الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تقدم، وروايته لتفسير ابن عباس عن أبي صالح باذام من أضعف طرق تفسير ابن عباس
(1)
.
وقد ذُكر له مصنفات في التفسير وعلومه
(2)
، أشهرها كتاب التفسير الذي أثبته له أغلب مَن ترجمه، وأفاد منه الكثير من المفسرين، ووُصف بأنه كبير؛ فَسَّر جميع القرآن، قال إبراهيم الحربي:"تفسير الكلبي مثل تفسير مقاتل سواء"
(3)
، وقال ابن عدي:"ليس لأحد تفسير أطول ولا أشبع منه"
(4)
، قال الذهبي مُعقّبًا على ذلك:"يعني من الذين فسَّروا القرآن في المائة الثانية، ومن الذين ليس في تفسيرهم سوى قولهم"
(5)
، كما وُصف بأنه يفسر السورة من أولها إلى آخرها
(6)
.
أما موقف أئمة نقلة التفسير المأثور من تفسير الكلبي
(7)
فإن أغلبهم اتقى تفسيره على تفاوت بينهم في ذلك، فاتقاه بالكلية ابن أبي حاتم، واتقى أكثره ابن جرير الطبري (ت: 310 هـ) الذي لم يرو عنه إِلا مواضع قليلة، أبهم بعضها.
وأكثر المتقدمين إيراذا لتفسيره يحيى بن سلّام (ت: 200 هـ)، وعبد الرزاق الصنعاني (ت: 211 هـ)، وأكثر من أورد تفسيره روايةً ودراية من المصادر التي بين أيدينا الثعلبيُّ (ت: 427 هـ) في تفسيره "الكشف والبيان"، وقد أورد سنده إليه في مقدمته
(8)
.
*
عدد آثاره في الموسوعة:
مما سبق يتبين أنه لا ينبغي اطراح تفسير الكلبي بالكلية، بل يروى تفسيره الاجتهادي وآراؤه في التفسير، وينتقى منها، ويؤخذ بها إذا كانت معتمدةً على اللغة ولم تتضمن ما يُنكر، ولا يضر كونه ضعيفًا في الرواية متهمًا بالكذب، إذ المنقول
(1)
خصوصًا إذا روى عنه محمد بن مروان السُّدي الصغير، حتى عُرفت بسلسلة الكذب. ينظر: العجاب في بيان الأسباب 1/ 263، الإتقان 6/ 2342. وقد روي عن سفيان الثوري أنه قال:"قال لنا الكلبي: ما حدثت عني عن أبي صالح عن ابن عباس فهو كذب فلا ترووه". الجرح والتعديل 7/ 270.
(2)
ينظر: تفسير أتباع التابعين، ص 49.
(3)
تهذيب الكمال 28/ 442.
(4)
الكامل في الضعفاء؛ تحقيق: سهيل زكار ويحيى غزَّاوي 16/ 120.
(5)
تاريخ الإسلام 14/ 448.
(6)
الجرح والتعديل 7/ 270.
(7)
ينظر ذلك بالتفصيل: تفسير أتباع التابعين ص 51 - 54.
(8)
ينظر: مقدمة الكشف والبيان، تحقيق: د. خالد بن عون العنزي ص 30.
هو قوله واجتهاده لا قول غيره، وأغلب ما رواه أساطين أئمة التفسير المسندين عنه هو من هذا الباب
(1)
، قال يحيى بن سعيد القطان (ت: 198 هـ): "تساهلوا في التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث"، ثم ذكر ليث بن أبي سليم، وجويبر بن سعيد، والضحاك، ومحمد بن السائب، وقال:"هؤلاء لا يُحمد حديثهم، ويكتب التفسير عنهم"
(2)
.
وقد نهضت موسوعة التفسير المأثور بجمعه من خلال تتبع تفسيره الاجتهادي والنقلي من الكتب المسندة المطبوعة، فبلغ تفسيره الاجتهادي فيها (905) آثار، وهو عدد قليل نسبيًّا إذا قورن بما وُصف به تفسرِ الكلبي، من كونه كاملًا يفسر جميع السور، ولعل من أبرز أسباب ذلك:
1 -
ما اشتهر عنه من فساد في المعتقد.
2 -
تحذير أهل العلم منه.
3 -
عدم وصول مؤلفاته إلينا.
4 -
عدم اعتناء أعلام نقلة التفسير بنقل تفسيره.
5 -
روايته تفسير ابن عباس من طريق شيخه أبي صالح واختلاط ذلك بتفسيره.
(1)
ينظر مناقشة ذلك في: تفسير أتباع التابعين، ص 58 - 61.
(2)
ينظر: دلائل النبوة للبيهقي 1/ 35 - 37، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي، برقم (1588).