المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ نهي الرجل أن يخرج في الصدقة شر ماله: - سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين - جـ ٢

[الداني آل زهوي]

فهرس الكتاب

- ‌ أوقاتُ الغُسْل:

- ‌ النهي عن زخرفة المساجد:

- ‌ التعجيل بالصلاة والإفطار هو السُّنَّة:

- ‌ السُّنَّة في البِكْرِ والثَّيِّبِ، كم يقيم عندهما

- ‌ المعاصي سبَبٌ في نسيان العلم:

- ‌ خروج النساء إلى المسجد:

- ‌ التوسُّط في الحبّ والبغضِ:

- ‌ الصلاة على ولد الزنا إذا مات:

- ‌ من السّنَنِ المهجورة: سُنَّهُ حلّ الأزرار: [

- ‌ إكثار أبي هريرة من الرواية عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم

- ‌لا يَتَعَلَّمُ العلمَ مُسْتَحْي ولا مُسْتَكْبِرٌ

- ‌ عِظَمُ حُرْمَةِ المؤمن:

- ‌ تحريم غيبة المسلم:

- ‌ ذمُّ الخوارج:

- ‌ الصلاة خلف الإمام المفتون:

- ‌أول جمعة جمعت في الإسلام:

- ‌ حفظ اللسان:

- ‌ وجوب الصلاة إلى سترة:

- ‌ القراءة في صلاة الجنازة:

- ‌السُّنَّةُ في الصلاةِ على الجنازةِ:

- ‌ الوتر سُنَّة؛ ليس بواجب:

- ‌ الأكل قبل الذهاب للصلاة يوم عيد الفطر:

- ‌ هل تصلِّي المرأة في ثوبٍ حاضت فيه

- ‌ دعاء الرجل لمولوده:

- ‌ جواز تقبيل الخد:

- ‌ ما يُقال عند العَطْسِ:

- ‌ جواز تشميت الرجل للمرأة، ولا يُشَمِّتُ من لم يَحْمَدِ الله

- ‌ لا أذان ولا إقامة لصلاة العيد:

- ‌ قصة أبي موسى الأشعري مع عمر بن الخطاب رضي الله عنهما في الإستئذان:

- ‌ حكم من غسَّلَ ميتًا

- ‌ الإغتسال عند الإحرام وعند دخول مكة:

- ‌ الفصل بين صلاة الفرض وصلاة التطوع:

- ‌ يومُ الحجِّ الأكبر: يومُ النحر:

- ‌ من فضائل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

- ‌ النهيُ عن نَعْيِ الميت:

- ‌ أخذ الجزية من المجوس:

- ‌ تلطيخُ رأسِ المولود بالخَلوق:

- ‌ فضلُ أولي العزم:

- ‌ حرص التابعين على سماع حديث النبي صلى الله عليه وسلم، ورحلتهم من أجله:

- ‌ فضل قراءة القرآن:

- ‌ مِنْ عَلامَاتِ السَّاعَةِ:

- ‌ التثويبُ في أذان الفجرِ:

- ‌ إثمُ من لم يتِمَّ الصفوف:

- ‌مَوْقفُ الصحابه رضي الله عنهم ممَّن يتخلَّف عن صلاة الجماعة:

- ‌ الصلاة قبل الجمعة وبعدها:

- ‌ وصية عمرو بن العاص رضي الله عنه عند موته:

- ‌ نهيُ الَأمَةِ أن تَتَشبَّهَ في لباسِهَا بالحرائر:

- ‌ قراءة السورة فيها السجدة على المنبر يوم الجمعة:

- ‌ القرآن كلامُ الله، ليس بالمخلوق:

- ‌ الأنبياء كلهم على شريعة واحدة:

- ‌ عدم جواز تحريق الناس بالنار، وانِ ارتدُّوا:

- ‌ نجاسة الكلب:

- ‌ الطواف بالبيت قبل الوقوف بعرفة:

- ‌ الجمعة في القرى:

- ‌ القلوب أوعية؛ فاشغلوها بالقرآن:

- ‌ البول من قيام:

- ‌ المضمضة من اللبن:

- ‌ إتيان الكاهن والعرَّاف من أعمال الكفر:

- ‌ لكل أهل بلدٍ رؤيتهم:

- ‌ الوِصَايَةُ بالعلم:

- ‌ النهي عن الصلاة بين السواري:

- ‌ الزنا منافٍ للإيمان:

- ‌ إيفاء الكيل:

- ‌ من علامات آخر الزمان:

- ‌ الحلال ما أحلَّه الله، والحرامُ ما حرَّمه، وما سكت عنه فهو عفو:

- ‌ القنوت في الصلاة:

- ‌ التقوى من أهم وسائل دَفْعِ الفِتَنِ

- ‌ قصة صَبيغ مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌ من علامات آخر الزمان:

- ‌ لحم الصيد للمُحْرِمِ:

- ‌ سوء مذهب الخوارج:

- ‌كان المُسْتَفْتِحَ يومَ بَدْرِ أبو جهل

- ‌ الإيمان بالغيب:

- ‌ صحَّة صوم من طلع عليه الفجر وهو جُنُب:

- ‌ حفظ اللسان:

- ‌ عددُ التكبيرات على الجنازة:

- ‌ الحَلِفُ في البيع

- ‌ الصّبْرُ على جَوْرِ السلطان:

- ‌ حقٌّ على الله أن يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات

- ‌ التَّمتُع بالحجّ:

- ‌ الإغتسال والوضَوء بالماء الساخن:

- ‌ الدعاء في السعي بين الصفا والمروة:

- ‌ فضلُ الشهادة في سبيل الله:

- ‌ من فضائل أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها

- ‌ الوضوء بفضل السواك:

- ‌الرياء من الشرك الأصغر:

- ‌ مداواة النساء للجرحى في الحرب:

- ‌النهي عن تمنِّي الموت:

- ‌ النهي عن البغي:

- ‌ سعة علم عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما

- ‌ الزهد في الدنيا:

- ‌ من آداب الدعاء:

- ‌ أَعَفَّ الناسِ قِتْلَةَ أهلُ الإيمانِ

- ‌ الغسل يوم الجمعة:

- ‌ كيفية نزول تحريم الخمر:

- ‌ المسجدُ الذي أسِّسَ على التقوى:

- ‌ كراهية السلف الإكثار من الفتيا:

- ‌ مواقيتُ الصلاة:

- ‌ صلة الرَّحم:

- ‌ نَهْيُ الرجلِ أن يُخْرِجَ في الصَّدَقةِ شرَّ مالِهِ:

- ‌ من وَرَعِ الصِّدِّيق رضي الله عنه

- ‌ الصلاة عند القبور:

- ‌ عدد تكبيرات صلاة العيد:

- ‌ قتل الخطأ في المعركه:

- ‌ من فاتته الركعة فقد فاتته السجدة:

- ‌ حكم الإستعانة بالمشركين في ولاية أمور المسلمين:

- ‌ هِجْرَة عمر وابنه عبد الله رضي الله عنهما ومبايعتهما رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ المسح على الجبائر:

- ‌ أكلُ أبي طلحة البَرَدَ وهو صائم

- ‌ الجمع بين الصلاتين في المطر:

- ‌ متى يكون الإحرامُ بالحج

- ‌ الجمع بين الأختين بملك اليمين:

- ‌ نهي الإمام أن يقفَ في الصلاة في مكان أرفع من المأمومين:

- ‌ الصوم والفطر في السَّفر:

- ‌ تزيين الجدر بالفرش والبسط:

- ‌ استحباب تعجيل الفِطر:

- ‌ صيام أيَّام التشريق:

- ‌ صيام الدَّهر:

- ‌ القرآن كلامٌ الله:

- ‌ الخطبة قبل الصلاة يوم العيد من المحدثات:

- ‌ التنفُّل بالصلاة قبل صلاة العيد وبعدها:

- ‌ ترك الوضوء ممّا مسَّت النار

- ‌ فضل العلماء:

- ‌ تفسير دلوك الشمس:

- ‌ الوطأ على العَذِرة:

- ‌ السَّفَرُ يوم الجمعة:

- ‌ الوضوء بعد الغسل:

- ‌ خروج النساء إلى صلاة العيد:

- ‌ ما جاء في المُسْتَحَاضَةِ:

- ‌ ذمّ الخصومات والأهواء:

- ‌ دعاء المسلم لأخيه بظهر الغيبِ:

- ‌ ما جاء في الوسوسة:

- ‌ جواز حجّ الأجير:

- ‌ من آدابِ السَّلام:

- ‌ طعامُ العُرس والوليمة:

- ‌ الغُسل يوم الجمعة:

- ‌المؤمنُ يُطْبَعُ على الخِلالِ كُلّها؛ غير الخيانَةِ والكَذِبِ

- ‌ ما يقَالُ عند سماع الرَّعْدِ:

- ‌ قول العالم: لا أعلم:

الفصل: ‌ نهي الرجل أن يخرج في الصدقة شر ماله:

وأبو بكر أحمد بن سليمان العباداني: صدوق -كما قال محمد بن يوسف القطان- انظر: "ميزان الاعتدال"(1/ 238/ رقم: 588).

وقال الخطيب البغدادي في "تاريخه"(4/ 189): "رأيتُ أصحابنا يغمزونه بلا حجة؛ فأحاديثه كلها مستقيمة، سوى حديث واحد خلَّط في إسناده".

ومحمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي، أبو جعفر الدَّقيقي: ثقة، وثَّقه مُطَيَّن والدارقطني وابن حبان وغيرهم.

وقال أبو حاتم: "صدوق ".

وقال أبو داود: "لم يكن بمحكَم العقل "!

وعبيد الله بن موسى، هو: العبسي الكوفي؛ ثقة.

وأبو بشر الحلبي: مجهول -كما في "التقريب"(7959) -.

وأخرجه ابن بطة (1094) من طريق: حمزة الدهقان، قال: حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا حجاج، قال؛ حدثنا أبو عبيدة الناجي، عن الحسن به.

وأخرجه ابن المبارك في "الزهد"(1565) عن سفيان، عن رجل، عن الحسن به.

وبهذه الطرق يكون الأثر صحيحًا، والله أعلم.

* * *

-‌

‌ نَهْيُ الرجلِ أن يُخْرِجَ في الصَّدَقةِ شرَّ مالِهِ:

597 -

قال الترمذي رحمه الله: حدثنا عبدُ الله بن عبد الرحمن، أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدّي، عن أبي مالك، عن البراء:{وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267]، قال: "نزلَتْ فينا مَعْشَرَ الأنصارِ؛ كُنَّا أصحابَ نَخْلٍ، فكانَ الرَّجُلُ يأتي من نخلِهِ على قدرِ كَثْرَتِهِ وَقِلَّتِهِ، وكانَ الرَّجُلُ يأتي بالقِنْوِ (1) والقِنوينِ، فيُعَلِّقُهُ في المسجدِ، وكانَ أهلُ الصّفَّةِ ليس لهم طعامٌ، فكانَ أحدُهم إذا جَاعَ أتى القِنْوَ؛ فضرَبَهُ

(1) هو العذق بما فيه من الرُّطَبِ.

ص: 273

بعصاه، فيسقطُ من البُسْرِ والتمر؛ فيأكلُ، وكان ناسٌ مِمَّنْ لا يرغَبُ في الخير يأتي الرَّجل بالقِنْوِ فيه الشيصُ والحَشَفُ (1)، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} [البقرة: 267].

قالوا: لو أنَّ أحدَكم أُهْدِي إليه مِثْلُ ما أَعْطَى لم يَأْخُذْهُ إلَّا على إِغْمَاضٍ أو حَيَاءٍ.

قال: فكُنَّا بعد ذلك يأتي أحدُنا بِصَالِح ما عِنْدَهُ".

صحيح. أخرجه الترمذي في "جامعه"(2987)، وقال:"هذا حديث حسنٌ غريبٌ صحيحٌ (2)، وأبو مالك هو: الغفاريّ، ويقال: اسمه: غزوان، وقد روى سفيان عن السُّدِّي شيئَا من هذا".

وأخرجه كذلك ابن أبي شيبة في "مصنفه"(3/ 26 - الهندية) أو (4/ 367/ رقم: 10833 - الرشد)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2/ 528/ رقم: 2803) من طريق: عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل به.

وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن الترمذي"(2389).

وأخرجه ابن ماجه (1822)، وابن جرير الطبري في تفسيره (3/ 55)، والحاكم (2/ 285) من طريق: أسباط بن نصر، عن السُّدِّي، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب في قوله سبحانه:{وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267]، قال: "نزلت في الأنصار؛ كانت الأنصارُ تُخرِجُ -إذا كان جِذَاذُ النَّخلِ من حيطانها- أقناءَ البُسرِ، فيعلقونه على حبل بين أسطوانتين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيأكل منه فقراء المهاجرين، فيعمد أحدُهم فيُدْخِلُ قِنوَا فيه الحَشَفَ، يظنُّ أنه جائزٌ في كثرةِ ما يوضَعُ من الأقناءِ! فنزل فيمن فعل ذلك:{وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267]، يقول: لا تعمدوا

(1) الشِّيص: التمر الذي لا يشتد نواه ويقوى. والحشف: التمر الرديء.

(2)

في تفسير ابن كثير: "حسن غريب".

ص: 274