الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
22 - باب فِي الخُطْبَةِ
4841 -
حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ وَمُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، قالا: حَدَّثَنا عَبْدُ الواحِدِ بْنُ زِيادٍ، حَدَّثَنا عاصِمُ بْن كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم قالَ:"كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيها تَشَهُّدٌ فَهي كاليَدِ الجَذْماءِ"(1).
* * *
باب في الخطبة
[4841]
(ثنا مسدد وموسى بن إسماعيل) أبو سلمة التبوذكي، الحافظ (قالا: ثنا عبد الواحد بن زياد) العبدي، مولاهم البصري (ثنا عاصم بن كليب، عن أبيه) كليب (2) بن شهاب الجرمي، روى له الأربعة، وقد وثق.
(عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل خطبة) لجمعة أو عيد، أو كسوف أو خطبة نكاح أو نحو ذلك (ليس فيها تشهد) وروي في غير المصنف:"شهادة"(3). وسمي تشهدًا؛ لأن فيه: أشهد. ومعنى أشهد: أعلم وأبين.
والظاهر أن المراد به الشهادة للَّه تعالى بالوحدانية، وفي معناه
(1) رواه الترمذي (8697)، وأحمد 2/ 302.
وصححه الألباني.
(2)
ساقطة من (م).
(3)
رواها أحمد 2/ 302، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 9/ 43، والبيهقي في "السنن" 3/ 209، و"الدعوات الكبير"(2).
الشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة، ويحتمل أن يكون (أشهد) لفظ مشترك على كلتا (1) الشهادتين (فهي كاليد) إن قلنا: المراد بالتشهد الشهادة بالوحدانية فهو مشبه باليد اليمنى، والشهادة بالرسالة مشبه باليد اليسرى، وشبه الشهادة باليد لأنها من الخطبة بمنزلة اليد من الآدمي، ويحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم كنى باليد عما تحويه وتشتمل عليه من الخير الكثير مع اعتقاد المعنى.
(الجذماء) بفتح الجيم، وسكون المعجمة، مع المد، فالمذكر أجذم والمؤنث جذماء، والظاهر أن هذا من باب فعل، والمراد به مفعول [أي: كاليد المجذومة، وقد قال النحاة: إن فَعل الواقع موقع مَفْعُولٍ] (2) لا يؤنث بالتاء، فلا يقال: كف خضيبة، بل خضيب. بحذفها على المشهور، فإن كان لا يؤنث بالمد أيضًا فلعل المد هنا على غير المشهور، ومعنى الجذماء أي: المقطوعة البركة، وقد يعبر باليد عن الحجة.
* * *
(1) في الأصول: كلا. والجادة ما أثبتناه.
(2)
ما بين المعقوفتين ساقط من (م).