المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[تنبيه إيداع الحيوان عند محرم] - حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك - جـ ٢

[أحمد الصاوي]

فهرس الكتاب

- ‌[بَابُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ] [

- ‌فرضية الْحَجّ وَحَقِيقَته وَسُنِّيَّة الْعُمْرَة]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْحَجّ وَالْعُمْرَة]

- ‌[تَنْبِيه مَا يَتَرَتَّب عَلَى الصَّبِيّ مِنْ هَدْي وفدية]

- ‌[أَرْكَان الْحَجّ]

- ‌[الرُّكْن الْأَوَّل الْإِحْرَام]

- ‌ بَيَانِ الْمِيقَاتِ الْمَكَانِيِّ لِلْإِحْرَامِ

- ‌[نِيَّة الْإِحْرَام]

- ‌ وَاجِبَاتِ الْإِحْرَامِ

- ‌[أَفْضَلِيَّة الْإِفْرَاد بِالْحَجِّ فَالْقِرَان فَالتَّمَتُّع]

- ‌الرُّكْنُ (الثَّانِي) مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ:(السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ)

- ‌[وَاجِبَات الطَّوَاف]

- ‌[سُنَن الطَّوَاف]

- ‌ سُنَنِ السَّعْيِ

- ‌الرُّكْنُ (الثَّالِثُ) مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ:(الْحُضُورُ بِعَرَفَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ) :

- ‌(الرُّكْنُ الرَّابِعُ) مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ: (طَوَافُ الْإِفَاضَةِ) :

- ‌[فَصَلِّ فِي بَيَان محرمات الْإِحْرَام] [

- ‌مَا يحرم لبسه]

- ‌[أَرْكَان الْعُمْرَة] [

- ‌تَنْبِيه الطَّوَاف والسعي حَامِلًا شَخْصًا]

- ‌[مَا يَجُوز ويتوهم فِيهِ عدم الْجَوَاز]

- ‌[بَعْض الْمَكْرُوهَات]

- ‌[مَا يحرم مِنْ الطَّيِّب وَنَحْوه]

- ‌[فدية الظفر وَالشَّعْرَة وَالْقَمْلَة وَنَحْوهَا]

- ‌ ضَابِطَ مَا فِيهِ الْفِدْيَةُ

- ‌ تَعَدُّدُ الْفِدْيَةِ بِتَعَدُّدِ مُوجِبِهَا

- ‌[شَرْط وُجُوب الْكَفَّارَة]

- ‌[أَنْوَاع الْفِدْيَة]

- ‌[لَا تَخْتَصّ الْفِدْيَة بِأَنْوَاعِهَا بِزَمَان أَوْ مَكَان]

- ‌[مَا يحرم مِنْ الْجِمَاع وَمُقَدَّمَاته]

- ‌[وُجُوب إتْمَام الْمُفْسِد إِن لَمْ يفته الْوُقُوف]

- ‌[قَضَاء الْمُفْسِد]

- ‌[تَنْبِيه مَتَى يَجِب عَلَيْهِ ثَلَاثَة هَدَايَا وَنِيَّة قَضَاء التَّطَوُّع عَنْ وَاجِب]

- ‌[مَا يحرم بِالْإِحْرَامِ]

- ‌[تَنْبِيه إيدَاع الْحَيَوَان عِنْد محرم]

- ‌[تعدد الْجَزَاء بِتَعَدُّدِ الصَّيْدِ]

- ‌[وَلَيْسَ الدَّجَاج وَالْإِوَزّ وَنَحْوهمَا بِصَيْد]

- ‌[تَنْبِيه أمسك الْمُحْرِم صَيْدًا وقتله محرم آخِر]

- ‌[حُكْم الْحَيَوَان المصيد]

- ‌[مَا يحرم مِنْ قطع النَّبَات وَنَحْوه]

- ‌[صَيْد حرم الْمَدِينَة وَشَجَرهَا]

- ‌[أَنْوَاع جَزَاء الصَّيْد]

- ‌الْهَدْيَ

- ‌[شُرُوط نحر الْهَدْي بِمَنَى]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْهَدْي وَسُنَنه]

- ‌[مِنْ لَزِمَهُ هَدْي وَلَمْ يَجِد]

- ‌فَصْلُ فَوَاتِ الْحَجِّ وَالْمَنَاسِكِ لِلْعُذْرِ وَالْإِحْصَارِ

- ‌[مِنْ فَاتَهُ الْوُقُوف بعرفة لِمَرَض أَوْ نَحْوه]

- ‌[الْإِحْصَار عَنْ الْبَيْت بَعْد الْوُقُوف بعرفه]

- ‌[الْإِحْصَار عَنْ الْبَيْت وعن عَرَفَةَ]

- ‌بَابٌ فِي بَيَانِ الْأُضْحِيَّةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[سُنَن الْأُضْحِيَّة]

- ‌[وَقْتُ الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[الْأَفْضَل فِي الْأُضْحِيَّة]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْأُضْحِيَّة]

- ‌[مَنْدُوبَات الْأُضْحِيَّة وَمَكْرُوهَاتهَا]

- ‌[مَا يَمْنَع مِنْ بَيْع شَيْء مِنْ الْأُضْحِيَّة أَوْ الْبَدَل لَهُ]

- ‌فَصْلٌ: فِي الْعَقِيقَةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[مَنْدُوبَات الْعَقِيقَة وَمَكْرُوهَاتهَا]

- ‌[الْخِتَان وَالْخِفَاض]

- ‌بَابٌ فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ الذَّكَاةِ

- ‌[الذَّبْح]

- ‌[مِنْ أَنْوَاعِ الذَّكَاةِ النَّحْر]

- ‌شَرْطُ) ذَبْحِ (الْكِتَابِيِّ:

- ‌[العقر]

- ‌[الصَّيْد بِالْحَيَوَانِ وَشَرْطه]

- ‌[تَنْبِيه ذكاة غَيْر الرَّاعِي]

- ‌[مَا يموت بِهِ مَا لَيْسَ لَهُ نَفْس سَائِلَة]

- ‌[النِّيَّة وَالتَّسْمِيَة فِي كُلّ أَنْوَاع الذَّكَاة]

- ‌[بَيَان مَا يذبح مِنْ الْحَيَوَان وَمَا يَنْحَر]

- ‌[مَنْدُوبَات الذَّبْح وَمَكْرُوهَاته]

- ‌ بَيَانِ مَا تَعْمَلُ فِيهِ الذَّكَاةُ مِمَّا يُتَوَهَّمُ خِلَافُهُ

- ‌ذَكَاةُ الْجَنِينِ)

- ‌بَابُ الْمُبَاحِ

- ‌[تَعْرِيف الْمُبَاح وَبَيَان مَا تعمل فِيهِ الذَّكَاة]

- ‌الْمُبَاحُ الْبَحْرِيُّ

- ‌[الْأَطْعِمَة وَالْأَشْرِبَة الطَّاهِرَة]

- ‌[مَا سَدّ الرمق لِلضَّرُورَةِ مِنْ الْمُحْرِم]

- ‌ الْمُضْطَرَّ

- ‌ الْمَكْرُوهِ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

- ‌الْمُحَرَّمُ) مِنْ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ:

- ‌بَابٌ فِي حَقِيقَةِ الْيَمِينِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌[تَعْرِيف الْيَمِين وَأَقْسَامه]

- ‌[يَمِين الحنث]

- ‌[أَقْسَام الْيَمِين بِاللَّهِ مُنْعَقِدَة وَغَيْر مُنْعَقِدَة]

- ‌ الْيَمِينَ الْمُنْعَقِدَةَ

- ‌[أَنْوَاع الْكَفَّارَة]

- ‌[أولامن كَفَّارَة الْيَمِين الْإِطْعَام]

- ‌[ثَانِيًا مِنْ كَفَّارَة الْيَمِين الْكِسْوَة]

- ‌[رَابِعًا مِنْ كَفَّارَة الْيَمِين الصِّيَام]

- ‌[ثَالِثًا مِنْ كَفَّارَة الْيَمِين الْعِتْق]

- ‌[مَالًا يُجْزِئ فِي كَفَّارَة الْيَمِين]

- ‌[مَا تجب بِهِ كَفَّارَة الْيَمِين وَتَكْرَارهَا]

- ‌ بَيَانِ مَا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ أَوْ يُقَيِّدُهَا

- ‌[مِمَّا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ نِيَّةُ الْحَالِفِ]

- ‌[مِمَّا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ بِسَاط النِّيَّة]

- ‌[مِمَّا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ العرف الْقَوْلِيّ]

- ‌[مِمَّا يُخَصِّصُ الْيَمِينَ العرف الشَّرْعِيّ]

- ‌[عِنْد فَقَدْ مَا يخصص الْيَمِين أَوْ يقيدها يحنث بِفَوَاتِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ]

- ‌[تَنْبِيه فِي حلفه لَا يَدْخُل عَلَى فُلَان بَيْته]

- ‌[مَا تَحْمِل عَلَيْهِ السِّنِينَ وَالْأَيَّام]

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ النَّذْرِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌[تَعْرِيف النَّذْر]

- ‌[الْمَنْدُوب وَالْمَكْرُوه والمحرم مِنْ النَّذْر]

- ‌[الْتِزَام الناذر مَا أسماه وَسُقُوط الْمَعْجُوز عَنْهُ]

- ‌[تَنْبِيه نَذْر الْمَشْي لِمَكَانِ مَا ثُمَّ مشى وفرق الطَّرِيق وَالْمُعْتَقَب]

- ‌[مَالًا يَلْزَم مِنْ النَّذْر الْمُبَاح وَالْمَكْرُوه]

- ‌بَابٌ فِي الْجِهَادِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌[تعين الْجِهَاد مَتَى يُفْرَض الْجِهَاد عَلَى الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[الدَّعْوَة أَوَّلًا لِلْإِسْلَامِ]

- ‌[القتال وَمنْ لَا يَجُوز قتله فِي الْجِهَاد]

- ‌[مَا يحرم فِي الْجِهَاد والأخذ مِنْ الْغَنِيمَة]

- ‌[حُكْم التَّخْرِيب وَالْإِتْلَاف لِدِيَارِ الْعَدُوّ وَغَيْر ذَلِكَ]

- ‌[حُكْم الأمان لِلْكَافِرِ وَالْمُعَاهَدَات الْإِسْلَامِيَّة]

- ‌[مَال الْمُسْتَأْمَن]

- ‌[وَقَفَ الْأَرْض غَيْرُ الْمَوَاتِ مِنْ أَرْضِ الزِّرَاعَةِ وَالدُّورِ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا]

- ‌[قَسَمَ الْغَنَائِم وَالنَّظَر فِي الْأَسْرَى ومصارف بَيْت الْمَال وَمَوَارِده]

- ‌[الِاسْتِرْدَاد مِنْ الْغَنِيمَة]

- ‌فَصْلٌ فِي الْجِزْيَةِ وَبَعْضِ أَحْكَامِهَا

- ‌[تَعْرِيف الْجِزْيَةَ]

- ‌[قَدْرَ الْجِزْيَةَ عَلَى مِنْ فتحت بِلَاده عِنْوَة]

- ‌[قَدْرَ الْجِزْيَةَ عَلَى مِنْ فتحت بِلَاده صلحا]

- ‌[سُقُوط الْجِزْيَةَ بالإسلام]

- ‌[أَرْض العنوي وَالصُّلْحِيّ]

- ‌[إذَا لَمْ تجمل الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلهَا]

- ‌[إحْدَاث الْكَنَائِس ورمها]

- ‌[مَا يَمْنَع مِنْهُ الذِّمِّيّ وَأَحْكَامه]

- ‌[أَخَذَ الْعَشْر مِنْ الذِّمِّيِّينَ وَالْحَرْبِيِّينَ]

- ‌[أَخَذَ الْعَشْر مِنْ الْمُسْلِمِينَ]

- ‌بَابُ الْمُسَابَقَةِ

- ‌[تَعْرِيف الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[الْمُسَابَقَةِ بالجعل]

- ‌[مَا يَجُوز فِي المسابقة]

- ‌[إذَا عَرَضَ لِلسَّهْمِ أَوْ الفارس عارض فِي ذَهَابه]

- ‌[المسابقة بِغَيْرِ الجعل]

- ‌[بَابٌ فِي النِّكَاحِ وَذِكْرُ مُهِمَّاتِ مَسَائِلِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[حُكْم النِّكَاحُ وَتَعْرِيفه وَأَرْكَانُهُ]

- ‌شُرُوطُ صِحَّةِ النِّكَاحِ:

- ‌[الْخُطْبَة عِنْد الْعَقْد وَمَنْدُوبَات النِّكَاح]

- ‌[مَا يَحِلّ بعقد النِّكَاح]

- ‌[مَا يَحِلّ بالنكاح]

- ‌[خِطْبَة الرَّاكِنَة وَالْمُعْتَدَّة وَالْمَوْطُوءَة]

- ‌[تأبد تَحْرِيم الْمُعْتَدَّةِ]

- ‌[مَا يَجُوز فِي الْخُطْبَة]

- ‌[أَرْكَان النِّكَاح وَشُرُوطِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[الرُّكْن الْأَوَّل الصِّيغَة]

- ‌[الرُّكْن الثَّانِي مِنْ أَرْكَان النِّكَاح الْوَلِيّ]

- ‌[الْأَوَّل مِنْ الْوَلِيّ المجبر الْمَالِك لِأَمَةٍ أَوْ عَبْد]

- ‌الثَّانِي مِنْ الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ: الْأَبُ

- ‌الثَّالِثُ مِنْ الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ: وَصِيُّ الْأَبِ

- ‌[الْوَلِيِّ الْغَيْرِ الْمُجْبِرِ فِي النِّكَاح]

- ‌[النِّكَاح بِالْوِلَايَةِ العامة]

- ‌[فَقَدْ وغيبة الْوَلِيّ المجبر]

- ‌[إِذْن الْبِكْر وَالثَّيِّب وَالِافْتِيَات عَلَيْهِمَا]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْوَلِيّ]

- ‌[الرُّكْن الثَّالِث مِنْ أَرْكَان النِّكَاح المحل وَشُرُوطه وَأَحْكَامه]

- ‌[التوكيل فِي النِّكَاح]

- ‌[شُرُوط الزَّوْج وَالزَّوْجَة]

- ‌[عضل الْوَلِيّ]

- ‌[ذَات الْوَلِيَّيْنِ فِي النِّكَاح]

- ‌ نِكَاحُ السِّرِّ) :

- ‌[أَقْسَام النِّكَاح الْفَاسِد بِالنِّسْبَةِ لفسخه]

- ‌[الْقِسْمَيْنِ الْأَوَّل وَالثَّانِي مَا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ مَا لَمْ يَطُلْ وَفُسِخَ النِّكَاحُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَقَطْ]

- ‌[الْقِسْمِ الثَّالِثِ فُسِخَ مُطْلَقًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَإِنْ طَالَ]

- ‌[فَسْخ النِّكَاح بِالطَّلَاقِ وَغَيْره]

- ‌ حُكْمِ صَدَاقِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ

- ‌[رد السَّيِّد نِكَاح عَبْده]

- ‌[رد نِكَاح السَّفِيه]

- ‌[تسري الْمُكَاتَب وَالْمَأْذُون وَنَفَقَة زَوْجَة الْعَبْد]

- ‌[مَنْ لَهُ جَبْرُ الذَّكَرِ عَلَى النِّكَاحِ]

- ‌[رُجُوع نصف الصَّدَاق بِالطَّلَاقِ قَبْل الدُّخُول أَوْ رُجُوعه بِالْفَسْخِ]

- ‌[الْكَفَاءَةِ الْمَطْلُوبَةِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌ بَيَانِ مَنْ يَحْرُمُ نِكَاحُهُ أَصَالَةً

- ‌[تَنْبِيه فِي أرث مِنْ تَزَوَّجَ خمسا وَصَدَاقهنَّ]

- ‌[تَنْبِيه دعوى الْمَبْتُوتَة الطَّارِئَة مِنْ بَلَد بعيد]

- ‌[تَنْبِيه تَزَوَّجَ الْعَبْد أبنة سِيدَهْ]

- ‌[تَنْبِيه جَمْعِ حرة وأمة فِي عَقْدِ وَاحِد]

- ‌[مَسْأَلَة إخْرَاج المني مِنْ الرحم]

- ‌[أَنْكِحَة غَيْر الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[صَدَاق الْكُفَّارِ الْفَاسِد]

- ‌ أَسْلَمَ كَافِرٌ وَتَحْتَهُ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ أَوْ مَنْ يَحْرُمُ جَمْعُهُنَّ

- ‌[اخْتَارَ أَرْبَعًا فظهر أَنَّهُنَّ أَخَوَات]

- ‌[نِكَاح الْمَرِيض]

- ‌[الصَّدَاقُ تَعْرِيفهُ وَشُرُوطِهِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[مَا يَجُوز صَدَاقًا وَمَالًا يَجُوز]

- ‌[تَعْجِيل الصَّدَاق وَتَأْجِيله]

- ‌[الْإِجْبَار لِمَنْ بَادَرَ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الصَّدَاق]

- ‌[أحوال سُقُوط الصَّدَاق وَتَشْطِيره وَتَكْمِيله]

- ‌[الْحُكْمِ إذَا فقدت شُرُوط الصَّدَاق أَوْ بَعْضُهَا مِنْ فَسْخٍ وَعَدَمِهِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ]

- ‌[ضَمَانُ الزَّوْجَةِ الصَّدَاقَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ بِالْقَبْضِ]

- ‌[نِكَاح الشِّغَار]

- ‌[نِكَاح الْمُتْعَة]

- ‌[نِكَاح التَّفْوِيض وَنِكَاح التَّحَكُّم وَالصَّدَاق فِيهِمَا]

- ‌[مَهْر الْمِثْل]

- ‌[تَنْبِيه صَدَاق الْمُهْمَلَة]

- ‌[تشطر الصَّدَاق وَضَمَانه وَالْهَدَايَا قَبْل الْعَقْد وبعده]

- ‌[الْتِزَام الزَّوْجَة التَّجْهِيز]

- ‌[هِبَة الزَّوْج الصَّدَاق]

- ‌[بَيَانِ مَنْ يَتَوَلَّى قَبْضَ الْمَهْرِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ]

- ‌فَصْلٌ فِي خِيَارِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ

- ‌[مَا لِلزَّوْجَيْنِ الْخِيَار بِهِ]

- ‌[مَا لِلزَّوْجَةِ الْخِيَار بِهِ]

- ‌[مَا لِلزَّوْجِ الْخِيَار بِهِ]

- ‌[مَحِلّ الرد بِالْعُيُوبِ فِي النِّكَاح]

- ‌[تأجيل فَسْخ النِّكَاح بالعيب لِلتَّدَاوِي]

- ‌[لَا خِيَارَ بِغَيْرِ عُيُوب النِّكَاح الْمَعْرُوفَة إلَّا بِشَرْطِ]

- ‌[بَيَان مَا يَتَرَتَّب عَلَى الرد قَبْل الْبِنَاء وَبَعْدَهُ مِنْ الصَّدَاقِ]

- ‌ غَرَّهُ غَيْرُ الْوَلِيِّ بِأَنَّهَا حُرَّةٌ فَتَزَوَّجَهَا

- ‌فَصْلٌ فِي خِيَارِ مَنْ تُعْتَقُ وَهِيَ فِي عِصْمَةِ عَبْدٍ

- ‌[لَا خِيَار لِلزَّوْجَةِ إذَا عِتْق زَوْجهَا وَلَمْ تَعْلَم]

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ تَنَازُعِ الزَّوْجَيْنِ

- ‌[إنْكَار الزَّوْجِيَّة]

- ‌[ادَّعَى الزَّوْجِيَّة رَجُلَانِ]

- ‌[تُنَازِع الزَّوْجَانِ فِي قَدْرَ الْمَهْر]

- ‌ ادَّعَى) الزَّوْجُ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا (تَفْوِيضًا

- ‌[ادَّعَى الزَّوْج أَنَّهُ جَعَلَ حرية أَبَاهَا صَدَاقًا]

- ‌[التَّنَازُع فِي قبض الْمَهْر]

- ‌[التَّنَازُع فِي مَتَاع الْبَيْت]

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَلِيمَةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[كَانَ المدعو لِلْوَلِيمَةِ صَائِمًا]

- ‌[مَا يحرم وَمَا يَكْرَه فِي الْوَلِيمَة]

- ‌فَصْلٌ فِي الْقَسْمُ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ

- ‌[وُجُوب الْقَسْم بَيْنَ الزَّوْجَاتِ]

- ‌[مَا يَنْدُب فِي الْقَسْم بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌[مَا يَجُوز فِي الْقَسْم بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌[مَا يَمْنَع فِي الْقَسْم بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌ أَحْكَامِ النُّشُوزِ

- ‌[السَّفَرُ بِالزَّوْجَاتِ]

- ‌[بَعَثَ حكمين مِنْ أَهْل الزَّوْجَيْنِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْخُلْعِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

- ‌[مَعْنَى الخلع]

- ‌[حُكْمُ الْخُلْع]

- ‌[أَنْوَاع الْخُلْع]

- ‌[شَرْط بَاذِل الخلع]

- ‌[مَا يَجُوز بِهِ الخلع وَنَفَقَة الْمُخَالَعَة]

- ‌[رد الرَّدِيء وَاسْتِحْقَاق الْمَال فِي الخلع]

- ‌[مُوجِب الخلع]

- ‌[وُقُوع الطَّلَاق الْبَائِن بالخلع]

- ‌ خُلْعُ الْمَرِيضِ)

- ‌[رد مَال الخلع]

- ‌[التوكيل فِي الخلع]

- ‌ الْمُعَاطَاةُ) فِي الْخُلْعِ

- ‌[لُزُوم مَا خولع عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الطَّلَاقِ وَأَرْكَانِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ] [

- ‌حُكْم الطَّلَاق]

- ‌[الطَّلَاقُ قِسْمَانِ سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ]

- ‌[حُكْم الثَّلَاث طلقات فِي طلقة وَاحِدَة]

- ‌[أَرْكَان الطَّلَاق وَشُرُوطه موقعه وقصده وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[طَلَاق السَّكْرَان وَالْهَازِل والمكره]

- ‌طَلَاقُ الْفُضُولِيِّ)

- ‌[مَحِلّ الطَّلَاق وَوُقُوعه عَلَى وَجْه التَّعْلِيق وَالْيَمِين]

- ‌[تَنْبِيه دُخُول الزَّوْجَة فِي جنس حَلَفَ عَلَيْهِ]

- ‌[وِلَايَةُ الزَّوْجِ عَلَى مَحَلِّ الطَّلَاقِ حَالُ النُّفُوذِ]

- ‌[اللَّفْظ الَّذِي يَقَع بِهِ الطَّلَاق]

- ‌[أَقْسَام الْكِنَايَة الظَّاهِرَة]

- ‌[الْكِنَايَةُ الْخَفِيَّةُ فِي الطَّلَاق]

- ‌ الطَّلَاقُ (بِالْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ)

- ‌[تَنْبِيه إِن قَالَ طَلَّقْتُك فِي كَلَامك]

- ‌[الِاسْتِثْنَاء فِي الطَّلَاق]

- ‌ بَيَانِ أَحْكَامِ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ عَلَى مُقَدِّرِ حُصُولِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ

- ‌[تَنْبِيه فِي تَعْلِيق الطَّلَاق عَلَى المشيئة]

- ‌[الْمَنْع فِي يَمِين الْبَرّ وَالْحِنْث فِي الطَّلَاق]

- ‌[الْإِقْرَار وَالْإِنْكَار مَعَ الْيَمِين فِي الطَّلَاق]

- ‌[حَلَفَ عَلَى زَوْجَته وشك فِي حلفه]

- ‌[مَسْأَلَة إذَا لَمْ يَعْرِف الْمَحْلُوف عَلَيْهَا بِعَيْنِهَا أَوْ شك فِي عَدَد الطلقات]

- ‌[حَلَفَ بِالطَّلَاقِ عَلَى شَخْصٍ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا فَحَلَفَ الْآخَرُ بِالطَّلَاقِ لَا فَعَلْته]

- ‌[عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى شَرْطَيْنِ وَيُسَمَّى تَعْلِيقَ التَّعْلِيقِ]

- ‌[الْمُطَلَّقَةُ لَا تُمَكِّنُ زَوْجهَا مِنْ نَفْسِهَا وَتَقْتُلُهُ عِنْدَ مُحَاوَرَتِهَا لِلْوَطْءِ]

- ‌[فَصْلٌ تَفْوِيضِ الزَّوْجِ الطَّلَاقَ لِغَيْرِهِ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا] [

- ‌التَّفْوِيضُ فِي الطَّلَاقَ أَنْوَاعٍ]

- ‌[أثر التَّفْوِيض فِي الطَّلَاق]

- ‌[جَواب الزَّوْجَة فِي الطَّلَاق ومناكرة الزَّوْج]

- ‌ قَيَّدَ) الزَّوْجُ فِي تَخْيِيرِهِ أَوْ تَمْلِيكِهِ (بِشَيْءٍ) مِنْ الْعَدَدِ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ

- ‌[شُرُوط التَّفْوِيض فِي الطَّلَاق]

- ‌[تفويض الزَّوْج فِي الطَّلَاق لأكثر مِنْ وَاحِد]

- ‌فَصْلٌ فِي الرَّجْعَةِ

- ‌[تَعْرِيف الرَّجْعَةِ وَشُرُوطهَا]

- ‌[نَفَقَة الزَّوْجَةُ الرَّجْعِيَّةُ]

- ‌[الْمُتْعَةِ هِيَ مَا يُعْطِيهِ الزَّوْجُ لِمَنْ طَلَّقَهَا زِيَادَةً عَلَى الصَّدَاقِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْإِيلَاءِ وَأَحْكَامِهَ

- ‌[تَعْرِيف الْإِيلَاء وَمَا يَنْعَقِد بِهِ]

- ‌[مَا يَنْحَلُّ الْإِيلَاء بِهِ إذَا انْعَقَدَ]

- ‌[الْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ بَعْدَ مُضِيِّ أَجَلِ الْإِيلَاء]

- ‌بَابٌ فِي الظِّهَارِ

- ‌[تَعْرِيف الظِّهَار وَمَا يَنْعَقِد بِهِ]

- ‌ أَرْكَانَ الظِّهَارِ

- ‌[أَقْسَامُ صِيغَةِ الظِّهَارِ]

- ‌[بَيَان الْكِنَايَةِ الْخَفِيَّةِ فِي الظِّهَارِ]

- ‌[مَا يحرم عَلَى الْمُظَاهِر وَمَا يَجُوز]

- ‌[سُقُوط الظِّهَارُ]

- ‌[كَفَّارَةُ الظِّهَار]

- ‌[تَنْبِيه فِي تَخْصِيص الْعِتْق وَصِيَام الْكَفَّارَة]

- ‌بَابٌ فِي حَقِيقَةِ اللِّعَانِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌[اللِّعَان عَلَى رُؤْيَة زنا زَوْجَته أَوْ عَلَى نفي الْوَلَد]

- ‌[شَرْط اللِّعَان وَكَيْفِيَّته] [

- ‌لَا يَنْتَفِي الْحَمْلُ أَوْ الْوَلَدُ بِغَيْرِ اللِّعَانِ]

- ‌[حُكْمُ اللِّعَانِ]

- ‌بَابُ فِي الْعِدَّةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[تَعْرِيف الْعِدَّة وأنواعها]

- ‌[بَيَانِ شُرُوطِ عدة الْمُطَلَّقَة ة بِالْأَشْهُرِ أَوْ الْأَقْرَاءِ]

- ‌[تَنْبِيه مِنْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إِذْن وليها المجبر]

- ‌[ارْتَابَتْ مُعْتَدَّةٌ فِي حَمْلِهَا]

- ‌[بَيَان عدة الْوَفَاةِ]

- ‌[تَتِمَّة فِي الْأَمَة الْمُطَلَّقَة]

- ‌ حُكْمِ الْإِحْدَادِ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا

- ‌[نَفَقَة الْمُعْتَدَّة وسكناها]

- ‌[سُقُوط سُكْنَى الْمُعْتَدَّة]

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ عِدَّةِ مَنْ فُقِدَ زَوْجُهَا وَلَمْ يُعْلَمْ أَهُوَ حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ

- ‌[الزَّوْج الْمَفْقُود فِي دَار الْإِسْلَام]

- ‌[الْمَفْقُود فِي دَار الْحَرْب]

- ‌فَصْلٌ فِي اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ وَمُوَاضَعَتِهِنَّ

- ‌[حُكْم الِاسْتِبْرَاء وَشُرُوطه]

- ‌[الِاسْتِبْرَاء بِحَيْضَة وَبِالْعِتْقِ]

- ‌[بَعْض مَفَاهِيم فِي الِاسْتِبْرَاء]

- ‌ الْمُوَاضَعَةِ: وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ

- ‌[اجْتِمَاع الْعِدَّة الِاسْتِبْرَاء]

- ‌[إيقَاف الثَّمَن أَيَّام الْمُوَاضَعَة]

- ‌فَصْلٌ فِي تَدَاخُلِ الْعِدَدِ

- ‌[الْقَاعِدَة طَرَأَ مُوجِبُ عِدَّةٍ أَوْ طَرَأَ اسْتِبْرَاءٌ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةٍ]

- ‌بَابٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الرَّضَاعِ

- ‌[الرَّضَاع الْمُوجِب لِلتَّحْرِيمِ]

- ‌ بَيَانِ فَسْخِ النِّكَاحِ بِالرَّضَاعِ، وَسَبَبُهُ

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ الرَّضَاع]

- ‌بَابُ وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الْغَيْرِ

- ‌[أَسْبَابُ النَّفَقَةِ عَلَى الْغَيْرِ] [

- ‌نَفَقَة النِّكَاح وَشُرُوطهَا]

- ‌[قَدْرَ النَّفَقَة وَضَمَانهَا]

- ‌[سُقُوط النَّفَقَة]

- ‌[تَنْبِيه الْمُقَاطَعَة فِي النَّفَقَة]

- ‌[شُرُوط وُجُوب نَفَقَة الْحَمْل]

- ‌[فَسْخ النِّكَاح لعدم النَّفَقَة]

- ‌[النَّفَقَة عَلَى الْغَائِب]

- ‌[نَفَقَة الْمِلْكُ]

- ‌[نَفَقَة الْقَرَابَة]

- ‌[تَنْبِيه إثْبَات الْفَقْر]

- ‌عَلَى الْأُمِّ الْمُتَزَوِّجَةِ) بِأَبِي الرَّضِيعِ (أَوْ الرَّجْعِيَّةِ رَضَاعُ وَلَدِهَا) مِنْ ذَلِكَ الزَّوْجِ (بِلَا أَجْرٍ)

- ‌[سُقُوط النَّفَقَة عَلَى القرابة]

- ‌ الْحَضَانَةِ

- ‌[شَرْطُ الْحَضَانَةُ]

- ‌[شُرُوط الْحَضَانَة]

- ‌[نَفَقَة الْحَاضِنَة]

الفصل: ‌[تنبيه إيداع الحيوان عند محرم]

(وَأَجْزَأَ تَمَتُّعٌ) قَضَاءً (عَنْ إفْرَادٍ) فَسَدَ، (وَعَكْسُهُ) ؛ وَهُوَ إفْرَادٌ عَنْ تَمَتُّعٍ: أَيْ عَنْ الْحَجِّ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي أَشْهُرِهِ عُمْرَةٌ (لَا قِرَانٌ) فَلَا يُجْزِئُ (عَنْ إفْرَادٍ أَوْ تَمَتُّعٍ) . (وَلَا) يُجْزِئُ (عَكْسُهُ) وَهُوَ إفْرَادٌ وَتَمَتُّعٌ عَنْ قِرَانٍ.

(وَحَرُمَ بِهِ) : أَيْ بِالْإِحْرَامِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْحَرَمِ (وَ) حَرُمَ

ــ

[حاشية الصاوي]

بِخِلَافِ الْمِيقَاتِ الْمَكَانِيِّ، إنْ شَرَعَ فَإِنَّهُ يُرَاعَى فَمَنْ أَحْرَمَ بِالْمُفْسَدِ مِنْ الْجُحْفَةِ مَثَلًا تَعَيَّنَ إحْرَامُهُ بِالْقَضَاءِ مِنْهَا. بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَشْرَعْ بِأَنْ أَحْرَمَ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْمَوَاقِيتِ فَلَا يَجِبُ الْإِحْرَامُ فِي الْقَضَاءِ إلَّا مِنْهَا، فَإِنْ تَعَدَّى الْمِيقَاتَ الْمَشْرُوعَ الَّذِي أَحْرَمَ مِنْهُ أَوْ لَا فَدَمٌ، وَلَوْ تَعَدَّاهُ بِوَجْهٍ جَائِزٍ كَمَا لَوْ اسْتَمَرَّ بَعْدَ الْفَسَادِ بِمَكَّةَ إلَى قَابِلٍ، وَأَحْرَمَ بِالْقَضَاءِ مِنْهَا، وَأَمَّا لَوْ تَعَدَّاهُ فِي عَامِ الْفَسَادِ فَلَا يَتَعَدَّاهُ فِي عَامِ الْقَضَاءِ (اهـ. مِنْ الْأَصْلِ) .

[قَضَاء الْمُفْسِد]

[تَنْبِيه مَتَى يَجِب عَلَيْهِ ثَلَاثَة هَدَايَا وَنِيَّة قَضَاء التَّطَوُّع عَنْ وَاجِب]

قَوْلُ: [وَعَكْسُهُ] : مِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ النَّوَادِرِ وَالْعُتْبِيَّةِ خِلَافًا لِابْنِ الْحَاجِبِ الْقَائِلِ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ.

قَوْلُهُ: [وَهُوَ إفْرَادٌ عَنْ تَمَتُّعٍ] : أَيْ بِأَنْ يَقَعَ الْإِفْسَادُ فِي الْحَجِّ الَّذِي أَحْرَمَ بِهِ بَعْدَ أَنْ فَرَغَتْ الْعُمْرَةُ، فَإِذَا قَضَاهُ مُفْرِدًا فَإِنَّهُ يَجْزِيهِ، فَفِي الْحَقِيقَةِ أَجْزَأَ إفْرَادٌ عَنْ إفْرَادٍ، وَعَلَيْهِ هَدْيَانِ هَدْيٌ لِلتَّمَتُّعِ يُعَجِّلُهُ وَهَدْيٌ لِلْفَسَادِ يُؤَخِّرُهُ عَامَ الْقَضَاءِ.

قَوْلُهُ: [لَا قِرَانَ] إلَخْ: قَدْ عُلِمَ مِمَّا ذَكَرَهُ سِتُّ صُوَرٍ: اثْنَتَانِ مُجْزِئَتَانِ، وَأَرْبَعٌ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ، وَأَصْلُ الصُّوَرِ تِسْعٌ أَسْقَطَ الْمُصَنِّفُ مِنْهُمَا ثَلَاثَةً وَهِيَ قَضَاءُ الشَّيْءِ بِمِثْلِهِ لِظُهُورِهِ. تَنْبِيهٌ:

لَا يَنُوبُ قَضَاءُ التَّطَوُّعِ عَنْ وَاجِبٍ، بِخِلَافِ قَضَاءِ الْوَاجِبِ فَيُجْزِئُ عَنْهُ وِفَاقًا لِلشَّيْخِ سَالِمٍ، وَخِلَافًا لِتِلْمِيذِهِ الْأُجْهُورِيِّ، كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ كَذَا فِي الْمَجْمُوعِ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ.

[مَا يحرم بِالْإِحْرَامِ]

[تَنْبِيه إيدَاع الْحَيَوَان عِنْد محرم]

قَوْلُهُ: [وَحَرُمَ بِهِ] إلَخْ: الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ وَفِي قَوْلِهِ وَ: " بِالْحَرَمِ " لِلظَّرْفِيَّةِ.

فَائِدَةٌ: الْحَرَمُ مِنْ جِهَةِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ أَوْ خَمْسَةٌ مَبْدَؤُهَا مِنْ الْكَعْبَةِ مُنْتَهِيَةٌ لِلتَّنْعِيمِ، وَمِنْ جِهَةِ الْعِرَاقِ ثَمَانِيَةٌ مِنْ الْمَقْطَعِ بِفَتْحِ الْمِيم مُخَفَّفًا وَضَمِّهَا مُثَقَّلًا مَكَانٌ فِي الطَّرِيقِ، وَمِنْ جِهَةِ عَرَفَةَ تِسْعَةٌ وَيَنْتَهِي لِعَرَفَةَ، وَمِنْ جِهَةِ الْجِعْرَانَةِ تِسْعَةٌ

ص: 98

(بِالْحَرَمِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا (تَعَرُّضٌ لِحَيَوَانٍ بَرِّيٍّ) بِفَتْحِ الْبَاءِ نِسْبَةً لِلْبَرِّ ضِدُّ الْبَحْرِ، وَيُبَاحُ الْبَحْرِيُّ، وَيَدْخُلُ فِي الْبَرِّيِّ: الضِّفْدَعُ وَالسُّلَحْفَاةُ الْبَرِّيَّانِ، وَالْجَرَادُ وَطَيْرُ الْمَاءِ لَا الْكَلْبُ الْإِنْسِيُّ.

(وَ) تَعَرَّضَ (لِبَيْضِهِ) مَا دَامَ وَحْشِيًّا بَلْ (وَإِنْ تَأَنَّسَ) كَالْغَزَالِ وَالطُّيُورِ الَّتِي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَالنَّاسَ، (أَوْ لَمْ يُؤْكَلْ) كَالْخِنْزِيرِ وَالْقِرْدِ عَلَى الْقَوْلِ بِحُرْمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا لِأَحَدٍ وَيَقُومُ عَلَى تَقْدِيرِ جَوَازِ بَيْعِهِ.

(وَزَالَ بِهِ) أَيْ بِالْإِحْرَامِ أَوْ بِالْحَرَمِ (مِلْكُهُ عَنْهُ) : أَيْ عَنْ الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ

ــ

[حاشية الصاوي]

أَيْضًا وَيَنْتَهِي إلَى مَوْضِعٍ يُسَمَّى بِشَعْبِ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، وَمِنْ جِهَةِ جُدَّةَ - بِضَمِّ الْجِيمِ - لِآخَرِ الْحُدَيْبِيَةِ عَشَرَةٌ مِنْ جِهَةِ الْيَمَنِ إلَى مَكَان يُسَمَّى أَضَاةَ - عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ وَعَلَامَتُهُ وُقُوفُ سَيْلِ الْحِلِّ دُونَهُ إذَا جَرَى لِجِهَتِهِ، وَلَا يَدْخُلُهُ لِعُلُوِّهِ عَنْ الْحِلِّ (اهـ. مِنْ الْمَجْمُوعِ) .

قَوْلُهُ: [تَعَرُّضٌ لِحَيَوَانٍ بَرِّيٍّ] : أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ مُتَوَحِّشُ الْأَصْلِ فَلَا يَجُوزُ اصْطِيَادُهُ وَلَا التَّسَبُّبُ فِي اصْطِيَادِهِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْإِوَزُّ وَالدَّجَاجُ، وَلَمْ يَقُلْ:" وَجُزْئِهِ " كَمَا قَالَ خَلِيلٌ لِأَنَّهُ اسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ بِالْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ إنْ فَرَضَ مُتَّصِلًا فَالتَّعَرُّضُ لَهُ تَعَرُّضٌ لِلْكُلِّ، وَإِنْ فَرَضَ مُنْفَصِلًا فَإِمَّا مَيْتَةٌ بِأَنْ كَانَ ذَكَّاهُ مُحْرِمٌ أَوْ حَلَالٌ فِي حَرَمٍ، أَوْ كَانَ بِلَا ذَكَاةٍ فَهَذَا يَأْتِي، وَأَمَّا أَنْ لَا يَكُونَ مَيْتَةً بِأَنْ ذَكَّاهُ حَلَالٌ فِي الْحِلِّ فَلَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ بِنَحْوِ الْأَكْلِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: [وَيُبَاحُ الْبَحْرِيُّ] : أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} [المائدة: 96] .

قَوْلُهُ: [وَيَدْخُلُ فِي الْبَرِّيِّ الضِّفْدَعُ] إلَخْ: أَيْ فَيَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِمَا ذُكِرَ.

قَوْلُهُ: [لَا الْكَلْبُ الْإِنْسِيُّ] : أَيْ لِأَنَّهُ - وَإِنْ كَانَ حَيَوَانًا بَرِّيًّا - لَكِنْ لَيْسَ مِمَّا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ لَا عَلَى الْمُحْرِمِ لَا فِي الْحَرَمِ، لِأَنَّ قَتْلَهُ جَائِزٌ بَلْ يُنْدَبُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ وَحْشِيَّ الْأَصْلِ.

قَوْلُهُ: [أَوْ لَمْ يُؤْكَلْ] : فِيهِ رَدٌّ عَلَى الشَّافِعِيِّ الْقَائِلِ إنَّمَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِلْمَأْكُولِ.

ص: 99

إنْ كَانَ يَمْلِكُهُ قَبْلَ إحْرَامِهِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ (فَيُرْسِلُهُ) وُجُوبًا. وَمَحِلُّ زَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهُ وَوُجُوبِ إرْسَالِهِ:(إنْ كَانَ مَعَهُ) حِينَ الْإِحْرَامِ أَوْ دُخُولِهِ الْحَرَمَ؛ أَيْ مُصَاحِبًا لَهُ فِي قَفَصٍ أَوْ بِيَدِ غُلَامِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، (لَا) إنْ كَانَ حِينَ الْإِحْرَامِ (بِبَيْتِهِ) فَلَا يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ وَلَا يُرْسِلُهُ (وَلَوْ أَحْرَمَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ بَيْتِهِ.

وَقَوْلُهُ: (فَلَا يَسْتَجِدَّ مِلْكَهُ) : مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِ: " فَيُرْسِلُهُ " إلَخْ، وَعَلَى قَوْلِهِ:" وَحَرُمَ بِهِ وَبِالْحَرَمِ تَعَرُّضٌ " إلَخْ أَيْ أَنَّهُ إذَا حَرُمَ تَعَرَّضَ الْمُحْرِمُ لِلْبَرِّيِّ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ مَا دَامَ مُحْرِمًا أَنْ يَسْتَجِدَّ مِلْكَ بَرِّيٍّ بِشِرَاءٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إقَالَةٍ، وَإِذَا أَرْسَلَهُ حَيْثُ كَانَ مَعَهُ فَلَحِقَهُ إنْسَانٌ، وَلَوْ قَبْلَ لُحُوقِهِ بِالْوَحْشِ وَأَخَذَهُ لَمْ يَكُنْ لِرَبِّهِ عَلَيْهِ كَلَامٌ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ قَبُولُهُ مِنْهُ بِهِبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا. ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ حُرْمَةِ التَّعَرُّضِ لِلْبَرِّيِّ.

قَوْلَهُ:

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [فَيُرْسِلُهُ وُجُوبًا] : جَعَلَهُ الشَّارِحُ جَوَابًا لِسُؤَالٍ مُقَدَّرٍ.

قَوْلُهُ: [وَلَوْ أَحْرَمَ مِنْهُ] : أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبَيْتِ وَالْقَفَصِ أَنَّ الْقَفَصَ حَامِلٌ لَهُ وَيَنْتَقِلُ بِانْتِقَالِهِ وَالْبَيْتَ مُرْتَحِلٌ عَنْهُ وَغَيْرُ مُصَاحِبٍ لَهُ.

قَوْلُهُ: [مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ فَيُرْسِلُهُ] إلَخْ: أَيْ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ الْأَمْرِ بِإِرْسَالٍ وَمِنْ حُرْمَةِ التَّعَرُّضِ عَدَمُ جَوَازِ تَجَدُّدِ الْمِلْكِ.

قَوْلُهُ: [أَنْ يَسْتَجِدَّ مِلْكُ بَرِّيٍّ بِشِرَاءٍ] : أَيْ وَأَمَّا دُخُولُهُ فِي مِلْكِهِ جَبْرًا كَالْمِيرَاثِ وَالْمَرْدُودِ بِعَيْبٍ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ:(فَيُرْسِلُهُ إنْ كَانَ مَعَهُ) ، وَهَلْ إذَا جَدَّدَ مِلْكَهُ بِشِرَاءٍ يَكُونُ شِرَاؤُهُ صَحِيحًا حَيْثُ اشْتَرَاهُ مِنْ حَلَالٍ، وَيُؤْمَرُ بِإِرْسَالِهِ وَيَضْمَنُ ثَمَنَهُ لِلْبَائِعِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ فَلَوْ رَدَّهُ لِصَاحِبِهِ لَزِمَهُ جَزَاؤُهُ، أَوْ فَاسِدًا وَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ لِلْبَائِعِ، وَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ قَوْلَانِ.

تَنْبِيهٌ: لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْبَلَهُ وَدِيعَةً مِنْ الْغَيْرِ. فَإِنْ قَبِلَهُ رَدَّهُ لِصَاحِبِهِ إنْ كَانَ حَاضِرًا وَإِلَّا أَوْدَعَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ إنْ أَمْكَنَ، إلَّا أَرْسَلَهُ وَضَمِنَ قِيمَتَهُ هَذَا إذَا قَبِلَ الْوَدِيعَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. وَأَمَّا إنْ كَانَ مُودَعًا عِنْدَهُ وَهُوَ حَلَالٌ وَطَرَأَ لَهُ الْإِحْرَامُ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ رَدُّهُ لِرَبِّهِ إنْ وَجَدَهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أَوْدَعَهُ عِنْدَ حَلَالٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ بَقِيَ بِيَدِهِ وَلَا يُرْسِلُهُ لِأَنَّهُ قَبِلَهُ فِي وَقْتٍ يَجُوزُ لَهُ، فَإِنْ أَرْسَلَهُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ (اهـ. مِنْ الْأَصْلِ) .

ص: 100

(إلَّا الْفَأْرَةَ) بِالْهَمْزَةِ وَتَاؤُهُ لِلْوَحْدَةِ لَا التَّأْنِيثِ، وَيَلْحَقُ بِهَا ابْنُ عِرْسٍ وَكُلُّ مَا يَقْرِضُ الثِّيَابَ مِنْ الدَّوَابِّ (وَ) إلَّا (الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ) ، وَيَلْحَقُ بِهَا الزُّنْبُورُ أَيْ ذَكَرُ النَّحْلِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا.

(وَ) إلَّا (الْحِدَأَةَ) بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ بِوَزْنِ عِنَبَةٍ، (وَالْغُرَابَ) فَلَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِمَا ذُكِرَ.

(كَعَادِي سَبُعٍ) : مِنْ أَسَدٍ وَذِئْبٍ وَنِمْرٍ وَفَهْدٍ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [إلَّا الْفَأْرَةَ] إلَخْ: أَيْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فِي الْحَرَمِ، وَلِلْمُحْرِمِ إنْ قَتَلَ بِقَصْدِ دَفْعِ الْإِذَايَةِ، أَمَّا لَوْ قَتَلَ بِقَصْدِ الذَّكَاةِ فَلَا يَجُوزُ وَلَا يُؤْكَلُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَلَيْهِ الْجَزَاءَ كَذَا فِي الْخَرَشِيِّ، قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ نَقْلًا عَنْ بَعْضِهِمْ: وَهُوَ بَيِّنٌ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَحْرُمْ أَكْلُهَا فَهِيَ صَيْدٌ يُؤَثِّرُ؛ فِيهَا الذَّكَاةُ وَيَطْهُرُ جِلْدُهَا، وَالْمُحْرِمُ مَمْنُوعٌ مِنْ ذَكَاةِ الصَّيْدِ وَمِنْ قَتْلِهِ (اهـ) . وَاسْتَثْنَاهَا الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِيهَا.

قَوْلُهُ: [بِالْهَمْزَةِ] : أَيْ وَقَدْ تُسَهَّلُ.

قَوْلُهُ: [وَالْغُرَابَ] : وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَبْقَعِ وَغَيْرِهِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ: هَلْ لَفْظُ الْغُرَابِ عَامٌّ؟ يَعْنِي فِي الْحَدِيثِ؛ فَالْأَبْقَعُ فَرْدٌ لَا يُخَصَّصُ أَوْ مُطْلَقٌ، فَالْأَبْقَعُ مُبَيِّنٌ لَهُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَعَلَيْهِ غَالِبُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ (اهـ.) وَالْأَبْقَعُ: هُوَ الَّذِي فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ. قَوْلُ: [وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ] : أَيْ لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام فِي عُتَيْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ: «اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِك» ، فَعَدَا عَلَيْهِ السَّبُعُ فَقَتَلَهُ.

ص: 101

فَيَجُوزُ التَّعَرُّضُ لَهُ (إنْ كَبِرَ) بِكَسْرِ الْبَاءِ بِحَيْثُ بَلَغَ حَدَّ الْإِيذَاءِ، لَا إنْ صَغُرَ.

(وَطَيْرٍ) غَيْرِ حِدَأَةٍ وَغُرَابٍ (خِيفَ مِنْهُ) عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ، وَلَا يَنْدَفِعُ (إلَّا بِقَتْلِهِ) . فَيَجُوزُ قَتْلُهُ.

(وَوَزَغٍ) يَجُوزُ قَتْلُهُ (لِحِلٍّ بِحَرَمٍ) لَا لِمُحْرِمٍ بِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ.

(وَلَا شَيْءَ فِي الْجَرَادِ) بِقَيْدَيْنِ: (إنْ عَمَّ) أَيْ كَثُرَ، (وَاجْتَهَدَ) الْمُحْرِمُ فِي التَّحَفُّظِ مِنْ قَتْلِهِ، فَأَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا لَا عَنْ قَصْدِ، (وَإِلَّا) - بِأَنْ لَمْ يَعُمَّ أَوْ عَمَّ وَلَمْ يَجْتَهِدْ فِي التَّحَفُّظِ مِنْهُ - (فَقِيمَتُهُ طَعَامًا بِالِاجْتِهَادِ) بِمَا يَقُولُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ، هَذَا (إنْ كَثُرَ) بِأَنْ زَادَ عَلَى عَشَرَةٍ، (وَفِي) قَتْلِ (الْوَاحِدَةِ لِعَشَرَةٍ حَفْنَةٌ) مِنْ الطَّعَامِ مِلْءُ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ.

(كَتَقْرِيدِ الْبَعِيرِ) فَفِيهِ حَفْنَةٌ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ.

(وَفِي) قَتْلِ (الدُّودِ وَالنَّمْلِ وَنَحْوِهِمَا) - كَالذُّبَابِ وَالذَّرِّ (قَبْضَةٌ) مِنْ طَعَامٍ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [إنْ كَبِرَ] : شَرْطٌ فِي كُلِّ عَادٍ.

قَوْلُهُ: [لَا إنْ صَغُرَ] : أَيْ فَيُكْرَهُ قَتْلُهُ وَلَا جَزَاءَ عَلَى الْمَشْهُورِ.

قَوْلُهُ: [فَيَجُوزُ قَتْلُهُ] : أَيْ إذَا كَانَ لِدَفْعِ شَرِّهِ لَا بِقَصْدِ ذَكَاتِهِ فَلَا يَجُوزُ وَفِيهِ الْجَزَاءُ.

قَوْلُهُ: [لَا لِمُحْرِمٍ بِهِ] : أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهُ قَتْلُهُ أَيْ يَحْرُمُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ، وَقِيلَ مَكْرُوهٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ إذَا قَتَلَهَا أَطْعَمَ وُجُوبًا كَسَائِرِ الْهَوَامِّ، وَعَلَى الثَّانِي أَطْعَمَ اسْتِحْبَابًا.

قَوْلُهُ: [فَقِيمَتُهُ طَعَامًا] إلَخْ: قَالَ الْبَاجِيُّ لَوْ شَاءَ الصِّيَامَ لَحُكِمَ عَلَيْهِ بِصَوْمِ يَوْمٍ كَذَا فِي (ر)(اهـ. بْن) .

قَوْلُهُ: [قَبْضَةٌ] : بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ وَهِيَ دُونَ الْحَفْنَةِ كَمَا أَفَادَهُ (ر) كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.

ص: 102

(وَالْجَزَاءُ) وَاجِبٌ (بِقَتْلِهِ) أَيْ الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ (مُطْلَقًا) قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَوْ نَاسِيًا كَوْنَهُ مُحْرِمًا أَوْ بِالْحَرَمِ، أَوْ لِمَجَاعَةٍ تُبِيحُ أَكْلَ الْمَيْتَةِ، أَوْ لِجَهْلِ الْحُكْمِ أَوْ كَوْنَهُ صَيْدًا.

(وَلَوْ) قَتَلَهُ (بِرَمْيٍ) بِحَجَرٍ أَوْ سَهْمٍ (مِنْ الْحَرَمِ) فَأَصَابَهُ فِي الْحِلِّ.

(أَوْ) رَمْيٍ مِنْ الْحِلِّ (لَهُ) أَيْ لِلْحَرَمِ، (أَوْ) قَتَلَهُ بِسَبَبِ (مُرُورِ سَهْمٍ) مَثَلًا (بِالْحَرَمِ) : أَيْ فِيهِ؛ رَمَاهُ مَنْ بِالْحِلِّ عَلَى صَيْدٍ بِالْحِلِّ.

(أَوْ) مُرُورِ (كَلْبٍ) أَرْسَلَهُ حِلٌّ بِحِلٍّ عَلَى صَيْدٍ بِحِلٍّ (تَعَيَّنَ) الْحَرَمُ (طَرِيقَهُ) : أَيْ طَرِيقًا لِلْكَلْبِ فَقَتَلَهُ، فَالْجَزَاءُ. فَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ الْحَرَمُ طَرِيقًا لِلْكَلْبِ، وَلَكِنَّ الْكَلْبَ عَدَلَ إلَى الْحَرَمِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ إذَا لَمْ يَظُنَّ الصَّائِدُ سُلُوكَ الْكَلْبِ فِيهِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَالْجَزَاءُ وَاجِبٌ بِقَتْلِهِ] : جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا جَوَابًا لِسُؤَالٍ مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ وَإِنْ تَعَرَّضَ لِلْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ مَاذَا يَلْزَمُهُ. وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ تَارَةً يَقْتُلُهُ وَتَارَةً لَا يَقْتُلُهُ، فَإِنْ قَتَلَهُ فَالْجَزَاءُ بِقَتْلِهِ.

قَوْلُهُ: [أَوْ لِجَهْلِ الْحُكْمِ] إلَخْ: أَيْ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ حَيْثُ قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْعَمْدِ، وَلَا فِيمَا تَكَرَّرَ (اهـ.) وَلَا يَلْزَمُ مِنْ لُزُومِ الْجَزَاءِ فِي غَيْرِ الْعَمْدِ لُزُومُ الْإِثْمِ، فَإِنَّهُ لَا إثْمَ عَلَيْهِ فِي الْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ وَالْمَجَاعَةِ، وَيَتَكَرَّرُ الْجَزَاءُ بِتَكَرُّرِ قَتْلِ الصَّيْدِ، فَإِنْ أَرْسَلَ سَهْمَهُ أَوْ بَازَهُ فَقَتَلَ صَيُودًا كَثِيرَةً لَزِمَهُ جَزَاءُ الْجَمِيعِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ كَمَا عَلِمْت.

قَوْلُ: [بِسَبَبِ مُرُورِ سَهْمٍ] : هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَشْهَبُ يَقُولُ: يُؤْكَلُ وَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، وَعَبْدُ الْمَلِكِ يُوَافِقُ أَشْهَبَ عَلَى الْأَكْلِ وَعَدَمِ الْجَزَاءِ بِشَرْطِ الْبُعْدِ، وَالْمُرَادُ بِالْبُعْدِ: أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الرَّمْيِ وَالْحَرَمِ مَسَافَةٌ لَا يَقْطَعُهَا السَّهْمُ غَالِبًا فَتَخَلَّفَ الْغَالِبُ وَقَطَعَهَا.

قَوْلُهُ: [فَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ الْحَرَمُ طَرِيقًا] : أَيْ لِأَنَّ لِلْكَلْبِ فِعْلًا اخْتِيَارِيًّا، فَعُدُولُهُ لِلْحَرَمِ مِنْ نَفْسِهِ بِخِلَافِ السَّهْمِ فَمِنْ الرَّامِي عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَلِذَلِكَ جَعَلَ الْقَيْدَ مَخْصُوصًا بِالْكَلْبِ وَهَذَا التَّقْيِيدُ لِخَلِيلٍ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَيْضًا.

ص: 103

(أَوْ) قَتَلَهُ بِسَبَبِ (إرْسَالِهِ) : أَيْ الْكَلْبِ (بِقُرْبِهِ) أَيْ الْحَرَمِ، (فَأَدْخَلَهُ) فِي الْحَرَمِ وَأَخْرَجَهُ مِنْهُ، (وَقَتَلَهُ خَارِجَهُ) فَالْجَزَاءُ. وَلَا يُؤْكَلُ فِي الْجَمِيعِ، فَلَوْ قَتَلَهُ خَارِجَ الْحَرَمِ قَبْلَ إدْخَالِهِ فِيهِ فَلَا جَزَاءَ وَأَكَلَ، وَأَمَّا لَوْ أَرْسَلَهُ عَلَيْهِ بِبُعْدٍ مِنْ الْحَرَمِ بِحَيْثُ يَظُنُّ أَخْذَهُ خَارِجَهُ فَأَدْخَلَهُ فِيهِ وَقَتَلَهُ فِيهِ، أَوْ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ فَلَا جَزَاءَ، وَلَكِنَّهُ مَيْتَةٌ لَا يُؤْكَلُ.

(أَوْ) بِسَبَبِ إرْسَالِ الْكَلْبِ وَنَحْوِهِ (عَلَى كَسَبُعٍ) مِمَّا يَجُوزُ قَتْلُهُ فَأَخَذَ مَا لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ كَحِمَارِ وَحْشٍ فَالْجَزَاءُ. وَكَذَا إنْ أَرْسَلَهُ عَلَى سَبُعٍ فِي ظَنِّهِ، فَإِذَا هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ مَثَلًا.

(أَوْ) قَتَلَهُ بِسَبَبِ (نَصْبِ شَرَكٍ) بِفَتْحَتَيْنِ (لَهُ) أَيْ لِلسَّبُعِ وَنَحْوِهِ؛ أَيْ نَصَبَهُ لِلسَّبُعِ فَوَقَعَ فِيهِ مَا لَا يَجُوزُ صَيْدُهُ فَالْجَزَاءُ.

(وَبِتَعْرِيضِهِ) عَطَفَ عَلَى " بِقَتْلِهِ ": أَيْ وَالْجَزَاءُ بِقَتْلِهِ وَبِتَعْرِيضِهِ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [أَوْ قَتَلَهُ بِسَبَبِ إرْسَالِهِ] إلَخْ: اعْلَمْ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي الِاصْطِيَادِ قُرْبَ الْحَرَمِ، فَقَالَ مَالِكٌ: إنَّهُ مُبَاحٌ إذَا سَلِمَ مِنْ قَتْلِهِ فِي الْحَرَمِ، وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، إمَّا مَنْعًا أَوْ كَرَاهَةً بِحَسَبِ فَهْمِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم:«كَالرَّاتِعِ يَرْتَعُ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ» ، قَالَ (ح) وَالظَّاهِرُ الْكَرَاهَةُ.

قَوْلُهُ: [فَالْجَزَاءُ وَلَا يُؤْكَلُ فِي الْجَمِيعِ] : رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ قَتَلَهُ بِرَمْيٍ بِحَجَرٍ إلَى هُنَا، وَمَا قَالَ شَارِحُنَا طَرِيقَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ.

قَوْلُ: [فَوَقَعَ فِيهِ مَا لَا يَجُوزُ صَيْدُهُ] : أَيْ فَفِيهِ الْجَزَاءُ عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ، وَقَالَ سَحْنُونَ: لَا جَزَاءَ فِيهِ. وَقَالَ أَشْهَبُ: إنْ كَانَ الْمَحِلُّ يُتَخَوَّفُ فِيهِ عَلَى الصَّيْدِ مِنْ الْوُقُوعِ فِي الشَّرَكِ وَدَّاهُ: أَيْ أَخْرَجَ جَزَاءَهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.

قَوْلُهُ: [وَبِتَعْرِيضِهِ] : أَيْ تَعْرِيضِ مَا يَحْرُمُ صَيْدُهُ.

ص: 104

(لِلتَّلَفِ) ، كَنَتْفِ رِيشِهِ وَجَرْحِهِ وَتَعْطِيلِهِ، (وَلَمْ تَتَحَقَّقْ سَلَامَتُهُ) : فَإِنْ تَحَقَّقَتْ أَيْ غَلَبَتْ عَلَى الظَّنِّ سَلَامَتُهُ وَلَوْ عَلَى نَقْصٍ فَلَا جَزَاءَ.

(وَ) الْجَزَاءُ (بِقَتْلِ غُلَامٍ) لِصَيْدٍ (أُمِرَ) : أَيْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ (بِإِفْلَاتِهِ فَظَنَّ) الْغُلَامُ (الْقَتْلَ) : أَيْ ظَنَّ أَنَّهُ أُمِرَ بِقَتْلِهِ فَقَتَلَهُ. وَالْجَزَاءُ عَلَى السَّيِّدِ وَلَوْ لَمْ يَتَسَبَّبْ فِي اصْطِيَادِهِ عَلَى أَرْجَحِ التَّأْوِيلَيْنِ، وَأَمَّا الْعَبْدُ فَإِنْ كَانَ مُحْرِمًا أَوْ بِالْحَرَمِ فَعَلَيْهِ جَزَاءٌ أَيْضًا وَإِلَّا فَلَا، فَإِنْ أَمَرَهُ السَّيِّدُ بِالْقَتْلِ فَقَتَلَهُ فَعَلَيْهِ جَزَاءَانِ إنْ كَانَا مُحْرِمَيْنِ وَوَاحِدًا إنْ كَانَ الْمُحْرِمُ أَحَدَهُمَا.

(وَ) الْجَزَاءُ (بِسَبَبِهِ) : أَيْ بِسَبَبِ الْإِتْلَافِ (كَحَفْرِ بِئْرٍ لَهُ) أَيْ لِلصَّيْدِ، فَوَقَعَ فِيهَا فَهَلَكَ، أَوْ نَصْبِ شَرَكٍ لَهُ بِالْأَوْلَى مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ نَصَبَ شَرَكًا

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [كَنَتْفِ رِيشِهِ] : أَيْ الَّذِي لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الطَّيَرَانِ وَإِلَّا فَلَا جَزَاءَ، كَمَا أَنْ لَوْ نَتَفَ رِيشَهُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الطَّيَرَانِ إلَّا بِهِ وَأَمْسَكَهُ عِنْدَهُ حَتَّى نَبَتَ بَدَلُهُ وَأَطْلَقَهُ فَلَا جَزَاءَ.

قَوْلُهُ: [وَلَوْ عَلَى نَقْصٍ] : مُبَالَغَةٌ فِي الْمَفْهُومِ أَيْ فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ سَلَامَتُهُ وَلَوْ بِنَقْصٍ، خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ الْقَائِلِ يَلْزَمُهُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ، أَيْ وَهُوَ أَرْشُ النَّقْصِ كَمَا لَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ سَلِيمًا ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ، وَمَعِيبًا مُدَّيْنِ فَيَلْزَمُهُ مُدٌّ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ.

قَوْلُهُ: [أَيْ أَمَرَ سَيِّدُهُ] : أَيْ بِالْقَوْلِ أَوْ بِالْإِشَارَةِ.

قَوْلُهُ: [فَظَنَّ الْغُلَامُ الْقَتْلَ] : مَفْهُومُهُ لَوْ شَكَّ فِي أَمْرِهِ لَهُ بِالْقَتْلِ ثُمَّ قَتَلَهُ كَانَ الْجَزَاءُ عَلَى الْعَبْدِ وَحْدَهُ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.

قَوْلُهُ: [عَلَى أَرْجَحِ التَّأْوِيلَيْنِ] : هُوَ مُشْكِلٌ، وَلَكِنْ الْفِقْهُ مُسَلَّمٌ.

قَوْلُهُ: [فَعَلَيْهِ جَزَاءٌ أَيْضًا] : أَيْ وَلَا يَنْفَعُهُ خَطَؤُهُ، وَحِينَئِذٍ فَإِمَّا أَنْ يَصُومَ الْعَبْدُ عَنْ نَفْسِهِ، وَإِمَّا أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ سَيِّدُهُ إنْ شَاءَ، وَإِنْ شَاءَ أَمَرَهُ بِهِ مِنْ مَالِهِ. وَكَذَا يُقَالُ فِي الْهَدْيِ؛ فَإِمَّا أَنْ يُهْدِيَ عَنْهُ السَّيِّدُ أَوْ يَأْمُرَهُ بِذَلِكَ مِنْ مَالِهِ كَمَا قَالَ سَنَدٌ.

قَوْلُهُ: [بِسَبَبِهِ] : عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: " بِقَتْلِهِ " أَيْ وَالْجَزَاءُ بِقَتْلِهِ مُبَاشَرَةً أَوْ بِتَسَبُّبِهِ هَذَا إذَا كَانَ السَّبَبُ مَقْصُودًا، بَلْ وَلَوْ كَانَ اتِّفَاقِيًّا.

ص: 105

أَوْ حَفَرَ بِئْرًا لِسَبُعٍ فَوَقَعَ فِيهِ صَيْدٌ، فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَفُهِمَ مِنْهُ هَذَا، بِالْأَوْلَى، وَقَدْ يُقَالُ: هَذَا أَعَمُّ، لِأَنَّ الْمُرَادَ السَّبَبُ بِأَيِّ وَجْهٍ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ (أَوْ طَرْدِهِ فَسَقَطَ) فَمَاتَ. (أَوْ فَزَعِهِ) مَصْدَرٌ مَجْرُورٌ بِالْكَافِ الْمُقَدَّرَةِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ (مِنْهُ)، أَيْ مِنْ الْمُحْرِمِ فَسَقَطَ الصَّيْدُ (فَمَاتَ) قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ. وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا جَزَاءَ فِي هَذَا وَإِنْ كَانَ لَا يُؤْكَلُ، وَاسْتَظْهَرَ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّيْخِ. " وَالْأَظْهَرُ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ ". (لَا) جَزَاءَ بِسَبَبِ (حَفْرِ بِئْرٍ لِكَمَاءٍ) أَيْ لِإِخْرَاجِ مَاءٍ وَنَحْوِهِ، فَتَرَدَّى فِيهِ صَيْدٌ فَمَاتَ.

(أَوْ دَلَالَةٍ) مِنْ مُحْرِمٍ عَلَى صَيْدٍ بِحِلٍّ أَوْ حَرَمٍ، فَلَا جَزَاءَ عَلَى الدَّالِّ،

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَقَدْ يُقَالُ هَذَا أَعَمُّ] : أَيْ فَلَا يُعْتَرَضُ عَلَيْهِ لَأَنْ أَزِيدَ فَائِدَةً.

قَوْلُهُ: [وَاسْتَظْهَرَ] : أَيْ لِأَنَّ ابْنَ يُونُسَ رَجَّحَهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ خَلِيلٌ مِنْ أَنَّهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ.

قَوْلُهُ: [حَفَرَ بِئْرًا لِكَمَاءٍ] : أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْحَفْرُ فِي مَحَلٍّ يَجُوزُ لَهُ فِيهِ أَمْ لَا، كَالطَّرِيقِ فَلَيْسَ مَا هُنَا كَالدِّيَاتِ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ الصَّيْدَ لَيْسَ شَأْنُهُ لُزُومَ طَرِيقٍ مُعَيَّنٍ.

قَوْلُهُ: [فَلَا جَزَاءَ عَلَى الدَّالِّ] : أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَدْلُولُ حَلَالًا أَوْ مُحْرِمًا.

ص: 106