الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
23 - باب فِي الشَّفاعَةِ
4739 -
حَدَّثَنا سُلَيْمان بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا بِسْطامُ بْنُ حُرَيْثٍ، عَنْ أَشْعَثَ الحُدّاني، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ، عَنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم قالَ:"شَفاعَتي لأَهْلِ الكَبائِرِ مِنْ أُمَّتي"(1).
4740 -
حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَحْيَى، عَنِ الحَسَنِ بْنِ ذَكْوانَ، حَدَّثَنا أَبُو رَجاءٍ، قالَ: حَدَّثَني عِمْرانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم قالَ:"يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النّارِ بِشَفاعَةِ مُحَمَّدٍ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ويُسَمَّوْنَ الجَهَنَّمِيِّينَ"(2).
4741 -
حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبي سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ قالَ: سَمِعْتُ النَّبي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيها ويَشْرَبُونَ"(3).
* * *
باب في الشفاعة
[4739]
(ثنا سليمان بن حرب، ثنا بسطام) بكسر الموحدة (بن حريث) بضم الحاء، وفتح الراء، وسكون ياء التصغير، ثم مثلثة، الأصفر البصري، ثقة (عن أشعث) بن عبد اللَّه بن جابر (الحداني) بمهملتين مضمومة، ثم مشددة، الأزدي، نسبة إلى حدان بطن من الأزد، صدوق.
(1) رواه الترمذي (2435)، وأحمد 3/ 213، والطيالسي (2138).
وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب"(3649).
(2)
رواه البخاري (6566).
(3)
رواه مسلم (2835).
(عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: شفاعتي) لعل هذِه الإضافة بمعنى (أل) التي للعهد، والتقدير: الشفاعة التي أعطانيها اللَّه تعالى ووعدني بها لأمتى ادخرتها (لأهل الكبائر) الذين استوجبوا النار بذنوبهم الكبائر (من أمتي) ومن شاء اللَّه، فلا يدخلون بها النار، وأخرج بها ممن ادخلته كبائر ذنوبه النار ممن قال: لا إله إلا اللَّه، محمد رسول اللَّه، وروى الترمذي هذا الحديث وقال: حديث حسن صحيح (1). ثم قال: وقال محمد بن علي -يعني: الرازي عن جابر- قال لي جابر: يا محمد، ومن لم يكن من أهل الكبائر فما له وللشفاعة؟ ! أي (2): أنى يحتاج إلى الشفاعة فإن حسابه يذهب صغائر ذنوبه كما قال تعالى: ميوإِنَّ الْحَسَتَتِ {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} (3) واللَّه تعالى أعلم.
[4740]
(ثنا مسدد، ثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن الحسن بن ذكوان) البصري أخرج له البخاري.
(ثنا أبو رجاء)(4) عمران بن ملحان العطاردي (حدثني عمران بن حصين رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يخرج قوم من النار) زاد البخاري: "بعدما مسهم منها سفع"(5)(بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم) وفي هذا رد على بعض المعتزلة من الخوارج الخروج من النار بالشفاعة وتعلقوا مذاهبهم في تخليد المذنبين في النار، واحتجوا بقوله تعالى: {فَمَا
(1)"سنن الترمذي"(2435).
(2)
"سنن الترمذي" عقب حديث جابر (2436).
(3)
هود: 114.
(4)
فوقها في (ل): (ع).
(5)
"صحيح البخاري"(6559).
تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48)} (1) وبقوله تعالى: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} (2) وأجاب أهل السنة بأن هذِه الآيات في حق الكفار جمعًا بين الأدلة، فإن الأحاديث الصحيحة صريحة في إخراج من استوجب النار (فيدخلون) بفتح الياء وضم الخاء (الجنة ويسمون الجهنميين)(3) بفتح الجيم، وللبخاري:"فيسميهم أهل الجنة الجهنميين"(4) وهذِه التسمية بالجهنميين للتمييز عمن لم يدخل النار لا لاحتقارهم والازدراء بهم، فإن مثل هذا لا يحصل في دار النعيم.
[4741]
(ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان)(5) طلحة بن نافع الواسطي (عن جابر) بن عبد اللَّه (قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون) وكذا في "صحيح مسلم"(6) وهذا مذهب أهل السنة وعامة المسلمين أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ويتمتعون بذلك وبغيره من ملاذ نعيمها تنعمًا دائمًا لا انقطاع له أبدًا، وأن تنعمهم بذلك على هيئة تنعم أهل الدنيا إلا ما بينهما من التفاضل في اللذة التي لا تشارك نعيم الدنيا إلا في التسمية، خلافًا للمبتدعة.
* * *
(1) المدثر: 48.
(2)
غافر: 18.
(3)
بعدها في (ل)، (م): الجهنميون، وفوقها: خـ.
(4)
البخاري (6559).
(5)
فوقها في (ل): (ع).
(6)
"صحيح مسلم"(2835).