الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَصْلٌ: فِي الْعَقِيقَةِ وَأَحْكَامِهَا
وَهِيَ مَا تُذْبَحُ مِنْ النَّعَمِ فِي سَابِعِ وِلَادَةِ الْمَوْلُودِ، وَبَدَأَ بِبَيَانِ حُكْمِهَا الْأَصْلِيِّ بِقَوْلِهِ:(الْعَقِيقَةُ مَنْدُوبَةٌ) عَلَى الْحُرِّ الْقَادِرِ.
(وَهِيَ كَالضَّحِيَّةِ) فِي السِّنِّ وَفِيمَا يُجْزِئُ وَفِيمَا لَا يُجْزِي وَفِي كَوْنِهَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ.
تُذْبَحُ (فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ نَهَارًا) مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا تُجْزِي لَيْلًا.
(وَأُلْغِيَ يَوْمُهَا) أَيْ الْوِلَادَةِ (إنْ وُلِدَ نَهَارًا) بَعْدَ الْفَجْرِ فَلَا يُعَدُّ مِنْ السَّبْعَةِ. فَإِنْ وُلِدَ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ حُسِبَ مِنْهَا (وَتَسْقُطُ بِغُرُوبِهِ) أَيْ السَّابِعِ كَمَا تَسْقُطُ الْأُضْحِيَّةُ بِغُرُوبِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ. (وَتَعَدَّدَتْ) الْعَقِيقَةُ (بِتَعَدُّدِهِ) : أَيْ الْمَوْلُودِ. فَلِكُلِّ مَوْلُودٍ ذَكَرٍ وَأُنْثَى عَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ.
ــ
[حاشية الصاوي]
[فَصَلِّ فِي الْعَقِيقَة وَأَحْكَامهَا]
[مَنْدُوبَات الْعَقِيقَة وَمَكْرُوهَاتهَا]
قَوْلُهُ: [مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ] : جَعَلَ ابْنُ رُشْدٍ الْوَقْتَ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: مُسْتَحَبًّا وَهُوَ مِنْ الصَّحْوَةِ لِلزَّوَالِ، وَمَكْرُوهًا وَهُوَ بَعْدَ الزَّوَالِ لِلْغُرُوبِ وَبَعْدَ الْفَجْرِ لِطُلُوعِ الشَّمْسِ، وَمَمْنُوعًا وَهُوَ اللَّيْلُ فَلَا تُجْزِئُ إذَا ذُبِحَتْ فِيهِ.
قَوْلُهُ: [وَتَسْقُطُ بِغُرُوبِهِ] : أَيْ وَلَوْ كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا فِيهِ، وَقِيلَ: لَا تَفُوتُ بِفَوَاتِ الْأُسْبُوعِ الْأَوَّلِ، بَلْ تُفْعَلُ يَوْمَ الْأُسْبُوعِ الثَّانِي، فَإِنْ لَمْ تُفْعَلْ فَفِي الْأُسْبُوعِ الثَّالِثِ، وَلَا تُفْعَلُ بَعْدَهُ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لَا تَسْقُطُ أَصْلًا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهَا أَبُوهُ طُولِبَ بِهَا هُوَ بَعْدَ الْبُلُوغِ.
قَوْلُهُ: [عَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ] : خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: يَعُقُّ عَنْ الْأُنْثَى بِوَاحِدَةٍ، وَعَنْ الذَّكَرِ بِاثْنَتَيْنِ، فَلَوْ وُلِدَ تَوْأَمَانِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ عَقَّ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدَةً.