الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
37 - باب فِي نَقْلِ الحَدِيثِ
4868 -
حَدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا يَحْيَى بْن آدَمَ، حَدَّثَنا ابن أَبي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطاءٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ جابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالحَدِيثِ ثُمَّ التَفَتَ فَهي أَمانَةٌ"(1).
4869 -
حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن صالِحٍ قالَ: قَرَأْت عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نافِعٍ، قالَ: أَخْبَرَني ابن أَبي ذِئْبٍ، عَنِ ابن أَخي جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "المَجالِسُ بِالأَمانَةِ إِلَّا ثَلاثَةَ مَجالِسَ سَفْكُ دَمٍ حَرامٍ أَوْ فَرْجٌ حَرامٌ أَوِ اقْتِطاعُ مالٍ بِغَيْرِ حَقٍّ"(2).
4870 -
حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ وَإِبْراهِيمُ بْنُ مُوسَى الرّازي قالا: أَخْبَرَنا أَبُو أُسامَةَ، عَنْ عُمَرَ قالَ: إِبْراهِيمُ هُوَ عُمَرُ بْن حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ العُمَري، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ سَعْدٍ قالَ: سَمِعْت أَبا سَعِيدٍ الخُدْري يَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الأَمانَةِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ الرَّجُلَ يُفْضي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّها"(3).
* * *
(1) رواه الترمذي (1959)، وأحمد (3/ 324)، والطيالسي (1761)، وأبو يعلى (2212).
وصححه الألباني في "الصحيحة"(1590).
(2)
رواه أحمد 3342، والخرائطي في "مكارم الأخلاق"(708).
وضعفه الألباني في "الضعيفة"(1909).
(3)
رواه مسلم (1437).
باب نقل الحديث
[4868]
(ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الأموي (ثنا) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة (ابن أبي ذئب) أحد الأعلام (عن عبد الرحمن بن عطاء) المدني، وثقه النسائي (1).
(عن عبد الملك بن جابر بن عتيك) الأنصاري المدني، وُثق (عن جابر بن عبد اللَّه) رضي الله عنهما (قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إذا حدَّث الرجل بالحديث) أخاه (ثم التفت) في التفاته إعلام من يحدثه أنه يخاف أن يسمع حديثه أحد، وأنه قد خصه بسره؛ فكان الالتفات قائمًا مقام قوله: اكتم هذا عني، وهو أمانة عندك.
(فهي) أي: فالكلمة التي أسرها إليه (أمانة) عنده، وفي معنى هذا الحديث النهي عن إفشاء سر الآدمي؛ لما فيه من الإيذاء البالغ والتهاون بحقوق المعارف والأصدقاء. قال الحسن: إن من الخيانة أن تحدث بسر أخيك (2). وإفشاء السر حرام إذا كان فيه إضرار.
[4869]
(حدثنا أحمد بن صالح) الطبري المصري، شيخ البخاري (قال: قرأت على عبد اللَّه بن نافع) الصائغ المدني، مولى بني مخزوم، أخرج له مسلم، قال ابن معين: ثقة (3).
(قال: أخبرني) محمد (ابن أبي ذئب، عن ابن أخي جابر بن عبد اللَّه)
(1) انظر: "ميزان الاعتدال" 3/ 293 (4919)، و"تهذيب التهذيب" 2/ 533.
(2)
رواه ابن أبي الدنيا في "الصمت"(404).
(3)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري (532).
قال المنذري: مجهول (1).
(عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: المجالس بالأمانة) الباء: تتعلق بمحذوف لا بد منه ليتم به الكلام، والتقدير: المجالس تحسن، أو حسن المجالس وشرفها بأمانة حاضرها؛ لما يخص في المجالس ويقع من الأقوال والأفعال وما أشبه ذلك؛ فكأنه صلى الله عليه وسلم يقول: ليكن صاحب المجلس أمينًا لما يسمعه أو يراه، يحفظه أن ينتقل إلى من غاب عنه انتقالًا تحصل به مفسدة وفائدة الحديث النهي عن النميمة التي ربما تؤدي إلى القطيعة.
(إلا) الظاهر أنه استثناء منقطع (ثلاثة)(2) بالنصب (مجالس: سفك) يجوز [فيه وما بعده](3) الرفع خبر مبتدأ محذوف تقديره: أحدها سفك (دم) أي: إراقة دم (حرام) أي: إراقة دم سائل من مسلم بغير طريق شرعي.
(أو فرج (4) حرام) أي: ومجلس يستحل فيه فرج حرام من امرأة أو غيرها (أو اقتطاع) أي: ومجلس فيه أخذ (مال) مسلم أو ذمي (بغير حق) شرعي يبيحه.
[4870]
(ثنا محمد بن العلاء) أبو كريب الهمداني، له ثلاثمائة ألف حديث (وإبراهيم بن موسى الرازي، قالا: ثنا أبو أسامة) [حماد بن
(1)"مختصر سنن أبي داود" 7/ 210.
(2)
بعدها في (ل): ثلاث، وفوقها: خـ.
(3)
ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(4)
قبلها في (ل)، (م): أو فرجًا، وفوقها: خـ.
أسامة] (1) الكوفي (عن عمر) بن حمزة بن عبد اللَّه بن عمر، أخرج له مسلم (قال إبراهيم: ) بن موسى في روايته (هو عمر بن حمزة بن عبد اللَّه العمري، عن عبد اللَّه (2) بن سعد) المدني (3) أخرج له مسلم (قال: سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إن من أعظم الأمانة) ولمسلم: "إن من أشر الناس عند اللَّه منزلة"(4)(عند اللَّه يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته) أي: يباشرها ويجامعها (وتفضي إليه) أي: يطلع كل واحد منهم على عورة صاحبه، وأعظم الأمانة: أوكدها وأكبرها في مقصود الشرع، والأمانة للجنس؛ أي: الأمانات، والمراد بالأمانة: ما يوكل إلى حفظ وقيامه به.
(ثم ينشر سرها) أي: يكشف حالها، وهو من كشف العورة، ولا فرق بين كشف العورة بالنظر أو الوصف، وأما ذكر مجرد المجامعة من غير فائدة فمكروه؛ لأنه خلاف المروءة، وقال صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت"(5).
وإن كان إليه حاجة أو ترتبت عليه فائدة بأن ينكر عليها إعراضه عنها، أو تدعي عليه العجز عن الجماع، أو نحو ذلك فلا كراهة؛ كما قال صلى الله عليه وسلم:"إني لأفعله أنا وهذِه"(6)، وقال عليه السلام لأبي طلحة: "أعرستم
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(2)
كذا في (م)، والصواب:(عبد الرحمن)، كما في "السنن".
(3)
ساقطة من (م).
(4)
"صحيح مسلم"(1437).
(5)
تقدم برقم (5154) من حديث أبي هريرة.
(6)
رواه مسلم (350) من حديث عائشة.
الليلة؟ " (1)، وقال لجابر: "الكَيْسَ الكَيْسَ" (2).
وفي الحديث: تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الاستمتاع.
* * *
(1) رواه البخاري (5480)، ومسلم (2144/ 23) من حديث أنس.
(2)
رواه البخاري (2097)، ومسلم (715/ 57).