الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال ابن حزم: "وهذا سند كالشمس".
وقال البيهقي: "والموقوف على أبي هريرة صحيح؛ لا شك فيه".
* * *
-
قتل الخطأ في المعركه:
601 -
قال ابن معين: حدثنا ابن أبي زائدة، ثنا سعد بن طارق، عن نعيم بن أبي هند، عن سلمة بن نعيم، قال: "شَهِدْتُ مع خالد بن الوليد يوم اليمامة، فلمَّا شَدَدْنا على القوم ضربت رجلا منهم، فلما وقع قال: اللهم على مِلَتِك وَمِلَّةِ رسولك، وإني بريء ممَّا عليه مسيلمة. فعقدتُ في رجله خيطًا، ومضيتُ مع القومِ، فلما رجعت؛ ناديتُ: من يعرفُ هذا الرجلَ؟
فمَرَّ بي ناس من أهل اليمن، فقالوا: هذا رجلْ من أهل اليمن، من أهل الرضى من المسلمين.
فرجعتُ إلى المدينةِ - زمن عمر رضي الله عنه، فحدَّثتهُ، فقال عمر:"قد أَحْسَنْتَ أَنْ بيَّنتَ؛ إنَّ عليك وعلى قومِكَ الدِّيةَ، وعليك تحرير رقبةِ من أهلِ الرِّضى، وعلى قومكَ النصف، وعلى المسلمين النصف".
صحيح. أخرجه ابن معين في فوائده "الجزء الثاني من حديثه"(رقم: 28).
وإسناده صحيح؛ رجاله كلهم ثقات.
* * *
- طوافُ النساء مع الرِّجال:
602 -
قال الإمام أبو عبد الله البخاري رحمه الله: وقال [لي] عمرو بن عليّ: حدثنا أبو عاصم، قال ابن جريج: أخبرني عطاءٌ - إِذْ مَنَعَ ابنُ هشام النساء الطواف مع الرجال-، قال: "كيفَ يَمْنَعَهُنَّ وقد طافَ نساءُ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَعَ الرجالِ؟!
قلتُ: أَبَعْدَ الحجابِ أو قبلُ؟
قال: إِي لَعَمْري؛ لقد أَدْرَكْتُهُ بعد الحجابِ.
قلتُ: كيف يُخَالِطنَ الرِّجَالَ؟!
قال: لم يَكُنَّ يُخَالِطْنَ؛ كانت عائشةُ رضي الله عنها تطوفُ حَجْرَة من الرِّجالِ؛ لا تخالِطُهم، فقالت امرأةٌ: انطلقي نستلم يا أمَّ المؤمنين.
قالَتْ: انطلقي عنكِ. وَأَبَتْ.
فكُنَّ يَخْرُجْنَ متنكِّرَاتٍ بالليل، فيطُفْنَ مَعَ الرِّجالِ، ولكنَّهنَّ كُنَّ إذا دَخَلْنَ البيتَ قُمْنَ حتى يَدْخُلْنَ، وأُخَرجَ الرجالُ.
وكنتُ آتي عائشةَ أنا وعُبيدُ بن عُمير، وهي مجاورة في جَوْفِ ثَبِيرِ.
قلتُ: وما حجابُها؟
قال: هي في قُبَّةِ تُرْكيَّةِ، لها غِشَاءٌ، وما بيننا وبينها غير ذلك، ورأيتُ عليها دِرْعَا مُوَرَّدًا".
أخرجه البخاري (1618).
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه"(5/ 66 - 68/ رقم؛ 9018) من طريق: ابن جُريج به.
وأخرجه محمد بن إسحاق الفاكهي في "أخبار مكة"(1/ 251 - 253/ رقم: 483) من طريق: ميمون بن الحكم الصنعاني، قال: ثنا محمد بن جُعشم، قال: أنا ابن جريج به.
غريب الأثر وفقهه:
قوله: "وقد طاف نساء النبي صلى الله عليه وسلم معَ الرجال"، أي: غير مختلطات بهم.
(الفتح: 3/ 561).
قوله: "لقد أدركته بعد الحجاب": ذكر عطاء هذا لدفع توهّم من يتوهَّم أنه حمل ذلك عن غيره، ودلَّ على أنه رأى ذلك منهنَّ، والمراد بالحجاب آية الحجاب، وهي قوله تعالى:{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب: 53]، وكان ذلك في تزويج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش، ولم يدرك ذلك عطاء قطعًا. (الفتح: 1/ 561 - 562).
قوله: "حَجرَة" أي: ناحية، معتزلة مكان الرجال.
قولها- عليها السلام: "انطلقي عنك"، أي: عن جهة نفسك.
قوله: "متنكرات"، أي: مستترات -كما في رواية عبد الرزاق-، قال الحافظ:"واستنبط منه الداودي جواز النقاب للنساء في الإحرام؛ وهو في غاية البُعْدِ".
قوله: "درعًا موردَا"، أي: قميصًا لونه لون الورد.
وانظر: "فتح الباري"(3/ 561 - 563).
* * *
603 -
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه، قال:"ليس في الجنَّةِ شيءٌ يُشْبِهُ ما في الدنيا إلَّا الأسماء".
صحيح. أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره"(1/ 66/ رقم: 260)، وابن جرير الطبري في تفسيره "جامع البيان "(1/ 174)، وهناد في "الزهد"(1/ 349)، وأبو نعيم في "صفة الجنة"(124)، والبيهقي في "البعث والنشور"(368)، والضياء في "المختارة"(59/ 198/ 2) -كما في "الصحيحة"(5/ 219) -.
من طريق: الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس به.
وجوَّد إسناده المنذري في "الترغيب والترهيب"(4/ 278).
وصحّحه الألباني في "الصحيحة"(2188)، وفي "صحيح الترغيب والترهيب" (3/ 350/ رقم: 3769).
وضعَّف إسناده محقق كتاب "صفة الجنة" الشيخ عليّ رضا -وفقه الله-، وتعقبه الشيخ الألباني رحمه الله، فقال:
"تنبيه: قال المعلّقُ على "صفة الجنة" (1/ 160): "وهذا إسناد ضعيف؛ الأعمش مدلّس وقد عنعنه، وهو هنا لا يروي عن أمثال أبي صالح السمَّان، وإبراهيم النخعي، وأبو (كذا) وائل، فإن روايته عن هؤلاء محمولة على الإتصال. انظر "الميزان"(2/ 224) ".
فأقول: الجواب من وجهين:
الأول: أن كلام الذهبي لا يفيد الحصر في هؤلاء الشيوخ، لأنه ذكرهم على سبيل التمثيل، بقوله:"كإبراهيم و .. ".