الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
623/ رقم: 937 - الجوابرة)، وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (رقم: 822) والحاكم (3/ 571) - مختصرًا.
من طريق: حشرج بن نباتة، عن سعيد بن جمهان به.
قال الشيخ الألباني في "ظلال الجنة في تخريج السُّنَّة"(ص 424/ رقم: 906 - المكتب الإسلامي): "إسناده حسن، رجاله ثقات، وفي حشرج بن نباتة كلام من قبل حفظه، وفي "التقريب": "صدوق يهم". ونحوه سعيد بن جُمهان".
قلتُ: وقد تابع حشرجَ عبدُ الوارث عند اللالكائي في "شرح أصول الإعتقاد"(رقم: 2313) من طريق: قطن بن نُسير، عن عبد الوارث به.
وقَطَن بن نُسير: ضعيف.
لكن الأثر حسن بهذين الطريقين.
* * *
403 -
عن جرير بن حازم، قال: سمعتُ ابنَ سيرين ذكر رجلاً، فقال:"ذاك الأسود". ثم قال: "أستغفر الله؛ أخافُ أن أكون قد اغتبتُه".
صحيح. أخرجه وكيع في "الزهد"(رقم: 434)، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم: 213 و 753)، وهناد في "الزهد" (رقم: 1191)، وأبو نعيم في "الحلية"(2/ 268).
من طرق؛ عن جرير به.
* * *
-
الصلاة خلف الإمام المفتون:
404 -
قال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله: قال لنا محمد بن يوِسف: حدَّثنا الأوزاعيُّ، حدثنا الزهري، عن حُميد بن عبد الرحمن، عن عُبيد الله بن عَدِيِّ بن خيار؛ أنه دخل على عثمان بن عفّان رضي الله عنه وهو محصور، فقال:
"إنك إمام عامَّةٍ، ونزَلَ بِكَ ما نرى، ويصلّي لنا إمام فتنةٍ؛ ونتحرَّج"؟ فقال: "الصَّلاةُ أحسنُ ما يَعْمَلُ الناسُ، فإذا أَحْسَنَ الناسُ فأَحْسِنْ معهم، وإذا أساؤوا فاجْتَنِبْ إساءَتَهُم".
أخرجه البخاري (695)، وابن شبة في "أخبار المدينة"(4/ 1216).
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف"(1/ 520/ رقم: 1991)، وابن شبة في "أخبار المدينة"(4/ 1215 - 1216).
من طريق: معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عبيد الله بن العدي بن الخيار؛ أنه دخل على عثمان بن عفّان وهو محصور -وعليٌّ يصلي بالناس-، فقال: يا أمير المؤمنين؛ أنا أتحرَّج أن أصلّي مع هؤلاء وأنت الإمام!
…
قلتُ: ورواية البخاري هي المحفوظة،
وقال الحافظ فىِ "الفتح"(2/ 221 - 222): "قوله: (إمام فتنة)؛ أي: رئيس فتنة. واختُلِفَ في المُشَارِ إليه بذلك؛ فقيل: هو عبد الرحمن بن عديس البلوي -أحد رؤوس المصريين الذين حصروا عثمان- قاله ابن وضّاح فيما نقله عنه ابن عبد البر وغيره. وقاله ابن الجوزي، وزاد: إن كنانة بن بشر -أحد رؤوسهم صلّى بهم أيضًا-. قلتُ: وهو المراد هنا؛ فإن سيف بن عمر روى حديث الباب في "كتاب الفتوح" من طريق أخرى عن الزهري بسنده، فقال فيه: "دخلتُ على عثمان وهو محصور وكنانة يصلِّي بالناس، فقلتُ: كيف ترى"
…
الحديث.
وقد صلَّى بالناس يوم حُصِرَ عثمان: أبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري؛ لكن بإذن عثمان، ورواه عمر بن شبة (1) بسند صحيح. ورواه ابن المديني من طريق أبي هريرة.
وكذلك صلَّى بهم علي بن أبي طالب- فيما رواه إسماعيل الخطي في "تاريخ بغداد" من رواية ثعلبة بن يزيد الحماني، قال: فلما كان يوم عيد الأضحى جاء على فصلَّى بالناس. وقال ابن المبارك -فيما رواه الحسن الحلواني-: لم يصلّ بهم غيرها. وقال غيره: صلَّى بهم عدة صلوات. وصلَّى بهم أيضًا سهل بن حنيف، رواه عمر بن شبة بإسناد قوي.
وقيل: صلى بهم أيضًا أبو أيوب الأنصاري وطلحة بن عبيد الله.
(1) في "أخبار المدينة"(4/ 1218).
وليس واحد من هؤلاء مرادًا بقوله: "إمام فتنة"
…
" اهـ.
وانظر بقية فقهه هناك في "الفتح"(2/ 222).
* * *
405 -
قال الحافظ عبد الله بن أبي شيبة: حدثنا وكيع، ثنا بسطام، قال: سألتُ أبا جعفر عن الصلاة مع الأمراء؟
فقال: "صَلِّ معهم، فإنا نُصَلِّي معهم؛ قد كان الحسنُ والحسينُ يبتدران الصلاةَ خلفَ مروان".
قال: فقلت: الناسُ يزعمون أن ذلك تقيَّة؟
قال: "وكيف؛ إن كان الحسنُ بن علي يسبُّ مروان فى وجهه وهو على المنبر، حتى تولَّى"؟!.
صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه"(2/ 154 - / 155 رقم: 7567 - العلمية).
وهذا إسناد صحيح.
بسطام هو: ابن مسلم بن نمير العوذي البصري: ثقة.
وأبو جعفر: هو الإمام محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - المعروف بالإمام الباقر.
وأخرجه الإمام الشافعي في "الأم"(2/ 303/ رقم: 285 - ط. دار الوفاء) قال: أخبرنا حاتم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن الحسن والحسين - رضي الله تعالى عنهما- كانا يصلِّيان خلف مروان.
قال: فقال: أما كانا يصليان إذا رجعا إلى منزلهما؟
فقال: "لا والله؛ ما كانا يزيدان على صلاة الأئمة".
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبير"(3/ 122)، وفى "معرفة السنن الآثار"(2/ 399 - 400) بهذا الإسناد.
وهذا إسناد حسن؛ لأجل الكلام الذي في حاتم بن إسماعيل.
406 -
وقال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، ثنا سفيان، عن إبراهيم بن أبي حفصة، قال: قلتُ لعليّ بن حسين: إن أبا حمزة الثُّمالي -وكان فيه غلوّ- يقول: لا نصلّي خلف الأئمة، ولا نناكح إلا من يرى مثل ما رأينا!
فقال علي بن حسين: "بل نُصَلّي خلفهم، ونناكحهم بالسُّنَّةِ".
لا بأس به. أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه"(2/ 155/ رقم: 7568 - العلمية).
وإبراهيم بن أبي حفصة ذكره ابن حبان في "الثقات"(6/ 8)، والبخاري في "التاريخ الكبير"(1/ 282/ 909)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(2/ 96 - 97/ 263)، وقال:"روى عن سعيد بن جبير وعلي بن الحسين ومسلم البطين، روى عنه الثوري، سمعتُ أبي يقول ذلك".
وذكره الطوسي في "رجاله"(ص 82) في أصحاب علي بن الحسين عليه السلام.
* * *
407 -
عن إبراهيم النخعي رحمه الله في قوله تعالى: {فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ} [النساء: 119]- قال: "دين الله".
أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" -التفسير- (4/ 1374/ رقم: 689 - ط آل حميد) وابن جرير الطبري في "تفسيره"(5/ 330 - ط. دار إحياء اتراث) أو (9/ 218/ رقم: 10467 - شاكر)، والبيهقي في "السنن الكبير"(10/ 25)، والهروي في "ذم الكلام" (4/ 91/ رقم: 837 - الغرباء).
من طرق؛ عن مغيرة بن مقسم، عن إبراهيم به.
وهذا إسناد ضعيف؛ مغيرة بن مقسم ثقة متقن؛ لكنه يدلّس لا سيّما عن إبراهيم النخعي.
لكن تابعه قيس بن مسلم عند ابن جرير الطبري (5/ 330) أو (8/ 219/ رقم: 10469 - شاكر)، وعبد الرزاق في "تفسيره"(1/ 173).