الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وانظر أيضًا: "سلسلة الأحاديث الضعيفة" للعلّامة الألباني رحمه الله (2/ 360/ رقم: 948).
* * *
593 -
قال الإمام البخاريُّ رحمه الله: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عَوَانة، عن أبي بِشْر، عن يوسفِ بن مَاهَكَ، قال:
كانَ مروانُ على الحجاز -استعملَه معاويةُ-، فخَطَبَ؛ فجعلَ يذكُرُ يزيدَ بن معاوية لكي يُبَايعَ له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكرٍ شيئًا، فقال: خذوه. فدخل بيتَ عائشةَ؛ فلم يقدروا، فقال مروان: إنَّ هذا الذي أنزل الله فيه: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي} [الأحقاف: 17]. فقالت عائشةُ -من وراء حجابٍ-: "ما أنزل اللهُ فينا شيئَا من القرآنِ؛ إلا أنَّ اللهَ أنزَلَ عُذرِي".
أخرجه البخاري (4827).
وانظر: "فتح الباري"(8/ 440 - 441).
* * *
-
صلة الرَّحم:
594 -
قال الإمام البخاري: حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا عتَّاب بن بشير، عن إسحاق بن راشد، عن الزُّهري، قال: حدثني محمد بن جُبير بن مُطعِم؛ أنَّ جُبَيرَ بن مُطْعم أخبره: أنه سمع عمرَ بنَ الخطَّابِ رضي الله عنه يقول على- المنبر: "تَعَلَّمُوا أَنْسَابَكُمْ، ثُمَّ صِلُوا أرْحَامَكُمْ؛ واللهِ إِنَّهُ ليكونُ بينَ الرَّجُل وبينَ أَخِيهِ الشيءُ، ولو يَعْلَمُ الذي بينَه وبينَه من دَاخِلَةِ الرَّحِمِ؛ لأَوْزَعَهُ ذلك عن انتهاكِهِ".
حسن. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(72).
قال الشيخ الألباني في تعليقه على "الأدب المفرد": "حسن الإسناد، وصحَّ مرفوعًا - "السلسلة الصحيحة" (277) ".
595 -
قال البخاري: حدثنا أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا إسحاق بن سعيد بن عمرو؛ أنه سمع أباه يُحَدِّثُ عن ابنِ عباس؛ أنه قال: "احْفَظُوا أَنْسَابَكُمْ تَصِلُوا أَرْحَامَكم، فإنه لا بُعْدَ بالرَّحِم إذا قَرُبَتْ؛ وإنْ كانت بعيدةً، ولا قُرْبَ بها إذًا بَعُدَتْ؛ وإنْ كانت قريبة، وكُل رَحِم آتيةٌ يومَ القيامةِ أمامَ صَاحِبِهَا- تَشْهَدُ له بِصِلَة إنْ كانَ وصَلَهَا، وعليه بقطيعة إنْ كان قطَعَها".
صحيح. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(73).
قال الشيخ الألباني: "صحيح الإسناد، وصحَّ مرفوعًا - "السلسلة الصحيحة" (277) ".
* * *
596 -
قال الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة: حدثنا عفان، نا جعفر بن سليمان، نا زكريا، قال: سمعت الحسن (1) يقول: "إنَّ الإيمانَ ليسَ بالتَحَلّي ولا بالتَّمَنِّي؛ إنَّما الإيمانُ ما وَقَرَ في القلبِ، وَصَدَّقَهُ العَمَلُ".
صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة في "الإيمان"(رقم: 93)، وفي "المصنف" (11/ 22 - الهندية) أو (6/ 163/ رقم: 30342 - العلمية) أو (10/ 298/ رقم: 30866 - الرشد)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على زهد أبيه (1488).
قال الشيخ الألباني رحمه الله في تحقيقه على كتاب "الإيمان"(ص 38/ رقم: 93 - ط. المكتب الإسلامي): "هذا موقوف على الحسن البصري؛ ولا يصحُّ عنه، فإن زكريا هو ابن حكيم الحبطي؛ وهو هالكٌ -كما قال الذهبيُّ-، وقد رواه غيره من الهالكين عن الحسن عن أنس مرفوعًا.
وقد تكلَّمْتُ عليه في "سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة" برقم (1098) ".
وقال هناك -أي في "الضعيفة"-: "وهذا سند ضعيف من أجل زكريا هذا، وهو ابن حكيم الحبطي، قال الذهبى في "الميزان": "هالك".
(1) البصري.
وأقرَّه الحافظ في "اللسان". لكن قال المناويُّ في "الفيض"- تحت قول السيوطي: رواه ابن النجار والديلمي في "مسند الفردوس" عن أنس-: "قال العلائيُّ: حديث منكر، تفرَّد به عبد السلام بن صالح العابد، قال النسائي: متروك. وقال ابن عدي: مُجمع على ضعفه.
وقد رُوِيَ معناه بسند جيد عن الحسن من قوله، وهو الصحيح. إلى هنا كلامه، وبه يُعْرَفُ أن سكوتَ المصنفِ عليه لا يُرتَضَى".
قلت (1): فلعلّ العلائي وقف على سند آخر لهذا الأثر عن الحسن؛ ولذلك جوَّده، والله أعلم".
قال أبو عبد الله- عفا الله عنه -: والأمر كذلك؛ فقد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف"(13/ 504 - الهندية) أو (7/ 196/ رقم: 35201 - العلمية) أو (12/ 363 رقم: 36220 - الرشد) من طريق: عفان (2)، قال حدثنا جعفر بن سليمان، قال: سمعتُ عبد ربه أبا كعب يقول: سمعتُ الحسن يقول: .. فذكره.
وعبد الله هو: ابن عبيد الأزدي؛ ثقة.
فهذه متابعة لزكريا الحبطي.
وأخرجه ابن بطة العكبري في "الإبانة"(رقم: 1093) -كتاب الإيمان-، والخطيب البغدادي في "اقتضاء العلم العمل" (رقم: 56).
من طريق؛ أبي بكر أحمد بن سليمان العبَّاداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا أبو بِشْرِ الحلبي، عن الحسن، قال: "ليس الإيمانُ بالتَّحَلِّي ولا بالتَّمنَّي؛ ولكن ما وقر في القلوب وصدَّقته الأعمال؛ من قال حَسَنَا وعمل غير صالح ردّه الله على قوله، ومن قال حَسَنَا وعمل صالحَا رفَعَهُ العملُ، وذلك بأن الله تعالى يقول:{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10].
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لأجل جهالة أبي بشر الحلبي.
(1) القائل هو الشيخ الألباني.
(2)
سقط اسمه من الطبعتين الهندية، والعلمية.