الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة"(1/ 111/ 125): "هذا إسناد رجاله رجال الصحيح".
وقال الحافظ في "تخريج أحاديث الكشاف"(1/ 38) - بعد أن عزاه للحاكم-: "إسناده صحيح".
* * *
-
صحَّة صوم من طلع عليه الفجر وهو جُنُب:
535 -
قال الإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري: حدثني محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جُريج. ح وحدثني محمد بن رافع -واللفظ له-، حدثنا عبد الرزاق بن همام، أخبرنا ابن جُريج، أخبرني عبد الملك بن أبي بحر بن عبد الرحمن، عن أبي بكر (1)، قال: سمعتُ أبا هريرة رضي الله عنه يقصُّ، يقول في قَصَصِهِ:"من أَدْرَكَهُ الفجرُ جنبًا فلا يصُمْ". فذكرتُ ذلك لعبد الرحمن بن الحارث -لأبيه- فأنكر ذلك.
فانطلق عبدُ الرحمن، وانطلقتُ معه، حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما، فسألهما عبدُ الرحمن عن ذلك.
قال: فكِلتاهما قالت: "كان النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يُصبحُ جنُبًا من غير حلمٍ، ثم يصومُ".
قال: فانطلقنا حتى دخلنا على مروان، فذكر ذلك له عبدُ الرحمن، فقال مروان: عزمت عليك إلَّا ذهبت إلى أبي هريرة، فردتَ عليه ما يقولُ.
قال: فجئنا أبا هريرة وأبو بكر حاضر ذلك كلَّه. قال: فذكر له عبد الرحمن، فقال أبو هريرة:"أهما قالتاهُ لك"؟
قال: نعم.
(1) هو: ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي المدني، أحد فقهاء المدينة السبعة.
قال: "هما أعلم".
ثم ردَّ أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس، فقال أبو هريرة:"سمِعْتُ ذلك من الفضل ولم أسْمَعْهُ من النبي صلى الله عليه وآله وسلم".
قال: فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك.
قلتُ لعبد الملك: أقالتا: في رمضان؟
قال: كذلك؛ كان يصبح جننا من غير حلم ثم يصوم".
أخرجه مسلم (1109) هكذا.
وأخرجه البخاري (1925، 1926) قال: حدثنا عبدُ الله بن مَسْلَمة، عن مالك، عن سُمَيِّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن، قال:"كنتُ أنا وأبي حين دخلنا على عائشة وأم سلمة".
(ح) حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام؛ أن أباه عبدَ الرحمن أخبر مروان؛ أن عائشة وأمّ سلمة أخبرتاه: "أن رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يُدْرِكُهُ الفجرُ وهو جُنُبْ من أهله، ثم يغتسلُ، ويصومُ".
وقال مروان لعبد الرحمن بن الحارث: أُقسم بالله لتُقَرِّعَن بها أبا هريرة -ومروان يومئذٍ على المدينة-. فقال أبو بكر: فكره ذلك عبد الرحمن، ثم قُدِّر لنا أن نجتمع بذي الحُليفة -وكانت لأبي هريرة هناك أرضٌ-، فقال عبد الرحمن لأبي هريرة: إني ذاكرٌ لك أمرًا، ولولا مروان أقسمَ عليَّ فيه لم أذكُرْهُ لك؛ فذكر قول عائشة وأم سلمة.
فقال: كذلك حدثني الفضل بن عباس، وهو أعلم".
وأخرجه مالك في "الموطأ"(1/ 191/ 11) -18 - كتاب الصيام، (4) باب ما جاء في صيام الذي يصبح جنبًا في رمضان.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(2/ 177 - 178/ رقم: 2929، 2930) بنحوه.
وانظر: "الفتح"(4/ 170 - 173).
* * *
536 -
عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال:"اليقينُ الإيمانُ كلُّه، والصَّبرُ نصفُ الإيمان".
صحيح. علَّقه البخاري في "صحيحه" أول كتاب الإيمان، ووصله ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (رقم: 1302 - ط غراس)، والطبراني في "المعجم الكبير"(9/ 104)، والحاكم (2/ 446)، والحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق"(2/ 22).
من طريق: الأعمش، عن أبي ظبيان، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود به.
وفي رواية الحاكم: عن أبي ظبيان، قال:"كنا نعرضُ المصاحفَ عند علقمة، فقرأ هذه الآية: {وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75)} [الأنعام: 75]، فقال: قال عبدُ الله: "اليقين الإيمان كله"، وقرأ هذه الآية: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (31)} [لقمان: 31]، قال: قال عبد الله: "الصبر نصف الإيمان".
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد"(1/ 57): "رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله رجال الصحيح".
وصححه الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق"(2/ 22)، وفي "فتح الباري"(1/ 63).
وصححه الشيخ الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب"(3397).
وقد روي مرفوعًا، ولا يصح، ورفعه منكر كما قال الحفاظ، وانظر:"الضعيفة" للألباني (499).