الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثالثًا من تجاوزت آثاره 300 ولم تبلغ 300 أثر
1 - عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما (ت: 73 هـ)
(1)
عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي، أسلم صغيرًا مع أبيه بمكة وهاجر معه إلى المدينة، وردَّه النبي صلى الله عليه وسلم في بدر وأُحد لصغره وهو دون الخامسة عشر، ثم قَبِله في الخندق حين بلغها، وشهد ما بعدها من المشاهد، وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم استقر بالمدينة معلمًا، وقدم الشام، والعراق، والبصرة، وفارس غازيًا، واعتزل الفتنة بعد استشهاد عثمان رضي الله عنه، وكان ينهى عن الخوض فيها في عهد معاوية، وكذلك بعد وفاته، وامتد به العمر إلى أن توفي بمكة في بداية خلافة عبد الملك بن مروان عام 73 هـ بعد مقتل ابن الزبير رضي الله عنهما بقليل.
وقد كان من أكثر الصحابة اتباعا لسُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وآثاره، ومن المكثرين عنه حديثًا، روى عنه كثير من التابعين، يأتي على رأسهم أصحابه المدنيون الذين لازموه كابنه سالم ومولاه نافع، وسعيد بن المسيب. كما كان رضي الله عنه خيِّرًا عالمًا عاملًا عابدًا ورعًا، قال سعيد بن المسيب:"كان ابن عمر يوم مات خير من بقي، وكان مفتي المدينة بعد زيد بن ثابت".
*
مكانته في التفسير وآثاره:
مع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان من أكثر الصحابة تتبعا لسُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه كان يتورع عن التحديث، ويتورع أكثر منه في تفسير القرآن، لذا ذكر أنه لم يكن يعجبه منهج ابن عباس في التوسع في التفسير حتى سأله رجل عن قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ
(1)
تنظر ترجمته في: طبقات ابن سعد 4/ 142، حلية الأولياء 1/ 318، سير أعلام النبلاء 3/ 203، تاريخ الإسلام 2/ 843، تهذيب التهذيب 5/ 328.