الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لِلزَّوَالِ، (فَأَوَّلُ) الْيَوْمِ (الثَّانِي) لِلزَّوَالِ، (فَأَوَّلُ) الْيَوْمِ (الثَّالِثِ) لِلزَّوَالِ، (فَآخِرُ الثَّانِي) ، فَمَنْ فَاتَهُ أَوَّلُ الثَّانِي نُدِبَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ لِأَوَّلِ الثَّالِثِ، وَقِيلَ: بَلْ آخِرُ الثَّانِي أَفْضَلُ مِنْ أَوَّلِ الثَّالِثِ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ شُرُوطِ صِحَّتِهَا بِقَوْلِهِ.
(وَشَرْطُهُمَا) أَيْ شُرُوطُ صِحَّتِهَا أَرْبَعَةٌ:
الْأَوَّلُ (النَّهَارُ) فَلَا تَصِحُّ بِلَيْلٍ، وَالنَّهَارُ (بِطُلُوعِ الْفَجْرِ فِي غَيْرِ) الْيَوْمِ (الْأَوَّلِ) ، وَأَمَّا الْيَوْمُ الْأَوَّلُ فَالشَّرْطُ لِلْإِمَامِ صَلَاتُهُ وَخُطْبَتُهُ بَعْدَ حِلِّ النَّافِلَةِ وَلِغَيْرِهِ ذَبْحُ إمَامِهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
(وَ) الثَّانِي: (إسْلَامُ ذَابِحِهَا) فَلَا تَصِحُّ بِذَبْحِ كَافِرٍ أَنَابَهُ رَبُّهَا فِيهِ وَلَوْ كِتَابِيًّا وَإِنْ جَازَ أَكْلُهَا.
(وَ) الثَّالِثُ (السَّلَامَةُ مِنْ الشِّرْكِ) أَيْ الِاشْتِرَاكُ فِيهَا؛ فَإِنْ اشْتَرَكُوا فِيهَا بِالثَّمَنِ أَوْ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فَذَبَحُوهَا ضَحِيَّةً عَنْهُمْ لَمْ تُجْزِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَكَثِيرًا مَا يَقَعُ فِي الْأَرْيَافِ أَنْ يَكُونَ جَمَاعَةٌ - كَإِخْوَةٍ - شُرَكَاءَ فِي الْمَالِ، فَيُخْرِجُوا أُضْحِيَّةً عَنْ الْجَمِيعِ فَهَذِهِ لَا تُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، إلَّا أَنْ يَفْصِلَهَا
ــ
[حاشية الصاوي]
تَنْبِيهٌ: يُنْدَبُ تَرْكُ حَلْقِ الشَّعْرِ مِنْ سَائِرِ الْبَدَنِ وَتَرْكُ قَلْمِ الْأَظْفَارِ فِي التِّسْعَةِ الْأَيَّامِ الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ لِمَنْ يُرِيدُ الضَّحِيَّةَ وَلَوْ بِتَضْحِيَةِ الْغَيْرِ عَنْهُ، وَالضَّحِيَّةُ فِي يَوْمِ الْعِيدِ وَتَالِيَيْهِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ، وَالْعِتْقُ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ لِكَوْنِهَا سُنَّةً وَشَعِيرَةً مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ، وَلَوْ زَادَتْ الصَّدَقَةُ وَالْعِتْقُ أَضْعَافًا.
قَوْلُهُ: [وَقِيلَ بَلْ آخِرُ الثَّانِي أَفْضَلُ] : هَذَا ضَعِيفٌ وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ.
[شُرُوط صِحَّة الْأُضْحِيَّة]
قَوْلُهُ: [فَلَا تَصِحُّ بِلَيْلٍ] : أَيْ لِأَنَّ الضَّحَايَا كَالْهَدَايَا فَلَا يُجْزِئُ مَا وَقَعَ مِنْهُمَا لَيْلًا.
قَوْلُهُ: [فَلَا تَصِحُّ بِذَبْحِ كَافِرٍ] : أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبِ.
قَوْلُهُ: [وَإِنْ جَازَ أَكْلُهَا] : أَيْ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْكَافِرَ كِتَابِيٌّ وَإِلَّا فَالْمَجُوسِيُّ لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ.
قَوْلُهُ: [لَمْ تَجُزْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ] : قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا مِثْلُ مَا إذَا ذَبَحَ مَعِيبًا جَهْلًا.
وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ، وَيَغْرَمَ لَهُمْ مَا عَلَيْهِ مِنْ ثَمَنِهَا وَيَذْبَحَهَا عَنْ نَفْسِهِ.
(إلَّا) التَّشْرِيكَ (فِي الْأَجْرِ قَبْلَ الذَّبْحِ) لَا بَعْدَهُ، فَيَجُوزُ - (وَإِنْ) شَرَّكَ فِي الْأَجْرِ (أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ) مِنْ الْأَنْفَارِ - بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ: أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا لَهُ كَابْنِهِ وَأَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ، وَيَلْحَقُ بِهِ الزَّوْجَةُ، وَأَنْ يَكُونَ فِي نَفَقَتِهِ.
وَأَنْ يَكُونَ سَاكِنًا مَعَهُ بِدَارٍ وَاحِدَةٍ؛ كَانَتْ النَّفَقَةُ غَيْرَ وَاجِبَةٍ - كَالْأَخِ وَابْنِ الْعَمِّ - أَوْ وَاجِبَةً كَأَبٍ وَابْنٍ فَقِيرَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ النُّقُولِ.
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [وَيَغْرَمُ لَهُمْ مَا عَلَيْهِ] : وَمِثْلُهُ لَوْ أَسْقَطُوا حَقَّهُمْ فِيهَا لَهُ قَبْلَ الذَّبْحِ.
قَوْلُهُ: [فَيَجُوزُ] : أَيْ وَيَسْقُطُ طَلَبُهَا عَنْهُ وَعَنْ كُلِّ مَنْ أَدْخَلَهُ مَعَهُ، وَإِنْ كَانَ الدَّاخِلُ مَعَهُ غَنِيًّا كَمَا يَأْتِي. وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي سُقُوطِ الطَّلَبِ عَمَّنْ أَشْرَكَهُمْ مَعَهُ إعْلَامُهُمْ بِالتَّشْرِيكِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ الْبَاجِيُّ وَعِنْدِي: أَنَّهُ يَصِحُّ لَهُ التَّشْرِيكُ وَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهُمْ بِذَلِكَ وَلِذَلِكَ يَدْخُلُ فِيهَا صِغَارُ وَلَدِهِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ مِنْهُمْ قَصْدُ الْقُرْبَةِ.
قَوْلُهُ: [بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ] : فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْهَا فَلَا تُجْزِئُ عَنْ الْمُشْرِكِ بِالْكَسْرِ، وَلَا عَنْ الْمُشْرَكِ بِالْفَتْحِ، قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ: وَالظَّاهِرُ عَدَمُ جَوَازِ بَيْعِهَا كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: [أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا لَهُ] : أَيْ بِأَيِّ وَجْهٍ مِنْ أَوْجُهِ الْقَرَابَةِ، وَلَهُ أَنْ يُقَدِّمَ بَعِيدَ الْقَرَابَةِ عَلَى قَرِيبِهَا.
قَوْلُهُ: [وَيُلْحِقُ بِهِ الزَّوْجَةَ] : قَالَ فِي الْبَيَانِ أَهْلُ بَيْتِ الرَّجُلِ الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُدْخِلَهُمْ مَعَهُ فِي أُضْحِيَّتِهِ أَزْوَاجُهُ وَمَنْ فِي عِيَالِهِ مِنْ ذَوِي رَحِمِهِ، كَانُوا مِمَّنْ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ أَوْ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ.
قَوْلُهُ: [وَأَنْ يَكُونَ سَاكِنًا مَعَهُ] : هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْبَاجِيِّ وَاللَّخْمِيِّ.
وَخَالَفَ ابْنُ بَشِيرٍ فَجَعَلَ الْمُسَاكَنَةَ لَغْوًا - كَذَا فِي (بْن) نَقَلَهُ مُحَشِّي الْأَصْلِ.
قَوْلُهُ: [كَمَا هُوَ ظَاهِرُ النُّقُولِ] : رَدٌّ بِذَلِكَ عَلَى الْأَصْلِ وَ (عب) وَالْخَرَشِيِّ حَيْثُ قَالُوا: لَا تُشْتَرَطُ السُّكْنَى إلَّا إنْ كَانَ الْإِنْفَاقُ تَبَرُّعًا فَإِنْ (بْن) قَالَ: اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ لَهُمْ هَذَا الْقَيْدُ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ غَيْرَ مَا نَقَلَهُ الطِّخِّيخِيُّ مُسْتَدِلًّا بِكَلَامِ
وَإِلَى هَذِهِ الشُّرُوطِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (إنْ قَرُبَ) الْمُشَرَّكُ بِالْفَتْحِ (لَهُ) : أَيْ لِرَبِّ الضَّحِيَّةِ الْمُشَرِّكُ بِالْكَسْرِ، (وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ) وُجُوبًا: كَالْأَبِ وَالِابْنِ الْفَقِيرَيْنِ، بَلْ (وَلَوْ) كَانَ الْإِنْفَاقُ عَلَى ذَلِكَ الْقَرِيبِ (تَبَرُّعًا) كَالْأَخِ (إنْ سَكَنَ مَعَهُ) بِدَارٍ وَاحِدَةٍ.
وَحِينَئِذٍ (فَتَسْقُطُ) الضَّحِيَّةُ (عَنْ الْمُشَرَّكِ) بِالْفَتْحِ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: هَذِهِ الشُّرُوطُ فِيمَا إذَا أَدْخَلَ غَيْرَهُ مَعَهُ، وَأَمَّا لَوْ ضَحَّى عَنْ جَمَاعَةٍ لَمْ يُدْخِلْ نَفْسَهُ مَعَهُمْ فَجَائِزٌ مُطْلَقًا حَصَلَتْ الشُّرُوطُ أَوْ بَعْضُهَا أَمْ لَا.
(وَ) الشَّرْطُ الرَّابِعُ: (السَّلَامَةُ) مِنْ الْعُيُوبِ الْبَيِّنَةِ؛ وَبَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ:
(مِنْ عَوَرٍ) : فَلَا تُجْزِئُ عَوْرَاءُ وَلَوْ كَانَتْ صُورَةُ الْعَيْنِ قَائِمَةً.
(وَفَقْدِ جُزْءٍ) : كَيَدٍ أَوْ رِجْلٍ وَلَوْ خِلْقَةً (غَيْرِ خُصْيَةٍ) بِضَمِّ الْعُجْمَةِ وَكَسْرِهَا وَهِيَ الْبَيْضَةُ، وَأَمَّا فَائِتُهَا أَيْ الْخَصِيُّ فَيَجْزِي إذَا لَمْ يَكُنْ بِهَا مِنْهُ مَرَضٌ بَيِّنٌ، وَإِنَّمَا أَجْزَأَ لِأَنَّ الْخِصَاءَ يَعُودُ عَلَى اللَّحْمِ بِسَمْنٍ وَمَنْفَعَةٍ.
(وَبَكَمٍ وَبَخَرٍ وَصَمَمٍ) ، فَلَا تَجْزِي الْبَكْمَاءُ وَهِيَ فَاقِدَةُ الصَّوْتِ.
وَلَا الْبَخْرَاءُ وَهِيَ مُنْتِنَةُ رَائِحَةِ الْفَمِ، وَلَا الصَّمَّاءُ وَهِيَ الَّتِي لَا سَمْعَ لَهَا.
(وَصَمَعٍ وَعَجَفٍ وَبَتَرٍ) فَلَا تُجْزِي الصَّمْعَاءُ بِالْمَدِّ: وَهِيَ صَغِيرَةُ
ــ
[حاشية الصاوي]
ابْنِ حَبِيبٍ الَّذِي فِي الْمَوَّاقِ، وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ أَصْلًا. وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَالْبَاجِيِّ وَاللَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ السُّكْنَى مَعَهُ شَرْطٌ مُطْلَقًا (اهـ.) كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ.
قَوْلُهُ: [بِدَارٍ وَاحِدَةٍ] : أَيْ بِحَيْثُ يُغْلَقُ عَلَيْهِ مَعَهُ بَابٌ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ جِهَاتُ تِلْكَ الدَّارِ.
قَوْلُهُ: [وَحِينَئِذٍ فَتَسْقُطُ الضَّحِيَّةُ عَنْ الْمُشْرِكِ] : أَيْ فَتَسْقُطُ عَنْهُ سُنَّتُهَا إنْ كَانَ غَنِيًّا.
قَوْلُهُ: [وَقَالَ اللَّخْمِيُّ] إلَخْ: قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَهِيَ فَائِدَةٌ جَلِيلَةٌ.
قَوْلُهُ: [فَلَا تُجْزِئُ عَوْرَاءُ] : وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَ بَصَرُ إحْدَى عَيْنَيْهَا، وَكَذَا ذَهَابُ أَكْثَرِهِ، فَإِنْ كَانَ بِعَيْنِهَا بَيَاضٌ لَا يَمْنَعُهَا النَّظَرَ أَجْزَأَتْ.
قَوْلُهُ: [وَأَمَّا فَائِتُهَا أَيْ الْخَصِيُّ فَيُجْزِي] إلَخْ: أَيْ سَوَاءٌ كَانَ خِلْقَةً أَوْ بِقَطْعٍ.
الْأُذُنَيْنِ جِدًّا، وَلَا عَجْفَاءُ: وَهِيَ الَّتِي لَا مُخَّ فِي عِظَامِهَا لِهُزَالِهَا، وَلَا بَتْرَاءُ: وَهِيَ الَّتِي لَا ذَنَبَ لَهَا.
(وَكَسْرِ قَرْنٍ يُدْمِي) أَيْ لَمْ يَبْرَأْ، فَإِنْ بَرِئَ أَجْزَأَتْ.
(وَيُبْسِ ضَرْعٍ) حَتَّى لَا يَنْزِلَ مِنْهَا لَبَنٌ، فَإِنْ أَرْضَعَتْ وَلَوْ بِالْبَعْضِ أَجْزَأَتْ.
(وَذَهَابِ ثُلُثِ ذَنَبٍ) فَأَكْثَرَ لَا أَقَلَّ فَيُجْزِئُ.
(وَبَيِّنِ مَرَضٍ، وَجَرَبٍ. وَبَشَمٍ) أَيْ تُخَمَةٍ (وَجُنُونٍ) ، وَهِيَ فَاقِدَةُ التَّمْيِيزِ، (وَعَرَجٍ) فَالْخَفِيفُ فِي الْجَمِيعِ لَا يَضُرُّ.
(وَفَقْدِ أَكْثَرِ مِنْ سِنٍّ لِغَيْرِ إثْغَارٍ أَوْ كِبَرٍ) ، فَفَقْدُ السِّنِّ الْوَاحِدِ لَا يَضُرُّ مُطْلَقًا، وَكَذَا الْأَكْثَرُ لِإِثْغَارٍ أَوْ كِبَرٍ، وَأَمَّا لِغَيْرِهِمَا بِضَرْبٍ أَوْ مَرَضٍ فَمُضِرٌّ؛ (وَأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ أُذُنٍ كَشَقِّهَا) أَيْ الْأُذُنِ أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثِ، بِخِلَافِ فَقْدٍ أَوْ شَقِّ الثُّلُثِ فَلَا يَضُرُّ فِي الْأُذُنِ، بِخِلَافِ الذَّنَبِ كَمَا تَقَدَّمَ فَالسَّلَامَةُ مِنْ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ شَرْطُ صِحَّةٍ.
(وَنُدِبَ سَلَامَتُهَا مِنْ كُلِّ عَيْبٍ لَا يَمْنَعُ) الْإِجْزَاءَ: (كَمَرَضٍ خَفِيفٍ، وَكَسْرِ قَرْنٍ لَا يُدْمِي) بَلْ بَرِئَ.
(وَ) نُدِبَ (غَيْرُ خَرْقَاءَ وَشَرْقَاءَ) وَغَيْرُ (مُقَابِلَةٍ وَمُدَابِرَةٍ) الْخَرْقَاءُ: هِيَ الَّتِي فِي أُذُنِهَا خَرْقٌ مُسْتَدِيرٌ، وَالشَّرْقَاءُ: مَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ، وَالْمُقَابِلَةُ: مَا قُطِعَ مِنْ أُذُنِهَا مِنْ جِهَةِ وَجْهِهَا وَتُرِكَ مُعَلَّقًا، وَالْمُدَابِرَةُ: مَا قُطِعَ مِنْ أُذُنِهَا مِنْ جِهَةِ خَلْفِهَا
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [لَا ذَنَبَ لَهَا] : أَيْ خِلْقَةً أَوْ عُرُوضًا.
قَوْلُهُ: [أَيْ لَمْ يَبْرَأْ] : تَفْسِيرٌ مُرَادٌ لِلْإِدْمَاءِ أَيْ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْإِدْمَاءِ حَقِيقَتَهُ، بَلْ عَدَمَ بُرْئِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ دَمٌ.
قَوْلُهُ: [وَجُنُونٍ] : أَيْ إنْ كَانَ دَائِمًا لَا إنْ لَمْ يَدُمْ فَلَا يَضُرُّ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ.
قَوْلُهُ: [بِخِلَافِ الذَّنَبِ] : وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ قَطْعَ الذَّنَبِ يُشَوِّهُهَا زِيَادَةً عَلَى قَطْعِ الْأُذُنِ، لِأَنَّهُ عَصَبٌ وَلَحْمٌ بِخِلَافِ الْأُذُنِ فَهِيَ جِلْدٌ.
قَوْلُهُ: [شَرْطُ صِحَّةٍ] : أَيْ الَّذِي هُوَ الشَّرْطُ الرَّابِعُ.