الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب صدقة الفطر
أي: فرض صدقة الفطر من رمضان، وإضافتها إلى الفطر؛ لكونها تجب بالفطر منه (1).
قال في "المطلع": الفطرُ: اسم مصدر من قولك: أفطر الصائم إفطارًا، قال: والفِطْرَةُ -بالكسر-: الخلقة، قاله الجوهري (2).
وقال الإمام الموفق في "المغني": وأضيفت هذه الزكاة إلى الفطر؛ لأنّها تجب بالفطر من رمضان (3).
قال ابن قتيبة: وقيل لها فطرة؛ لأنّ الفِطْرة: الخلقة، قال اللَّه تعالى:{فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: 30]؛ أي: جِبِلَّته التي جبل النّاس عليها (4)، انتهى (5).
وقال الإمام عبد اللطيف بن يوسف البغدادي في كتاب "ذيل الفصيح وما يلحن فيه العامة" في باب: ما يغير العامة لفظه بحرف أو حركة: صدقة
(1) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (2/ 198).
(2)
انظر: "الصحاح" للجوهري (2/ 781)، (مادة: فطر).
(3)
انظر: "المغني" لابن قدامة (2/ 351).
(4)
انظر: "غريب الحديث" لابن قتيبة (1/ 184).
(5)
انظر: "المطلع على أبواب المقنع" لابن أبي الفتح (ص: 137).
الفطر، هذا كلام العرب، فأمّا الفُطرة، فمولَّدة، والقياس لا يدفعه؛ لأنّه كالغُرفة والبُغية؛ لمقدار ما يؤخذ من الشيء، فهذا ما وجدته في اللفظة بعد بحث كثير، قاله في "المطلع"، قال: وسألت أبا عبد اللَّه بن مالك، فلم ينقل فيها شيئًا، انتهى (1).
قال في "الكفاية": ويقال: المُخْرَج في زكاة الفطر فُطْرَة -بضم الفاء- (2).
والذي في "شرح المهذب" وغيره كسر الفاء لا غير، قال: وهي مولدة، لا عربية، ولا معربة، بل اصطلاحية للفقهاء، انتهى (3).
قال القسطلاني في "شرح البخاري": فتكون حقيقة شرعية على المختار؛ كالصّلاة (4).
قال ابن العربي: هو اسمها على لسان صاحب الشرع (5).
وكان فرض زكاة الفطر في السنة الثّانية من الهجرة في شهر رمضان قبل العيد بيومين (6).
وذكر الحافظ -رحمه اللَّه تعالى- في هذا الباب حديثين.
* * *
(1) انظر: "المطلع على أبواب المقنع" لابن أبي الفتح (ص: 137).
(2)
وانظر: "إرشاد الساري" للقسطلاني (3/ 84).
(3)
انظر: "المجموع شرح المهذب" للنووي (6/ 85).
(4)
انظر: "إرشاد الساري" للقسطلاني (3/ 84).
(5)
انظر: "عارضة الأحوذي" لابن العربي (3/ 178 - 179).
(6)
انظر: "التلخيص الحبير" لابن حجر (4/ 88)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (3/ 84).