الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقتادة
(1)
، والزهري، بل جاء عنهم التأليف في ذلك كما سيأتي في الفصل الثاني.
- أسباب النزول: ولا يخفى ما له من أهمية كبرى في فهم معاني الآيات، وكشف الغموض الذي يكتنف بعضها، قال الواحدي (ت: 468 هـ): "لا يمكن معرفة تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها"
(2)
، وقال ابن تيمية (ت: 728 هـ): "معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية، فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبَّب"
(3)
.
ومن هنا كان للصحابة رضي الله عنهم عناية كبيرة بهذا العلم في تفسيرهم، بل هم أهل هذا العلم الذي يعتمد على الرواية ولا مدخل للاجتهاد فيه، ولا سبيل لمعرفته إِلا من طريقهم؛ لأنهم شاهدوا التنزيل ووقفوا على أحواله، وقد أدرك التابعون منزلة هذا العلم، فأخذوه عن الصحابة واعتنوا به، وبثوه في تفسيرهم للايات، ويأتي على رأسهم عكرمة، والشعبي والسدي
(4)
.
2 - الناسخ والمنسوخ:
اعتنى جمع من التابعين بهذا العلم عناية كبيرة، كسعيد بن المسيب، وقتادة (ت: 117 هـ)، والزهري (ت: 124 هـ)، والسدي (ت: 127 هـ)، وزيد بن أسلم (ت: 136 هـ)، بل ذكر عن بعضهم التأليف فيه، كما سيأتي في الفصل الثاني، وقد توسع بعضهم في القول بنسخ الآيات خصوصًا قتادة، الذي ربما كان أول من ألَّف في هذا العلم
(5)
.
3 - الوجوه والنظائر:
أيضًا اعتنى التابعون عناية كبيرة بالوجوه والنظائر وكليات القرآن، وتنوعت استنباطاتهم فيه، وتعددت عباراتهم فيه، خصوصًا المكيين منهم تلاميذ ابن عباس رضي الله عنهما، الذي كان من أكثر الصحابة عناية بذلك
(6)
، مما كان له أثر في نشوء هذا العلم والتأليف فيه عند تابعيهم كما سيأتي.
(1)
أخرج الحارث المحاسبي نسخة منها في فهم القرآن ص 395 - 396 من طريق سعيد بن أبي عروبة، وكذلك أبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن 1/ 57 - من طريق همام. وهي مبثوثة في هذه الموسوعة.
(2)
الإتقان في علوم القرآن 1/ 190.
(3)
مقدمة في أصول التفسير ص 60.
(4)
ينظر: تفسير التابعين 2/ 1050.
(5)
ينظر: البرهان في علوم القرآن 2/ 28، وفي كتاب تفسير التابعين 2/ 1090 - 1113 مسرد للآيات التي وقف المؤلف على قول للتابعين أو لشيوخهم أو لتلاميذهم بأنها منسوخة مرتبة حسب ترتيب السور.
(6)
وقد أورد السيوطي في الإتقان 3/ 993 - 1003 أمثلة عديدة في الوجوه والنظائر عن ابن عباس =