المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[أقسام اليمين بالله منعقدة وغير منعقدة] - حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك - جـ ٢

[أحمد الصاوي]

فهرس الكتاب

- ‌[بَابُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ] [

- ‌فرضية الْحَجّ وَحَقِيقَته وَسُنِّيَّة الْعُمْرَة]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْحَجّ وَالْعُمْرَة]

- ‌[تَنْبِيه مَا يَتَرَتَّب عَلَى الصَّبِيّ مِنْ هَدْي وفدية]

- ‌[أَرْكَان الْحَجّ]

- ‌[الرُّكْن الْأَوَّل الْإِحْرَام]

- ‌ بَيَانِ الْمِيقَاتِ الْمَكَانِيِّ لِلْإِحْرَامِ

- ‌[نِيَّة الْإِحْرَام]

- ‌ وَاجِبَاتِ الْإِحْرَامِ

- ‌[أَفْضَلِيَّة الْإِفْرَاد بِالْحَجِّ فَالْقِرَان فَالتَّمَتُّع]

- ‌الرُّكْنُ (الثَّانِي) مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ:(السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ)

- ‌[وَاجِبَات الطَّوَاف]

- ‌[سُنَن الطَّوَاف]

- ‌ سُنَنِ السَّعْيِ

- ‌الرُّكْنُ (الثَّالِثُ) مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ:(الْحُضُورُ بِعَرَفَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ) :

- ‌(الرُّكْنُ الرَّابِعُ) مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ: (طَوَافُ الْإِفَاضَةِ) :

- ‌[فَصَلِّ فِي بَيَان محرمات الْإِحْرَام] [

- ‌مَا يحرم لبسه]

- ‌[أَرْكَان الْعُمْرَة] [

- ‌تَنْبِيه الطَّوَاف والسعي حَامِلًا شَخْصًا]

- ‌[مَا يَجُوز ويتوهم فِيهِ عدم الْجَوَاز]

- ‌[بَعْض الْمَكْرُوهَات]

- ‌[مَا يحرم مِنْ الطَّيِّب وَنَحْوه]

- ‌[فدية الظفر وَالشَّعْرَة وَالْقَمْلَة وَنَحْوهَا]

- ‌ ضَابِطَ مَا فِيهِ الْفِدْيَةُ

- ‌ تَعَدُّدُ الْفِدْيَةِ بِتَعَدُّدِ مُوجِبِهَا

- ‌[شَرْط وُجُوب الْكَفَّارَة]

- ‌[أَنْوَاع الْفِدْيَة]

- ‌[لَا تَخْتَصّ الْفِدْيَة بِأَنْوَاعِهَا بِزَمَان أَوْ مَكَان]

- ‌[مَا يحرم مِنْ الْجِمَاع وَمُقَدَّمَاته]

- ‌[وُجُوب إتْمَام الْمُفْسِد إِن لَمْ يفته الْوُقُوف]

- ‌[قَضَاء الْمُفْسِد]

- ‌[تَنْبِيه مَتَى يَجِب عَلَيْهِ ثَلَاثَة هَدَايَا وَنِيَّة قَضَاء التَّطَوُّع عَنْ وَاجِب]

- ‌[مَا يحرم بِالْإِحْرَامِ]

- ‌[تَنْبِيه إيدَاع الْحَيَوَان عِنْد محرم]

- ‌[تعدد الْجَزَاء بِتَعَدُّدِ الصَّيْدِ]

- ‌[وَلَيْسَ الدَّجَاج وَالْإِوَزّ وَنَحْوهمَا بِصَيْد]

- ‌[تَنْبِيه أمسك الْمُحْرِم صَيْدًا وقتله محرم آخِر]

- ‌[حُكْم الْحَيَوَان المصيد]

- ‌[مَا يحرم مِنْ قطع النَّبَات وَنَحْوه]

- ‌[صَيْد حرم الْمَدِينَة وَشَجَرهَا]

- ‌[أَنْوَاع جَزَاء الصَّيْد]

- ‌الْهَدْيَ

- ‌[شُرُوط نحر الْهَدْي بِمَنَى]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْهَدْي وَسُنَنه]

- ‌[مِنْ لَزِمَهُ هَدْي وَلَمْ يَجِد]

- ‌فَصْلُ فَوَاتِ الْحَجِّ وَالْمَنَاسِكِ لِلْعُذْرِ وَالْإِحْصَارِ

- ‌[مِنْ فَاتَهُ الْوُقُوف بعرفة لِمَرَض أَوْ نَحْوه]

- ‌[الْإِحْصَار عَنْ الْبَيْت بَعْد الْوُقُوف بعرفه]

- ‌[الْإِحْصَار عَنْ الْبَيْت وعن عَرَفَةَ]

- ‌بَابٌ فِي بَيَانِ الْأُضْحِيَّةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[سُنَن الْأُضْحِيَّة]

- ‌[وَقْتُ الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[الْأَفْضَل فِي الْأُضْحِيَّة]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْأُضْحِيَّة]

- ‌[مَنْدُوبَات الْأُضْحِيَّة وَمَكْرُوهَاتهَا]

- ‌[مَا يَمْنَع مِنْ بَيْع شَيْء مِنْ الْأُضْحِيَّة أَوْ الْبَدَل لَهُ]

- ‌فَصْلٌ: فِي الْعَقِيقَةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[مَنْدُوبَات الْعَقِيقَة وَمَكْرُوهَاتهَا]

- ‌[الْخِتَان وَالْخِفَاض]

- ‌بَابٌ فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ الذَّكَاةِ

- ‌[الذَّبْح]

- ‌[مِنْ أَنْوَاعِ الذَّكَاةِ النَّحْر]

- ‌شَرْطُ) ذَبْحِ (الْكِتَابِيِّ:

- ‌[العقر]

- ‌[الصَّيْد بِالْحَيَوَانِ وَشَرْطه]

- ‌[تَنْبِيه ذكاة غَيْر الرَّاعِي]

- ‌[مَا يموت بِهِ مَا لَيْسَ لَهُ نَفْس سَائِلَة]

- ‌[النِّيَّة وَالتَّسْمِيَة فِي كُلّ أَنْوَاع الذَّكَاة]

- ‌[بَيَان مَا يذبح مِنْ الْحَيَوَان وَمَا يَنْحَر]

- ‌[مَنْدُوبَات الذَّبْح وَمَكْرُوهَاته]

- ‌ بَيَانِ مَا تَعْمَلُ فِيهِ الذَّكَاةُ مِمَّا يُتَوَهَّمُ خِلَافُهُ

- ‌ذَكَاةُ الْجَنِينِ)

- ‌بَابُ الْمُبَاحِ

- ‌[تَعْرِيف الْمُبَاح وَبَيَان مَا تعمل فِيهِ الذَّكَاة]

- ‌الْمُبَاحُ الْبَحْرِيُّ

- ‌[الْأَطْعِمَة وَالْأَشْرِبَة الطَّاهِرَة]

- ‌[مَا سَدّ الرمق لِلضَّرُورَةِ مِنْ الْمُحْرِم]

- ‌ الْمُضْطَرَّ

- ‌ الْمَكْرُوهِ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

- ‌الْمُحَرَّمُ) مِنْ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ:

- ‌بَابٌ فِي حَقِيقَةِ الْيَمِينِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌[تَعْرِيف الْيَمِين وَأَقْسَامه]

- ‌[يَمِين الحنث]

- ‌[أَقْسَام الْيَمِين بِاللَّهِ مُنْعَقِدَة وَغَيْر مُنْعَقِدَة]

- ‌ الْيَمِينَ الْمُنْعَقِدَةَ

- ‌[أَنْوَاع الْكَفَّارَة]

- ‌[أولامن كَفَّارَة الْيَمِين الْإِطْعَام]

- ‌[ثَانِيًا مِنْ كَفَّارَة الْيَمِين الْكِسْوَة]

- ‌[رَابِعًا مِنْ كَفَّارَة الْيَمِين الصِّيَام]

- ‌[ثَالِثًا مِنْ كَفَّارَة الْيَمِين الْعِتْق]

- ‌[مَالًا يُجْزِئ فِي كَفَّارَة الْيَمِين]

- ‌[مَا تجب بِهِ كَفَّارَة الْيَمِين وَتَكْرَارهَا]

- ‌ بَيَانِ مَا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ أَوْ يُقَيِّدُهَا

- ‌[مِمَّا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ نِيَّةُ الْحَالِفِ]

- ‌[مِمَّا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ بِسَاط النِّيَّة]

- ‌[مِمَّا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ العرف الْقَوْلِيّ]

- ‌[مِمَّا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ العرف الشَّرْعِيّ]

- ‌[عِنْد فَقَدْ مَا يخصص الْيَمِين أَوْ يقيدها يحنث بِفَوَاتِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ]

- ‌[تَنْبِيه فِي حلفه لَا يَدْخُل عَلَى فُلَان بَيْته]

- ‌[مَا تَحْمِل عَلَيْهِ السِّنِينَ وَالْأَيَّام]

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ النَّذْرِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌[تَعْرِيف النَّذْر]

- ‌[الْمَنْدُوب وَالْمَكْرُوه والمحرم مِنْ النَّذْر]

- ‌[الْتِزَام الناذر مَا أسماه وَسُقُوط الْمَعْجُوز عَنْهُ]

- ‌[تَنْبِيه نَذْر الْمَشْي لِمَكَانِ مَا ثُمَّ مشى وفرق الطَّرِيق وَالْمُعْتَقَب]

- ‌[مَالًا يَلْزَم مِنْ النَّذْر الْمُبَاح وَالْمَكْرُوه]

- ‌بَابٌ فِي الْجِهَادِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌[تعين الْجِهَاد مَتَى يُفْرَض الْجِهَاد عَلَى الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[الدَّعْوَة أَوَّلًا لِلْإِسْلَامِ]

- ‌[القتال وَمنْ لَا يَجُوز قتله فِي الْجِهَاد]

- ‌[مَا يحرم فِي الْجِهَاد والأخذ مِنْ الْغَنِيمَة]

- ‌[حُكْم التَّخْرِيب وَالْإِتْلَاف لِدِيَارِ الْعَدُوّ وَغَيْر ذَلِكَ]

- ‌[حُكْم الأمان لِلْكَافِرِ وَالْمُعَاهَدَات الْإِسْلَامِيَّة]

- ‌[مَال الْمُسْتَأْمَن]

- ‌[وَقَفَ الْأَرْض غَيْرُ الْمَوَاتِ مِنْ أَرْضِ الزِّرَاعَةِ وَالدُّورِ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا]

- ‌[قَسَمَ الْغَنَائِم وَالنَّظَر فِي الْأَسْرَى ومصارف بَيْت الْمَال وَمَوَارِده]

- ‌[الِاسْتِرْدَاد مِنْ الْغَنِيمَة]

- ‌فَصْلٌ فِي الْجِزْيَةِ وَبَعْضِ أَحْكَامِهَا

- ‌[تَعْرِيف الْجِزْيَةَ]

- ‌[قَدْرَ الْجِزْيَةَ عَلَى مِنْ فتحت بِلَاده عِنْوَة]

- ‌[قَدْرَ الْجِزْيَةَ عَلَى مِنْ فتحت بِلَاده صلحا]

- ‌[سُقُوط الْجِزْيَةَ بالإسلام]

- ‌[أَرْض العنوي وَالصُّلْحِيّ]

- ‌[إذَا لَمْ تجمل الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلهَا]

- ‌[إحْدَاث الْكَنَائِس ورمها]

- ‌[مَا يَمْنَع مِنْهُ الذِّمِّيّ وَأَحْكَامه]

- ‌[أَخَذَ الْعَشْر مِنْ الذِّمِّيِّينَ وَالْحَرْبِيِّينَ]

- ‌[أَخَذَ الْعَشْر مِنْ الْمُسْلِمِينَ]

- ‌بَابُ الْمُسَابَقَةِ

- ‌[تَعْرِيف الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[الْمُسَابَقَةِ بالجعل]

- ‌[مَا يَجُوز فِي المسابقة]

- ‌[إذَا عَرَضَ لِلسَّهْمِ أَوْ الفارس عارض فِي ذَهَابه]

- ‌[المسابقة بِغَيْرِ الجعل]

- ‌[بَابٌ فِي النِّكَاحِ وَذِكْرُ مُهِمَّاتِ مَسَائِلِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[حُكْم النِّكَاحُ وَتَعْرِيفه وَأَرْكَانُهُ]

- ‌شُرُوطُ صِحَّةِ النِّكَاحِ:

- ‌[الْخُطْبَة عِنْد الْعَقْد وَمَنْدُوبَات النِّكَاح]

- ‌[مَا يَحِلّ بعقد النِّكَاح]

- ‌[مَا يَحِلّ بالنكاح]

- ‌[خِطْبَة الرَّاكِنَة وَالْمُعْتَدَّة وَالْمَوْطُوءَة]

- ‌[تأبد تَحْرِيم الْمُعْتَدَّةِ]

- ‌[مَا يَجُوز فِي الْخُطْبَة]

- ‌[أَرْكَان النِّكَاح وَشُرُوطِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[الرُّكْن الْأَوَّل الصِّيغَة]

- ‌[الرُّكْن الثَّانِي مِنْ أَرْكَان النِّكَاح الْوَلِيّ]

- ‌[الْأَوَّل مِنْ الْوَلِيّ المجبر الْمَالِك لِأَمَةٍ أَوْ عَبْد]

- ‌الثَّانِي مِنْ الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ: الْأَبُ

- ‌الثَّالِثُ مِنْ الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ: وَصِيُّ الْأَبِ

- ‌[الْوَلِيِّ الْغَيْرِ الْمُجْبِرِ فِي النِّكَاح]

- ‌[النِّكَاح بِالْوِلَايَةِ العامة]

- ‌[فَقَدْ وغيبة الْوَلِيّ المجبر]

- ‌[إِذْن الْبِكْر وَالثَّيِّب وَالِافْتِيَات عَلَيْهِمَا]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْوَلِيّ]

- ‌[الرُّكْن الثَّالِث مِنْ أَرْكَان النِّكَاح المحل وَشُرُوطه وَأَحْكَامه]

- ‌[التوكيل فِي النِّكَاح]

- ‌[شُرُوط الزَّوْج وَالزَّوْجَة]

- ‌[عضل الْوَلِيّ]

- ‌[ذَات الْوَلِيَّيْنِ فِي النِّكَاح]

- ‌ نِكَاحُ السِّرِّ) :

- ‌[أَقْسَام النِّكَاح الْفَاسِد بِالنِّسْبَةِ لفسخه]

- ‌[الْقِسْمَيْنِ الْأَوَّل وَالثَّانِي مَا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ مَا لَمْ يَطُلْ وَفُسِخَ النِّكَاحُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَقَطْ]

- ‌[الْقِسْمِ الثَّالِثِ فُسِخَ مُطْلَقًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَإِنْ طَالَ]

- ‌[فَسْخ النِّكَاح بِالطَّلَاقِ وَغَيْره]

- ‌ حُكْمِ صَدَاقِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ

- ‌[رد السَّيِّد نِكَاح عَبْده]

- ‌[رد نِكَاح السَّفِيه]

- ‌[تسري الْمُكَاتَب وَالْمَأْذُون وَنَفَقَة زَوْجَة الْعَبْد]

- ‌[مَنْ لَهُ جَبْرُ الذَّكَرِ عَلَى النِّكَاحِ]

- ‌[رُجُوع نصف الصَّدَاق بِالطَّلَاقِ قَبْل الدُّخُول أَوْ رُجُوعه بِالْفَسْخِ]

- ‌[الْكَفَاءَةِ الْمَطْلُوبَةِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌ بَيَانِ مَنْ يَحْرُمُ نِكَاحُهُ أَصَالَةً

- ‌[تَنْبِيه فِي أرث مِنْ تَزَوَّجَ خمسا وَصَدَاقهنَّ]

- ‌[تَنْبِيه دعوى الْمَبْتُوتَة الطَّارِئَة مِنْ بَلَد بعيد]

- ‌[تَنْبِيه تَزَوَّجَ الْعَبْد أبنة سِيدَهْ]

- ‌[تَنْبِيه جَمْعِ حرة وأمة فِي عَقْدِ وَاحِد]

- ‌[مَسْأَلَة إخْرَاج المني مِنْ الرحم]

- ‌[أَنْكِحَة غَيْر الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[صَدَاق الْكُفَّارِ الْفَاسِد]

- ‌ أَسْلَمَ كَافِرٌ وَتَحْتَهُ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ أَوْ مَنْ يَحْرُمُ جَمْعُهُنَّ

- ‌[اخْتَارَ أَرْبَعًا فظهر أَنَّهُنَّ أَخَوَات]

- ‌[نِكَاح الْمَرِيض]

- ‌[الصَّدَاقُ تَعْرِيفهُ وَشُرُوطِهِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[مَا يَجُوز صَدَاقًا وَمَالًا يَجُوز]

- ‌[تَعْجِيل الصَّدَاق وَتَأْجِيله]

- ‌[الْإِجْبَار لِمَنْ بَادَرَ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الصَّدَاق]

- ‌[أحوال سُقُوط الصَّدَاق وَتَشْطِيره وَتَكْمِيله]

- ‌[الْحُكْمِ إذَا فقدت شُرُوط الصَّدَاق أَوْ بَعْضُهَا مِنْ فَسْخٍ وَعَدَمِهِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ]

- ‌[ضَمَانُ الزَّوْجَةِ الصَّدَاقَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ بِالْقَبْضِ]

- ‌[نِكَاح الشِّغَار]

- ‌[نِكَاح الْمُتْعَة]

- ‌[نِكَاح التَّفْوِيض وَنِكَاح التَّحَكُّم وَالصَّدَاق فِيهِمَا]

- ‌[مَهْر الْمِثْل]

- ‌[تَنْبِيه صَدَاق الْمُهْمَلَة]

- ‌[تشطر الصَّدَاق وَضَمَانه وَالْهَدَايَا قَبْل الْعَقْد وبعده]

- ‌[الْتِزَام الزَّوْجَة التَّجْهِيز]

- ‌[هِبَة الزَّوْج الصَّدَاق]

- ‌[بَيَانِ مَنْ يَتَوَلَّى قَبْضَ الْمَهْرِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ]

- ‌فَصْلٌ فِي خِيَارِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ

- ‌[مَا لِلزَّوْجَيْنِ الْخِيَار بِهِ]

- ‌[مَا لِلزَّوْجَةِ الْخِيَار بِهِ]

- ‌[مَا لِلزَّوْجِ الْخِيَار بِهِ]

- ‌[مَحِلّ الرد بِالْعُيُوبِ فِي النِّكَاح]

- ‌[تأجيل فَسْخ النِّكَاح بالعيب لِلتَّدَاوِي]

- ‌[لَا خِيَارَ بِغَيْرِ عُيُوب النِّكَاح الْمَعْرُوفَة إلَّا بِشَرْطِ]

- ‌[بَيَان مَا يَتَرَتَّب عَلَى الرد قَبْل الْبِنَاء وَبَعْدَهُ مِنْ الصَّدَاقِ]

- ‌ غَرَّهُ غَيْرُ الْوَلِيِّ بِأَنَّهَا حُرَّةٌ فَتَزَوَّجَهَا

- ‌فَصْلٌ فِي خِيَارِ مَنْ تُعْتَقُ وَهِيَ فِي عِصْمَةِ عَبْدٍ

- ‌[لَا خِيَار لِلزَّوْجَةِ إذَا عِتْق زَوْجهَا وَلَمْ تَعْلَم]

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ تَنَازُعِ الزَّوْجَيْنِ

- ‌[إنْكَار الزَّوْجِيَّة]

- ‌[ادَّعَى الزَّوْجِيَّة رَجُلَانِ]

- ‌[تُنَازِع الزَّوْجَانِ فِي قَدْرَ الْمَهْر]

- ‌ ادَّعَى) الزَّوْجُ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا (تَفْوِيضًا

- ‌[ادَّعَى الزَّوْج أَنَّهُ جَعَلَ حرية أَبَاهَا صَدَاقًا]

- ‌[التَّنَازُع فِي قبض الْمَهْر]

- ‌[التَّنَازُع فِي مَتَاع الْبَيْت]

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَلِيمَةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[كَانَ المدعو لِلْوَلِيمَةِ صَائِمًا]

- ‌[مَا يحرم وَمَا يَكْرَه فِي الْوَلِيمَة]

- ‌فَصْلٌ فِي الْقَسْمُ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ

- ‌[وُجُوب الْقَسْم بَيْنَ الزَّوْجَاتِ]

- ‌[مَا يَنْدُب فِي الْقَسْم بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌[مَا يَجُوز فِي الْقَسْم بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌[مَا يَمْنَع فِي الْقَسْم بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌ أَحْكَامِ النُّشُوزِ

- ‌[السَّفَرُ بِالزَّوْجَاتِ]

- ‌[بَعَثَ حكمين مِنْ أَهْل الزَّوْجَيْنِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْخُلْعِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

- ‌[مَعْنَى الخلع]

- ‌[حُكْمُ الْخُلْع]

- ‌[أَنْوَاع الْخُلْع]

- ‌[شَرْط بَاذِل الخلع]

- ‌[مَا يَجُوز بِهِ الخلع وَنَفَقَة الْمُخَالَعَة]

- ‌[رد الرَّدِيء وَاسْتِحْقَاق الْمَال فِي الخلع]

- ‌[مُوجِب الخلع]

- ‌[وُقُوع الطَّلَاق الْبَائِن بالخلع]

- ‌ خُلْعُ الْمَرِيضِ)

- ‌[رد مَال الخلع]

- ‌[التوكيل فِي الخلع]

- ‌ الْمُعَاطَاةُ) فِي الْخُلْعِ

- ‌[لُزُوم مَا خولع عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الطَّلَاقِ وَأَرْكَانِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ] [

- ‌حُكْم الطَّلَاق]

- ‌[الطَّلَاقُ قِسْمَانِ سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ]

- ‌[حُكْم الثَّلَاث طلقات فِي طلقة وَاحِدَة]

- ‌[أَرْكَان الطَّلَاق وَشُرُوطه موقعه وقصده وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[طَلَاق السَّكْرَان وَالْهَازِل والمكره]

- ‌طَلَاقُ الْفُضُولِيِّ)

- ‌[مَحِلّ الطَّلَاق وَوُقُوعه عَلَى وَجْه التَّعْلِيق وَالْيَمِين]

- ‌[تَنْبِيه دُخُول الزَّوْجَة فِي جنس حَلَفَ عَلَيْهِ]

- ‌[وِلَايَةُ الزَّوْجِ عَلَى مَحَلِّ الطَّلَاقِ حَالُ النُّفُوذِ]

- ‌[اللَّفْظ الَّذِي يَقَع بِهِ الطَّلَاق]

- ‌[أَقْسَام الْكِنَايَة الظَّاهِرَة]

- ‌[الْكِنَايَةُ الْخَفِيَّةُ فِي الطَّلَاق]

- ‌ الطَّلَاقُ (بِالْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ)

- ‌[تَنْبِيه إِن قَالَ طَلَّقْتُك فِي كَلَامك]

- ‌[الِاسْتِثْنَاء فِي الطَّلَاق]

- ‌ بَيَانِ أَحْكَامِ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ عَلَى مُقَدِّرِ حُصُولِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ

- ‌[تَنْبِيه فِي تَعْلِيق الطَّلَاق عَلَى المشيئة]

- ‌[الْمَنْع فِي يَمِين الْبَرّ وَالْحِنْث فِي الطَّلَاق]

- ‌[الْإِقْرَار وَالْإِنْكَار مَعَ الْيَمِين فِي الطَّلَاق]

- ‌[حَلَفَ عَلَى زَوْجَته وشك فِي حلفه]

- ‌[مَسْأَلَة إذَا لَمْ يَعْرِف الْمَحْلُوف عَلَيْهَا بِعَيْنِهَا أَوْ شك فِي عَدَد الطلقات]

- ‌[حَلَفَ بِالطَّلَاقِ عَلَى شَخْصٍ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا فَحَلَفَ الْآخَرُ بِالطَّلَاقِ لَا فَعَلْته]

- ‌[عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى شَرْطَيْنِ وَيُسَمَّى تَعْلِيقَ التَّعْلِيقِ]

- ‌[الْمُطَلَّقَةُ لَا تُمَكِّنُ زَوْجهَا مِنْ نَفْسِهَا وَتَقْتُلُهُ عِنْدَ مُحَاوَرَتِهَا لِلْوَطْءِ]

- ‌[فَصْلٌ تَفْوِيضِ الزَّوْجِ الطَّلَاقَ لِغَيْرِهِ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا] [

- ‌التَّفْوِيضُ فِي الطَّلَاقَ أَنْوَاعٍ]

- ‌[أثر التَّفْوِيض فِي الطَّلَاق]

- ‌[جَواب الزَّوْجَة فِي الطَّلَاق ومناكرة الزَّوْج]

- ‌ قَيَّدَ) الزَّوْجُ فِي تَخْيِيرِهِ أَوْ تَمْلِيكِهِ (بِشَيْءٍ) مِنْ الْعَدَدِ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ

- ‌[شُرُوط التَّفْوِيض فِي الطَّلَاق]

- ‌[تفويض الزَّوْج فِي الطَّلَاق لأكثر مِنْ وَاحِد]

- ‌فَصْلٌ فِي الرَّجْعَةِ

- ‌[تَعْرِيف الرَّجْعَةِ وَشُرُوطهَا]

- ‌[نَفَقَة الزَّوْجَةُ الرَّجْعِيَّةُ]

- ‌[الْمُتْعَةِ هِيَ مَا يُعْطِيهِ الزَّوْجُ لِمَنْ طَلَّقَهَا زِيَادَةً عَلَى الصَّدَاقِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْإِيلَاءِ وَأَحْكَامِهَ

- ‌[تَعْرِيف الْإِيلَاء وَمَا يَنْعَقِد بِهِ]

- ‌[مَا يَنْحَلُّ الْإِيلَاء بِهِ إذَا انْعَقَدَ]

- ‌[الْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ بَعْدَ مُضِيِّ أَجَلِ الْإِيلَاء]

- ‌بَابٌ فِي الظِّهَارِ

- ‌[تَعْرِيف الظِّهَار وَمَا يَنْعَقِد بِهِ]

- ‌ أَرْكَانَ الظِّهَارِ

- ‌[أَقْسَامُ صِيغَةِ الظِّهَارِ]

- ‌[بَيَان الْكِنَايَةِ الْخَفِيَّةِ فِي الظِّهَارِ]

- ‌[مَا يحرم عَلَى الْمُظَاهِر وَمَا يَجُوز]

- ‌[سُقُوط الظِّهَارُ]

- ‌[كَفَّارَةُ الظِّهَار]

- ‌[تَنْبِيه فِي تَخْصِيص الْعِتْق وَصِيَام الْكَفَّارَة]

- ‌بَابٌ فِي حَقِيقَةِ اللِّعَانِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌[اللِّعَان عَلَى رُؤْيَة زنا زَوْجَته أَوْ عَلَى نفي الْوَلَد]

- ‌[شَرْط اللِّعَان وَكَيْفِيَّته] [

- ‌لَا يَنْتَفِي الْحَمْلُ أَوْ الْوَلَدُ بِغَيْرِ اللِّعَانِ]

- ‌[حُكْمُ اللِّعَانِ]

- ‌بَابُ فِي الْعِدَّةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[تَعْرِيف الْعِدَّة وأنواعها]

- ‌[بَيَانِ شُرُوطِ عدة الْمُطَلَّقَة ة بِالْأَشْهُرِ أَوْ الْأَقْرَاءِ]

- ‌[تَنْبِيه مِنْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إِذْن وليها المجبر]

- ‌[ارْتَابَتْ مُعْتَدَّةٌ فِي حَمْلِهَا]

- ‌[بَيَان عدة الْوَفَاةِ]

- ‌[تَتِمَّة فِي الْأَمَة الْمُطَلَّقَة]

- ‌ حُكْمِ الْإِحْدَادِ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا

- ‌[نَفَقَة الْمُعْتَدَّة وسكناها]

- ‌[سُقُوط سُكْنَى الْمُعْتَدَّة]

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ عِدَّةِ مَنْ فُقِدَ زَوْجُهَا وَلَمْ يُعْلَمْ أَهُوَ حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ

- ‌[الزَّوْج الْمَفْقُود فِي دَار الْإِسْلَام]

- ‌[الْمَفْقُود فِي دَار الْحَرْب]

- ‌فَصْلٌ فِي اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ وَمُوَاضَعَتِهِنَّ

- ‌[حُكْم الِاسْتِبْرَاء وَشُرُوطه]

- ‌[الِاسْتِبْرَاء بِحَيْضَة وَبِالْعِتْقِ]

- ‌[بَعْض مَفَاهِيم فِي الِاسْتِبْرَاء]

- ‌ الْمُوَاضَعَةِ: وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ

- ‌[اجْتِمَاع الْعِدَّة الِاسْتِبْرَاء]

- ‌[إيقَاف الثَّمَن أَيَّام الْمُوَاضَعَة]

- ‌فَصْلٌ فِي تَدَاخُلِ الْعِدَدِ

- ‌[الْقَاعِدَة طَرَأَ مُوجِبُ عِدَّةٍ أَوْ طَرَأَ اسْتِبْرَاءٌ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةٍ]

- ‌بَابٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الرَّضَاعِ

- ‌[الرَّضَاع الْمُوجِب لِلتَّحْرِيمِ]

- ‌ بَيَانِ فَسْخِ النِّكَاحِ بِالرَّضَاعِ، وَسَبَبُهُ

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ الرَّضَاع]

- ‌بَابُ وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الْغَيْرِ

- ‌[أَسْبَابُ النَّفَقَةِ عَلَى الْغَيْرِ] [

- ‌نَفَقَة النِّكَاح وَشُرُوطهَا]

- ‌[قَدْرَ النَّفَقَة وَضَمَانهَا]

- ‌[سُقُوط النَّفَقَة]

- ‌[تَنْبِيه الْمُقَاطَعَة فِي النَّفَقَة]

- ‌[شُرُوط وُجُوب نَفَقَة الْحَمْل]

- ‌[فَسْخ النِّكَاح لعدم النَّفَقَة]

- ‌[النَّفَقَة عَلَى الْغَائِب]

- ‌[نَفَقَة الْمِلْكُ]

- ‌[نَفَقَة الْقَرَابَة]

- ‌[تَنْبِيه إثْبَات الْفَقْر]

- ‌عَلَى الْأُمِّ الْمُتَزَوِّجَةِ) بِأَبِي الرَّضِيعِ (أَوْ الرَّجْعِيَّةِ رَضَاعُ وَلَدِهَا) مِنْ ذَلِكَ الزَّوْجِ (بِلَا أَجْرٍ)

- ‌[سُقُوط النَّفَقَة عَلَى القرابة]

- ‌ الْحَضَانَةِ

- ‌[شَرْطُ الْحَضَانَةُ]

- ‌[شُرُوط الْحَضَانَة]

- ‌[نَفَقَة الْحَاضِنَة]

الفصل: ‌[أقسام اليمين بالله منعقدة وغير منعقدة]

فَيَمِينٌ كَمَا تَقَدَّمَ، وَكَذَا أَقْسَمْت عَلَيْك بِاَللَّهِ، (وَلَا بِنَحْوِ النَّبِيِّ وَالْكَعْبَةِ) مِنْ كُلِّ مَا عَظَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَنْعَقِدُ بِهِ يَمِينٌ، وَفِي حُرْمَةِ الْحَلِفِ بِذَلِكَ وَكَرَاهَتِهِ قَوْلَانِ.

(وَإِنْ قَصَدَ) بِحَلِفِهِ (بِكَالْعُزَّى) مِنْ كُلِّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ (التَّعْظِيمَ) مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَعْبُودٌ (فَكُفْرٌ) وَارْتِدَادٌ عَنْ دَيْنِ الْإِسْلَامِ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ فَحَرَامٌ قَطْعًا بِلَا رِدَّةٍ.

(وَمُنِعَ) الْحَلِفُ (بِنَحْوِ رَأْسِ السُّلْطَانِ أَوْ) رَأْسِ (فُلَانٍ) كَأَبِي وَعَمِّي، وَشَيْخِ الْعَرَبِ وَتُرْبَةِ مَنْ ذُكِرَ. (كَهُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ أَوْ مُرْتَدٌّ إنْ فَعَلَ كَذَا) فَيُمْنَعُ وَلَا يَرْتَدُّ إنْ فَعَلَهُ، (وَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ) مُطْلَقًا فَعَلَهُ أَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ لِأَنَّهُ ارْتَكَبَ ذَنْبًا.

(وَالْيَمِينُ بِاَللَّهِ) أَوْ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ قِسْمَانِ:

ــ

[حاشية الصاوي]

وَإِنَّمَا تَرَكَ التَّمْثِيلَ بِهَا الْمُصَنِّفُ لِوُضُوحِهَا وَإِنْ ذَكَرَهَا خَلِيلٌ.

قَوْلُهُ: [وَكَذَا أَقْسَمْت عَلَيْك بِاَللَّهِ] : تَشْبِيهٌ فِي انْعِقَادِ الْيَمِينِ بِهِ، وَإِنَّمَا انْعَقَدَتْ بِهِ الْيَمِينُ مَعَ وُجُودِ لَفْظِ عَلَيْك لِلتَّصْرِيحِ بِفِعْلِ الْقَسَمِ.

قَوْلُهُ: [قَوْلَانِ] : الْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا الْكَرَاهَةُ.

قَوْلُهُ: [وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ فَحَرَامٌ قَطْعًا] : وَظَاهِرُهُ وَلَوْ قَصَدَ بِهِ السُّخْرِيَةَ.

قَوْلُهُ: [وَمَنَعَ الْحَلِفَ] : إنَّمَا نَهَى عَنْ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: فَإِنْ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ الْحَلِفُ فَتَحْدُثُ لِلنَّاسِ أَقْضِيَةٌ بِحَسَبِ مَا يُحْدِثُونَ مِنْ الْفُجُورِ.

قَوْلُهُ: [وَلَا يَرْتَدُّ إنْ فَعَلَهُ] : وَكَذَا إنْ غَرَّ بِهَذَا الْقَوْلِ يَهُودِيَّةً لِيَتَزَوَّجَهَا فَلَا يُعَدُّ مُرْتَدًّا، وَأَمَّا إنْ قَصَدَ الْإِخْبَارَ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ فَرِدَّةٌ وَلَوْ هَزْلًا، وَأَمَّا لَوْ قَالَ: إنْ فَعَلَ كَذَا يَكُونُ دَاخِلًا عَلَى أَهْلِهِ زَانِيًا، فَمِنْ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ، وَاسْتَظْهَرَ الثَّلَاثَ كَذَا فِي الْمَجْمُوعِ.

قَوْلُهُ: [وَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ] : أَيْ يَتُبْ إلَى اللَّهِ.

[أَقْسَام الْيَمِين بِاللَّهِ مُنْعَقِدَة وَغَيْر مُنْعَقِدَة]

قَوْلُهُ: [وَالْيَمِينُ بِاَللَّهِ] إلَخْ: أَيْ مِنْ حَيْثُ هِيَ تَعَلَّقَتْ بِمُمْكِنٍ أَوْ غَيْرِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: مُنْعَقِدَةٌ وَغَيْرُهَا.

ص: 203

(مُنْعَقِدَةٌ) وَهِيَ مَا فِيهَا الْكَفَّارَةُ، (وَغَيْرُهَا) أَيْ غَيْرُ مُنْعَقِدَةٍ (وَهِيَ مَا لَا كَفَّارَةَ فِيهَا)

(وَهِيَ) : أَيْ غَيْرُ الْمُنْعَقِدَةِ قِسْمَانِ أَيْضًا: الْأَوَّلُ (الْغَمُوسُ) سُمِّيَتْ غَمُوسًا: لِأَنَّهَا تَغْمِسُ صَاحِبَهَا فِي النَّارِ أَيْ سَبَبُ غَمْسِهِ فِيهَا وَلِذَا لَا تُفِيدُ فِيهَا الْكَفَّارَةُ، بَلْ الْوَاجِبُ فِيهَا التَّوْبَةُ. وَفَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ:(بِأَنْ حَلَفَ) بِاَللَّهِ عَلَى شَيْءٍ (مَعَ شَكٍّ) مِنْهُ فِي الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، (أَوْ) مَعَ (ظَنٍّ) فِيهِ، وَأَوْلَى إنْ تَعَمَّدَ الْكَذِبَ. وَمَحَلُّ عَدَمِ الْكَفَّارَةِ فِيهَا:(إنْ تَعَلَّقَتْ بِمَاضٍ) نَحْوَ: وَاَللَّهِ مَا فَعَلْت كَذَا أَوْ لَمْ يَفْعَلْ زَيْدٌ كَذَا أَوْ لَمْ يَقَعْ كَذَا، مَعَ شَكِّهِ أَوْ ظَنِّهِ فِي ذَلِكَ أَوْ تَعَمُّدِهِ الْكَذِبَ. فَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِمُسْتَقْبَلٍ وَلَمْ يَحْصُلْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ كُفِّرَتْ، نَحْوَ: وَاَللَّهِ لَآتِيَنَّكَ غَدًا أَوْ لَأَقْضِيَنَّك حَقَّك غَدًا وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَهُوَ جَازِمٌ بِعَدَمِ ذَلِكَ أَوْ مُتَرَدِّدٌ. فَعَلَى كُلِّ حَالٍ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يُوفِ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ لِمَانِعٍ أَوْ غَيْرِهِ فَالْكَفَّارَةُ، وَإِنْ حُرِّمَ عَلَيْهِ الْحَلِفُ مَعَ حَزْمِهِ أَوْ تَرَدُّدِهِ فِي ذَلِكَ، وَكَذَا تُكَفَّرُ إنْ تَعَلَّقَتْ بِالْحَالِ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [بَلْ الْوَاجِبُ فِيهَا التَّوْبَةُ] : أَيْ وَلَوْ كُفِّرَتْ كَمَا إذَا تَعَلَّقَتْ بِغَيْرِ مَاضٍ.

قَوْلُهُ: [أَوْ مَعَ ظَنٍّ] : أَيْ غَيْرِ قَوِيٍّ وَإِلَّا كَانَ مِنْ لَغْوِ الْيَمِينِ.

قَوْلُهُ: [كُفِّرَتْ] : أَيْ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ تُسَمَّى غَمُوسًا.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْغَمُوسَ تُطْلَقُ عَلَى مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، سَوَاءٌ وَجَبَتْ فِيهَا الْكَفَّارَةُ أَمْ لَا، كَمَا أَنَّ اللَّغْوَ يُطْلَقُ عَلَى مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، سَوَاءٌ وَجَبَتْ فِيهَا الْكَفَّارَةُ أَمْ لَا.

قَوْلُهُ: [وَهُوَ جَازِمٌ] إلَخْ: أَيْ عِنْدَ الْحَلِفِ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ جَازِمًا بِالْإِتْيَانِ أَوْ الْقَضَاءِ عِنْدَ الْحَلِفِ، ثُمَّ طَرَأَ خُلْفُ الْوَعْدِ فَلَا يُقَالُ لَهُ غَمُوسٌ، بَلْ مِنْ اللَّغْوِ كَمَا يَأْتِي، فَمِنْ الْغَمُوسِ الْحَلِفُ عَلَى حُصُولِ أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مُحْتَمِلِ الْحُصُولِ وَعَدَمِهِ، إلَّا أَنْ يَصْحَبَهُ غَلَبَةُ ظَنٍّ فَيَكُونَ مِنْ اللَّغْوِ.

قَوْلُهُ: [يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِذَلِكَ] : أَيْ وَتَنْتَفِي عَنْهُ الْكَفَّارَةُ فَقَطْ.

قَوْلُهُ: [وَإِنْ حُرِّمَ عَلَيْهِ] إلَخْ: أَيْ فَإِثْمُ الْجَرَاءَةِ بَاقٍ عَلَيْهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

قَوْلُهُ: [إنْ تَعَلَّقَتْ بِالْحَالِ] : أَيْ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ مُطَابَقَةَ حَلِفِهِ لِلْوَاقِعِ وَإِلَّا فَلَا كَفَّارَةَ، وَلَكِنْ إثْمُ الْجَرَاءَةِ لَا يُزِيلُهُ إلَّا التَّوْبَةُ أَوْ عَفْوُ اللَّهِ.

ص: 204

نَحْوَ: وَاَللَّهِ إنَّ زَيْدًا لَمُنْطَلِقٌ أَوْ مَرِيضٌ أَوْ مَعْذُورٌ، أَيْ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَهُوَ مُتَرَدِّدٌ فِي ذَلِكَ أَوْ جَازِمٌ بِعَدَمِ ذَلِكَ.

(وَ) الثَّانِي (اللَّغْوُ) وَفَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: (بِأَنْ حَلَفَ عَلَى مَا) أَيْ عَلَى شَيْءٍ (يَعْتَقِدُهُ) : أَيْ يَعْتَقِدُ حُصُولَهُ أَوْ عَدَمَ حُصُولِهِ (فَظَهَرَ خِلَافُهُ) فَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا لِعُذْرِهِ، قَالَ تَعَالَى:{لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [المائدة: 89] . وَمَحَلُّ عَدَمِ الْكَفَّارَةِ فِيهَا: (إنْ تَعَلَّقَتْ بِغَيْرِ مُسْتَقْبَلٍ) بِأَنْ تَعَلَّقَتْ بِمَاضٍ نَحْوَ: وَاَللَّهِ مَا زَيْدٌ فَعَلَ كَذَا، أَوْ لَقَدْ فَعَلَ كَذَا، مُعْتَقِدًا حُصُولَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، فَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ أَوْ بِحَالٍ نَحْوَ: إنَّهُ لَمُنْطَلِقٌ. فَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِمُسْتَقْبَلٍ نَحْوَ: وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا فِي غَدٍ - مَعَ الْجَزْمِ بِفِعْلِهِ فَلَمْ يَفْعَلْ - كُفِّرَتْ.

(فَلَا) أَيْ فَعُلِمَ مِمَّا ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا (كَفَّارَةَ فِي مَاضِيَةٍ) : أَيْ فِي يَمِينٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِمَاضٍ (مُطْلَقًا) غَمُوسًا أَوْ لَغْوًا أَوْ غَيْرَهُمَا لِأَنَّهَا إمَّا صَادِقَةٌ - وَظَاهِرٌ أَنَّهَا لَا كَفَّارَةَ فِيهَا - وَإِمَّا غَمُوسٌ - وَلَا كَفَّارَةَ لَهَا إلَّا الْغَمْسُ فِي جَهَنَّمَ أَوْ التَّوْبَةُ أَوْ عَفْوُ اللَّهِ - وَإِمَّا لَغْوٌ - وَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا لِمَا مَرَّ.

(عَكْسُ) الْيَمِينِ (الْمُسْتَقْبَلَةِ) : أَيْ الْمُتَعَلِّقَةُ بِمُسْتَقْبَلٍ فَإِنَّهَا تُكَفَّرُ مُطْلَقًا إذَا حَنِثَ غَمُوسًا أَوْ لَغْوًا، وَبَقِيَ التَّفْصِيلُ فِي الْمُتَعَلِّقَةِ بِحَالٍ، فَإِنْ كَانَتْ غَمُوسًا كُفِّرَتْ وَإِلَّا فَلَا. وَقَدْ نَظَمَ ذَلِكَ الْعَلَّامَةُ الْأُجْهُورِيُّ فِي بَيْتٍ مُفْرَدٍ بِقَوْلِهِ:

كَفِّرْ غَمُوسًا بِلَا مَاضٍ تَكُونُ كَذَا

لَغْوًا بِمُسْتَقْبَلٍ لَا غَيْرُ فَامْتَثِلَا

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [لِمَا مَرَّ] : أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا إنْ تَعَلَّقَتْ بِغَيْرِ مُسْتَقْبَلٍ، وَعَدَمِ الْإِثْمِ لِلْآيَةِ الْكَرِيمَةِ.

قَوْلُهُ: [بِلَا مَاضٍ] : مُتَعَلِّقٌ بِتَكَوُّنٍ وَهُوَ بِمَعْنَى تُوجَدُ، فَهِيَ تَامَّةٌ، وَقَوْلُهُ:(كَذَا) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَ (لَغْوٌ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ، وَنُسْخَةُ الْمُؤَلِّفِ بِنَصْبِ لَغْوٍ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لِكَفَّرَ مَحْذُوفًا، وَفِيهِ كُلْفَةٌ وَالْأَسْهَلُ الْأَوَّلُ، وَبِمُسْتَقْبَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ نَعْتٌ لِلَغْوٍ، وَقَوْلُهُ: لَا غَيْرُ لَا نَافِيَةٌ لِلْجِنْسِ، وَغَيْرُ اسْمُهَا مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِحَذْفِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَنِيَّةِ مَعْنَاهُ، وَيَصِحُّ نَصْبُ غَيْرِ عَلَى تَقْدِيرِ نِيَّةِ اللَّفْظِ عَلَى حَدِّ مَا قِيلَ فِي قَبْلُ وَبَعْدُ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَقَوْلُهُ فَامْتَثِلَا الْأَلِفُ بَدَلٌ مِنْ نُونِ التَّوْكِيدِ الْخَفِيَّةِ.

ص: 205

(وَلَا يُفِيدُ) : أَيْ اللَّغْوُ (فِي غَيْرِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ) وَهُوَ التَّعْلِيقُ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُ، فَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ مَشْيٍ لِمَكَّةَ: لَقَدْ فَعَلَ زَيْدٌ كَذَا، أَوْ: إنَّ هَذَا الشَّيْءَ لِفُلَانٍ مُعْتَقِدًا ذَلِكَ، فَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ لَمْ يُفِدْهُ اعْتِقَادُهُ وَلَزِمَهُ مَا حَلَفَ بِهِ.

(كَالِاسْتِثْنَاءِ بِإِنْ شَاءَ اللَّهُ) : فَإِنَّهُ لَا يُفِيدُ وَلَا يَنْفَعُ فِي غَيْرِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ، فَمَنْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَعَبْدِي حُرٌّ، أَوْ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، أَوْ فَعَلَيَّ الْمَشْيُ لِمَكَّةَ، أَوْ صَدَقَةٌ بِدِينَارٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَكَلَّمَهُ لَزِمَهُ مَا ذُكِرَ وَلَا يُفِيدُهُ الِاسْتِثْنَاءُ بِإِنْ شَاءَ اللَّهُ (أَوْ) بِقَوْلِهِ (إلَّا أَنْ يَشَاءَ) اللَّهُ (أَوْ) إلَّا أَنْ (يُرِيدَ) اللَّهُ (أَوْ) إلَّا أَنْ (يَقْضِيَ) اللَّهُ.

وَيُفِيدُ ذَلِكَ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ إذَا تَعَلَّقَتْ بِمُسْتَقْبَلٍ نَحْوَ: وَاَللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا أَوْ لَأَفْعَلَنَّهُ، وَمَعْنَى الْإِفَادَةِ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ: ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (إنْ قَصَدَهُ) : أَيْ الِاسْتِثْنَاءُ أَيْ حَلَّ الْيَمِينُ بِلَفْظٍ مِمَّا ذُكِرَ لَا إنْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ بِلَا قَصْدٍ، وَلَا إنْ قَصَدَ بِهِ التَّبَرُّكَ فَلَا يُفِيدُهُ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [فِي غَيْرِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ] : أَيْ وَمِثْلُهَا النَّذْرُ الْمُبْهَمُ وَكُلُّ مَا فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَمَحَلُّ عَدَمِ إفَادَتِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مَا لَمْ يُقَيِّدْ فِي يَمِينِهِ، بِأَنْ يَقُولَ: فِي ظَنِّي أَوْ اعْتِقَادِي وَإِلَّا نَفَعَهُ حَتَّى فِي الطَّلَاقِ.

قَوْلُهُ: [وَلَزِمَهُ مَا حَلَفَ بِهِ] : أَيْ مَا لَمْ يُقَيِّدْ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: [وَلَا يَنْفَعُ فِي غَيْرِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ] : أَيْ غَيْرِ النَّذْرِ الْمُبْهَمِ وَمَا فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَإِفَادَةُ الْمَشِيئَةِ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ.

حَاصِلُهُ: وَلَوْ كَانَ الْيَمِينُ غَمُوسًا، وَفَائِدَتُهُ رَفْعُ الْإِثْمِ كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ، وَتَسْمِيَةُ الْمَشِيئَةِ اسْتِثْنَاءً حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ وَإِنْ كَانَ مَجَازًا فِي الْأَصْلِ، لِأَنَّ الْمَشِيئَةَ شَرْطٌ لَا اسْتِثْنَاءٌ.

قَوْلُهُ: [أَيْ حَلُّ الْيَمِينِ] : وَاخْتَلَفَ هَلْ مَعْنَى حَلِّهَا لِلْيَمِينِ جَعْلُهَا كَالْعَدَمِ أَوْ رَفْعُ الْكَفَّارَةِ؟ وَعَلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ. وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ وَكَانَ حَلَفَ وَاسْتَثْنَى فَيَحْنَثُ عَلَى الثَّانِي مَا لَمْ يَقْصِدْ لَمْ أَحْلِفْ يَمِينًا أَحْنَثُ فِيهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا أَوْ يَقْصِدُ لَمْ أَتَلَفَّظْ بِصِيغَةِ يَمِينٍ أَصْلًا فَيَحْنَثُ بِاتِّفَاقٍ، بَلْ يَكُونُ غَمُوسًا.

ص: 206

(وَاتَّصَلَ) الِاسْتِثْنَاءُ بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، فَإِنْ انْفَصَلَ لَمْ يُفِدْهُ وَلَزِمَهُ الْكَفَّارَةُ (إلَّا لِعَارِضٍ) لَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ كَسُعَالٍ أَوْ عُطَاسٍ أَوْ تَثَاؤُبٍ أَوْ انْقِطَاعِ نَفَسٍ لَا لِتَذَكُّرٍ وَرَدِّ سَلَامٍ وَنَحْوِهِمَا فَلَا يُفِيدُ. (وَنُطْقٍ بِهِ وَإِنْ) سِرًّا (بِحَرَكَةِ لِسَانٍ) لَا إنْ أَجْرَاهُ عَلَى قَلْبِهِ بِلَا نُطْقٍ فَلَا يُفِيدُهُ. وَأَشَارَ لِلشَّرْطِ الرَّابِعِ بِقَوْلِهِ:(وَحَلَفَ) : أَيْ وَكَانَ حَلِفُهُ الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ الِاسْتِثْنَاءَ (فِي غَيْرِ تَوَثُّقٍ بِحَقٍّ) ، فَإِنْ كَانَ فِي تَوَثُّقٍ بِحَقٍّ - كَمَا لَوْ شُرِطَ عَلَيْهِ فِي عَقْدِ نِكَاحٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ دَيْنٍ شُرُوطٌ - كَأَنْ لَا يَضْرِبَهَا فِي عِشْرَةٍ أَوْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ بَلَدِهَا أَوْ عَلَى أَنْ يَأْتِيَ بِالثَّمَنِ أَوْ الدَّيْنِ فِي وَقْتِ كَذَا وَطَلَبَ مِنْهُ يَمِينًا عَلَى ذَلِكَ فَحَلَفَ وَاسْتَثْنَى - لَمْ يُفِدْهُ، لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْمُحَلِّفِ لَا الْحَالِفِ. (بِخِلَافِهِ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءِ (بِإِلَّا وَنَحْوِهَا) أَيْ إحْدَى أَخَوَاتِهَا: وَهِيَ غَيْرُ وَسِوَى وَسَوَاءٌ وَلَيْسَ وَلَا يَكُونُ وَمَا عَدَا وَحَاشَا (فَيُفِيدُ فِي الْجَمِيعِ) أَيْ جَمِيعِ الْأَيْمَانِ كَانَتْ بِاَللَّهِ أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ، نَحْوَ: وَاَللَّهِ لَا آكُلُ سَمْنًا إلَّا فِي الشِّتَاءِ وَإِنْ أَكَلْته فَهُنَّ طَوَالِقُ أَوْ أَحْرَارٌ إلَّا فُلَانَةَ وَإنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَعَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى مَكَّةَ إلَّا أَنْ يُكَلِّمَنِي ابْتِدَاءً، أَوْ فَعَبِيدِي أَحْرَارٌ مَا عَدَا

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَإِنْ سِرًّا] : أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ سَمَاعُ نَفْسِهِ.

قَوْلُهُ: [لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْمُحَلِّفِ] : أَيْ وَلَوْ لَمْ يَسْتَحْلِفْهُ وَهَذَا أَقْرَبُ الْأَقْوَالِ خِلَافًا لِمَا مَشَى عَلَيْهِ خَلِيلٌ مِنْ اشْتِرَاطِ الِاسْتِحْلَافِ. وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ يَنْفَعُ بِشُرُوطِهِ، وَلَوْ بِتَذْكِيرِ غَيْرِهِ كَمَا يَقَعُ كَثِيرًا، يَقُولُ شَخْصٌ لِلْحَالِفِ: قُلْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فَيُوصَلُ النُّطْقُ بِهَا عَقِبَ فَرَاغِهِ مِنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ فَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: [وَمَا عَدَا وَحَاشَا] : أَيْ وَمَا فِي مَعْنَى تِلْكَ الْأَدَوَاتِ مِنْ شَرْطٍ أَوْ صِفَةٍ أَوْ غَايَةٍ

قَوْلُهُ: [أَيْ جَمِيعِ الْأَيْمَانِ] : أَيْ وَجَمِيعِ مُتَعَلِّقَاتِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ مُسْتَقْبَلَةٌ أَوْ مَاضِيَةٌ كَانَتْ الْيَمِينُ مُنْعَقِدَةً أَوْ غَمُوسًا، كَمَنْ حَلَفَ أَنْ يَشْرَبَ الْبَحْرَ ثُمَّ اسْتَثْنَى بِقَوْلِهِ: إلَّا أَكْثَرَهُ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ.

ص: 207

زَيْدًا، أَوْ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِكَذَا عَلَى فُقَرَاءِ بَنِي فُلَانٍ غَيْرِ زَيْدٍ بِالشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ الْقَصْدِ، وَمَا بَعْدَهُ. وَشَبَّهَ فِي مُطْلَقِ الْإِفَادَةِ قَوْلَهُ:(كَعَزْلِ) أَيْ إخْرَاجٍ (الزَّوْجَةِ) فِي نِيَّتِهِ (أَوَّلًا) قَبْلَ تَمَامِ النُّطْقِ بِالْيَمِينِ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ إلَى اسْتِثْنَاءٍ (فِي) يَمِينِهِ بِقَوْلِهِ: (الْحَلَالُ أَوْ: كُلُّ حَلَالٍ عَلَيَّ حَرَامٌ) إنْ فَعَلْتُ كَذَا وَفَعَلَهُ (فَلَا شَيْءَ) عَلَيْهِ (فِيهَا) : أَيْ فِي الزَّوْجَةِ؛ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهَا عَنْ يَمِينِهِ فِي قَصْدِهِ ابْتِدَاءً، وَمَا قَصَدَ إلَّا غَيْرُهَا. (كَغَيْرِهَا) : أَيْ الزَّوْجَةِ؛ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ وَهُوَ حَلَالٌ لَهُ، لِأَنَّ مَنْ حَرَّمَ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ فِي غَيْرِ الزَّوْجَةِ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي، وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ:" أَوَّلًا " عَمَّا طَرَأَتْ نِيَّةُ عَزْلِهَا بَعْدَ النُّطْقِ فَلَا يُفِيدُ إلَّا الِاسْتِثْنَاءُ بِالنُّطْقِ بِشُرُوطِهِ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [غَيْرَ زَيْدٍ] : وَمِثْلُهُ سِوَى وَسَوَاءٌ وَلَيْسَ وَلَا يَكُونُ وَمَا عَدَا وَحَاشَا، وَمِثَالُ الشَّرْطِ أَنْ يَقُولَ الشَّخْصُ فِي حَلِفِهِ: لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا إنْ لَمْ يَأْتِنِي مَثَلًا، وَمِثَالُ الصِّفَةِ: لَا أُكَلِّمُهُ وَهُوَ رَاكِبٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالصِّفَةِ مَا يَشْمَلُ الْحَالَ، وَمِثَالُ الْغَايَةِ: لَا أُكَلِّمُهُ حَتَّى يَأْتِيَ الْوَقْتُ الْفُلَانِيُّ مَثَلًا.

قَوْلُهُ: [حَتَّى لَا يَحْتَاجَ إلَى اسْتِثْنَاءٍ] : أَيْ إلَى النُّطْقِ بِهِ بَلْ تَكْفِيهِ النِّيَّةُ وَلَوْ عِنْدَ الْقَاضِي كَمَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: [فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا] : أَيْ لِأَنَّ اللَّفْظَ الْعَامَّ أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ، بِخِلَافِ الِاسْتِثْنَاءِ فَإِنَّهُ إخْرَاجٌ لِمَا دَخَلَ فِي الْيَمِينِ أَوَّلًا، فَهُوَ عَامٌّ مَخْصُوصٌ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعَامِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ، وَالْعَامِّ الْمَخْصُوصِ - كَمَا قَالَ ابْنُ السُّبْكِيّ - أَنَّ الْأَوَّلَ عُمُومُهُ لَمْ يَكُنْ مُرَادًا تَنَاوُلًا وَلَا حُكْمًا، بَلْ هُوَ كُلِّيٌّ اُسْتُعْمِلَ فِي بَعْضِ أَفْرَادِهِ، وَلِهَذَا كَانَ مَجَازًا قَطْعًا فَصُورَةُ الْمُحَاشَاةِ مِنْ ذَلِكَ، وَالثَّانِي عُمُومُهُ مُرَادٌ تَنَاوُلًا حُكْمًا لِقَرِينَةِ التَّخْصِيصِ بِأَدَوَاتِ الِاسْتِثْنَاءِ، فَالْقَوْمُ مِنْ قَوْلِك: قَامَ الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا مُتَنَاوِلٌ لِكُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهِ حَتَّى زَيْدٍ، وَالْحُكْمُ بِالْقِيَامِ مُتَعَلِّقٌ بِمَا عَدَا زَيْدًا فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: [كَغَيْرِهَا] : أَيْ وَلَوْ أَمَةً مَا لَمْ يَقْصِدْ بِالتَّحْرِيمِ عِتْقَهَا.

ص: 208