الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وصحَّح الحافظ ابن حجر إسناد ابن أبي شيبة، انظر:"فتح الباري"(4/ 261) عنو الحديث رقم (1977).
فقه الأثر:
فيه النهي عن صيام الدهر، وفي ذلك وردت أحاديث كثيرة، أهمها قصة عبد الله بن عمرو بن العاص، ونهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياه عن صوم الدهر؛ انظر: البخاري (1976، 1977)، ومسلم (1159).
* * *
-
القرآن كلامٌ الله:
630 -
قال الإمام أبو محمد عبد الله بن بهرام الدارمي رحمه الله: حدثنا إسحاق، حدثنا جرير، عن ليث، عن سلمة بن كُهيل، عن أبي الزَّعْرَاءِ قال: قال عمر بن الخطاب: "إنَّ هذا القرآنَ كلامُ اللهِ، فلا أَعْرِفنَّكم ما عطفتموه على أهوائكم".
حسن لغيره. أخرجه الدارمي أبو محمد ابن بهرام في "مسنده"(4/ 2111/ رقم: 3398 - ط. الداراني)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (1/ 591 - 592/ رقم: 521) - بلفظ: "القرآن كلام الله "- وعبد الله بن أحمد في "السُّنَّة"(1/ 144، 145/ رقم؛ 117، 118) - مثل لفظ البيهقي-، وعثمان بن سعيد الدارمي في "الرد على الجهمية"(304)، والآجري في "الشريعة" (1/ 215 - 216/ رقم: 168 ط. الوليد سيف النصر) - ولفظه عنده: "القرآن كلام الله؛ فلا تصرفوه على آرائكم "-، وابن بطة في "الإبانة"- الكتاب الثالث/ الرد على الجهمية (1/ 247 - 248، 249/ رقم: 21، 22).
من طريق: جرير بن عبد الحميد به.
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف ليث بن أبي سليم.
وأبو الزعراء؛ اسمه: عبد الله بن هانئ؛ وثقه العجلي وابن سعد، وقال البخاري:"لا يتابع على حديثه".
قلت: فمثله يعتبر به في الشواهد.
والأثر أخرجه: البيهقي في "الإعتقاد"(ص 109 - ط. أبي العينين)، وفي "الأسماء والصفات" (1/ 592/ رقم: 523) من طريق: عثمان بن خرزاذ، ثنا خالد بن خراش، قال: حدثني ابن وهب، أنا يونس بن يزيد، عن الزهري، قال: قال عمر رضي الله عنه: "القرآن كلام الله".
وهو منقطع؛ فالزهري لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وأخرجه أحمد في "الزهد"(ص 35) من طريق: رشدين بن سعد، عن الزهري به، ولفظه:"إن هذا القرآن كلام الله؛ فضعوه على مواضعه، ولا تتبعوا فيه أهواءكم".
وهو ضعيف منقطع.
وأخرجه الآجري في "الشريعة"(1/ 215/ رقم 167)، وابن بطة في "الإبانة، (1/ 249 - 255/ رقم: 23) -الرد على الجهمية-، من طريق: محمد بن عبد المجيد التميمي، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الحسن بن عبيد الله النخعي، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي، قال: سمعتُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول على منبره: "أيها الناس؛ إن هذا القرآن كلام الله؛ فلا أَعْرِفَنَّ ما عطفتموه على أهوائكم، فإن الإسلامَ قد خضعت له رقابُ الناس، فدخلوه طوعًا وكرهًا، وقد وُضِعَتْ لكم السُّنن، ولم يُترَكْ لأحدٍ مقالًا؛ إلا أن يكفر عبدٌ عَمْدَ عينٍ، فاتبعوا ولا تبتدعوا، فقد كفيتم؛ اعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه".
وهذا إسناد رجاله ثقات غير محمد بن عبد المجيد التميمي، فقد قال الخطيب في "تاريخه " (2/ 392):"أخبرنا علي بن محمد الدقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: سمعتُ محمد بن غالب يقول: كان محمد بن عبد المجيد آية منكرًا. قلت: إنه ضعيف".
وتصحَّف اسمه في مطبوعة "الإبانة" إلى: محمد بن عبد الحميد!
فقال محققه: "محمد بن عبد الحميد التميمي: لم أجد له ترجمة"!
خلاصة القول: أن الأثر حسن بهذه الشواهد، والله تعالى أعلم.