الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
11 - باب فِي تَطْوِيلِ الجُمَّةِ
4190 -
حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنا مُعاوَيةُ بْن هِشامٍ وَسُفْيانُ بْنُ عُقْبَةَ السُّوائي -هوَ أَخُو قَبِيصَةَ- وَحُمَيْدُ بْنُ خُوارٍ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْري، عَنْ عاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وائِلِ بْنِ حُجْرٍ قالَ: أَتَيْتُ النَّبي صلى الله عليه وسلم وَلي شَعْرٌ طَوِيلٌ، فَلَمّا رَآني رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ:"ذُبابٌ ذُبابٌ". قالَ: فَرَجَعْت فَجَزَزْتُه ثمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الغَدِ فَقالَ: "إِنّي لَمْ أَعْنِكَ وهذا أَحْسَنُ"(1).
* * *
باب في تطويل الجمة
وهي من شعر الرأس ما سقط على المنكبين، ومنه: كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جمة جعدة (2)، وفي الحديث:"لعن اللَّه المجممات من النساء"(3). وهن اللاتي يتخذن شعورهن جمة تشبهًا بالرجال.
[4190]
(حدثنا محمد (4) بن العلاء) بن كريب الهمداني (ثنا معاوية
(1) رواه النسائي 8/ 131، وابن ماجه (3636)، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".
(2)
رواه ابن الجعد (1440) كما في "مسنده"، والبزار 13/ 70 (6410)، والطبراني في "الأوسط" 2/ 344، وابن عدي في "الكامل" 7/ 493. جميعهم من طريق محمد ابن القاسم الأسدي عن شعبة عن عبد العزيز عن أنس به.
قال الهيثمي في "المجمع" 8/ 281: رواه البزار، وفيه محمد بن القاسم الأسدي وهو ضعيف.
(3)
ذكره ابن الجوزي في "غريب الحديث" 1/ 173، وابن الأثير في "النهاية" 1/ 300 بدون إسناد.
(4)
فوقها في (ح)، (ل):(ع).
ابن هشام) القصار الكوفي، قال المصنف: ثقة (1).
(وسفيان بن عقبة) كوفي صدوق (السوائي) بضم السين وتخفيف الواو ممدود، نسبة إلى سواءة بن عامر بن صعصعة (وحميد بن) حماد ابن (خوار) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو، ويقال فيه: ابن أبي الخوار التميمي الكوفي. قال الدارقطني: يعتبر به (2). وذكره ابن حبان في "الثقات"(3)، وله ورد هذا الحديث مقرونًا فيه بسفيان بن عقبة.
(عن سفيان) بن سعيد (الثوري، عن عاصم بن كليب) الجرمي، أخرج له مسلم في "صحيحه"(عن أبيه) كليب بن شهاب الجرمي، ذكره ابن حبان في "الثقات"(4).
(عن وائل بن حجر) بتقديم الحاء المهملة، ابن ربيعة بن وائل الحضرمي، كان قيلا من أقيال حضرموت، وأبوه من ملوكهم، دعا له النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"اللهم بارك في وائل وولده [وولد ولده] (5) "(6) تقدم في الصلاة في رفع اليدين.
(قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ولي شعر طويل، فلما رآني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: ذباب ذباب) بضم الذال المعجمة فيهما وتخفيف الباء الموحدة (7) وبعد
(1) انظر: "تهذيب الكمال" 28/ 218 - 219.
(2)
"سؤالات البرقاني"(92).
(3)
"الثقات" 8/ 197.
(4)
السابق 7/ 256.
(5)
ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(6)
رواه البخاري في "التاريخ الكبير" 8/ 175، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" 4/ 59.
(7)
في (ح): المعجمة.
الألف مثلها، الذباب: الشؤم، أي: هذا الشعر الطويل شؤم، ويقال: الذباب: الشر الدائم. يقال: أصابك ذباب من هذا الأمر، وفي الحديث:"رأيت أن ذباب سيفي كسر، فأولته أنه يصاب رجل من أهلي. فقتل حمزة"(1) وذباب السيف طرفه الذي يضرب به.
(قال: فرجعتُ فجززته) بفتح الجيم والزاي المخففة ثم زاي أخرى، أي: قصصت ما طال منه، ولفظ ابن ماجه قال: رآني النبي صلى الله عليه وسلم ولي شعر طويل فقال: "ذباب ذباب" فانطلقت فأخذته (2).
وفيه فضيلة الصحابة ومبادرتهم إلى إزالة ما كره منهم، وإن كان محبوبًا إليهم.
(ثم أتيته من الغد فقال) لما رآني (إني لم أعنك) بفتح الهمزة وبعد العين نون، ويقال: بالباء الموحدة بدل النون، من العيب، والعين مكسورة. يعني: بقولي: ذباب، وفيه الاعتذار لمن خشي انكسار قلبه ليتألفه وينجبر قلبه.
(وهذا أحسن) وفيه الإعلام بما فيه الفضيلة والإرشاد إليه، وأن تقصيره الشعر إلى أن يصل إلى شحمة الأذن أو إلى المنكب أفضل من إطالته وإن كانت الإطالة غير محرمة.
* * *
(1) رواه الطبراني في "الكبير" 3/ 163 (2950)، والحاكم في "المستدرك" 3/ 198.
(2)
"سنن ابن ماجه" 2/ 1200 (3636).