الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
11 - باب فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مالٌ
3962 -
حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَني ابن لَهِيعَةَ واللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ نافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مالٌ فَمالُ العَبْدِ لَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ السّيِّدُ"(1).
* * *
باب فيمن أعتق عبدًا له مال
[3962]
(حدثنا أحمد بن صالح) المصري، شيخ البخاري في الأضاحي (ثنا) عبد اللَّه (ابن وهب) المصري، أخرج له البخاري (أخبرني) عبد اللَّه (بن لهيعة) قاضي مصر، قال أحمد: من كان مثل ابن لهيعة في إتقانه وضبطه؟ ! (2)(والليث بن سعد، عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر) عيسى بن ماهان الرازي وثقه أبو زرعة وأبو حاتم (3).
(عن بكير بن) عبد اللَّه بن (الأشج، عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: من أعتق عبدًا) تقدم في البيع نظيره بلفظ: "من باع عبدًا"(4). والأمة كالعبد، إذ لا فارق بينهما.
(1) رواه بلفظه ابن ماجه (2529)، والنسائي "الكبرى"(4980)، والدارقطني 4/ 133. وهو متفق عليه بلفظ:"من أعتق شقصا. . . ".
(2)
انظر: "سؤالات أبي داود للإمام أحمد" ص 95.
(3)
كذا في الأصول: عيسى بن ماهان الرازي، وثقه أبو زرعة وأبو حاتم. وهو خطأ، والصواب: يسار المصري، انظر:"تهذيب الكمال" 4/ 242، 19/ 18، أما عيسى بن ماهان فهو عبد اللَّه، مكبرًا، انظر:"الجرح والتعديل" 5/ 127.
(4)
سلف برقم (3433).
(وله مال فمال العبد له) الضمير في (له) يجوز أن يعود على العبد؛ لأنه أقرب مذكور، ويدل عليه رواية الإمام أحمد:"من أعتق عبدًا وله مال فالمال للعبد"(1).
وعلى هذا فإضافة الضمير إليه مجاز؛ لأنه يتولى حفظه ويتصرف فيه بإذن سيده، كما يقال: غنم الراعي، أو يحمل الحديث على أنه تفضل من السيد للعبد؛ لما روى حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا أعتق عبدًا لم يتعرض إلى ماله يعني: تفضلًا منه عليه. وقيل للإمام أحمد في الحديث الذي رواه: كان هذا عندك على التفضل؟ ! قال: نعم إي لعمري على التفضل. قيل له: فكأنه عندك للسيد؟ ! فقال: نعم، مثل البيع سواء (2). وأخذ بظاهره مالك (3) والحسن وأهل المدينة، ومذهب الشافعي (4) والجمهور (5) أن ماله لسيده، وعلى هذا فيجوز أن يكون الضمير في (له) يعود على السيد لا على العبد؛ للحديث المتفق عليه:"من باع عبدًا وله مال فماله للبائع"(6). ولما رواه الأثرم والبيهقي عن ابن مسعود أنه قال لغلامه عمير: يا عمير، إني أريد أن أعتقك عتقًا هنيئًا فأخبرني بمالك؛ فإني
(1)"المسند" 3/ 301، 309 عن جابر.
(2)
انظر: "المغني" 14/ 398.
(3)
انظر: "التمهيد" 19/ 36.
(4)
"الأم" 4/ 83.
(5)
انظر: "المغني" 14/ 397.
(6)
البخاري (2379)، مسلم (1543).
سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من أعتق عبدًا فماله للذي أعتقه"(1)، ولأن العبد وماله كانا جميعًا للسيد فأزال ملكه عن أحدهما، فبقي ملكه في الآخر كما لو باعه.
(إلا أن يشترط السيد) إن قلنا بالأول وهو أن المال للعبد فتقديره: إلا أن يشترط السيد أنه له، فيكون كثوب عليه أو معه، وإن قلنا بالثاني -وهو قول الجمهور- فيكون التقدير إلا أن يشترط السيد أن نهيه للعبد بعد العتق.
* * *
(1)"السنن الكبرى" 5/ 326.