المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[تنبيه ما يترتب على الصبي من هدي وفدية] - حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك - جـ ٢

[أحمد الصاوي]

فهرس الكتاب

- ‌[بَابُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ] [

- ‌فرضية الْحَجّ وَحَقِيقَته وَسُنِّيَّة الْعُمْرَة]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْحَجّ وَالْعُمْرَة]

- ‌[تَنْبِيه مَا يَتَرَتَّب عَلَى الصَّبِيّ مِنْ هَدْي وفدية]

- ‌[أَرْكَان الْحَجّ]

- ‌[الرُّكْن الْأَوَّل الْإِحْرَام]

- ‌ بَيَانِ الْمِيقَاتِ الْمَكَانِيِّ لِلْإِحْرَامِ

- ‌[نِيَّة الْإِحْرَام]

- ‌ وَاجِبَاتِ الْإِحْرَامِ

- ‌[أَفْضَلِيَّة الْإِفْرَاد بِالْحَجِّ فَالْقِرَان فَالتَّمَتُّع]

- ‌الرُّكْنُ (الثَّانِي) مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ:(السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ)

- ‌[وَاجِبَات الطَّوَاف]

- ‌[سُنَن الطَّوَاف]

- ‌ سُنَنِ السَّعْيِ

- ‌الرُّكْنُ (الثَّالِثُ) مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ:(الْحُضُورُ بِعَرَفَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ) :

- ‌(الرُّكْنُ الرَّابِعُ) مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ: (طَوَافُ الْإِفَاضَةِ) :

- ‌[فَصَلِّ فِي بَيَان محرمات الْإِحْرَام] [

- ‌مَا يحرم لبسه]

- ‌[أَرْكَان الْعُمْرَة] [

- ‌تَنْبِيه الطَّوَاف والسعي حَامِلًا شَخْصًا]

- ‌[مَا يَجُوز ويتوهم فِيهِ عدم الْجَوَاز]

- ‌[بَعْض الْمَكْرُوهَات]

- ‌[مَا يحرم مِنْ الطَّيِّب وَنَحْوه]

- ‌[فدية الظفر وَالشَّعْرَة وَالْقَمْلَة وَنَحْوهَا]

- ‌ ضَابِطَ مَا فِيهِ الْفِدْيَةُ

- ‌ تَعَدُّدُ الْفِدْيَةِ بِتَعَدُّدِ مُوجِبِهَا

- ‌[شَرْط وُجُوب الْكَفَّارَة]

- ‌[أَنْوَاع الْفِدْيَة]

- ‌[لَا تَخْتَصّ الْفِدْيَة بِأَنْوَاعِهَا بِزَمَان أَوْ مَكَان]

- ‌[مَا يحرم مِنْ الْجِمَاع وَمُقَدَّمَاته]

- ‌[وُجُوب إتْمَام الْمُفْسِد إِن لَمْ يفته الْوُقُوف]

- ‌[قَضَاء الْمُفْسِد]

- ‌[تَنْبِيه مَتَى يَجِب عَلَيْهِ ثَلَاثَة هَدَايَا وَنِيَّة قَضَاء التَّطَوُّع عَنْ وَاجِب]

- ‌[مَا يحرم بِالْإِحْرَامِ]

- ‌[تَنْبِيه إيدَاع الْحَيَوَان عِنْد محرم]

- ‌[تعدد الْجَزَاء بِتَعَدُّدِ الصَّيْدِ]

- ‌[وَلَيْسَ الدَّجَاج وَالْإِوَزّ وَنَحْوهمَا بِصَيْد]

- ‌[تَنْبِيه أمسك الْمُحْرِم صَيْدًا وقتله محرم آخِر]

- ‌[حُكْم الْحَيَوَان المصيد]

- ‌[مَا يحرم مِنْ قطع النَّبَات وَنَحْوه]

- ‌[صَيْد حرم الْمَدِينَة وَشَجَرهَا]

- ‌[أَنْوَاع جَزَاء الصَّيْد]

- ‌الْهَدْيَ

- ‌[شُرُوط نحر الْهَدْي بِمَنَى]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْهَدْي وَسُنَنه]

- ‌[مِنْ لَزِمَهُ هَدْي وَلَمْ يَجِد]

- ‌فَصْلُ فَوَاتِ الْحَجِّ وَالْمَنَاسِكِ لِلْعُذْرِ وَالْإِحْصَارِ

- ‌[مِنْ فَاتَهُ الْوُقُوف بعرفة لِمَرَض أَوْ نَحْوه]

- ‌[الْإِحْصَار عَنْ الْبَيْت بَعْد الْوُقُوف بعرفه]

- ‌[الْإِحْصَار عَنْ الْبَيْت وعن عَرَفَةَ]

- ‌بَابٌ فِي بَيَانِ الْأُضْحِيَّةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[سُنَن الْأُضْحِيَّة]

- ‌[وَقْتُ الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[الْأَفْضَل فِي الْأُضْحِيَّة]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْأُضْحِيَّة]

- ‌[مَنْدُوبَات الْأُضْحِيَّة وَمَكْرُوهَاتهَا]

- ‌[مَا يَمْنَع مِنْ بَيْع شَيْء مِنْ الْأُضْحِيَّة أَوْ الْبَدَل لَهُ]

- ‌فَصْلٌ: فِي الْعَقِيقَةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[مَنْدُوبَات الْعَقِيقَة وَمَكْرُوهَاتهَا]

- ‌[الْخِتَان وَالْخِفَاض]

- ‌بَابٌ فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ الذَّكَاةِ

- ‌[الذَّبْح]

- ‌[مِنْ أَنْوَاعِ الذَّكَاةِ النَّحْر]

- ‌شَرْطُ) ذَبْحِ (الْكِتَابِيِّ:

- ‌[العقر]

- ‌[الصَّيْد بِالْحَيَوَانِ وَشَرْطه]

- ‌[تَنْبِيه ذكاة غَيْر الرَّاعِي]

- ‌[مَا يموت بِهِ مَا لَيْسَ لَهُ نَفْس سَائِلَة]

- ‌[النِّيَّة وَالتَّسْمِيَة فِي كُلّ أَنْوَاع الذَّكَاة]

- ‌[بَيَان مَا يذبح مِنْ الْحَيَوَان وَمَا يَنْحَر]

- ‌[مَنْدُوبَات الذَّبْح وَمَكْرُوهَاته]

- ‌ بَيَانِ مَا تَعْمَلُ فِيهِ الذَّكَاةُ مِمَّا يُتَوَهَّمُ خِلَافُهُ

- ‌ذَكَاةُ الْجَنِينِ)

- ‌بَابُ الْمُبَاحِ

- ‌[تَعْرِيف الْمُبَاح وَبَيَان مَا تعمل فِيهِ الذَّكَاة]

- ‌الْمُبَاحُ الْبَحْرِيُّ

- ‌[الْأَطْعِمَة وَالْأَشْرِبَة الطَّاهِرَة]

- ‌[مَا سَدّ الرمق لِلضَّرُورَةِ مِنْ الْمُحْرِم]

- ‌ الْمُضْطَرَّ

- ‌ الْمَكْرُوهِ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

- ‌الْمُحَرَّمُ) مِنْ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ:

- ‌بَابٌ فِي حَقِيقَةِ الْيَمِينِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌[تَعْرِيف الْيَمِين وَأَقْسَامه]

- ‌[يَمِين الحنث]

- ‌[أَقْسَام الْيَمِين بِاللَّهِ مُنْعَقِدَة وَغَيْر مُنْعَقِدَة]

- ‌ الْيَمِينَ الْمُنْعَقِدَةَ

- ‌[أَنْوَاع الْكَفَّارَة]

- ‌[أولامن كَفَّارَة الْيَمِين الْإِطْعَام]

- ‌[ثَانِيًا مِنْ كَفَّارَة الْيَمِين الْكِسْوَة]

- ‌[رَابِعًا مِنْ كَفَّارَة الْيَمِين الصِّيَام]

- ‌[ثَالِثًا مِنْ كَفَّارَة الْيَمِين الْعِتْق]

- ‌[مَالًا يُجْزِئ فِي كَفَّارَة الْيَمِين]

- ‌[مَا تجب بِهِ كَفَّارَة الْيَمِين وَتَكْرَارهَا]

- ‌ بَيَانِ مَا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ أَوْ يُقَيِّدُهَا

- ‌[مِمَّا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ نِيَّةُ الْحَالِفِ]

- ‌[مِمَّا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ بِسَاط النِّيَّة]

- ‌[مِمَّا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ العرف الْقَوْلِيّ]

- ‌[مِمَّا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ العرف الشَّرْعِيّ]

- ‌[عِنْد فَقَدْ مَا يخصص الْيَمِين أَوْ يقيدها يحنث بِفَوَاتِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ]

- ‌[تَنْبِيه فِي حلفه لَا يَدْخُل عَلَى فُلَان بَيْته]

- ‌[مَا تَحْمِل عَلَيْهِ السِّنِينَ وَالْأَيَّام]

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ النَّذْرِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌[تَعْرِيف النَّذْر]

- ‌[الْمَنْدُوب وَالْمَكْرُوه والمحرم مِنْ النَّذْر]

- ‌[الْتِزَام الناذر مَا أسماه وَسُقُوط الْمَعْجُوز عَنْهُ]

- ‌[تَنْبِيه نَذْر الْمَشْي لِمَكَانِ مَا ثُمَّ مشى وفرق الطَّرِيق وَالْمُعْتَقَب]

- ‌[مَالًا يَلْزَم مِنْ النَّذْر الْمُبَاح وَالْمَكْرُوه]

- ‌بَابٌ فِي الْجِهَادِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌[تعين الْجِهَاد مَتَى يُفْرَض الْجِهَاد عَلَى الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[الدَّعْوَة أَوَّلًا لِلْإِسْلَامِ]

- ‌[القتال وَمنْ لَا يَجُوز قتله فِي الْجِهَاد]

- ‌[مَا يحرم فِي الْجِهَاد والأخذ مِنْ الْغَنِيمَة]

- ‌[حُكْم التَّخْرِيب وَالْإِتْلَاف لِدِيَارِ الْعَدُوّ وَغَيْر ذَلِكَ]

- ‌[حُكْم الأمان لِلْكَافِرِ وَالْمُعَاهَدَات الْإِسْلَامِيَّة]

- ‌[مَال الْمُسْتَأْمَن]

- ‌[وَقَفَ الْأَرْض غَيْرُ الْمَوَاتِ مِنْ أَرْضِ الزِّرَاعَةِ وَالدُّورِ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا]

- ‌[قَسَمَ الْغَنَائِم وَالنَّظَر فِي الْأَسْرَى ومصارف بَيْت الْمَال وَمَوَارِده]

- ‌[الِاسْتِرْدَاد مِنْ الْغَنِيمَة]

- ‌فَصْلٌ فِي الْجِزْيَةِ وَبَعْضِ أَحْكَامِهَا

- ‌[تَعْرِيف الْجِزْيَةَ]

- ‌[قَدْرَ الْجِزْيَةَ عَلَى مِنْ فتحت بِلَاده عِنْوَة]

- ‌[قَدْرَ الْجِزْيَةَ عَلَى مِنْ فتحت بِلَاده صلحا]

- ‌[سُقُوط الْجِزْيَةَ بالإسلام]

- ‌[أَرْض العنوي وَالصُّلْحِيّ]

- ‌[إذَا لَمْ تجمل الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلهَا]

- ‌[إحْدَاث الْكَنَائِس ورمها]

- ‌[مَا يَمْنَع مِنْهُ الذِّمِّيّ وَأَحْكَامه]

- ‌[أَخَذَ الْعَشْر مِنْ الذِّمِّيِّينَ وَالْحَرْبِيِّينَ]

- ‌[أَخَذَ الْعَشْر مِنْ الْمُسْلِمِينَ]

- ‌بَابُ الْمُسَابَقَةِ

- ‌[تَعْرِيف الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[الْمُسَابَقَةِ بالجعل]

- ‌[مَا يَجُوز فِي المسابقة]

- ‌[إذَا عَرَضَ لِلسَّهْمِ أَوْ الفارس عارض فِي ذَهَابه]

- ‌[المسابقة بِغَيْرِ الجعل]

- ‌[بَابٌ فِي النِّكَاحِ وَذِكْرُ مُهِمَّاتِ مَسَائِلِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[حُكْم النِّكَاحُ وَتَعْرِيفه وَأَرْكَانُهُ]

- ‌شُرُوطُ صِحَّةِ النِّكَاحِ:

- ‌[الْخُطْبَة عِنْد الْعَقْد وَمَنْدُوبَات النِّكَاح]

- ‌[مَا يَحِلّ بعقد النِّكَاح]

- ‌[مَا يَحِلّ بالنكاح]

- ‌[خِطْبَة الرَّاكِنَة وَالْمُعْتَدَّة وَالْمَوْطُوءَة]

- ‌[تأبد تَحْرِيم الْمُعْتَدَّةِ]

- ‌[مَا يَجُوز فِي الْخُطْبَة]

- ‌[أَرْكَان النِّكَاح وَشُرُوطِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[الرُّكْن الْأَوَّل الصِّيغَة]

- ‌[الرُّكْن الثَّانِي مِنْ أَرْكَان النِّكَاح الْوَلِيّ]

- ‌[الْأَوَّل مِنْ الْوَلِيّ المجبر الْمَالِك لِأَمَةٍ أَوْ عَبْد]

- ‌الثَّانِي مِنْ الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ: الْأَبُ

- ‌الثَّالِثُ مِنْ الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ: وَصِيُّ الْأَبِ

- ‌[الْوَلِيِّ الْغَيْرِ الْمُجْبِرِ فِي النِّكَاح]

- ‌[النِّكَاح بِالْوِلَايَةِ العامة]

- ‌[فَقَدْ وغيبة الْوَلِيّ المجبر]

- ‌[إِذْن الْبِكْر وَالثَّيِّب وَالِافْتِيَات عَلَيْهِمَا]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْوَلِيّ]

- ‌[الرُّكْن الثَّالِث مِنْ أَرْكَان النِّكَاح المحل وَشُرُوطه وَأَحْكَامه]

- ‌[التوكيل فِي النِّكَاح]

- ‌[شُرُوط الزَّوْج وَالزَّوْجَة]

- ‌[عضل الْوَلِيّ]

- ‌[ذَات الْوَلِيَّيْنِ فِي النِّكَاح]

- ‌ نِكَاحُ السِّرِّ) :

- ‌[أَقْسَام النِّكَاح الْفَاسِد بِالنِّسْبَةِ لفسخه]

- ‌[الْقِسْمَيْنِ الْأَوَّل وَالثَّانِي مَا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ مَا لَمْ يَطُلْ وَفُسِخَ النِّكَاحُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَقَطْ]

- ‌[الْقِسْمِ الثَّالِثِ فُسِخَ مُطْلَقًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَإِنْ طَالَ]

- ‌[فَسْخ النِّكَاح بِالطَّلَاقِ وَغَيْره]

- ‌ حُكْمِ صَدَاقِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ

- ‌[رد السَّيِّد نِكَاح عَبْده]

- ‌[رد نِكَاح السَّفِيه]

- ‌[تسري الْمُكَاتَب وَالْمَأْذُون وَنَفَقَة زَوْجَة الْعَبْد]

- ‌[مَنْ لَهُ جَبْرُ الذَّكَرِ عَلَى النِّكَاحِ]

- ‌[رُجُوع نصف الصَّدَاق بِالطَّلَاقِ قَبْل الدُّخُول أَوْ رُجُوعه بِالْفَسْخِ]

- ‌[الْكَفَاءَةِ الْمَطْلُوبَةِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌ بَيَانِ مَنْ يَحْرُمُ نِكَاحُهُ أَصَالَةً

- ‌[تَنْبِيه فِي أرث مِنْ تَزَوَّجَ خمسا وَصَدَاقهنَّ]

- ‌[تَنْبِيه دعوى الْمَبْتُوتَة الطَّارِئَة مِنْ بَلَد بعيد]

- ‌[تَنْبِيه تَزَوَّجَ الْعَبْد أبنة سِيدَهْ]

- ‌[تَنْبِيه جَمْعِ حرة وأمة فِي عَقْدِ وَاحِد]

- ‌[مَسْأَلَة إخْرَاج المني مِنْ الرحم]

- ‌[أَنْكِحَة غَيْر الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[صَدَاق الْكُفَّارِ الْفَاسِد]

- ‌ أَسْلَمَ كَافِرٌ وَتَحْتَهُ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ أَوْ مَنْ يَحْرُمُ جَمْعُهُنَّ

- ‌[اخْتَارَ أَرْبَعًا فظهر أَنَّهُنَّ أَخَوَات]

- ‌[نِكَاح الْمَرِيض]

- ‌[الصَّدَاقُ تَعْرِيفهُ وَشُرُوطِهِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[مَا يَجُوز صَدَاقًا وَمَالًا يَجُوز]

- ‌[تَعْجِيل الصَّدَاق وَتَأْجِيله]

- ‌[الْإِجْبَار لِمَنْ بَادَرَ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الصَّدَاق]

- ‌[أحوال سُقُوط الصَّدَاق وَتَشْطِيره وَتَكْمِيله]

- ‌[الْحُكْمِ إذَا فقدت شُرُوط الصَّدَاق أَوْ بَعْضُهَا مِنْ فَسْخٍ وَعَدَمِهِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ]

- ‌[ضَمَانُ الزَّوْجَةِ الصَّدَاقَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ بِالْقَبْضِ]

- ‌[نِكَاح الشِّغَار]

- ‌[نِكَاح الْمُتْعَة]

- ‌[نِكَاح التَّفْوِيض وَنِكَاح التَّحَكُّم وَالصَّدَاق فِيهِمَا]

- ‌[مَهْر الْمِثْل]

- ‌[تَنْبِيه صَدَاق الْمُهْمَلَة]

- ‌[تشطر الصَّدَاق وَضَمَانه وَالْهَدَايَا قَبْل الْعَقْد وبعده]

- ‌[الْتِزَام الزَّوْجَة التَّجْهِيز]

- ‌[هِبَة الزَّوْج الصَّدَاق]

- ‌[بَيَانِ مَنْ يَتَوَلَّى قَبْضَ الْمَهْرِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ]

- ‌فَصْلٌ فِي خِيَارِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ

- ‌[مَا لِلزَّوْجَيْنِ الْخِيَار بِهِ]

- ‌[مَا لِلزَّوْجَةِ الْخِيَار بِهِ]

- ‌[مَا لِلزَّوْجِ الْخِيَار بِهِ]

- ‌[مَحِلّ الرد بِالْعُيُوبِ فِي النِّكَاح]

- ‌[تأجيل فَسْخ النِّكَاح بالعيب لِلتَّدَاوِي]

- ‌[لَا خِيَارَ بِغَيْرِ عُيُوب النِّكَاح الْمَعْرُوفَة إلَّا بِشَرْطِ]

- ‌[بَيَان مَا يَتَرَتَّب عَلَى الرد قَبْل الْبِنَاء وَبَعْدَهُ مِنْ الصَّدَاقِ]

- ‌ غَرَّهُ غَيْرُ الْوَلِيِّ بِأَنَّهَا حُرَّةٌ فَتَزَوَّجَهَا

- ‌فَصْلٌ فِي خِيَارِ مَنْ تُعْتَقُ وَهِيَ فِي عِصْمَةِ عَبْدٍ

- ‌[لَا خِيَار لِلزَّوْجَةِ إذَا عِتْق زَوْجهَا وَلَمْ تَعْلَم]

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ تَنَازُعِ الزَّوْجَيْنِ

- ‌[إنْكَار الزَّوْجِيَّة]

- ‌[ادَّعَى الزَّوْجِيَّة رَجُلَانِ]

- ‌[تُنَازِع الزَّوْجَانِ فِي قَدْرَ الْمَهْر]

- ‌ ادَّعَى) الزَّوْجُ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا (تَفْوِيضًا

- ‌[ادَّعَى الزَّوْج أَنَّهُ جَعَلَ حرية أَبَاهَا صَدَاقًا]

- ‌[التَّنَازُع فِي قبض الْمَهْر]

- ‌[التَّنَازُع فِي مَتَاع الْبَيْت]

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَلِيمَةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[كَانَ المدعو لِلْوَلِيمَةِ صَائِمًا]

- ‌[مَا يحرم وَمَا يَكْرَه فِي الْوَلِيمَة]

- ‌فَصْلٌ فِي الْقَسْمُ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ

- ‌[وُجُوب الْقَسْم بَيْنَ الزَّوْجَاتِ]

- ‌[مَا يَنْدُب فِي الْقَسْم بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌[مَا يَجُوز فِي الْقَسْم بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌[مَا يَمْنَع فِي الْقَسْم بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌ أَحْكَامِ النُّشُوزِ

- ‌[السَّفَرُ بِالزَّوْجَاتِ]

- ‌[بَعَثَ حكمين مِنْ أَهْل الزَّوْجَيْنِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْخُلْعِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

- ‌[مَعْنَى الخلع]

- ‌[حُكْمُ الْخُلْع]

- ‌[أَنْوَاع الْخُلْع]

- ‌[شَرْط بَاذِل الخلع]

- ‌[مَا يَجُوز بِهِ الخلع وَنَفَقَة الْمُخَالَعَة]

- ‌[رد الرَّدِيء وَاسْتِحْقَاق الْمَال فِي الخلع]

- ‌[مُوجِب الخلع]

- ‌[وُقُوع الطَّلَاق الْبَائِن بالخلع]

- ‌ خُلْعُ الْمَرِيضِ)

- ‌[رد مَال الخلع]

- ‌[التوكيل فِي الخلع]

- ‌ الْمُعَاطَاةُ) فِي الْخُلْعِ

- ‌[لُزُوم مَا خولع عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الطَّلَاقِ وَأَرْكَانِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ] [

- ‌حُكْم الطَّلَاق]

- ‌[الطَّلَاقُ قِسْمَانِ سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ]

- ‌[حُكْم الثَّلَاث طلقات فِي طلقة وَاحِدَة]

- ‌[أَرْكَان الطَّلَاق وَشُرُوطه موقعه وقصده وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[طَلَاق السَّكْرَان وَالْهَازِل والمكره]

- ‌طَلَاقُ الْفُضُولِيِّ)

- ‌[مَحِلّ الطَّلَاق وَوُقُوعه عَلَى وَجْه التَّعْلِيق وَالْيَمِين]

- ‌[تَنْبِيه دُخُول الزَّوْجَة فِي جنس حَلَفَ عَلَيْهِ]

- ‌[وِلَايَةُ الزَّوْجِ عَلَى مَحَلِّ الطَّلَاقِ حَالُ النُّفُوذِ]

- ‌[اللَّفْظ الَّذِي يَقَع بِهِ الطَّلَاق]

- ‌[أَقْسَام الْكِنَايَة الظَّاهِرَة]

- ‌[الْكِنَايَةُ الْخَفِيَّةُ فِي الطَّلَاق]

- ‌ الطَّلَاقُ (بِالْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ)

- ‌[تَنْبِيه إِن قَالَ طَلَّقْتُك فِي كَلَامك]

- ‌[الِاسْتِثْنَاء فِي الطَّلَاق]

- ‌ بَيَانِ أَحْكَامِ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ عَلَى مُقَدِّرِ حُصُولِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ

- ‌[تَنْبِيه فِي تَعْلِيق الطَّلَاق عَلَى المشيئة]

- ‌[الْمَنْع فِي يَمِين الْبَرّ وَالْحِنْث فِي الطَّلَاق]

- ‌[الْإِقْرَار وَالْإِنْكَار مَعَ الْيَمِين فِي الطَّلَاق]

- ‌[حَلَفَ عَلَى زَوْجَته وشك فِي حلفه]

- ‌[مَسْأَلَة إذَا لَمْ يَعْرِف الْمَحْلُوف عَلَيْهَا بِعَيْنِهَا أَوْ شك فِي عَدَد الطلقات]

- ‌[حَلَفَ بِالطَّلَاقِ عَلَى شَخْصٍ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا فَحَلَفَ الْآخَرُ بِالطَّلَاقِ لَا فَعَلْته]

- ‌[عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى شَرْطَيْنِ وَيُسَمَّى تَعْلِيقَ التَّعْلِيقِ]

- ‌[الْمُطَلَّقَةُ لَا تُمَكِّنُ زَوْجهَا مِنْ نَفْسِهَا وَتَقْتُلُهُ عِنْدَ مُحَاوَرَتِهَا لِلْوَطْءِ]

- ‌[فَصْلٌ تَفْوِيضِ الزَّوْجِ الطَّلَاقَ لِغَيْرِهِ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا] [

- ‌التَّفْوِيضُ فِي الطَّلَاقَ أَنْوَاعٍ]

- ‌[أثر التَّفْوِيض فِي الطَّلَاق]

- ‌[جَواب الزَّوْجَة فِي الطَّلَاق ومناكرة الزَّوْج]

- ‌ قَيَّدَ) الزَّوْجُ فِي تَخْيِيرِهِ أَوْ تَمْلِيكِهِ (بِشَيْءٍ) مِنْ الْعَدَدِ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ

- ‌[شُرُوط التَّفْوِيض فِي الطَّلَاق]

- ‌[تفويض الزَّوْج فِي الطَّلَاق لأكثر مِنْ وَاحِد]

- ‌فَصْلٌ فِي الرَّجْعَةِ

- ‌[تَعْرِيف الرَّجْعَةِ وَشُرُوطهَا]

- ‌[نَفَقَة الزَّوْجَةُ الرَّجْعِيَّةُ]

- ‌[الْمُتْعَةِ هِيَ مَا يُعْطِيهِ الزَّوْجُ لِمَنْ طَلَّقَهَا زِيَادَةً عَلَى الصَّدَاقِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْإِيلَاءِ وَأَحْكَامِهَ

- ‌[تَعْرِيف الْإِيلَاء وَمَا يَنْعَقِد بِهِ]

- ‌[مَا يَنْحَلُّ الْإِيلَاء بِهِ إذَا انْعَقَدَ]

- ‌[الْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ بَعْدَ مُضِيِّ أَجَلِ الْإِيلَاء]

- ‌بَابٌ فِي الظِّهَارِ

- ‌[تَعْرِيف الظِّهَار وَمَا يَنْعَقِد بِهِ]

- ‌ أَرْكَانَ الظِّهَارِ

- ‌[أَقْسَامُ صِيغَةِ الظِّهَارِ]

- ‌[بَيَان الْكِنَايَةِ الْخَفِيَّةِ فِي الظِّهَارِ]

- ‌[مَا يحرم عَلَى الْمُظَاهِر وَمَا يَجُوز]

- ‌[سُقُوط الظِّهَارُ]

- ‌[كَفَّارَةُ الظِّهَار]

- ‌[تَنْبِيه فِي تَخْصِيص الْعِتْق وَصِيَام الْكَفَّارَة]

- ‌بَابٌ فِي حَقِيقَةِ اللِّعَانِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌[اللِّعَان عَلَى رُؤْيَة زنا زَوْجَته أَوْ عَلَى نفي الْوَلَد]

- ‌[شَرْط اللِّعَان وَكَيْفِيَّته] [

- ‌لَا يَنْتَفِي الْحَمْلُ أَوْ الْوَلَدُ بِغَيْرِ اللِّعَانِ]

- ‌[حُكْمُ اللِّعَانِ]

- ‌بَابُ فِي الْعِدَّةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[تَعْرِيف الْعِدَّة وأنواعها]

- ‌[بَيَانِ شُرُوطِ عدة الْمُطَلَّقَة ة بِالْأَشْهُرِ أَوْ الْأَقْرَاءِ]

- ‌[تَنْبِيه مِنْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إِذْن وليها المجبر]

- ‌[ارْتَابَتْ مُعْتَدَّةٌ فِي حَمْلِهَا]

- ‌[بَيَان عدة الْوَفَاةِ]

- ‌[تَتِمَّة فِي الْأَمَة الْمُطَلَّقَة]

- ‌ حُكْمِ الْإِحْدَادِ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا

- ‌[نَفَقَة الْمُعْتَدَّة وسكناها]

- ‌[سُقُوط سُكْنَى الْمُعْتَدَّة]

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ عِدَّةِ مَنْ فُقِدَ زَوْجُهَا وَلَمْ يُعْلَمْ أَهُوَ حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ

- ‌[الزَّوْج الْمَفْقُود فِي دَار الْإِسْلَام]

- ‌[الْمَفْقُود فِي دَار الْحَرْب]

- ‌فَصْلٌ فِي اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ وَمُوَاضَعَتِهِنَّ

- ‌[حُكْم الِاسْتِبْرَاء وَشُرُوطه]

- ‌[الِاسْتِبْرَاء بِحَيْضَة وَبِالْعِتْقِ]

- ‌[بَعْض مَفَاهِيم فِي الِاسْتِبْرَاء]

- ‌ الْمُوَاضَعَةِ: وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ

- ‌[اجْتِمَاع الْعِدَّة الِاسْتِبْرَاء]

- ‌[إيقَاف الثَّمَن أَيَّام الْمُوَاضَعَة]

- ‌فَصْلٌ فِي تَدَاخُلِ الْعِدَدِ

- ‌[الْقَاعِدَة طَرَأَ مُوجِبُ عِدَّةٍ أَوْ طَرَأَ اسْتِبْرَاءٌ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةٍ]

- ‌بَابٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الرَّضَاعِ

- ‌[الرَّضَاع الْمُوجِب لِلتَّحْرِيمِ]

- ‌ بَيَانِ فَسْخِ النِّكَاحِ بِالرَّضَاعِ، وَسَبَبُهُ

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ الرَّضَاع]

- ‌بَابُ وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الْغَيْرِ

- ‌[أَسْبَابُ النَّفَقَةِ عَلَى الْغَيْرِ] [

- ‌نَفَقَة النِّكَاح وَشُرُوطهَا]

- ‌[قَدْرَ النَّفَقَة وَضَمَانهَا]

- ‌[سُقُوط النَّفَقَة]

- ‌[تَنْبِيه الْمُقَاطَعَة فِي النَّفَقَة]

- ‌[شُرُوط وُجُوب نَفَقَة الْحَمْل]

- ‌[فَسْخ النِّكَاح لعدم النَّفَقَة]

- ‌[النَّفَقَة عَلَى الْغَائِب]

- ‌[نَفَقَة الْمِلْكُ]

- ‌[نَفَقَة الْقَرَابَة]

- ‌[تَنْبِيه إثْبَات الْفَقْر]

- ‌عَلَى الْأُمِّ الْمُتَزَوِّجَةِ) بِأَبِي الرَّضِيعِ (أَوْ الرَّجْعِيَّةِ رَضَاعُ وَلَدِهَا) مِنْ ذَلِكَ الزَّوْجِ (بِلَا أَجْرٍ)

- ‌[سُقُوط النَّفَقَة عَلَى القرابة]

- ‌ الْحَضَانَةِ

- ‌[شَرْطُ الْحَضَانَةُ]

- ‌[شُرُوط الْحَضَانَة]

- ‌[نَفَقَة الْحَاضِنَة]

الفصل: ‌[تنبيه ما يترتب على الصبي من هدي وفدية]

(وَسَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ كَذَلِكَ) أَيْ سَبْعَ مَرَّاتٍ.

(بِإِحْرَامٍ) . أَيْ حَالَ كَوْنِ الْحُضُورِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ مُتَلَبِّسًا بِإِحْرَامٍ؛ أَيْ نِيَّةٍ. فَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ كَمَا يَأْتِي، وَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَيَانُهَا وَبَيَانُ مَا يَتَعَلَّقُ بِكُلِّ رُكْنٍ مِنْهَا.

(وَهِيَ) : أَيْ الْعُمْرَةُ؛ أَيْ حَقِيقَتُهَا (طَوَافٌ وَسَعْيٌ كَذَلِكَ) : رَاجِعٌ لَهُمَا؛ أَيْ طَوَافٌ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَسَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا (بِإِحْرَامٍ) . فَأَرْكَانُهَا ثَلَاثَةٌ كَمَا سَيَأْتِي مَعَ بَيَانِهَا وَبَيَانِ مَا يَتَعَلَّقُ بِكُلِّ رُكْنٍ مِنْهَا، فَالْعُمْرَةُ لَا وُقُوفَ فِيهَا بِعَرَفَةَ.

(وَصِحَّتُهُمَا) : أَيْ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ:

(بِإِسْلَامٍ) : فَلَا يَصِحُّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنْ كَافِرٍ يَصِحُّ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ.

(فَيُحْرِمُ الْوَلِيُّ) : أَيْ وَلِيُّ الصَّبِيِّ أَوْ الْمَجْنُونِ؛ أَبٌ أَوْ غَيْرُهُ نَدْبًا إذَا كَانَ مَعَهُ (عَنْ كَرَضِيعٍ) أَيْ رَضِيعٍ وَنَحْوِهِ مِنْ فَطِيمٍ لَمْ يَبْلُغْ التَّمْيِيزَ، فَزِيَادَتُنَا الْكَافَ لِيَشْمَلَهُ، (وَ) عَنْ مَجْنُونٍ (مُطْبَقٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ: وَهُوَ مَنْ لَا يَفْهَمُ الْخِطَابَ، وَلَا يُحْسِنُ رَدَّ الْجَوَابِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

الْآيَةَ.

قَوْلُهُ: [مَعَ بَيَانِهَا] : أَيْ الْأَرْكَانِ؛ أَيْ التَّصْرِيحِ بِهَا.

وَقَوْلُهُ: [وَبَيَانِ مَا تَعَلَّقَ بِكُلِّ رُكْنٍ] : أَيْ مِنْ جِهَةِ شُرُوطِهِ.

قَوْلُهُ: [لَا وُقُوفَ فِيهَا بِعَرَفَةَ] : وَلِذَلِكَ كَانَ وَقْتُهَا السَّنَةُ كُلُّهَا مَا لَمْ يَكُنْ مُتَلَبِّسًا بِحَجٍّ كَمَا يَأْتِي.

[شُرُوط صِحَّة الْحَجّ وَالْعُمْرَة]

[تَنْبِيه مَا يَتَرَتَّب عَلَى الصَّبِيّ مِنْ هَدْي وفدية]

قَوْلُهُ: [أَوْ غَيْرُهُ نَدْبًا] : أَيْ لَا وُجُوبًا لِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ يَجُوزُ إدْخَالُهُ الْحَرَمَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ. وَغَيْرُ الْأَبِ يَشْمَلُ الْوَصِيَّ وَمُقَدَّمَ الْقَاضِي وَالْأُمَّ وَالْعَاصِبَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَظَرٌ فِي الْمَالِ كَمَا نَقَلَهُ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ - كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ، وَمَعْنَى إحْرَامِهِ عَنْهُ نِيَّةُ إدْخَالِهِ فِي الْإِحْرَامِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، سَوَاءٌ كَانَ الْوَلِيُّ مُتَلَبِّسًا بِالْإِحْرَامِ عَنْ نَفْسِهِ أَمْ لَا.

قَوْلُهُ: [وَعَنْ مَجْنُونٍ مُطْبَقٍ] : وَهُوَ مَنْ لَا تُرْجَى إفَاقَتُهُ أَصْلًا.

ص: 7

(وَ) إذَا أَحْرَمَ الْوَلِيُّ عَنْهُمَا (جُرِّدَا) أَيْ جَرَّدَهُمَا عَنْ الْمِخْيَطِ وُجُوبًا (قُرْبَ الْحَرَمِ) تَنَازَعَهُ كُلٌّ مِنْ " يُحْرِمُ "" وَجُرِّدَا "؛ فَلَا يُحْرِمُ عَنْهُمَا مِنْ الْمِيقَاتِ وَيُؤَخِّرُ التَّجْرِيدَ لِقُرْبِ الْحَرَمِ، كَمَا قِيلَ. فَالذَّاهِبُ مِنْ جِهَةِ رَابِغٍ يُؤَخِّرُ مَا ذُكِرَ لِقُرْبِ التَّنْعِيمِ؛ أَيْ مَسَاجِدِ عَائِشَةَ: وَلَا دَمَ بِتَعْدِيَتِهِمَا لِلْمِيقَاتِ. (وَانْتُظِرَ مَنْ) : أَيْ مَجْنُونٌ (تُرْجَى إفَاقَتُهُ) وُجُوبًا، وَلَا يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ إحْرَامُ وَلِيِّهِ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ الْفَوَاتَ، (فَإِنْ خِيفَ) عَلَيْهِ (الْفَوَاتُ) بِطُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ - وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِعَادَتِهِ أَوْ بِإِخْبَارِ طَبِيبٍ عَارِفٍ - (فَكَالْمُطْبَقِ) يُحْرِمُ عَنْهُ وَلِيُّهُ نَدْبًا. فَإِنْ أَفَاقَ فِي زَمَنٍ يُدْرِكُ فِيهِ الْحَجَّ أَحْرَمَ لِنَفْسِهِ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ فِي تَعَدِّي الْمِيقَاتِ لِعُذْرِهِ. (لَا مُغْمًى) : عَلَيْهِ (فَلَا يَصِحُّ إحْرَامٌ) مِنْ أَحَدٍ (عَنْهُ وَلَوْ خِيفَ الْفَوَاتُ) ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ عَدَمِ الطَّوْلِ، بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ.

(وَأَحْرَمَ) صَبِيٌّ (مُمَيِّزٌ بِإِذْنِهِ) أَيْ الْوَلِيِّ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [قُرْبَ الْحَرَمِ] : أَيْ إنْ لَمْ يَخْشَ عَلَيْهِمَا ضَرَرًا، وَإِلَّا فَالْفِدْيَةُ وَلَا يُجَرِّدُهُمَا.

قَوْلُهُ: [كَمَا قِيلَ] : قَائِلُهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَوَافَقَهُ الْبِسَاطِيُّ وَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ - قَالَهُ الْبُنَانِيُّ.

قَوْلُهُ: [لِقُرْبِ التَّنْعِيمِ] : كَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَرَمِ حَقِيقَتُهُ. وَلَكِنْ فِي الْأَصْلِ فَسَّرَ الْحَرَمَ بِمَكَّةَ نَفْسِهَا فَقَطْ. وَفِي الْمَجْمُوعِ صَرَّحَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَرَمِ مَكَّةُ وَكَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.

تَنْبِيهٌ: كُلُّ مَا تَرَتَّبَ عَلَى الصَّبِيِّ بِالْإِحْرَامِ مِنْ هَدْيٍ وَفِدْيَةٍ وَجَزَاءِ صَيْدٍ فَعَلَى وَلِيِّهِ مُطْلَقًا، خَشِيَ عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ أَمْ لَا، إذْ لَا ضَرُورَةَ فِي إدْخَالِهِ فِي الْإِحْرَامِ، كَزِيَادَةِ نَفَقَةِ السَّفَرِ، وَجَزَاءِ صَيْدٍ صَادَهُ فِي الْحَرَمِ إنْ كَانَ غَيْرَ مُحْرِمٍ إنْ لَمْ يَخَفْ ضَيَاعَهُ بِعَدَمِ سَفَرِهِ مَعَهُ، فَإِنْ خَافَ ضَيَاعَهُ فَزِيَادَةُ النَّفَقَةِ فِي السَّفَرِ. وَجَزَاءُ صَيْدِ الْحَرَمِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ كَأَصْلِ النَّفَقَةِ الْمُسَاوِي لِنَفَقَةِ الْحَضَرِيِّ، فَإِنَّهُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ مُطْلَقًا. قَوْلُهُ:[مَغْمِيٌّ عَلَيْهِ] إلَخْ: ثُمَّ إنْ أَفَاقَ هُوَ فِي زَمَنٍ يُدْرِكُ الْوُقُوفَ فِيهِ أَحْرَمَ وَأَدْرَكَهُ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ فِي تَعَدِّي الْمِيقَاتِ لِعُذْرِهِ، كَالْمَجْنُونِ الَّذِي تُرْجَى إفَاقَتُهُ،

ص: 8

(كَعَبْدٍ) أَيْ رَقِيقٍ (وَامْرَأَةٍ) ذَاتِ زَوْجٍ، فَلَا تُحْرِمُ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا.

(وَإِلَّا) - بِأَنْ أَحْرَمَ الْمُمَيِّزُ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ، أَوْ الرَّقِيقِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ، أَوْ الزَّوْجَةِ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا - (فَلَهُ) : أَيْ لِمَنْ ذُكِرَ (التَّحْلِيلُ) لِمَنْ ذُكِرَ بِالنِّيَّةِ، وَالْحِلَاقِ أَوْ التَّقْصِيرِ إذَا لَمْ تُحْرِمْ الزَّوْجَةُ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَيْضًا. (وَلَا قَضَاءَ) عَلَى الْمُمَيِّزِ إذَا بَلَغَ. (بِخِلَافِ الْعَبْدِ) إذَا عَتَقَ (وَالْمَرْأَةِ) إذَا تَأَيَّمَتْ فَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ إذَا حَلَّلَا، وَعَلَيْهِمَا حَجَّةُ الْإِسْلَامِ أَيْضًا.

ــ

[حاشية الصاوي]

وَإِنْ لَمْ يُفِقْ مِنْ إغْمَائِهِ إلَّا بَعْدَ الْوُقُوفِ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فِي ذَلِكَ الْعَامِ، وَلَا عِبْرَةَ بِإِحْرَامِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ وَوُقُوفِهِمْ بِهِ فِي عَرَفَةَ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ لِذَلِكَ الْفَوَاتِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْإِحْرَامِ.

قَوْلُهُ: [بِإِذْنِ زَوْجِهَا] إلَخْ: فَإِنْ أَذِنَ لِمَنْ ذُكِرَ وَأَرَادَ الْمَنْعَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْإِحْرَامِ، فَفِي الشَّامِلِ لَيْسَ لَهُ الْمَنْعُ، وَلِأَبِي الْحَسَنِ لَهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ لَا بَعْدَهُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ - كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ. وَمِثْلُ الْمُمَيِّزِ فِي كَوْنِ لَا يَحْرُمُ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ: السَّفِيهُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الْحَجُّ وَاجِبًا عَلَيْهِ - كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ.

قَوْلُهُ: [فَلَهُ أَيْ لِمَنْ ذُكِرَ التَّحْلِيلُ] : أَيْ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً، وَإِنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي إبْقَائِهِ أَبْقَاهُ عَلَى حَالِهِ، وَإِنْ اسْتَوَتْ خُيِّرَ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ التَّحْلِيلَ وَاجِبٌ عِنْدَ تَعَيُّنِ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ، وَفِي ضِدِّهِ يَحْرُمُ. إذَا عَلِمْت ذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ اللَّامَ فِي قَوْلِهِ:" فَلَهُ التَّحْلِيلُ " لِلِاخْتِصَاصِ. وَمِثْلُ الصَّبِيِّ الْمُحْرِمُ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ: السَّفِيهُ الْبَالِغُ إذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، فَلَهُ تَحْلِيلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ إذَا حَلَّلَهُ.

قَوْلُهُ: [بِالنِّيَّةِ] : أَيْ بِأَنْ يَنْوِيَ إخْرَاجَهُ مِنْ حُرُمَاتِ الْحَجِّ، وَتَصْيِيرَهُ حَلَالًا، ثُمَّ يَحْلِقُ لَهُ رَأْسَهُ وَلَا يَكْفِي فِي إحْلَالِهِ رَفْضُهُ نِيَّةَ الْحَجِّ بَلْ لَا بُدَّ مِمَّا ذُكِرَ.

قَوْلُهُ [فَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ] : وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْحَجْرُ عَلَى الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ لِحَقِّ أَنْفُسِهِمَا سَقَطَ الْقَضَاءُ، وَأَمَّا الْعَبْدُ وَالْمَرْأَةُ فَلِحَقِّ السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ، فَلَمْ يَسْقُطْ الْقَضَاءُ لِضَعْفِهِ.

قَوْلُهُ: [وَعَلَيْهِمَا حَجَّةُ الْإِسْلَامِ أَيْضًا] : أَيْ وَيُقَدِّمَانِ الْقَضَاءَ عَلَى حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ قَدَّمَا حَجَّةَ الْإِسْلَامِ صَحَّتْ.

ص: 9

(وَأَمَرَهُ) الْوَلِيُّ (مَقْدُورَهُ) : أَيْ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الصَّبِيُّ مِنْ أَقْوَالِ الْحَجِّ وَأَفْعَالِهِ؛ فَيُلَقِّنُهُ التَّلْبِيَةَ إنْ قَبِلَهَا، (وَإِلَّا) يَقْدِرَ - بِأَنْ عَجَزَ عَنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ عَنْ الْجَمِيعِ؛ كَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَالْمُطْبَقِ - (نَابَ) الْوَلِيُّ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْعَاجِزِ (إنْ قَبِلَهَا) أَيْ قَبِلَ الْمَعْجُوزُ عَنْهُ النِّيَابَةَ، وَلَا يَكُونُ إلَّا فِعْلًا (كَرَمْيٍ) لِجِمَارٍ، (وَذَبْحٍ) لِهَدْيٍ أَوْ فِدْيَةٍ، وَمَشْيٍ فِي طَوَافٍ وَسَعْيٍ، (لَا) إنْ لَمْ يَقْبَلْ النِّيَابَةَ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ (كَتَلْبِيَةٍ وَرُكُوعٍ) : أَيْ صَلَاةٍ وَغُسْلٍ، فَتَسْقُطُ حَيْثُ عَجَزَ. (وَأَحْضَرَهُمْ) : أَيْ أَحْضَرَ الْوَلِيُّ الرَّضِيعَ وَالْمُطْبَقَ وَالصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ (الْمَشَاهِدَ) الْمَطْلُوبَ حُضُورُهَا شَرْعًا؛ وَهِيَ عَرَفَةُ وَمُزْدَلِفَةُ وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ وَمِنًى.

(وَإِنَّمَا يَقَعُ) الْحَجُّ (فَرْضًا، إذَا كَانَ) الْمُحْرِمُ بِهِ (وَقْتَ الْإِحْرَامِ حُرًّا مُكَلَّفًا) : أَيْ بَالِغًا عَاقِلًا، (وَلَمْ يَنْوِ) الْحُرُّ الْمُكَلَّفُ بِحَجِّهِ (نَفْلًا) الْوَاوُ لِلْحَالِ: أَيْ حَالَ كَوْنِهِ غَيْرَنَا وَبِحَجِّهِ نَفْلًا، بِأَنْ نَوَى بِهِ الْفَرْضَ، أَوْ أَطْلَقَ فَيَنْصَرِفُ لِلْفَرْضِ. فَإِنْ كَانَ وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِهِ رَقِيقًا أَوْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا نَوَى عَنْهُ وَلِيُّهُ، أَوْ حُرًّا مُكَلَّفًا وَنَوَى بِهِ النَّفَلَ، لَمْ يَقَعْ فَرْضًا وَلَوْ عَتَقَ الرَّقِيقُ أَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ إثْرَ ذَلِكَ وَلَا يُرْتَفَضُ إحْرَامُهُ وَلَا يُرْدَفُ عَلَيْهِ آخَرُ، وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ بَاقِيَةٌ عَلَيْهِ.

(وَالِاسْتِطَاعَةُ) - الَّتِي هِيَ أَحَدُ شُرُوطِ الْوُجُوبِ - أَمْرَانِ:

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَأَمَرَهُ] : أَيْ الْوَلِيُّ مَقْدُورَهُ مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ: [وَأَحْرَمَ صَبِيٌّ مُمَيِّزٌ بِإِذْنِهِ] .

قَوْلُهُ: [فَتَسْقُطُ حَيْثُ عَجَزَ] : أَيْ وَلَا دَمَ.

قَوْلُهُ: [وَأَحْضَرَهُمْ] : أَيْ وُجُوبًا فِي الْوَاجِبِ وَنَدْبًا فِي الْمَنْدُوبِ.

قَوْلُهُ: [أَوْ مَجْنُونًا نَوَى عَنْهُ وَلِيُّهُ] : أَيْ مُطْبَقًا.

قَوْلُهُ: [لَمْ يَقَعْ فَرْضًا] : أَيْ وَإِنَّمَا يَقَعُ نَفْلًا وَلَوْ نَوَى بِهِ الْفَرْضَ، بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ فَإِنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ لَكِنْ لَوْ صَلَّوْهَا وَقَعَتْ مِنْهُمْ فَرْضًا. وَالْعِبْرَةُ بِكَوْنِهِ وَقْتَ الْإِحْرَامِ حُرًّا مُكَلَّفًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ، فَمَنْ ظَهَرَ لَهُ حُرِّيَّتُهُ أَوْ تَكْلِيفُهُ وَقْتَ الْإِحْرَامِ سَقَطَ عَنْهُ الْفَرْضُ، إنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى النَّفْلِيَّةَ.

قَوْلُهُ: [وَلَا يُرْتَفَضُ إحْرَامَهُ] . . . إلَخْ أَيْ لَوْ رَفَضَ ذَلِكَ الْإِحْرَامَ الْحَاصِلَ قَبْلَ الْعِتْقِ أَوْ قَبْلَ الْبُلُوغِ، وَأَحْرَمَ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ، كَانَ إحْرَامُهُ الثَّانِي بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ.

ص: 10

الْأَوَّلُ: (إمْكَانُ الْوُصُولِ) لِمَكَّةَ إمْكَانًا عَادِيًّا بِمَشْيٍ أَوْ رُكُوبٍ بِبَرٍّ أَوْ بَحْرٍ (بِلَا مَشَقَّةٍ فَادِحَةٍ) أَيْ عَظِيمَةٍ خَارِجَةٍ عَنْ الْعَادَةِ، وَإِلَّا فَالْمَشَقَّةُ لَا بُدَّ مِنْهَا؛ إذَا السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ.

(وَ) الثَّانِي: (أَمِنَ عَلَى نَفْسٍ وَمَالٍ) : مِنْ مُحَارِبٍ وَغَاصِبٍ لَا سَارِقٍ (لَهُ بَالٌ) : بِالنِّسْبَةِ لِلْمَأْخُوذِ مِنْهُ؛ فَقَدْ يَكُونُ الدِّينَارُ لَهُ بَالٌ بِالنِّسْبَةِ لِشَخْصٍ، وَلَا بَالَ لَهُ بِالنِّسْبَةِ لِآخَرَ (لَا إنْ قَلَّ) الْمَالُ الْمَأْخُوذُ، بِأَنْ كَانَ لَا يَضُرُّ بِصَاحِبِهِ فَلَا يَسْقُطُ الْحَجُّ بِخَوْفِ أَخْذِهِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ، وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ (إلَّا أَنْ يَنْكُثَ ظَالِمٌ) : أَيْ يَرْجِعَ لِلْأَخْذِ ثَانِيًا بَعْدَ الْأَوَّلِ؛ فَإِنْ خِيفَ مِنْهُ ذَلِكَ سَقَطَ وُجُوبُهُ بِاتِّفَاقِ ابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِ، وَإِنْ قَلَّ الْمَجْمُوعُ.

فَإِذَا أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ وَجَبَ الْحَجُّ (وَلَوْ بِلَا زَادٍ وَ) بِلَا (رَاحِلَةٍ) يَرْكَبُهَا (لِذِي صَنْعَةٍ تَقُومُ بِهِ وَقَدَرَ عَلَى الْمَشْيِ) : يَعْنِي أَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى زَادٍ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [إمْكَانًا عَادِيًّا] : فَلَا يَجِبُ بِنَحْوِ طَيَرَانٍ إنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ، لَكِنْ إنْ وَقَعَ أَجْزَأَ. وَتَرَدَّدَ زَرُّوقٌ فِي الْوُجُوبِ بِذَلِكَ، وَمُقْتَضَى شَارِحِنَا: عَدَمُ الْوُجُوبِ.

قَوْلُهُ: [وَإِلَّا فَالْمَشَقَّةُ لَا بُدَّ مِنْهَا] . . . إلَخْ وَالْمَشَقَّةُ الْمُسْقِطَةُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ وَالْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ. وَفِي (ح) التَّشْنِيعِ عَلَى مَنْ أَطْلَقَ فِي سُقُوطِ الْحَجِّ عَنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ، بَلْ النَّظَرُ بِحَسَبِ الْحَالِ وَالزَّمَانِ فِي أَهْلِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِمْ. وَمَنْ عَدِمَ الِاسْتِطَاعَةَ: سُلْطَانٌ يَخْشَى مِنْ سَفَرِهِ الْعَدُوَّ أَوْ اخْتِلَالَ الرَّعِيَّةِ أَوْ ضَرَرًا عَظِيمًا يَلْحَقُهُ بِعَزْلِهِ مَثَلًا لَا مُجَرَّدُ الْعَزْلِ فِيمَا يَظْهَرُ - كَذَا قَالَ الْأَشْيَاخُ.

قَوْلُهُ: [مِنْ مُحَارِبٍ وَغَاصِبٍ] : يُحْتَرَزُ بِذَلِكَ عَنْ أَخْذِ الدَّالِّ عَلَى الطَّرِيقِ أُجْرَةً مِنْ الْمُسَافِرِينَ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ وَلَيْسَ فِيهِ تَفْصِيلُ الظَّالِمِ، وَيَكُونُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ الْمُسَافِرِينَ دُونَ أَمْتِعَتِهِمْ، إذْ مَنْ مَعَهُ دَوَابُّ وَلَوْ كَثُرَتْ كَالْمُتَجَرِّدِ فِي انْتِفَاعِهِمَا بِهِ. وَالظَّاهِرُ اعْتِبَارُ عَدَدِ رُءُوسٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَالْمَتْبُوعِينَ فَقَطْ، وَإِذَا جَرَى عُرْفٌ بِشَيْءٍ عُمِلَ بِهِ لِأَنَّهُ كَالشَّرْطِ - كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ نَقْلًا عَنْ (عب) .

قَوْلُهُ: [وَلَوْ بِلَا زَادٍ] : رَدَّ: ب (لَوْ) عَلَى سَحْنُونَ وَمَنْ وَافَقَهُ مِمَّنْ قَالَ بِاشْتِرَاطِ مُصَاحَبَةِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ لَهُ، وَلَوْ كَانَ لَهُ صَنْعَةٌ أَوْ قُدْرَةٌ عَلَى الْمَشْيِ.

قَوْلُهُ: [وَقَدَرَ عَلَى الْمَشْيِ] : ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْمَشْيُ غَيْرَ مُعْتَادٍ لَهُ، وَاشْتَرَطَ

ص: 11

وَلَا مَرْكُوبٍ؛ بَلْ يَقُومُ مَقَامَ الزَّادِ الصَّنْعَةُ الْكَافِيَةُ، كَبَيْطَرَةٍ وَحِلَاقَةٍ وَخِيَاطَةٍ وَخِدْمَةٍ بِأُجْرَةٍ، وَيَقُومُ مَقَامَ الرَّاحِلَةِ الْقُدْرَةُ عَلَى الْمَشْيِ اجْتِمَاعًا أَمْ انْفِرَادًا. (وَلَوْ) كَانَ الْقَادِرُ عَلَى الْمَشْيِ (أَعْمَى) يَهْتَدِي بِنَفْسِهِ أَوْ بِقَائِدٍ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ قَدَرَ عَلَيْهَا. (أَوْ) قَدَرَ عَلَى الْوُصُولِ (بِمَا) أَيْ بِثَمَنِ شَيْءٍ (يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ) : مِنْ مَاشِيَةٍ وَعَقَارٍ وَثِيَابٍ وَكُتُبِ عِلْمٍ يَحْتَاجُ لَهَا، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ (أَوْ بِافْتِقَارِهِ) : أَيْ وَلَوْ مَعَ افْتِقَارِهِ أَيْ صَيْرُورَتِهِ فَقِيرًا بَعْدَ حَجِّهِ. (وَ) مَعَ (تَرْكِ وَلَدِهِ) وَمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ (لِلصَّدَقَةِ) مِنْ النَّاسِ (إنْ لَمْ يَخْشَ) عَلَيْهِمْ (ضَيَاعًا) ، وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الْهَلَاكِ، بِأَنْ كَانَ الشَّأْنُ عَدَمَ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ أَوْ عَدَمَ مَنْ يَحْفَظُهُمْ.

(أَوْ) قَدَرَ عَلَى الْوُصُولِ (بِسُؤَالٍ) مِنْ النَّاسِ، لَكِنْ بِشَرْطَيْنِ: أَفَادَهُمَا بِقَوْلِهِ:

ــ

[حاشية الصاوي]

الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ وَالْبَاجِيُّ اعْتِيَادَهُ، لَا إنْ كَانَ غَيْرَ مُعْتَادٍ لَهُ وَيَزْرِي بِهِ، فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ. الْحَجُّ وَمَا قِيلَ فِيهِ يُقَالُ فِي الصَّنْعَةِ.

قَوْلُهُ: [يَهْتَدِي بِنَفْسِهِ] : أَيْ وَكَانَ مَعَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يُوَصِّلُهُ.

قَوْلُهُ: [قَدَرَ عَلَيْهَا] : أَيْ وَجَدَهَا وَلَا تُجْحِفُ بِهِ وَمَحِلُّ الْوُجُوبِ عَلَى الْأَعْمَى إذَا اهْتَدَى أَوْ وَجَدَ قَائِدًا، إذَا كَانَ رَجُلًا لَا امْرَأَةً، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهَا وَلَوْ قَدَرَتْ عَلَى الْمَشْيِ مَعَ قَائِدٍ بَلْ يُكْرَهُ لَهَا ذَلِكَ. كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ.

قَوْلُهُ: [يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ] : أَيْ وَلَوْ ثَمَنُ وَلَدِ زِنًا، قَالَ (ح) : ثَمَنُ وَلَدِ الزِّنَا لَا شُبْهَةَ فِيهِ، وَإِثْمُ وَلَدِ الزِّنَا عَلَى أَبَوَيْهِ.

قَوْلُهُ: [أَوْ بِافْتِقَارِهِ] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَوْلَادِهِ إلَّا مِقْدَارُ مَا يُوَصِّلُهُ فَقَطْ، وَلَا يُرَاعَى مَا يَئُولُ أَمْرُهُ وَأَمْرُ أَوْلَادِهِ إلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَوْكُولٌ لِلَّهِ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى فَوْرِيَّةِ الْحَجِّ. وَأَمَّا عَلَى التَّرَاخِي فَلَا إشْكَالَ فِي تَبْدِئَةِ نَفَقَةِ الْأَوْلَادِ وَالْأَبَوَيْنِ وَالزَّوْجَةِ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الشَّخْصَ التَّكَسُّبُ وَجَمْعُ الْمَالِ لِأَجْلِ أَنْ يَحْصُلَ مَا يَحُجُّ بِهِ، وَلَا أَنْ يَجْمَعَ مَا فَضَلَ عَنْ كَسْبِهِ مَثَلًا كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى يَصِيرَ مُسْتَطِيعًا، بَلْ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ وَالْمُعْتَبَرُ الِاسْتِطَاعَةُ الْحَالِيَّةُ - كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.

ص: 12

(إنْ كَانَ عَادَتُهُ) السُّؤَالَ، (وَظَنَّ الْإِعْطَاءَ) وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ. (وَاعْتُبِرَ) فِي الِاسْتِطَاعَةِ زِيَادَةٌ عَلَى إمْكَانِ الْوُصُولِ (مَا يُرَدُّ بِهِ) مِنْ الْمَالِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ إلَى وَطَنِهِ، أَوْ أَقْرَبِ مَكَان يَعِيشُ بِهِ إذَا لَمْ تُمْكِنْهُ الْإِقَامَةُ بِمَكَّةَ وَإِلَّا فَلَا.

(وَزِيدَ) عَلَى الْأَمْنِ عَلَى النَّفْسِ أَوْ الْمَالِ (فِي) حَقِّ (الْمَرْأَةِ: زَوْجٌ) يُسَافِرُ مَعَهَا، (أَوْ مَحْرَمٌ) بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ، (أَوْ رُفْقَةٍ أُمِنَتْ) وَلَوْ رِجَالًا فَقَطْ، أَوْ نِسَاءً فَقَطْ، كَانَ الْحَجُّ عَلَيْهَا فَرْضًا؛ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ الْمَحْرَمِ، وَإِلَّا سَقَطَ بَلْ يُمْنَعُ عَلَيْهَا.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [إنْ كَانَ عَادَتُهُ السُّؤَالَ] : أَيْ فِي الْحَضَرِ، وَأَمَّا فَقِيرٌ غَيْرُ سَائِلٍ فِي الْحَضَرِ، وَقَادِرٌ عَلَى سُؤَالِ كِفَايَتِهِ فِي السَّفَرِ، فَلَا يَجِبُ. وَفِي إبَاحَتِهِ أَوْ كَرَاهَتِهِ رِوَايَتَا ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ الْقَاسِمِ.

قَوْلُهُ: [وَزِيدَ عَلَى الْأَمْنِ] : حَاصِلُهُ: أَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ - الَّتِي هِيَ شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ عِبَارَةٌ عَنْ إمْكَانِ الْوُصُولِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ عَظُمَتْ مَعَ الْأَمْنِ عَلَى النَّفْسِ وَالْمَالِ، وَيُزَادُ عَلَى ذَلِكَ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ أَنْ تَجِدَ مَحْرَمًا مِنْ مَحَارِمِهَا يُسَافِرُ مَعَهَا، أَوْ زَوْجًا لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام:«لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً إلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ» ، وَأَطْلَقَ فِي الْمَحْرَمِ فَيَعُمُّ الَّذِي مِنْ النَّسَبِ وَالصِّهْرِ وَالرَّضَاعِ. وَقَوْلُهُ:" لِامْرَأَةٍ " نَكِرَةٍ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ؛ فَيَعُمُّ الْمُتَجَالَّةَ وَالشَّابَّةَ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ هِيَ وَالْمَحْرَمُ مُتَرَافِقَيْنِ، فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا فِي أَوَّلِ الْمَرْكَبِ وَالثَّانِي فِي آخِرِهِ بِحَيْثُ إذَا احْتَاجَتْ إلَيْهِ أَمْكَنَهَا الْوُصُولُ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ كَفَى عَلَى الظَّاهِرِ - كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ. وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَحْرَمِ الْبُلُوغُ، بَلْ الْمَدَارُ عَلَى التَّمْيِيزِ، وَوُجُودُ الْكِفَايَةِ.

ص: 13

(وَلَا تَصِحُّ نِيَابَةٌ) مِنْ أَحَدٍ (عَنْ) شَخْصٍ (مُسْتَطِيعٍ فِي) حَجِّ (فَرْضٍ) :

ــ

[حاشية الصاوي]

وَهَلْ عَبْدُ الْمَرْأَةِ مَحْرَمٌ مُطْلَقًا نَظَرًا لِكَوْنِهِ لَا يَتَزَوَّجُهَا فَتُسَافِرُ مَعَهُ؟ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ أَوَّلًا مُطْلَقًا؟ وَهُوَ الَّذِي يَنْبَغِي الْمَصِيرُ إلَيْهِ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْفُرَاتِ، أَوْ إنْ كَانَ وَغْدًا فَمَحْرَمٌ تُسَافِرُ مَعَهُ وَإِلَّا فَلَا، وَعَزَاهُ ابْنُ الْقَطَّانِ لِمَالِكٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ الْقَصَّارِ، وَيَقُومُ مَقَامَ الرُّفْقَةِ الْمَأْمُونَةِ فِي سَفَرِ الْفَرْضِ فَقَطْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الشَّارِحِ.

تَنْبِيهَانِ: الْأَوَّلُ: يُزَادُ فِي الْمَرْأَةِ أَنَّهَا لَا يَلْزَمُهَا الْمَشْيُ الْبَعِيدُ. وَيَخْتَلِفُ الْبُعْدُ بِأَحْوَالِ النِّسَاءِ، وَلَا تَرْكَبُ صَغِيرَ السُّفُنِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهَا الْمُبَالَغَةُ فِي السِّتْرِ عِنْدَ كَالنَّوْمِ وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ، وَحَيْثُ وَجَدَتْ الِاسْتِطَاعَةَ بِشُرُوطِهَا، فَالْبَحْرُ كَالْبَرِّ إنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ لَا إنْ سَاوَتْ الْعَطَبَ، وَقِيلَ لَا يَجِبُ بِالْبَحْرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} [الحج: 27] وَلَمْ يَذْكُرْ الْبَحْرَ، فَرَدَّ بِأَنَّ الِانْتِهَاءَ لِمَكَّةَ لَا يَكُونُ إلَّا بِرًّا لِبُعْدِ الْبَحْرِ مِنْهَا. وَمَحِلُّ الْوُجُوبِ بِالْبَحْرِ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَضِيعَ رُكْنُ صَلَاةٍ لِكَدَوْخَةٍ. وَأَمَّا عَدَمُ مَاءِ الْوُضُوءِ فَسَبَقَ جَوَازُ السَّفَرِ مَعَ التَّيَمُّمِ، نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ مَاءِ الشُّرْبِ حَيْثُ تَضُرُّ بِهِمْ قِلَّتُهُ، وَفِي الْخَرَشِيِّ وَغَيْرِهِ لَا يَحُجُّ إنْ لَزِمَ صَلَاتُهُ بِالنَّجَاسَةِ، قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَقَدْ يُنَاقَشُ بِالْخِلَافِ فِيهَا.

الثَّانِي: لَا يَجِبُ الْحَجُّ بِاسْتِطَاعَتِهِ بِالدَّيْنِ وَلَوْ مِنْ وَلَدِهِ إذَا لَمْ يَرْجُ الْوَفَاءَ، أَوْ بِعَطِيَّةٍ مِنْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ إنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَادًا لِذَلِكَ، وَيَصِحُّ بِالْمَالِ الْحَرَامِ مَعَ الْعِصْيَانِ.

فَائِدَةٌ: الْحَجُّ وَلَوْ تَطَوُّعًا أَفْضَلُ مِنْ الْغَزْوِ إلَّا أَنْ يَتَعَيَّنَ لِفَجْءِ الْعَدُوِّ، أَوْ بِتَعْيِينِ الْإِمَامِ، أَوْ بِكَثْرَةِ الْخَوْفِ، فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى الْحَجِّ وَلَوْ فَرْضًا وَالْأَفْضَلُ فِي سَفَرِ الْحَجِّ الرُّكُوبُ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْقَتَبِ رَحْلٌ صَغِيرٌ لِلسُّنَّةِ وَالْبُعْدِ عَنْ الْكِبْرِ.

قَوْلُهُ: [عَنْ شَخْصٍ مُسْتَطِيعٍ] إلَخْ: لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ " مُسْتَطِيعٍ فِي فَرْضٍ "، بَلْ الِاسْتِنَابَةُ فَاسِدَةٌ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْمَحْجُوجُ عَنْهُ مُسْتَطِيعًا أَوْ لَا، فِي فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ إنْ كَانَ حَيًّا كَمَا سَيَأْتِي اعْتِمَادُهُ فِي الشَّارِحِ.

ص: 14

بِأُجْرَةٍ أَوْ لَا؛ فَالْإِجَارَةُ فِيهِ فَاسِدَةٌ. لِأَنَّهُ عَمَلٌ بَدَنِيٌّ لَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ، فَالْفَرْضُ بَاقٍ عَلَى الْمُسْتَنِيبِ.

(وَإِلَّا) تَكُنْ فِي فَرْضٍ - بَلْ فِي نَفْلٍ أَوْ فِي عُمْرَةٍ كُرِهَتْ النِّيَابَةُ، وَصَحَّتْ الْإِجَارَةُ فِيمَا ذُكِرَ، وَلِلْمُسْتَنِيبِ أَجْرُ الدُّعَاءِ وَالنَّفَقَةِ، وَحَمْلُ النَّائِبِ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ. هَذَا هُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الشَّيْخُ فِي التَّوْضِيحِ، وَفِي الْمُخْتَصَرِ، وَضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ: وَقَالَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ النِّيَابَةَ عَنْ الْحَيِّ لَا تَجُوزُ، وَلَا تَصِحُّ مُطْلَقًا إلَّا عَنْ مَيِّتٍ أَوْصَى بِهِ فَتَصِحُّ مَعَ الْكَرَاهَةِ. وَشُبِّهَ فِي الْكَرَاهَةِ قَوْلُهُ:(كَبَدْءٍ لِلْمُسْتَطِيعِ) : أَيْ كَمَا يُكْرَهُ لِلْمُسْتَطِيعِ الَّذِي عَلَيْهِ حَجَّةُ الْفَرْضِ أَنْ يَبْدَأَ (بِهِ) : أَيْ بِالْحَجِّ (عَنْ غَيْرِهِ) قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى التَّرَاخِي، وَإِلَّا مُنِعَ. وَعَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ اعْتِمَادِ بَعْضِهِمْ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا حَجَّ عَنْ مَيِّتٍ أَوْصَى بِهِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ.

(وَ) كَكَرَاهَةِ (إجَارَةِ نَفْسِهِ) : أَيْ الْإِنْسَانِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (فِي عَمَلٍ لِلَّهِ)

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ] : أَيْ وَلِذَلِكَ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فَائِدَةٌ - مِنْ الْعِبَادَةِ مَا لَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ بِإِجْمَاعٍ كَالْإِيمَانِ بِاَللَّهِ، وَمِنْهَا مَا يَقْبَلُهَا إجْمَاعًا كَالدُّعَاءِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَرَدِّ الدُّيُونِ وَالْوَدَائِعِ. وَاخْتُلِفَ فِي الصَّوْمِ وَالْحَجِّ، وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُمَا لَا يَقْبَلَانِ النِّيَابَةَ (اهـ) .

قَوْلُهُ: [وَضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ] : الْمُرَادُ بِهِ (ر) قَائِلًا الْمُعْتَمَدُ مَنْعُ النِّيَابَةِ عَنْ الْحَيِّ مُطْلَقًا صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا كَانَتْ النِّيَابَةُ فِي فَرْضٍ أَوْ فِي نَفْلٍ كَانَتْ بِأُجْرَةٍ أَوْ لَا.

قَوْلُهُ: [عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ اعْتِمَادِ بَعْضِهِمْ] : الَّذِي هُوَ (ر) كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: [وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ] : أَيْ مُطْلَقًا كَانَتْ النِّيَابَةُ فِي فَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ حَيْثُ كَانَتْ عَنْ حَيٍّ.

قَوْلُهُ: [وَكَكَرَاهَةِ إجَارَةِ نَفْسِهِ] إلَخْ: أَيْ لِقَوْلِ مَالِكٍ: لَأَنْ يُؤَاجِرَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ فِي عَمَلِ اللَّبِنِ وَقَطْعِ الْحَطَبِ وَسَوْقِ الْإِبِلِ، أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا لِلَّهِ بِأُجْرَةٍ.

ص: 15