الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وَنُدِبَ ذَبْحُهَا بَعْدَ) طُلُوعِ (الشَّمْسِ) .
(وَ) نُدِبَ (حَلْقُ رَأْسِهِ) يَوْمَهَا.
(وَ) نُدِبَ (التَّصَدُّقُ بِزِنَةِ شَعْرِهِ) أَيْ الْمَوْلُودِ (ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً) .
(وَ) نُدِبَ (تَسْمِيَةُ) أَيْ الْمَوْلُودِ (يَوْمَهَا) أَيْ الْعَقِيقَةِ وَخَيْرُ الْأَسْمَاءِ مَا عُبِّدَ أَوْ حُمِّدَ فَإِنْ، لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ سُمِّيَ فِي أَيِّ يَوْمٍ شَاءَ.
(وَكُرِهَ خِتَانُهُ فِيهِ) : أَيْ فِي السَّابِعِ لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ الْيَهُودِ.
(وَ) كُرِهَ (لَطْخُهُ بِدَمِهَا) لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ.
(وَ) كُرِهَ (عَمَلُهَا وَلِيمَةً) بِأَنْ يَجْمَعَ عَلَيْهَا النَّاسَ كَوَلِيمَةِ الْعُرْسِ، بَلْ يَتَصَدَّقَ مِنْهَا وَيُطْعِمَ مِنْهَا الْجَارَ فِي بَيْتِهِ، وَيُهْدِيَ مِنْهَا وَيَأْكُلَ كَالضَّحِيَّةِ.
(وَجَازَ كَسْرُ عِظَامِهَا) خِلَافًا لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّةُ.
(وَ) جَازَ (تَلْطِيخُهُ) أَيْ الْمَوْلُودِ (بِخَلُوقٍ) أَيْ طِيبٍ بَدَلًا عَنْ الدَّمِ الَّذِي كَانَتْ تَفْعَلُهُ الْجَاهِلِيَّةُ.
(وَالْخِتَانُ) لِلذَّكَرِ (سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ)، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاجِبٌ.
(وَالْخِفَاضُ فِي الْأُنْثَى مَنْدُوبٌ كَعَدَمِ النَّهْكِ)«لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ تَخْفِضُ الْإِنَاثَ: اخْفِضِي وَلَا تُنْهِكِي» أَيْ لَا تَجُورِي فِي قَطْعِ اللَّحْمَةِ
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ حَلْقُ رَأْسِهِ] إلَخْ: أَيْ وَلِذَا قَالَ الْأُجْهُورِيُّ:
فِي سَابِعِ الْمَوْلُودِ نَدْبًا يَفْعَلُ
…
عَقِيقَةً وَحَلْقَ رَأْسِ أَوَّلُ
وَوَزْنُهُ نَقْدًا تَصَدَّقَنْ بِهِ
…
وَسَمِّهِ وَإِنْ يَمُتْ مِنْ قَبْلِهِ
إنْ عَنْهُ قَدْ عَقَّ وَإِلَّا سُمِّي
…
فِي أَيِّ يَوْمٍ شَاءَهُ الْمُسَمِّي
وَكُلُّ ذَا فِي سَابِعٍ وَالْخَتْنُ فِي
…
زَمَانِ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فَاعْرِفْ
[الْخِتَان وَالْخِفَاض]
قَوْلُهُ: [لِمَنْ تَخْفِضْ الْإِنَاثَ] : أَيْ وَهِيَ أُمُّ عَطِيَّةَ فَإِنَّهُ قَالَ لَهَا: «اخْفِضِي وَلَا تَنْهِكِي فَإِنَّهُ أَسْرَى لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ» أَيْ لَا تُبَالِغِي، وَأَسْرَى أَيْ أَشْرَفُ لِلَوْنِهِ، وَأَحْظَى أَيْ أَلَذُّ عِنْدَ الْجِمَاعِ، لِأَنَّ الْجِلْدَةَ تَشْتَدُّ مَعَ الذَّكَرِ عِنْدَ كَمَالِهَا فَتَقْوَى الشَّهْوَةُ لِذَلِكَ، قَالَ الْخَرَشِيُّ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْبِقَ إلَى جَوْفِ الْمَوْلُودِ الْحَلَاوَةُ
النَّاتِئَةِ بَيْنَ الشَّفْرَيْنِ فَوْقَ الْفَرْجِ، فَإِنَّهُ يُضْعِفُ بَرِيقَ الْوَجْهِ وَلَذَّةَ الْجِمَاعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَلَمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا وَالْعَقِيقَةِ وَكَانَ يُتَوَصَّلُ لِحِلِّ أَكْلِهَا بِالذَّكَاةِ شَرَعَ فِي بَيَانِهَا فَقَالَ:
ــ
[حاشية الصاوي]
كَمَا فَعَلَ عليه الصلاة والسلام لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ. تَتِمَّةٌ:
إنْ بَلَغَ الشَّخْصُ قَبْلَ الْخِتَانِ وَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الْخِتَانِ فَهَلْ يَتْرُكُهُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا التَّرْكُ، لِأَنَّ بَعْضَ الْوَاجِبَاتِ يَسْقُطُ بِخَوْفِ الْهَلَاكِ، فَالسُّنَّةُ أَحْرَى وَلَا يَجُوزُ لِلْبَالِغِ أَنْ يَكْشِفَ عَوْرَتَهُ لِغَيْرِهِ لِأَجْلِ الْخِتَانِ، بَلْ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْفِعْلُ بِنَفْسِهِ سَقَطَتْ السُّنَّةُ، وَسُقُوطُهَا عَنْ الْأُنْثَى أَوْلَى بِذَلِكَ، فَإِنْ وُلِدَ مَخْتُونًا فَقِيلَ يَمُرُّ الْمُوسَى، فَإِنْ بَقِيَ مَا يُقْطَعُ قَطَعَ، وَقِيلَ قَدْ كَفَى الْمُؤْنَةَ وَاسْتَظْهَرَ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.