المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌19 - باب ما جاء في خضاب الصفرة - شرح سنن أبي داود لابن رسلان - جـ ١٦

[ابن رسلان]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب العتق

- ‌1 - باب في المُكاتَبِ يُؤَدّي بَعْضَ كِتابَتِهِ فَيَعْجزُ أَوْ يَمُوتُ

- ‌2 - باب فِي بَيْعِ المُكاتَبِ إِذا فُسِخَتِ الكتابَةُ

- ‌3 - باب فِي العِتْقِ عَلَى الشَّرْطِ

- ‌4 - باب فِيمَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ

- ‌5 - باب مَنْ ذَكرَ السِّعايَةَ في هذا الحَدِيثِ

- ‌6 - باب فِيمَنْ رَوى أَنَّهُ لا يَسْتَسْعَي

- ‌7 - باب فِيمَنْ مَلَك ذا رَحمٍ مَحْرَمٍ

- ‌8 - باب فِي عتْقِ أُمَّهاتِ الأَوْلادِ

- ‌9 - باب فِي بَيْعِ المُدَبَّرِ

- ‌10 - باب فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ لَمْ يَبْلُغْهُمُ الثُّلُثُ

- ‌11 - باب فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مالٌ

- ‌12 - باب في عِتْقِ وَلَدِ الزِّنا

- ‌13 - باب في ثَوابِ العِتْقِ

- ‌14 - باب أي الرِّقابِ أَفْضَلُ

- ‌15 - باب فِي فَضْلِ العِتْقِ في الصِّحَّةِ

- ‌كتاب الحروف والقراءات

- ‌1 - باب

- ‌كتاب الحمام

- ‌1 - باب الدُّخُولِ في الحَمّامِ

- ‌2 - باب النَّهْي عَنِ التَّعَرِّي

- ‌3 - باب ما جاءَ في التَّعَرِّي

- ‌كتاب اللباس

- ‌1 - باب ما يَقُولُ إِذا لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا

- ‌2 - باب فِيما يُدْعَى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا

- ‌3 - باب ما جَاءَ في القَمِيصِ

- ‌4 - باب ما جَاءَ في الأَقْبِيَةِ

- ‌5 - باب فِي لُبْسِ الشُّهْرَةِ

- ‌6 - باب فِي لُبْس الصُّوفِ والشَّعْرِ

- ‌7 - باب لِباسِ الغَلِيظِ

- ‌8 - باب ما جاءَ في الخَزِّ

- ‌9 - باب ما جاءَ في لُبْسِ الحَرِيرِ

- ‌10 - باب منْ كَرِهَهُ

- ‌11 - باب الرُّخْصَةِ في العَلَمِ وَخَيْطِ الحَريرِ

- ‌12 - باب فِي لُبْس الحَرِيرِ لِعُذْرٍ

- ‌13 - باب فِي الحَرِيرِ لِلنِّساءِ

- ‌14 - باب فِي لُبْسِ الحِبَرَةِ

- ‌15 - باب فِي البَياضِ

- ‌16 - باب فِي غَسْلِ الثَّوْبِ وَفي الخُلْقانِ

- ‌17 - باب فِي المَصْبُوغِ بالصُّفْرَةِ

- ‌18 - باب فِي الخُضْرَةِ

- ‌19 - باب في الحُمْرَةِ

- ‌20 - باب فِي الرُّخْصَةِ في ذَلِكَ

- ‌21 - باب فِي السَّوادِ

- ‌22 - باب فِي الهُدْبِ

- ‌23 - باب فِي العَمائِمِ

- ‌24 - باب فِي لِبْسَةِ الصَّمّاءِ

- ‌25 - باب فِي حَلِّ الأَزْرارِ

- ‌26 - باب في التَّقَنُّعِ

- ‌27 - باب ما جاءَ في إِسْبالِ الإِزارِ

- ‌28 - باب ما جَاءَ في الكِبْرِ

- ‌29 - باب فِي قَدْرِ مَوْضِعِ الإِزارِ

- ‌30 - باب لباسِ النِّساءِ

- ‌31 - باب فِي قَوْلِهِ تَعالَى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ}

- ‌32 - باب فِي قَوْلِهِ تَعالَى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}

- ‌33 - باب فِيما تُبْدي المَرْأَةُ مِنْ زِينَتِها

- ‌34 - باب فِي العَبْدِ يَنْظُرُ إِلَى شَعْرِ مَوْلاتِهِ

- ‌35 - باب فِي قَوْلِهِ: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ}

- ‌36 - باب فِي قَوْلِهِ عز وجل: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ}

- ‌37 - باب فِي الاخْتِمارِ

- ‌38 - باب فِي لُبْسِ القَباطي لِلنِّساءِ

- ‌39 - باب فِي قَدْر الذَّيْلِ

- ‌40 - باب في أُهُبِ المَيْتَةِ

- ‌41 - باب مَنْ رَوى أَنْ لا يُنْتَفَع بِإِهابِ المَيْتَةِ

- ‌42 - باب فِي جُلُودِ النُّمُورِ والسِّباعِ

- ‌43 - باب فِي الانْتِعالِ

- ‌44 - باب فِي الفُرُشِ

- ‌45 - باب في اتِّخاذِ السُّتُورِ

- ‌46 - باب فِي الصَّلِيبِ في الثَّوْبِ

- ‌47 - باب فِي الصُّوَرِ

- ‌كتاب الترجل

- ‌1 - باب النَّهْي عَنْ كَثِيرٍ منَ الإِرْفاهِ

- ‌2 - باب ما جاءَ في اسْتِحْبابِ الطِّيبِ

- ‌3 - باب فِي إِصْلاحِ الشَّعْرِ

- ‌4 - باب فِي الخِضابِ للنِّساءِ

- ‌5 - باب في صِلَةِ الشَّعْرِ

- ‌6 - باب فِي رَدِّ الطِّيبِ

- ‌7 - باب ما جاءَ في المَرْأَةِ تَتَطيَّبُ لِلْخُرُوجِ

- ‌8 - باب فِي الخَلُوقِ للرِّجالِ

- ‌9 - باب ما جاءَ في الشَّعَرِ

- ‌10 - باب ما جاءَ في الفَرْقِ

- ‌11 - باب فِي تَطْوِيلِ الجُمَّةِ

- ‌12 - باب فِي الرَّجُلِ يَعْقِصُ شَعْرَهُ

- ‌13 - باب فِي حَلْقِ الرَّأْسِ

- ‌14 - باب فِي الذُّؤابَةِ

- ‌15 - باب ما جاءَ في الرُّخْصَةِ

- ‌16 - باب فِي أَخْذِ الشّارِبِ

- ‌17 - باب فِي نَتْفِ الشَّيْبِ

- ‌18 - باب فِي الخِضابِ

- ‌19 - باب ما جاءَ في خِضابِ الصُّفْرَةِ

- ‌20 - باب ما جاءَ في خِضابِ السَّوادِ

- ‌21 - باب ما جاءَ في الانْتِفاع بِالعاجِ

- ‌كتاب الخاتم

- ‌1 - باب ما جاءَ في اتِّخاذِ الخاتَمِ

- ‌2 - باب ما جاءَ في تَرْكِ الخاتَمِ

- ‌3 - باب ما جاءَ في خاتَمِ الذَّهَبِ

- ‌4 - باب ما جاءَ في خاتَمِ الحَدِيدِ

- ‌5 - باب ما جاءَ في التَّخَتُّمِ في اليَمِينِ أوِ اليَسارِ

- ‌6 - باب ما جاءَ في الجَلاجِلِ

- ‌7 - باب ما جاءَ في رَبْطِ الأَسْنانِ بِالذَّهَبِ

- ‌8 - باب ما جاءَ في الذَّهَبِ لِلنِّساءِ

- ‌كتاب الفتن

- ‌1 - باب ذكْرِ الفِتَنِ وَدَلائِلِها

الفصل: ‌19 - باب ما جاء في خضاب الصفرة

‌19 - باب ما جاءَ في خِضابِ الصُّفْرَةِ

4210 -

حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفِ أَبُو سُفْيانَ، حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنا ابن أَبِي رَوّادٍ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم كانَ يَلْبَسُ النِّعالَ السِّبْتِيَّةَ وَيُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالوَرْسِ والزَّعْفَرانِ وَكانَ ابن عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ (1).

4211 -

حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا إِسْحاق بْنُ مَنْصْورٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ ابْنُ طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابن طاوُسٍ، عَنْ طاوُسٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: مَرَّ عَلَى النَّبي صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ قَدْ خَضَبَ بِالحِنّاءِ فَقالَ: "ما أَحْسَنَ هذا". قالَ: فَمَرَّ آخَرُ قَدْ خَضَبَ بِالحِنّاءِ والكَتَمِ فَقالَ: "هذا أَحْسَنُ مِنْ هذا". قالَ: فَمَرَّ آخَرُ قَدْ خَضَبَ بِالصُّفْرَةِ فَقالَ: "هذا أَحْسَنُ مِنْ هذا كلِّهِ"(2).

* * *

باب في خضاب الصفرة

[4210]

(حدثنا عبد الرحيم بن مطرف) الرؤاسي، ثقة (أبو سفيان ثنا عمرو بن محمد) العنقزي، قال البخاري: العنقز المرزنجوش (3). أخرج له مسلم في الأطعمة (أبنا عبد العزيز بن أبي رواد) مولى المهلب، أخرج له البخاري في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

(عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما [أن النبي صلى الله عليه وسلم] (4) كان يلبس)

(1) سبق برقم (1772).

(2)

رواه ابن ماجه (3627)، والطبراني 11/ 24 (10922)، والبيهقي 7/ 310، وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود".

(3)

"التاريخ الكبير" 6/ 374 - 375 (2680).

(4)

ما بين المعقوفتين ساقط من (ل)، (م).

ص: 575

[بفتح الموحدة](1)(النعال السبتية) بكسر السين، والسبت بالكسر جلود البقر المدبوغة بالقرظ، يتخذ منها النعال، سميت بذلك، لأن شعرها قد سبت عنها، أي: حلق وأزيل، وقيل: لأنها انسبتت بالدباغ، أي: لانت، وفي تسميتهم للنعل المتخذة من السبت سبتًا (2) اتساع، مثل قولهم: فلان يلبس الصوف والقطن والإبريسم، أي: الثياب المتخذة منها، وقد اعترض على ابن عمر، فقيل له: إنك تلبس النعال السبتية؛ لأنها نعال أهل النعمة والسعة، فاحتج بفعل النبي صلى الله عليه وسلم (3).

(ويصفر (4) لحيته) وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصبغ بها (5). يعني: الصفرة (6)، قال بعضهم: يعني: ثيابه. وهذا الحديث يرد قولهم وقول المازري: لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه صبغ شعره (7). ولعله لم يقف على هذا الحديث، أو وقف عليه ونسيه. وكذا قول ابن عبد البر: لم يكن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة [إلا](8) ثيابه. نقله عنه القرطبي ورده (9).

(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل)، (م).

(2)

في جميع النسخ: سبت. والمثبت هو الصواب.

(3)

رواه البخاري (166)، ومسلم (1187) من حديث ابن عمر.

(4)

في (ل)، (م): يعصفر.

(5)

السابق.

(6)

في (ل)، (م): أي: بالصفرة.

(7)

"المعلم بفوائد مسلم" 1/ 331.

(8)

ساقطة من (ل)، (م).

(9)

"المفهم" 3/ 272، وانظر قول ابن عبد البر في "التمهيد" 21/ 82، 86.

ص: 576

قال ابن قدامة في "المغني": ولا بأس بالورس والزعفران؛ [لأن أبا مالك الأشجعي قال: كان خضابنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الورس والزعفران (1)](2).

وعن الحكم بن عمرو الغفاري قال: دخلت أنا وأخي رافع (3) على أمير المؤمنين عمر (4) وأنا مخضوب [بالحناء وأخي مخضوب](5) بالصفرة. فقال عمر بن الخطاب: هذا خضاب الإسلام، وقال لأخي رافع: هذا خضاب الإيمان (6).

(بالورس) بفتح الواو: نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به، وقيل: هو صنف من الكركم. وقيل: يشبهه، وفي الحديث: وعليه ملحفة ورسية (7). أي: مصبوغة به.

(والزعفران) ظاهر العطف يقتضي أن يصفر لحيته بالزعفران، ويحتمل أن يراد أن يكون التقدير: يصفر لحيته بالورس وثيابه بالزعفران.

(1) رواه أحمد 3/ 472 من حديث أبي مالك الأشجعي قال: سمعت أبي وسألته، فقال. . . وساق متن الحديث.

(2)

ما بين المعقوفتين ساقط من (م).

(3)

ساقطة من (ل)، (م).

(4)

ساقطة من (ل)، (م).

(5)

ما بين المعقوفتين ساقط من (ل)، (م).

(6)

"المغني" 1/ 127، والحديث رواه أحمد 5/ 67، ذكره الهيثمي في "المجمع" 5/ 159، وقال: رواه أحمد، وفيه عبد الصمد بن حبيب، وثقه ابن معين، وضعفه أحمد، وبقية رجاله ثقات.

(7)

رواه ابن ماجه (466)، وأحمد 6/ 6 - 7 من حديث قيس بن سعد بلفظ:"أتيناه بملحفة ورسية".

ص: 577

وقد روى المصنف فيما تقدم من طرق صحاح ما يدل على أن ابن عمر كان يصبغ لحيته وثيابه (1) بالصفرة؛ وذلك أنه روي عن زيد بن أسلم أن ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تملأ ثيابه. فقيل له: لم تصبغ بها؟ فقال: إني رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، ولم يكن شيء أحب إليه منها، كان يصبغ ثيابه بها حتى عمامته، وكان ابن عمر يفعل ذلك (2)، وهذا يرجح ما تقدم.

[4211]

(حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا إسحاق (3) بن منصور) السلولي الكوفي (حدثنا محمد بن طلحة) بن مصرف اليامي الكوفي، أخرج له الشيخان.

(عن حميد بن وهب) القرشي، قال [ابن حبان] (4): لا يحتج به (5). له هذا الحديث وحديث آخر فقط.

(عن) عبد (6) اللَّه (بن طاوس، عن طاوس) العلماء (عن ابن عباس رضي الله عنهما: مر على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رجل قد خضب شعره بالحناء فقال: ما أحسن هذا! ) فيه مدح العالم بحضور جماعته من رآه فعل

(1) ساقطة من (م).

(2)

سبق برقم (4064)، والحديث رواه البخاري (166)، ومسلم (1187) من طريق سعيد المقبري عن عبيد بن جريج أنه قال لعبد اللَّه بن عمر. . . وساق الحديث بنحوه مطولًا.

(3)

فوقها في (ح): (ع).

(4)

ليست في النسخ الخطية، والمثبت من مصادر ترجمته.

(5)

"المجروحين" 1/ 262.

(6)

فوقها في (ح)، (ل):(ع). فوق (عبد اللَّه) وهو ليس متنًا كما في "السنن".

ص: 578

مستحبًّا أو عاون فاعله؛ ليرغب في فعل الخير، وهو في معنى الأمر بالمعروف.

(قال: فمر) رجل (آخر قد خضب) شعره (بالحناء والكتم) فيه ما تقدم.

(فقال: هذا أحسن من هذا) الذي قبله، فيه بيان العالم الفعل الفاضل من المفضول، وأن المستحبات بعضها أفضل من بعض (فمر) رجل (آخر) بعدهما (قد خضب بالصفرة) كالزعفران ونحوه.

(فقال: هذا أحسن من هذا) الذي تقدم (كله) زاد ابن ماجه: وكان طاوس يصفر (1). وفيه بيان مراتب الفضائل بعضها على بعض، وأن الأجر والثواب يتضاعف بتضاعفها.

* * *

(1)"سنن ابن ماجه"(3627).

ص: 579