الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْحَاجَةُ خِلَافَهُ فَإِنْ شَكَتْ الْوَحْدَةَ ضُمَّتْ لِمَنْ يُؤَانِسُهَا أَوْ أَتَى لَهَا بِمَنْ يُؤَانِسُهَا.
(وَجَازَ بِرِضَاهُنَّ الزِّيَادَةُ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَالنَّقْصُ) لِأَنَّ الْحَقَّ فِي ذَلِكَ لَهُنَّ.
(وَ) جَازَ (اسْتِدْعَاؤُهُنَّ لِمَحَلِّهِ) بِأَنْ يَكُونَ لَهُ مَحَلٌّ بِخُصُوصِهِ يَدْعُو كُلَّ مَنْ كَانَتْ نَوْبَتُهَا أَنْ تَأْتِيَ إلَيْهِ فِيهِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَذْهَبَ إلَيْهَا بِمَحَلِّهَا لِفِعْلِهِ عليه الصلاة والسلام.
(كَجَمْعِهِمَا بِمَنْزِلَيْنِ بِدَارٍ) وَاحِدَةٍ فَيَجُوزُ، (وَلَوْ) جَبْرًا (بِغَيْرِ رِضَاهُمَا)، وَاعْتَرَضَ سَيِّدِي أَحْمَدُ بَابَا عَلَى الشَّيْخِ: بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّقْيِيدِ فِيهَا بِالرِّضَا فَلَا نَصَّ فِي كَلَامِهِمْ يُوَافِقُهُ، بَلْ نُصُوصُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ جَبْرَهُنَّ عَلَى ذَلِكَ.
(وَ) جَازَ (الْأَثَرَةُ) - بِفَتَحَاتٍ كَدَرَجَةٍ، وَبِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ كَجُحْفَةٍ - أَيْ أَنْ يُؤْثِرَ ضَرَّتَهَا (عَلَيْهَا بِرِضَاهَا بِشَيْءٍ) : أَيْ فِي نَظِيرِ شَيْءٍ
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [فَإِنْ شَكَتْ الْوَحْدَةَ] : أَيْ فِي اللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ وُجُوبُ الْبَيَاتِ عِنْدَ الْوَاحِدَةِ، أَوْ يَأْتِي لَهَا بِامْرَأَةٍ تَرْضَى بِبَيَاتِهَا عِنْدَهَا لِأَنَّ تَرْكَهَا وَحْدَهَا ضَرَرٌ، وَرُبَّمَا تَعَيَّنَ زَمَنَ خَوْفِ الْمُحَارِبِ، قَالَ بَعْضُهُمْ وَالْأَظْهَرُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهَا ثَبَاتٌ بِحَيْثُ لَا يُخْشَى عَلَيْهَا فِي بَيَاتِهَا وَحْدَهَا فَلَا يَجِبُ الْبَيَاتُ وَلَا الْأَنِيسَةُ، وَإِلَّا فَيَجِبُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ.
[مَا يَجُوز فِي الْقَسْم بَيْن الزَّوْجَات]
قَوْلُهُ: [وَجَازَ بِرِضَاهُنَّ الزِّيَادَةُ] إلَخْ: أَيْ فَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا وَجَبَ الْقَسْمُ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَحَلُّ هَذَا إذَا كَانَتَا بِبَلَدٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي بَلَدَيْنِ فِي حُكْمِ الْوَاحِدِ، وَأَمَّا إذَا كَانَتَا بِبَلَدَيْنِ مُتَبَاعِدَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِالْقَسْمِ بِالْجُمُعَةِ أَوْ الشَّهْرِ مِمَّا لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ.
قَوْلُهُ: [بَلْ نُصُوصُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ] إلَخْ: أَيْ حَيْثُ كَانَ كُلُّ مَنْزِلٍ مُسْتَقِلًّا بِمَنَافِعِهِ، وَالْجَوَازُ بِالرِّضَا إنَّمَا هُوَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ كُلُّ مَنْزِلٍ مُسْتَقِلًّا بِأَنْ كَانَ الْمَنْزِلَانِ بِمِرْحَاضٍ وَاحِدٍ وَمَطْبَخٍ وَاحِدٍ، بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ مَا إذَا أَرَادَ سُكْنَاهُمَا بِمَنْزِلٍ وَاحِدٍ وَقَدْ ذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ أَنْ لَا يَجُوزَ، وَإِنْ رَضِيَتَا وَاعْتَرَضَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بَابَا، أَيْضًا بِأَنَّ النُّصُوصَ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ سُكْنَاهُمَا بِمَنْزِلٍ وَاحِدٍ إنْ رَضِيَتَا، وَلَا يُقَالُ جَمْعُهُمَا فِي مَنْزِلٍ يَسْتَلْزِمُ وَطْءَ إحْدَاهُمَا بِحَضْرَةِ الْأُخْرَى، لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَطَأَهَا فِي غَيْبَةِ الْأُخْرَى قَالَهُ (بْن) . تَنْبِيهٌ:
ذَكَرَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْعَدَوِيُّ أَنَّهَا لَا تُجَابُ بَعْدَ رِضَاهَا بِسُكْنَاهَا مَعَ
تَأْخُذُهُ مِنْهُ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ (وَبِغَيْرِهِ) أَيْ بِغَيْرِ شَيْءٍ بَلْ مَجَّانًا، وَفِيهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ مَعَ قَوْلِهِ:" وَجَازَ بِرِضَاهُنَّ الزِّيَادَةُ " إلَخْ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْأَثَرَةِ التَّفْضِيلُ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ إذْ لَا يَجِبُ قَسْمٌ فِي ذَلِكَ.
(كَعَطِيَّةٍ) مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا لِزَوْجِهَا - كَانَتْ ضَرَّةً أَوْ لَا - (عَلَى إمْسَاكِهَا) فِي عِصْمَتِهِ وَعَدَمِ طَلَاقِهَا فَيَجُوزُ، وَلَيْسَ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ.
(وَ) جَازَ (شِرَاءُ يَوْمِهَا) مِنْهَا بِمَالٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ، وَهَذَا مِنْ بَابِ إسْقَاطِ حَقٍّ وَجَبَ فِي نَظِيرِ شَيْءٍ لَا بَيْعٍ حَقِيقِيٍّ.
(وَ) جَازَ (وَطْءُ ضَرَّتِهَا) فِي يَوْمِهَا (بِإِذْنِهَا) لَا بِغَيْرِهِ.
(وَ) جَازَ لَهُ (سَلَامُهُ عَلَيْهَا) ، وَسُؤَالُهُ عَنْ حَالِهَا (بِالْبَابِ) مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ عَلَيْهَا وَإِلَّا مُنِعَ.
(وَجَازَ لَهُ الْبَيَاتُ عِنْدَ ضَرَّتِهَا إنْ أَغْلَقَتْ الْبَابَ دُونَهُ) حَالَ دُخُولِهِ لَهَا أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ تَفْتَحْ لَهُ (إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْبَيَاتِ بِحُجْرَتِهَا) لِخَوْفٍ مِنْ لِصٍّ أَوْ غَيْرِهِ،
ــ
[حاشية الصاوي]
ضَرَّتِهَا أَوْ مَعَ أَهْلِهِ فِي دَارٍ لِسُكْنَاهَا وَحْدَهَا (اهـ) .
وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يُحْدِثْ مُقْتَضٍ.
قَوْلُهُ: [وَفِيهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ] : أَيْ لِعُمُومِ قَوْلِهِ الزِّيَادَةُ، فَإِنَّهَا صَادِقَةٌ وَلَوْ لِبَعْضِهِنَّ، وَلَكِنَّ الْمُتَبَادَرَ مِمَّا تَقَدَّمَ الزِّيَادَةُ عَنْ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَعَ التَّسْوِيَةِ لِلْكُلِّ، أَوْ النَّقْصُ مَعَ التَّسْوِيَةِ لِكُلٍّ فَلَا تَكْرَارَ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: [لِزَوْجِهَا] : أَيْ وَيَجُوزُ الْعَكْسُ بِأَنْ يُعْطِيَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ شَيْئًا عَلَى أَنْ تُحْسِنَ عِشْرَتَهُ.
قَوْلُهُ: [وَجَازَ شِرَاءُ يَوْمِهَا مِنْهَا] : أَيْ لِقَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ: اُخْتُلِفَ فِي بَيْعِهَا الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ، وَالْأَقْرَبُ الْجَوَازُ إذْ لَا مَانِعَ مِنْهُ، وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ الْكَرَاهَةُ قَوْلُهُ:[لَا بَيْعٍ حَقِيقِيٍّ] : أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُتَمَوَّلًا.
قَوْلُهُ: [وَجَازَ لَهُ الْبَيَاتُ عِنْدَ ضَرَّتِهَا] إلَخْ: وَهَلْ يَجُوزُ وَطْءُ مَنْ بَاتَ عِنْدَهَا حِينَئِذٍ؟ وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ الْأُجْهُورِيُّ أَوْ لَا يَجُوزُ اقْتِصَارًا عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ وَهُوَ مَا لِغَيْرِهِ.