الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأبو بكر أحمد بن سليمان العباداني: صدوق -كما قال محمد بن يوسف القطان- انظر: "ميزان الاعتدال"(1/ 238/ رقم: 588).
وقال الخطيب البغدادي في "تاريخه"(4/ 189): "رأيتُ أصحابنا يغمزونه بلا حجة؛ فأحاديثه كلها مستقيمة، سوى حديث واحد خلَّط في إسناده".
ومحمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي، أبو جعفر الدَّقيقي: ثقة، وثَّقه مُطَيَّن والدارقطني وابن حبان وغيرهم.
وقال أبو حاتم: "صدوق ".
وقال أبو داود: "لم يكن بمحكَم العقل "!
وعبيد الله بن موسى، هو: العبسي الكوفي؛ ثقة.
وأبو بشر الحلبي: مجهول -كما في "التقريب"(7959) -.
وأخرجه ابن بطة (1094) من طريق: حمزة الدهقان، قال: حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا حجاج، قال؛ حدثنا أبو عبيدة الناجي، عن الحسن به.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد"(1565) عن سفيان، عن رجل، عن الحسن به.
وبهذه الطرق يكون الأثر صحيحًا، والله أعلم.
* * *
-
نَهْيُ الرجلِ أن يُخْرِجَ في الصَّدَقةِ شرَّ مالِهِ:
597 -
قال الترمذي رحمه الله: حدثنا عبدُ الله بن عبد الرحمن، أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدّي، عن أبي مالك، عن البراء:{وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267]، قال: "نزلَتْ فينا مَعْشَرَ الأنصارِ؛ كُنَّا أصحابَ نَخْلٍ، فكانَ الرَّجُلُ يأتي من نخلِهِ على قدرِ كَثْرَتِهِ وَقِلَّتِهِ، وكانَ الرَّجُلُ يأتي بالقِنْوِ (1) والقِنوينِ، فيُعَلِّقُهُ في المسجدِ، وكانَ أهلُ الصّفَّةِ ليس لهم طعامٌ، فكانَ أحدُهم إذا جَاعَ أتى القِنْوَ؛ فضرَبَهُ
(1) هو العذق بما فيه من الرُّطَبِ.
بعصاه، فيسقطُ من البُسْرِ والتمر؛ فيأكلُ، وكان ناسٌ مِمَّنْ لا يرغَبُ في الخير يأتي الرَّجل بالقِنْوِ فيه الشيصُ والحَشَفُ (1)، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} [البقرة: 267].
قالوا: لو أنَّ أحدَكم أُهْدِي إليه مِثْلُ ما أَعْطَى لم يَأْخُذْهُ إلَّا على إِغْمَاضٍ أو حَيَاءٍ.
قال: فكُنَّا بعد ذلك يأتي أحدُنا بِصَالِح ما عِنْدَهُ".
صحيح. أخرجه الترمذي في "جامعه"(2987)، وقال:"هذا حديث حسنٌ غريبٌ صحيحٌ (2)، وأبو مالك هو: الغفاريّ، ويقال: اسمه: غزوان، وقد روى سفيان عن السُّدِّي شيئَا من هذا".
وأخرجه كذلك ابن أبي شيبة في "مصنفه"(3/ 26 - الهندية) أو (4/ 367/ رقم: 10833 - الرشد)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2/ 528/ رقم: 2803) من طريق: عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل به.
وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن الترمذي"(2389).
وأخرجه ابن ماجه (1822)، وابن جرير الطبري في تفسيره (3/ 55)، والحاكم (2/ 285) من طريق: أسباط بن نصر، عن السُّدِّي، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب في قوله سبحانه:{وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267]، قال: "نزلت في الأنصار؛ كانت الأنصارُ تُخرِجُ -إذا كان جِذَاذُ النَّخلِ من حيطانها- أقناءَ البُسرِ، فيعلقونه على حبل بين أسطوانتين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيأكل منه فقراء المهاجرين، فيعمد أحدُهم فيُدْخِلُ قِنوَا فيه الحَشَفَ، يظنُّ أنه جائزٌ في كثرةِ ما يوضَعُ من الأقناءِ! فنزل فيمن فعل ذلك:{وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267]، يقول: لا تعمدوا
(1) الشِّيص: التمر الذي لا يشتد نواه ويقوى. والحشف: التمر الرديء.
(2)
في تفسير ابن كثير: "حسن غريب".