعَان عَلَى رُؤْيَة زنا زَوْجَته أَوْ عَلَى نفي الْوَلَد]

- ‌[شَرْط اللِّعَان وَكَيْفِيَّته] [

- ‌لَا يَنْتَفِي الْحَمْلُ أَوْ الْوَلَدُ بِغَيْرِ اللِّعَانِ]

- ‌[حُكْمُ اللِّعَانِ]

- ‌بَابُ فِي الْعِدَّةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[تَعْرِيف الْعِدَّة وأنواعها]

- ‌[بَيَانِ شُرُوطِ عدة الْمُطَلَّقَة ة بِالْأَشْهُرِ أَوْ الْأَقْرَاءِ]

- ‌[تَنْبِيه مِنْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إِذْن وليها المجبر]

- ‌[ارْتَابَتْ مُعْتَدَّةٌ فِي حَمْلِهَا]

- ‌[بَيَان عدة الْوَفَاةِ]

- ‌[تَتِمَّة فِي الْأَمَة الْمُطَلَّقَة]

- ‌ حُكْمِ الْإِحْدَادِ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا

- ‌[نَفَقَة الْمُعْتَدَّة وسكناها]

- ‌[سُقُوط سُكْنَى الْمُعْتَدَّة]

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ عِدَّةِ مَنْ فُقِدَ زَوْجُهَا وَلَمْ يُعْلَمْ أَهُوَ حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ

- ‌[الزَّوْج الْمَفْقُود فِي دَار الْإِسْلَام]

- ‌[الْمَفْقُود فِي دَار الْحَرْب]

- ‌فَصْلٌ فِي اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ وَمُوَاضَعَتِهِنَّ

- ‌[حُكْم الِاسْتِبْرَاء وَشُرُوطه]

- ‌[الِاسْتِبْرَاء بِحَيْضَة وَبِالْعِتْقِ]

- ‌[بَعْض مَفَاهِيم فِي الِاسْتِبْرَاء]

- ‌ الْمُوَاضَعَةِ: وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ

- ‌[اجْتِمَاع الْعِدَّة الِاسْتِبْرَاء]

- ‌[إيقَاف الثَّمَن أَيَّام الْمُوَاضَعَة]

- ‌فَصْلٌ فِي تَدَاخُلِ الْعِدَدِ

- ‌[الْقَاعِدَة طَرَأَ مُوجِبُ عِدَّةٍ أَوْ طَرَأَ اسْتِبْرَاءٌ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةٍ]

- ‌بَابٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الرَّضَاعِ

- ‌[الرَّضَاع الْمُوجِب لِلتَّحْرِيمِ]

- ‌ بَيَانِ فَسْخِ النِّكَاحِ بِالرَّضَاعِ، وَسَبَبُهُ

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ الرَّضَاع]

- ‌بَابُ وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الْغَيْرِ

- ‌[أَسْبَابُ النَّفَقَةِ عَلَى الْغَيْرِ] [

- ‌نَفَقَة النِّكَاح وَشُرُوطهَا]

- ‌[قَدْرَ النَّفَقَة وَضَمَانهَا]

- ‌[سُقُوط النَّفَقَة]

- ‌[تَنْبِيه الْمُقَاطَعَة فِي النَّفَقَة]

- ‌[شُرُوط وُجُوب نَفَقَة الْحَمْل]

- ‌[فَسْخ النِّكَاح لعدم النَّفَقَة]

- ‌[النَّفَقَة عَلَى الْغَائِب]

- ‌[نَفَقَة الْمِلْكُ]

- ‌[نَفَقَة الْقَرَابَة]

- ‌[تَنْبِيه إثْبَات الْفَقْر]

- ‌عَلَى الْأُمِّ الْمُتَزَوِّجَةِ) بِأَبِي الرَّضِيعِ (أَوْ الرَّجْعِيَّةِ رَضَاعُ وَلَدِهَا) مِنْ ذَلِكَ الزَّوْجِ (بِلَا أَجْرٍ)

- ‌[سُقُوط النَّفَقَة عَلَى القرابة]

- ‌ الْحَضَانَةِ

- ‌[شَرْطُ الْحَضَانَةُ]

- ‌[شُرُوط الْحَضَانَة]

- ‌[نَفَقَة الْحَاضِنَة]

الفصل: ‌ بيان من يحرم نكاحه أصالة

لَكَانَ أَبَيْنَ (فِي تَزْوِيجِ الْأَبِ ابْنَتَهُ الْمُوسِرَةَ الْمَرْغُوبَ فِيهَا مِنْ فَقِيرٍ) لَا مَالَ لَهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَزْوِيجِ، (إلَّا لِضَرَرٍ بَيِّنٍ) : كَأَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ ذِي عَيْبٍ أَوْ فَاسِقٍ أَوْ عَبْدٍ لِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ، فَلَيْسَ لَهُ جَبْرُهَا فَيَكُونُ لَهَا حِينَئِذٍ كَلَامٌ بِأَنْ تَرْفَعَ لِلْحَاكِمِ لِيَمْنَعَهُ مِنْ تَزْوِيجِهَا مِنْهُمْ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَرُوِيَ أَنَّ لَهَا كَلَامًا مُطْلَقًا وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْكَفَاءَةَ يُعْتَبَرُ فِيهَا الْمَالُ كَالْحَالِ وَالدِّينِ.

ثُمَّ شَرَعَ فِي‌

‌ بَيَانِ مَنْ يَحْرُمُ نِكَاحُهُ أَصَالَةً

فَقَالَ (وَحَرُمَ) عَلَى الشَّخْصِ إجْمَاعًا (الْأَصْلُ) : وَهُوَ كُلُّ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ وِلَادَةٌ وَإِنْ عَلَا، (وَالْفَرْعُ، وَإِنْ) كَانَ (مِنْ زِنًا)

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [مِنْ فَقِيرٍ] : أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ابْنَ أَخٍ لَهُ أَوْ غَيْرَهُ كَانَتْ الْأُمُّ مُطَلَّقَةً أَوْ فِي الْعِصْمَةِ، وَإِنْ كَانَ الْوَاقِعُ فِي الرِّوَايَةِ ابْنَ الْأَخِ وَالْأُمُّ مُطَلَّقَةٌ لِأَنَّهُ وَصْفٌ طَرْدِيٌّ مُخَرَّجٌ عَلَى سُؤَالِ سَائِلٍ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ. وَمِثْلُ الْفَقِيرِ مَنْ يُغَرِّبُهَا عَنْ أُمِّهَا مَسَافَةَ خَمْسَةِ أَيَّامٍ، فَالْحَقُّ أَنَّ الْأُمَّ لَا تَكَلُّمَ لَهَا إلَّا فِي الضَّرَرِ الْبَيِّنِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ، وَأَصْلُ هَذَا قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ: أَتَتْ امْرَأَةٌ مُطَلَّقَةٌ إلَى مَالِكٍ فَقَالَتْ: إنَّ لِي ابْنَةً فِي حِجْرِي مُوسِرَةً مَرْغُوبًا فِيهَا، فَأَرَادَ أَبُوهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ ابْنِ أَخٍ لَهُ فَقِيرٍ، أَفَتَرَى لِي فِي ذَلِكَ مُتَكَلَّمًا؟ قَالَ: نَعَمْ إنِّي لَأَرَى لَك مُتَكَلَّمًا (اهـ) . رُوِيَ قَوْلُهُ لَأَرَى لَك بِالْإِثْبَاتِ وَبِالنَّفْيِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَعْدَمَا تَقَدَّمَ وَأَنَا أَرَاهُ مَاضِيًا أَيْ فَلَا تَكَلُّمَ لَهَا إلَّا لِضَرَرٍ بَيِّنٍ. وَاخْتُلِفَ فِي جَوَابِ ابْنِ الْقَاسِمِ هَلْ هُوَ وِفَاقٌ أَوْ خِلَافٌ؟ فَقِيلَ وِفَاقٌ بِتَقْيِيدِ كَلَامِ الْإِمَامِ بِعَدَمِ الضَّرَرِ عَلَى رِوَايَةِ النَّفْيِ أَوْ الضَّرَرِ عَلَى رِوَايَةِ الْإِثْبَاتِ، فَوَافَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقِيلَ خِلَافٌ بِحَمْلِ كَلَامِ الْإِمَامِ عَلَى إطْلَاقِهِ، سَوَاءٌ كَانَتْ الرِّوَايَةُ عَنْهُ بِالْإِثْبَاتِ أَوْ النَّفْيِ كَانَ هُنَاكَ ضَرَرٌ أَمْ لَا، وَابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ بِالتَّفْصِيلِ بَيْنَ الضَّرَرِ الْبَيِّنِ وَعَدَمِهِ (اهـ مِنْ الْأَصْلِ) .

[بَيَانِ مَنْ يَحْرُمُ نِكَاحُهُ أَصَالَةً]

قَوْلُهُ: [وَإِنْ كَانَ مِنْ زِنًا] : رَدَّ بِالْمُبَالَغَةِ عَلَى ابْنِ الْمَاجِشُونِ حَيْثُ قَالَ: لَا تَحْرُمُ الْبِنْتُ الَّتِي خُلِقَتْ مِنْ الْمَاءِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الْعَقْدِ وَمَا يُشْبِهُهُ مِنْ الشُّبْهَةِ عَلَى صَاحِبِ الْمَاءِ، لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ بِنْتًا لَوَرِثَتْهُ وَوَرِثَهَا وَجَازَ لَهُ الْخَلْوَةُ بِهَا وَإِجْبَارُهَا عَلَى النِّكَاحِ،

ص: 402

(وَ) حَرُمَ (زَوْجُهُمَا) : أَيْ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ، فَيَحْرُمُ عَلَيْك زَوْجَةُ أَبِيك وَزَوْجَةُ جَدِّك وَإِنْ عَلَا، وَزَوْجَةُ ابْنِك وَإِنْ سَفَلَ. وَيَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ زَوْجُ أُمِّهَا أَوْ جَدَّتِهَا وَإِنْ عَلَتْ، وَزَوْجُ بِنْتِهَا وَإِنْ سَفَلَتْ.

(وَ) حَرُمَ (فُصُولُ أَوَّلِ أَصْلٍ) وَهُمْ: الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ وَأَوْلَادُهُمْ وَإِنْ سَفَلُوا، (وَأَوَّلُ فَصْلٍ) فَقَطْ (مِنْ كُلِّ أَصْلٍ) مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ كَالْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ، وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ، وَعَمِّ الْأَبِ أَوْ عَمَّتِهِ وَإِنْ عَلَا، وَخَالِ الْأُمِّ أَوْ خَالَتِهَا وَإِنْ عَلَتْ، دُونَ بَنِيهِمْ فَتَحِلُّ بِنْتُ الْعَمِّ أَوْ الْعَمَّةِ وَبِنْتُ الْخَالِ أَوْ الْخَالَةِ.

(وَ) حَرُمَ (أُصُولُ زَوْجَتِهِ) : أُمُّهَا وَأُمُّ أُمِّهَا وَإِنْ عَلَتْ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ تَلَذُّذٌ بِالزَّوْجَةِ، لِأَنَّ مُجَرَّدَ الْعَقْدِ عَلَى الْبَنَاتِ يُحَرِّمُ الْأُمَّهَاتِ، (وَفُصُولُهَا) : أَيْ فُصُولُ الزَّوْجَةِ كَبِنْتِهَا وَبِنْتِ بِنْتِهَا، وَهَكَذَا (إنْ تَلَذَّذَ بِهَا) : أَيْ بِزَوْجَتِهِ الَّتِي هِيَ

ــ

[حاشية الصاوي]

وَذَلِكَ كُلُّهُ مُنْتَفٍ عِنْدَنَا، وَمِثْلُ مَنْ خُلِقَتْ مِنْ مَاءِ الزِّنَا مَنْ شَرِبَتْ مِنْ لَبَنِ امْرَأَةٍ زَنَى بِهَا إنْسَانٌ فَتَحْرُمُ تِلْكَ الْبِنْتُ عَلَى ذَلِكَ الزَّانِي الَّذِي شَرِبَتْ مِنْ مَائِهِ وَهَذَا مَا رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ.

قَوْلُهُ: [وَحَرُمَ زَوْجُهُمَا] : أَيْ وَأَمَّا لَوْ تَزَوَّجَ الرَّجُلُ بِأُمِّ زَوْجَةِ أَبِيهِ وَابْنَةِ زَوْجَةِ أَبِيهِ مِنْ غَيْرِهِ إذَا وَلَدَتْهَا أُمُّهَا قَبْلَ التَّزَوُّجِ بِأَبِيهِ فَتَحِلُّ إجْمَاعًا، وَأَمَّا إذَا وَلَدَتْهَا أُمُّهَا بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَتْ بِأَبِيهِ وَفَارَقَتْ فَقِيلَ بِحِلِّهَا وَقِيلَ بِحُرْمَتِهَا وَقِيلَ يُكْرَهُ نِكَاحُهَا.

قَوْلُهُ: [فَيَحْرُمُ عَلَيْك زَوْجَةُ أَبِيك] : أَيْ وَلَوْ مِنْ زِنَا وَكَذَا يُقَالُ فِي زَوْجَةِ الْجَدِّ وَالِابْنِ.

قَوْلُهُ: [لِأَنَّ مُجَرَّدَ الْعَقْدِ] : أَيْ الصَّحِيحِ وَمِثْلُهُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ كَانَ الْعَقْدُ لِكَبِيرٍ أَوْ صَغِيرٍ، لِأَنَّ عَقْدَ الصَّغِيرِ مُحَرِّمٌ لِلْأُصُولِ بِخِلَافِ وَطْئِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُحَرِّمُ الْفُرُوعَ عَلَى الرَّاجِحِ وَلَوْ كَانَ مُرَاهِقًا بِخِلَافِ الصَّبِيَّةِ فَإِنَّ بِالتَّلَذُّذِ بِهَا يُحَرِّمُ فُرُوعُهَا - كَمَا يَأْتِي. وَأَمَّا عَقْدُ الرَّقِيقِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ إذَا رَدَّهُ السَّيِّدُ فَلَا يُحَرِّمُ لِأَنَّهُ ارْتَفَعَ مِنْ أَصْلِهِ بِالرَّدِّ، وَانْظُرْ هَلْ مِثْلُهُ عَقْدُ الصَّبِيِّ وَالسَّفِيهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ لِكَوْنِهِ غَيْرَ لَازِمٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَلَيْسَ هَذَا كَالْعَقْدِ الْفَاسِدِ الْمُخْتَلَف فِيهِ لِأَنَّ الْفَاسِدَ الْمُخْتَلَفَ

ص: 403

الْأُمُّ؛ فَلَا يُحَرِّمُ الْبَنَاتِ إلَّا الدُّخُولُ بِالْأُمَّهَاتِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء: 23] الْمُرَادُ بِنْتُ الزَّوْجَةِ {مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [النساء: 23] وَالْمُرَادُ بِالدُّخُولِ: مُطْلَقُ التَّلَذُّذِ وَلَوْ بِغَيْرِ جِمَاعٍ، (وَإِنْ) كَانَ التَّلَذُّذُ بِالْأُمِّ (بَعْدَ مَوْتِهَا، وَلَوْ) تَلَذَّذَ (بِنَظَرٍ لِغَيْرِ وَجْهٍ وَكَفَّيْنِ) كَشَعْرِهَا وَبَدَنِهَا وَسَاقَيْهَا، وَأَمَّا التَّلَذُّذُ بِالْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ فَمُحَرِّمٌ مُطْلَقًا؛ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي النَّظَرِ، قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: النَّظَرُ لِلْوَجْهِ لَغْوٌ اتِّفَاقًا. وَلِغَيْرِهِ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُحَرِّمُ، (كَالْمِلْكِ) تَشْبِيهٌ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ لَكِنَّ الْمُحَرِّمَ فِيهِ التَّلَذُّذُ لَا مُجَرَّدُ الْمِلْكِ، فَقَوْلُهُ:" كَالْمِلْكِ " أَيْ التَّلَذُّذُ بِهِ فَإِنَّهُ يُحَرِّمُ أُصُولَهَا وَفُصُولَهَا، وَتَحْرُمُ هِيَ بِهِ عَلَى أُصُولِهِ وَفُصُولِهِ لَا إنْ لَمْ يَتَلَذَّذْ بِهَا. وَمِثْلُ الْمِلْكِ شُبْهَتُهُ.

ــ

[حاشية الصاوي]

فِيهِ لَازِمٌ عِنْدَ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ فَهُوَ غَيْرُ مُتَّفَقٍ عَلَى حِلِّهِ، بِخِلَافِ نِكَاحِ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ وَالسَّفِيهِ فَإِنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَى حِلِّهِ، وَقِيلَ إنَّهُ مُحَرِّمٌ لِأَنَّهُ عَقْدٌ صَحِيحٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ لَازِمٍ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْعَقْدِ الْمُحَرَّمِ كَوْنُهُ لَازِمًا كَذَا قَرَّرَهُ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْعَدَوِيُّ، وَاَلَّذِي صَوَّبَهُ (بْن) هَذَا الْأَخِيرُ وَذَكَرَ أَنَّهُ نَصَّ فِي التَّهْذِيبِ عَلَى تَحْرِيمِ عَقْدِ الرَّقِيقِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَانْظُرْهُ (اهـ مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

قَوْلُهُ: [مُطْلَقُ التَّلَذُّذِ] : أَيْ وَأَمَّا لَوْ قَصَدَ وَلَمْ يَتَلَذَّذْ فَلَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ عَلَى الصَّحِيحِ، كَمَا أَنَّ اللِّوَاطَ بِابْنِ الزَّوْجَةِ لَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ خِلَافًا لِابْنِ حَنْبَلٍ.

قَوْلُهُ: [وَتُحَرَّمُ هِيَ بِهِ عَلَى أُصُولِهِ وَفُصُولِهِ] إلَخْ: فَلَوْ وَرِثَ جَارِيَةَ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ وَطِئَهَا أَمْ لَا فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا تَحِلُّ، وَبِهِ الْعَمَلُ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ فِي الْعُلْيَةِ، وَقَالَ: يُنْدَبُ التَّبَاعُدُ فِي الْوَخْشِ وَلَا تَحْرُمُ الْإِصَابَةُ، وَكَذَا إنْ بَاعَهَا الْأَبُ لِابْنِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ ثُمَّ غَابَ الْبَائِعُ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ فَلَا تَحِلُّ مُطْلَقًا، أَوْ إنْ كَانَتْ عَلَيْهِ فَلَوْ أَخْبَرَ الْبَائِعُ مِنْهُمَا الْآخَرَ بِعَدَمِ الْإِصَابَةِ صُدِّقَ فَإِنْ بَاعَهَا الْأَبُ لِأَجْنَبِيٍّ وَالْأَجْنَبِيُّ بَاعَهَا لِلْوَلَدِ، وَالْحَالُ أَنَّ الْأَبَ أَخْبَرَ الْأَجْنَبِيَّ بِعَدَمِ إصَابَتِهَا وَالْأَجْنَبِيُّ أَخْبَرَ الْوَلَدَ بِذَلِكَ فَهَلْ يُصَدَّقُ أَوْ لَا؟ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْأَجْنَبِيَّ إنْ كَانَ شَأْنُهُ الصِّدْقَ فِي إخْبَارِهِ صُدِّقَ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.

ص: 404

وَلَا بُدَّ مِنْ بُلُوغِهِ، وَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغُهَا فَتَلَذُّذُ الْبَالِغِ بِالصَّغِيرَةِ مُحَرِّمٌ.

(وَلَا يُحَرِّمُ الزِّنَا عَلَى الْأَرْجَحِ) مِنْ الْخِلَافِ، فَمَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ جَازَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُصُولِهَا وَفُصُولِهَا وَجَازَتْ هِيَ لِأُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ، وَلَوْ زَنَى بِبِنْتِ امْرَأَتِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَبِالْعَكْسِ. وَالْمُقَابِلُ يَقُولُ: إنَّهُ يُحَرِّمُ. (وَمِنْهُ) : أَيْ مِنْ الزِّنَا الَّذِي لَا يُحَرِّمُ نِكَاحًا (مُجْمَعٌ) عَلَى فَسَادِهِ (لَمْ يَدْرَأْ الْحَدَّ) كَنِكَاحِ مُعْتَدَّةٍ وَخَامِسَةٍ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لَمْ يُحَدَّ وَحَرَّمَ، وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِي فَسَادِهِ فَعَقْدُهُ مُحَرِّمٌ كَمَا تَقَدَّمَ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُجْمَعَ عَلَى فَسَادِهِ إنْ دَرَأَ الْحَدَّ حَرَّمَ وَطْؤُهُ وَالتَّلَذُّذُ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَدْرَأْ الْحَدَّ فَهُوَ مِنْ الزِّنَا يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ نَشْرِهِ الْحُرْمَةَ.

(بِخِلَافِ) شُبْهَةِ النِّكَاحِ أَوْ الْمِلْكِ مِثْلُ (مَنْ حَاوَلَ) : أَيْ قَصَدَ وَأَرَادَ (تَلَذُّذًا بِحَلِيلَتِهِ) مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ أَمَةٍ (فَالْتَذَّ بِابْنَتِهَا أَوْ أُمِّهَا) غَلَطًا فَإِنَّهُ يُحَرِّمُ الْحَلِيلَةَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ. (وَ) حَرُمَتْ (خَامِسَةٌ) لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَجَازَ لِلْعَبْدِ الْأَرْبَعَةُ كَالْحُرِّ، وَلَوْ جَمَعَ الْخَمْسَةَ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ لَكَانَ عَقْدًا فَاسِدًا اتِّفَاقًا.

(وَ) حَرُمَ (جَمْعُ اثْنَتَيْنِ) لَوْ قُدِّرَتْ (كُلٌّ) مِنْهُمَا (ذَكَرًا حَرُمَ) عَلَى الْأُخْرَى كَالْأُخْتَيْنِ وَالْعَمَّةِ وَبِنْتِ أَخِيهَا وَالْخَالَةِ مَعَ بِنْتِ أُخْتِهَا، فَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّك لَوْ قَدَّرْت إحْدَى الْأُخْتَيْنِ ذَكَرًا لَحَرُمَ نِكَاحُهُ أُخْتَهُ، وَلَوْ قُدِّرَتْ الْعَمَّةُ ذَكَرًا لَحَرُمَ عَلَيْهِ بِنْتُ أَخِيهِ وَكَذَا الْعَكْسُ، وَلَوْ قُدِّرَتْ الْخَالَةُ ذَكَرًا لَكَانَ خَالًا، وَلَوْ قُدِّرَتْ بِنْتُ الْأُخْتِ ذَكَرًا لَحَرُمَ عَلَيْهِ خَالَتُهُ. فَتَخْرُجُ الْمَرْأَةُ وَبِنْتُ زَوْجِهَا

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَالْمُقَابِلُ يَقُولُ] إلَخْ: أَيْ بِخِلَافِ اللِّوَاطِ بِابْنِ امْرَأَتِهِ فَلَا يُحَرِّمُهَا بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ الثَّلَاثَةِ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: [فَالْتَذَّ بِابْنَتِهَا] إلَخْ: أَيْ لَا بِابْنِهَا فَالْغَلَطُ فِيهِ لَا يُحَرِّمُ قَوْلُهُ: [فَتَخْرُجُ الْمَرْأَةُ وَبِنْتُ زَوْجِهَا] إلَخْ: وَلِذَلِكَ قَالَ الْأُجْهُورِيُّ: وَجَمَعَ مَرْأَةً وَأُمَّ الْبَعْلِ أَوْ بِنْتَه أَوْ رِقَّهَا ذُو حِلٍّ.

ص: 405

أَوْ أُمُّهُ، وَالْمَرْأَةُ وَأَمَتُهَا فَيَجُوزُ جَمْعُهُمَا، فَإِنَّك لَوْ قَدَّرْت الْمَالِكَةَ ذَكَرًا جَازَ لَهُ وَطْءُ أَمَتِهِ. (كَوَطْئِهِمَا) : أَيْ الثِّنْتَيْنِ اللَّتَيْنِ لَوْ قَدَّرْت كُلًّا مِنْهُمَا ذَكَرًا حَرُمَ عَلَى الْأُخْرَى (بِالْمِلْكِ) ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ بِخِلَافِ جَمْعِهِمَا بِالْمِلْكِ بِلَا وَطْءٍ وَلَا تَلَذُّذٍ بِهِمَا فَلَا يَحْرُمُ، وَكَذَا لَوْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا وَتَرَكَ الْأُخْرَى لِلْخِدْمَةِ مَثَلًا لَمْ يَحْرُمْ.

(وَفُسِخَ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ) مِنْ مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ (بِلَا طَلَاقٍ) لِأَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى فَسَادِهِ، (وَلَا مَهْرَ) لَهَا إذَا فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ لِفَسْخِهِ بِلَا طَلَاقٍ أَيْ لَيْسَ لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ (إنْ صَدَّقَتْهُ) أَيْ الزَّوْجَ عَلَى أَنَّهَا الثَّانِيَةُ لِإِقْرَارِهَا، بِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهَا وَأَوْلَى إنْ شَهِدَتْ عَلَيْهَا بَيِّنَةٌ بِأَنَّهَا الثَّانِيَةُ، (وَإِلَّا) تُصَدِّقْهُ بَلْ ادَّعَتْ أَنَّهَا الْأُولَى وَلَا بَيِّنَةَ (حَلَفَ) إنَّهَا الثَّانِيَةُ لِسُقُوطِ الْمَهْرِ عَنْهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ، وَيُفْسَخُ حِينَئِذٍ بِطَلَاقٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا الْأُولَى، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَاسْتَحَقَّتْهُ، فَإِنْ دَخَلَ فَلَهَا الْمَهْرُ بِالدُّخُولِ صَدَّقَتْهُ أَوْ لَمْ تُصَدِّقْهُ.

(وَإِنْ جَمَعَهُمَا بِعَقْدٍ) وَاحِدٍ (فُسِخَ) بِلَا طَلَاقٍ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى فَسْخِهِ.

(وَتَأَبَّدَ) عَلَيْهِ (تَحْرِيمُ الْأُمِّ وَبِنْتِهَا إنْ دَخَلَ بِهِمَا) مَعًا لِاسْتِنَادِ التَّلَذُّذِ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [فَإِنَّك لَوْ قَدَّرْت الْمَالِكَةَ ذَكَرًا] : أَيْ كَذَا لَوْ قَدَّرْنَا امْرَأَةَ الرَّجُلِ لَمْ يَحْرُمْ وَطْءُ أُمِّ زَوْجِهَا وَلِابْنَتِهِ بِنِكَاحٍ وَلَا غَيْرِهِ، لِأَنَّهَا أُمُّ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ.

قَوْلُهُ: [لِفَسْخِهِ بِلَا طَلَاقٍ] : الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِأَنَّ كُلَّ مَا فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا شَيْءَ فِيهِ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ، سَوَاءٌ كَانَ الْفَسْخُ بِطَلَاقٍ أَوْ لَا.

قَوْلُهُ: [وَإِلَّا تُصَدِّقْهُ] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّهَا إذَا لَمْ تُصَدِّقْهُ بِأَنْ قَالَتْ: أَنَا الْأُولَى، أَوْ لَا عِلْمَ عِنْدِي فَإِنْ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ فُسِخَ بِطَلَاقٍ وَلَا شَيْءَ لَهَا مِنْ الصَّدَاقِ، وَحَلَفَ هُوَ أَنَّهَا ثَانِيَةً لِأَجْلِ إسْقَاطِ النِّصْفِ الْوَاجِبِ لَهَا بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الْمَسِيسِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهَا الْأُولَى، وَأَنَّ نِكَاحَهَا صَحِيحٌ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ لَهَا النِّصْفَ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ إنْ قَالَتْ لَا عِلْمَ عِنْدِي، لِأَنَّهَا تُشْبِهُ دَعْوَى الِاتِّهَامِ، وَبَعْدَ يَمِينِهَا إنْ قَالَتْ أَنَا الْأُولَى فَإِنْ نَكَلَتْ فَلَا شَيْءَ لَهَا وَإِنْ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُولِ فُسِخَ النِّكَاحُ بِطَلَاقٍ أَيْضًا وَكَانَ لَهَا الْمَهْرُ كَامِلًا بِالْبِنَاءِ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا وَبَقِيَ عَلَى نِكَاحِ الْأُولَى بِدَعْوَاهُ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ عَقْدٍ.

ص: 406