المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الثالث ارتباط أركان المنهج النقدي بإجراءات وآليات القبول والرد - موسوعة التفسير المأثور - جـ ١

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌لجان الموسوعة وأعضاؤها

- ‌اللجنة الإشرافية

- ‌لجنة جرد الكتب

- ‌لجنة الصياغة

- ‌لجنة التوجيه

- ‌لجنة تخريج الآثار المرفوعة

- ‌لجنة مراجعة تخريج الآثار المرفوعة

- ‌لجنة التدقيق

- ‌لجنة المقدمات العلمية

- ‌لجنة الفهرسة

- ‌الصف والإخراج الفني

- ‌ أهمية الموسوعة:

- ‌ أهداف الموسوعة:

- ‌ أقسام الموسوعة:

- ‌القسم الأول: أحاديت التفسير وآثاره:

- ‌القسم الثاني: تعليقات أبرز المحققين على أحاديت وآثار التفسير:

- ‌القسم الثالث: تخريج أحاديث التفسير:

- ‌ خصائص الموسوعة:

- ‌ المدخل إلى الموسوعة:

- ‌القسم الأول: المقدمة المنهجية: وفيها خمسة فروع:

- ‌القسم الثاني: المقدمة العلمية: وفيها ستة أبحاث:

- ‌ صعوبات العمل:

- ‌ آفاق الموسوعة:

- ‌القسم الأول المقدمة المنهجية

- ‌أولًا: نشأة الموسوعة وقصتها

- ‌ المرحلة الأولى:

- ‌ المرحلة الثانية:

- ‌ المرحلة الثالثة:

- ‌ المرحلة الرابعة:

- ‌ المرحلة الخامسة:

- ‌ المرحلة السادسة:

- ‌ثانيًا: لجان الموسوعة وأعمالها

- ‌1 - لجنة جرد الكتب:

- ‌2 - لجنة التأليف والصياغة:

- ‌3 - لجنة تعليقات الأئمة الخمسة على آثار السلف في التفسير:

- ‌4 - لجنة تخريج الأحاديث:

- ‌5 - لجنة المراجعة العلمية:

- ‌6 - لجنة التدقيق:

- ‌7 - لجنة الفهرسة:

- ‌8 - لجنة الصف والطباعة:

- ‌ثالثًا: منهج الموسوعة

- ‌ مراحل العمل الأساسية:

- ‌1 - منهج الجمع (جرد المصادر):

- ‌ضوابط جمع الزوائد ومنهجه:

- ‌2 - منهج التأليف والصياغة:

- ‌أ- ضوابط اختيار الآثار:

- ‌ب- منهج الصياغة:

- ‌ت- منهج ترتيب الآثار:

- ‌ث- منهج التعامل مع آثار الدر المنثور:

- ‌ج- المنهج الفني للتأليف والصياغة:

- ‌3 - منهج حاشيتي الموسوعة:

- ‌القسم الأول (الحاشية الأولى): تعليقات أئمة التفسير الخمسة:

- ‌(1) التوجيهات والتعليقات العامة:

- ‌(2) الانتقادات:

- ‌(3) الترجيحات:

- ‌(4) الاحتمالات التفسيرية وزيادة أقوال:

- ‌ضوابط جمع تعليقات أئمة التفسير الخمسة:

- ‌طريقة الصياغة والعزو:

- ‌مصادر تعليقات أئمة التفسير الخمسة والطبعات المعتمدة منها:

- ‌القسم الثاني (الحاشية الثانية): توثيق نصوص الموسوعة وخدمتها بالإيضاحات اللازمة:

- ‌أولًا: منهج تخريج آثار الموسوعة:

- ‌أ - المنهج العام لحاشية التخريج:

- ‌ب - منهج تخريج الأحاديث المرفوعة:

- ‌ت - الأسانيد المتكررة:

- ‌ث - مصادر تخريج أحاديث الموسوعة والطبعات المعتمدة منها:

- ‌ج - منهج تخريج القراءات:

- ‌ مصادر تخريج القراءات والطبعات المعتمدة منها:

- ‌ثانيًا: خدمة النصوص:

- ‌4 - منهج مراجعة الموسوعة:

- ‌رابعًا: مصادر الموسوعة ومنهج العزو إليها

- ‌ أولًا: كتب التفسير المسندة المطبوعة:

- ‌1 - " تفسير مجاهد" (ت: 101 هـ):

- ‌2 - " تفسير مقاتل بن سليمان" (ت: 150 هـ):

- ‌3 - " تفسير سفيان الثوري" (ت: 161 هـ):

- ‌4 - " الجامع لتفسير القرآن" لابن وهب (ت: 197 هـ):

- ‌5 - " تفسير يحيى بن سلام" (ت: 200 هـ):

- ‌أ - آثار تفسير يحيى بن سلام:

- ‌ب - آثار تفسير ابن أبي زمنين:

- ‌6 - " تفسير عبد الرزاق الصنعاني" (ت: 211 هـ):

- ‌7 - " تفسير إسحاق البستي" (ت: 307 هـ):

- ‌8 - " تفسير ابن جرير" (ت: 310 هـ):

- ‌9 - " تفسير ابن المنذر" (ت: 318 هـ):

- ‌10 - " تفسير ابن أبي حاتم" (ت: 327 هـ):

- ‌الطبعة المعتمدة في الموسوعة لتفسير ابن أبي حاتم:

- ‌11 - " جزء فيه تفسير القرآن" ليحيى بن يمان ونافع بن أبي نعيم القاري ومسلم بن خالد الزنجي وعطاء الخراساني. برواية أبي جعفر الرملي (ت: 295 هـ):

- ‌12 - " تفسير الثعلبي" "الكشف والبيان عن تفسير القرآن" لأبي إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي (ت: 427 هـ):

- ‌13 - " تفسير البغوي" "معالم التنزيل" (ت: 516 هـ):

- ‌ ثانيًا: التفاسير المفقودة وما في حكمها:

- ‌1 - " تفسير سفيان بن عيينة" (ت: 198 هـ):

- ‌2 - " تفسير الفريابي" (ت: 212 هـ):

- ‌3 - " تفسير آدم بن أبي إياس العسقلاني" (ت: 220 هـ):

- ‌4).4 -" تفسير عبد بن حميد" (ت: 249 هـ):

- ‌5 - " تفسير أبي الشيخ ابن حيان الأصبهاني" (ت: 369 هـ):

- ‌6 - " تفسير ابن مردويه" (ت: 410 هـ):

- ‌ ثالثًا: كتب الحديث:

- ‌1 - كتب الحديث الجامعة:

- ‌2 - كتب ابن أبي الدنيا (ت: 281 هـ):

- ‌3 - كتب الزهد:

- ‌4 - كتب المعاجم:

- ‌5 - كتب الزوائد:

- ‌6 - الأمالي والأجزاء والفوائد والمشيخات:

- ‌ رابعًا: كتب السيرة والتراجم والتواريخ:

- ‌1 - كتب السيرة والشمائل:

- ‌2 - كتب التراجم والتواريخ:

- ‌مسرد لمصادر موسوعة التفسير المأثور

- ‌ أولًا: كتب التفسير المسندة:

- ‌ ثانيًا: كتب علوم القرآن المسندة:

- ‌ ثالثًا: كتب العقيدة المسندة:

- ‌ رابعًا: كتب الحديث المسندة:

- ‌ الصحاح والمستخرجات:

- ‌ السنن والموطآت:

- ‌ المسانيد:

- ‌ المصنفات والجوامع:

- ‌ المعاجم والمشيخات:

- ‌ الأمالي والأجزاء:

- ‌ علوم الحديث:

- ‌لموضوعات:

- ‌ خامسًا: كتب الفقه المسندة:

- ‌ سادسًا: كتب السيرة والتاريخ والتراجم المسندة:

- ‌ السيرة والشمائل:

- ‌ مناقب الصحابة:

- ‌ التاريخ والتراجم:

- ‌ سابعًا: كتب الزهد والرقائق المسندة:

- ‌ ثامنًا: كتب اللغة والأدب المسندة:

- ‌خامسًا: فهارس موسوعة التفسير المأثور

- ‌القسم الثاني المقدمة العلمية

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول تعريف التفسير المأثور

- ‌المطلب الأول تعريف التفسير المأثور

- ‌أ- باعتبار مفرديه:

- ‌أولًا: تعريف التفسير:

- ‌ثانيًا: تعريف المأثور:

- ‌ب- باعتبار تركيبه:

- ‌ج- المقصود بالمأثور في الموسوعة:

- ‌المطلب الثاني نقد مصطلح التفسير المأثور في كتب علوم القرآن وأصول التفسير المعاصرة

- ‌ منشأ الخطأ في هذا المصطلح:

- ‌ تقويم مصطلح (التفسير المأثور):

- ‌أولًا: ما يتعلق بصحة دخول هذه الأنواع في مسمى (المأثور):

- ‌ثانيًا: ما يتعلق بالنتيجة المترتبة عليه:

- ‌ ما الذي ينطبق عليه مصطلح المأثور في التفسير

- ‌ الاحتجاج بالمأثور:

- ‌المطلب الثالث المراد بالسلف

- ‌المطلب الرابع التعريف بطبقات مفسري السلف

- ‌ الطبقة الأولى: طبقة الصحابة:

- ‌ الطبقة الثانية: طبقة التابعين:

- ‌ الطبقة الثالثة: طبقة أتباع التابعين:

- ‌المبحث الثاني أهمية تفسير السلف

- ‌المطلب الأول أهمية تفسير الصحابة

- ‌1 - أنهم شهدوا التنزيل، وعرفوا أحواله:

- ‌2 - أنهم عرفوا أحوال من نزل فيهم القرآن:

- ‌3 - أنهم أهل اللسان الذي نزل به القرآن:

- ‌4 - حسن فهمهم:

- ‌5 - سلامة قصدهم:

- ‌المطلب الثاني أهمية تفسير التابعين وأتباعهم

- ‌المبحث الثالث مصادر تفسير السلف

- ‌1 - القرآن:

- ‌ 22].2 -السُّنَّة:

- ‌3 - اللغة:

- ‌الموازنة بين تفسير السلف باللغة وتفسير اللغويين:

- ‌4 - المعلومات المتعلقة بالنزول

- ‌موقف السلف من تفسير القرآن الكريم بالإسرائيليات

- ‌المبحث الرابع طرق السلف في التعبير عن المعنى

- ‌1 - التعبير بالمثال:

- ‌2 - التعبير بالنزول:

- ‌3 - التعبير باللازم:

- ‌4 - التعبير بجزء المعنى:

- ‌5 - التفسير السياقي:

- ‌المبحث الخامس أنواع التفسير المأثور

- ‌ النوع الأول: التفسير المنقول:

- ‌أولًا: ما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم من تفسيراته الصريحة:

- ‌ثانيًا: ما يروى عنهم من أسباب النزول الصريحة:

- ‌تعبير الصحابة عن سبب النزول:

- ‌ثالثًا: ما يرويه التابعون عن الصحابة:

- ‌رابعًا: ما يرويه أتباع التابعين عن التابعين:

- ‌النوع الثاني: تفسير السلف بالرأي:

- ‌أولًا: ما يكون له أكثر من وجه عندهم

- ‌ثانيًا: ما يحكونه من أسباب النزول غير الصريحة:

- ‌تعدد المحكي في النزول:

- ‌ثالثًا: ما يربطون الآية به من القصص:

- ‌المبحث السادس حجية تفسير القرآن بأقوال السلف

- ‌ أولًا: ما يقع عليه إجماعهم:

- ‌ ثانيًا: ما لا يحتمل تفسيره إلا معنى واحدًا:

- ‌مقدمة

- ‌الفصل الأول نشأة التفسير المأثور ومراحله

- ‌تمهيد طبقات السلف في التفسير

- ‌ أولًا: طبقة الصحابة:

- ‌ ثانيًا: طبقة التابعين:

- ‌ ثالثًا: طبقة أتباع التابعين:

- ‌المبحث الأول التفسير في عهد النبوة

- ‌ أنواع التفسير النبوي:

- ‌مسألة: توجيه ما ورد عن ابن تيمية بأن النبي صلى الله عليه وسلم فسَّر جميع القرآن:

- ‌ طريقة تلقي التفسير في العهد النبوي:

- ‌الأولى: أن يبتدئهم عليه الصلاة والسلام بالتفسير:

- ‌الثانية: سؤال الصحابة: بأن يسأله الصحابة عن المعنى المراد فيجيبهم:

- ‌ اجتهاد الصحابة في التفسير:

- ‌الأول: أن يستدرك عليهم فهمهم، ويبين لهم المعنى المراد:

- ‌الثاني: أن يقرَّ فهمهم:

- ‌ معالم التفسير في العهد النبوي:

- ‌المبحث الثاني التفسير في عهد الصحابة

- ‌المطلب الأول التفسير في عهد كبار الصحابة (عصر الخلفاء الراشدين)

- ‌1 - عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه (11 - 13 هـ):

- ‌2 - عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه (13 - 23 هـ):

- ‌3 - عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه (23 - 35 هـ):

- ‌4 - عهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه (35 - 40 هـ):

- ‌ معالم التفسير في عهد كبار الصحابة:

- ‌المطلب الثاني التفسير في عصر صغار الصحابة، وكبار التابعين (عصر الدولة الأموية السفيانية)

- ‌ أولًا: عهد معاوية بن أبي سفيان:

- ‌ ثانيًا: عهد يزيد بن معاوية، وعبد اللَّه بن الزبير:

- ‌ معالم التفسير في عهد عصر الدولة الأموية السفيانية (عهد صغار الصحابة وكبار التابعين):

- ‌أولًا: التخصص في التفسير والتفرغ لبثه وتعليمه مع ظهور مجالس التفسير العامة:

- ‌ثانيًا: ظهور التدوين في التفسير استقلالًا:

- ‌ثالثًا: مصادر التفسير في هذا العصر وتأصيل بعضها:

- ‌رابعًا: الاعتناء بعلوم القرآن:

- ‌خامسًا: توسع الانحراف في التفسير:

- ‌سادسًا: كثرة السؤال عن المشكلات في القرآن تعنتًا:

- ‌سابعًا: تورع البعض عن التفسير:

- ‌ هل وُجدت مدارس تفسيرية عند السلف

- ‌ الأظهر في المسألة:

- ‌المبحث الثالث التفسير في عهد التابعين (عصر الدولة الأموية المروانية)

- ‌ ملامح التفسير في عصر الدولة الأموية المروانية (طبقة التابعين):

- ‌أولًا: التفرغ لعلم التفسير ونشره:

- ‌ثانيًا: التصدي لتعليم التفسير واستمرار المجالس التفسيرية وتوسعها:

- ‌ثالثًا: تدوين التفسير:

- ‌رابعًا: الرحلة في طلب العلم ونشره:

- ‌خامسًا: التوسع في بعض مصادر التفسير:

- ‌سادسًا: الاعتناء بعلوم القرآن:

- ‌1 - نزول القرآن:

- ‌2 - الناسخ والمنسوخ:

- ‌3 - الوجوه والنظائر:

- ‌سابعًا: زيادة الانحراف في التفسير:

- ‌المبحث الرابع التفسير في عهد التابعين (العصر الأول للدولة العباسية)

- ‌ معالم التفسير في عصر أتباع التابعين:

- ‌أولًا: الرحلة في طلب علم التفسير ونشره:

- ‌ثانيًا: توسع التفسير في عهد أتباع التابعين

- ‌1 - التوسع بإطالة العبارة في التفسير:

- ‌2 - توسع التفسير بشموله جميع ألفاظ القرآن وآياته:

- ‌3 - التوسع في الاستفادة من بعض مصادر التفسير:

- ‌أ - القرآن:

- ‌ب - السُّنَّة:

- ‌ت - الإسرائيليات:

- ‌ثالثًا: تدوين التفسير لدى أتباع التابعين:

- ‌رابعًا: الاعتناء بعلوم القرآن خصوصًا المتعلقة بالتفسير:

- ‌أ - أسباب النزول:

- ‌ب - القراءات وتوجيهها:

- ‌ت - الناسخ والمنسوخ:

- ‌ث - علم الوجوه والنظائر:

- ‌خامسًا: ظهور التفسير اللغوي:

- ‌سادسًا: بروز الانحراف في التفسير وظهور مؤلفات فيه:

- ‌أ - محمد بن السائب الكلبي:

- ‌ب - مقاتل بن سليمان:

- ‌المبحث الخامس أبرز العوامل والأحداث التاريخية المؤثرة في تفسير السلف

- ‌1 - الفتوحات الإسلامية وانتشار الإسلام:

- ‌2 - انتقال الصحابة إلى الأمصار المفتوحة:

- ‌3 - فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه، والأحداث المترتبة على ذلك:

- ‌4 - ظهور المبتدعة والفرق الضالة:

- ‌أ - ظهور الانحراف في التفسير:

- ‌ب - مواجهة التأويلات المنحرفة للقرآن:

- ‌1 - هجر المنتمين إلى تلك البدع والتحذير منهم:

- ‌2 - الرد على المبتدعة من كتاب اللَّه وسُنَّة نبيِّه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثاني نقل تفسير السلف ومراحل تدوينه

- ‌المبحث الأول مرحلة الروايات الشفهية

- ‌ طرق تلقي التفسير وأدائه مشافهة عند السلف:

- ‌1 - مجالس التفسير الخاصة:

- ‌2 - مجالس التفسير العامة:

- ‌3 - تصدي السلف للناس وطلب السؤال منهم:

- ‌4 - تصدي الطلاب لسؤال شيوخ العلم واستخراج علمهم من ذلك الطريق:

- ‌المبحث الثاني مرحلة الكتابة والتدوين

- ‌المرحلة الأولى: مرحلة الكتابة المبدئية للتفسير

- ‌ المرحلة الثانية: مرحلة النسخ التفسيرية:

- ‌ المرحلة الثالثة: مرحلة التدوين الشامل للتفسير:

- ‌أ - التدوين الجزئي (في عصر أتباع التابعين: 132 - 200 هـ):

- ‌ب - التدوين الكلي (في القرن الثالث الهجري وما بعده):

- ‌ المرحلة الرابعة: مرحلة اختصار الأسانيد

- ‌3 - مفسرو السلف ومراتبهم في التفسير

- ‌مقدمة

- ‌الفصل الأول المكثرون من مفسري السلف

- ‌توطئة

- ‌الطبقة الأولى من المكثرين في التفسير من السلف (من تجاوزت آثارهم التفسيرية 4000 أثر)

- ‌أولًا عبد اللَّه بن عباس رضي الله عنهما (ت: 68 هـ)

- ‌ منزلته في العلم ومصادره:

- ‌ مكانته في التفسير وآثاره:

- ‌ أسباب تقدم ابن عباس في التفسير:

- ‌ تلاميذ ابن عباس:

- ‌ طرق تفسير ابن عباس:

- ‌ثانيًا مجاهد بن جبر (ت: 102 هـ)

- ‌ مكانته في التفسير وآثاره:

- ‌ أسباب تقدم مجاهد في التفسير وكثرة آثاره

- ‌ثالثًا قتادة بن دعامة (ت: 117 هـ)

- ‌ مكانته في العلم والتفسير:

- ‌ مقدار تفسير قتادة وأسباب كثرته:

- ‌رابعًا مقاتل بن سليمان (ت: 150)

- ‌ منزلته في الرواية وعقيدته:

- ‌ مكانته وآثاره في التفسير:

- ‌ موقف أئمة التفسير منه:

- ‌ تفسير مقاتل بن سليمان:

- ‌ أسباب كثرة تفسير مقاتل بن سليمان:

- ‌الطبقة الثانية من المكثرين في التفسير من السلف (من تجاوزت آثارهم التفسيرية 2000 أثر دون أن تبلغ 4000 أثر)

- ‌أولًا الضحاك بن مزاحم (ت: 105 هـ)

- ‌ منزلته في العلم والتفسير:

- ‌ أسباب تقدمه في التفسير وكثرة آثاره:

- ‌ثانيًا الحسن البصري (ت: 110 هـ)

- ‌ منزلته في العلم والتفسير:

- ‌ثالثًا إسماعيل السُّدِّيّ (ت: 127 هـ)

- ‌ منزلته في التفسير:

- ‌رابعًا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (ت: 182 هـ)

- ‌ مكانته في التفسير وآثاره:

- ‌ أسباب تقدمه في التفسير وكثرة آثاره:

- ‌خامسًا يحيى بن سلّام (ت: 200 هـ)

- ‌ منزلته في العلم والتفسير:

- ‌ أسباب تقدمه في التفسير وكثرة المروي عنه:

- ‌الطبقة الثالثة من المكثرين في التفسير من السلف (من تجاوزت آثارهم التفسيرية 1000 أثر دون أن تبلغ 2000)

- ‌أولًا سعيد بن جبير (ت: 95 هـ)

- ‌ مكانته في التفسير وآثاره:

- ‌ثانيًا عكرمة مولى ابن عباس (ت: 105 هـ)

- ‌ مكانته في التفسير وآثاره:

- ‌ عدد آثاره في الموسوعة:

- ‌ وفاته:

- ‌ثالثًا عبد الملك ابن جُرَيْج (ت: 150 هـ)

- ‌ مكانته في العلم والتفسير وآثاره:

- ‌الطبقة الرابعة من المكثرين فى التفسير من السلف (من تجاوزت آثارهم التفسيرية 500 أثر دون أن تبلغ 1000)

- ‌أولًا عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه (ت: 32 هـ)

- ‌ منزلته في العلم والتفسير:

- ‌ أسباب عدم بلوغ آثار تفسير ابن مسعود طبقة المكثرين:

- ‌ثانيًا أبو العالية (ت: 93 هـ)

- ‌ منزلته في العلم والتفسير:

- ‌ أسباب قلة الآثار المروية عن أبي العالية في التفسير

- ‌ وفاته:

- ‌ثالثًا عطاء بن أبي رباح (ت: 114 هـ)

- ‌ منزلته في العلم والتفسير:

- ‌رابعًا الربيع بن أنس (ت: 139 هـ)

- ‌ مكانته في التفسير وآثاره:

- ‌خامسًا محمد بن السائب الكلبي (ت: 146 هـ)

- ‌ مكانته في التفسير وموقف المفسرين منه:

- ‌ عدد آثاره في الموسوعة:

- ‌سادسًا مقاتل بن حيان (ت: 150 هـ)

- ‌ مكانته في التفسير وآثاره:

- ‌سابعًا محمد بن إسحاق (ت: 153 هـ)

- ‌ مكانته في التفسير وآثاره وموقف المفسرين منه

- ‌خاتمة الفصل الأول

- ‌الفصل الثاني المُقلُّون من مفسري السلف

- ‌توطئة

- ‌أولًا من تجاوزت آثاره 400 ولم تبلغ 500 أثر

- ‌1 - علي بن أبي طالب رضي الله عنه (ت: 40 هـ)

- ‌ منزلته في العلم ومكانته في التفسير وآثاره:

- ‌2 - إبراهيم النخعي (ت: 96 هـ)

- ‌ مكانته في التفسير وآثاره:

- ‌3 - عامر الشعبي (ت: 105 هـ)

- ‌ مكانته في التفسير وآثاره:

- ‌4 - محمد بن كعب القرظي المدني (ت: 117 هـ)

- ‌ مكانته في التفسير وآثاره:

- ‌5 - سفيان الثوري (ت: 161 هـ)

- ‌ مكانته في التفسير وآثاره:

- ‌ثانيًا من تجاوزت آثاره 300 ولم تبلغ 400 أثر

- ‌عطاء الخراساني (ت: 135 هـ)

- ‌ مكانته في التفسير وآثاره:

- ‌ثالثًا من تجاوزت آثاره 300 ولم تبلغ 300 أثر

- ‌1 - عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما (ت: 73 هـ)

- ‌ مكانته في التفسير وآثاره:

- ‌2 - أبو مالك غزوان الغفاري الكوفي (ت: 91 - 100 هـ)

- ‌ منزلته في العلم والتفسير:

- ‌3 - وهب بن منَبِّه (ت: 114 هـ)

- ‌ مكانته في التفسير:

- ‌4 - أبو صالح باذام (ما بين 111 - 120)

- ‌ مكانته في التفسير:

- ‌5 - محمد بن شهاب الزهري (ت: 124 هـ)

- ‌ منزلته في العلم والتفسير:

- ‌6 - زيد بن أسلم (ت: 136 هـ)

- ‌ مكانته في التفسير:

- ‌ مقدار ما وصلنا من تفسير زيد:

- ‌7 - سفيان بن عيينة (ت: 198 هـ)

- ‌ منزلته في العلم والتفسير:

- ‌رابعًا من تجاوزت آثاره 100 ولم تبلغ 200 أثر

- ‌1 - عمر بن الخطاب رضي الله عنه (ت: 23 هـ)

- ‌ منزلته في العلم والتفسير:

- ‌2).2 -أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه (ت: 19 هـ)

- ‌ منزلته في العلم والتفسير:

- ‌3).3 -عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها (ت: 57 هـ)

- ‌ منزلتها في العلم والتفسير:

- ‌4 - أبو هريرة رضي الله عنه (ت: 57 هـ)

- ‌ منزلته في العلم والتفسير:

- ‌5 - كعب الأحبار (ت: 32 هـ)

- ‌‌‌ منزلته في العلم والتفسير:

- ‌ منزلته في العلم والتفسير:

- ‌6 - سعيد بن المسيب (ت: 93 هـ)

- ‌7 - طاووس بن كيسان (ت: 106 هـ)

- ‌ منزلته في العلم والتفسير:

- ‌8 - مالك بن أنس (ت: 179 هـ)

- ‌ منزلته في العلم والتفسير:

- ‌خاتمة الفصل الثاني

- ‌الفصل الثالث المشاركون في التفسير من السلف "ممن لم يبلغ تفسيرهم 100 أثر في الموسوعة

- ‌المشاركون في التفسير من السلف "ممن لم يبلغ تفسيرهم 100 أثر في الموسوعة

- ‌أبو موسى الأشعري (ت: 44 هـ)

- ‌ مكانته في العلم والتفسير:

- ‌زيد بن ثابت (ت: 45 هـ)

- ‌ مكانته في العلم والتفسير:

- ‌عبد اللَّه بن عمرو بن العاص (ت: 65 هـ)

- ‌ منزلته في العلم والتفسير:

- ‌عبد اللَّه بن الزبير (ت: 72 هـ)

- ‌ منزلته في العلم والتفسير:

- ‌جدول بإحصاءات التفسير الاجتهادي للسلف مرتبًا على الوفيات

- ‌أولًا: الصحابة

- ‌ثانيًا: المفسرون والمشاركون في التفسير من التابعين

- ‌ثالثًا: المفسرون والمشاركون في التفسير من أتباع التابعين

- ‌من لم نميزه أو نقف على ترجمته

- ‌خاتمة الدراسة

- ‌نسب تفسير طبقات السلف

- ‌عدد آثار تفسير طبقات السلف

- ‌ترتيب المكثرين في التفسير من السلف

- ‌ترتيب المقلين في التفسير من السلف

- ‌نسبة عدد المفسرين لكل طبقة من طبقات السلف

- ‌أكثر عشرة من الصحابة آثارًا في التفسير

- ‌أكثر عشرة من التابعين آثارًا في التفسير

- ‌أكثر عشرة من أتباع التابعين آثارًا في التفسير

- ‌ توصيات:

- ‌4 - التعريف بأئمة التفسير الخمسة وطريقة تعاملهم مع آثار السلف

- ‌أولًا تراجم أئمة التفسير الخمسة

- ‌1 - ابن جرير الطبري

- ‌2 - ابن عطية

- ‌3 - ابن تيمية

- ‌4 - ابن القيم

- ‌5 - ابن كثير

- ‌ثانيًا تعامل أئمة التفسير الخمسة مع آثار السلف

- ‌1 - تعظيم آثار السلف

- ‌2 - جمع آثار السلف واستيعابها في التفسير:

- ‌3 - توجيه آثار السلف:

- ‌4 - نقد آثار السلف:

- ‌5 - الاستدلال بآثار السلف والاعتماد عليها

- ‌5 - مستندات التفسير تعريفها وتصنيفها وتعامل الأئمة معها

- ‌أولًا تعريف المستندات

- ‌ثانيًا حصر مستندات التفسير وتصنيفها

- ‌1):1 -القرآن الكريم:

- ‌2 - القراءات القرآنية:

- ‌3).3 -السُّنَّة النبوية:

- ‌4 - إجماع أهل التأويل:

- ‌5 - أقوال السلف:

- ‌6 - لغة العرب:

- ‌7 - أحوال النزول:

- ‌8 - الإسرائيليات:

- ‌9 - النظائر:

- ‌ 143] "(3).10 -السياق:

- ‌11 - الدلالات العقلية:

- ‌ثالثًا الأصول العامة في تعامل الأئمة مع مستندات التفسير

- ‌6 - منهج المحدِّثين فى نقد مرويات التفسير

- ‌المقدمة

- ‌الفصل الأول جهات النظر في التعامل مع الخبر

- ‌المبحث الأول جهة الثبوت

- ‌مدخل تأسيسي

- ‌المطلب الأول المعيار الذي عليه المدار في نقد الأخبار

- ‌المطلب الثاني ارتباط أركان المنهج النقدي بمعيار نقد الأخبار

- ‌ المحدد الأول: مضمون الخبر وقدْرُه وأثرُه:

- ‌ المحدد الثاني: معرفة قائل الخبر:

- ‌ المحدد الثالث: إصابة ناقل الخبر أو خطؤه:

- ‌المطلب الثالث ارتباط أركان المنهج النقدي بإجراءات وآليات القبول والرد

- ‌المطلب الرابع الإسناد وطبيعة علاقته بالمرويات من حيث الثبوت وعدمه

- ‌ مدخل: إطلالة على تاريخ الإسناد:

- ‌الفرع الأول نشأة الإسناد واعتماده

- ‌الفرع الثاني تفاوت درجات وزمان اعتماد الإسناد في العلوم الشرعية

- ‌الفرع الثالث الإسناد وشرط الصحة

- ‌المبحث الثاني جهة المعنى

- ‌المبحث الثالث جهة أغراض المصنفين

- ‌ تتمات مهمات:

- ‌الفصل الثاني مرويات التفسير؛ المحددات والقرائن وتطبيقات المحررين

- ‌المبحث الأول‌‌ المحددات العامة للتعامل مع مرويات التفسير

- ‌ المحددات العامة للتعامل مع مرويات التفسير

- ‌أولًا: مضمون الخبر التفسيري:

- ‌ثانيًا: المفسّر:

- ‌ثالثًا: راوي الخبر التفسيري:

- ‌المبحث الثانى القرائن المختصة بمرويات التفسير وأثرها

- ‌ القرينة الأولى: الاختصاص:

- ‌ القرينة الثانية: الخطأ في التفسير فيما كان سبيل بيانه لغة العرب نادر أو مأمون الجانب:

- ‌ القرينة الثالثة: تعدد المفسرين القائلين بالمعنى الواحد:

- ‌ القرينة الرابعة: ليس كل اختلاف في الموقوفات اضطراب:

- ‌ القرينة الخامسة: كون الرواية من نسخة معروفة:

- ‌ القرينة السادسة: معرفة ما بين الرواة عن المفسر من اتفاق أو اختلاف:

- ‌المبحث الثالث تطبيقات المنهج عند المفسرين المحررين

- ‌فهرس مراجع أبحاث المقدمة العلمية

الفصل: ‌المطلب الثالث ارتباط أركان المنهج النقدي بإجراءات وآليات القبول والرد

‌المطلب الثالث ارتباط أركان المنهج النقدي بإجراءات وآليات القبول والرد

وسينصبُّ الحديث فيه على التساهل والتشدد اللذيْن يدوران في فلك منهج المحدِّثين، ولا يصلح الادعاء بأن المنهج يقوم بأحدهما دون الآخر، بوصف منهج المحدثين بالتشدد، ووصف منهج المفسرين والمؤرخين بالتساهل؛ بل منهج المحدثين جامع بين التشدد والتساهل، فما المقصود بهما وما علاقتهما بالقبول والرد؟

* التساهل والتشدد وعلاقتهما بمعيار التصحيح والتضعيف ومحدداته:

ظهر مما سبق أن ثمة علاقة وطيدة وارتباطًا قويًّا بين معيار القبول والرد من جهة وأركان المنهج النقدي من جهة ثانية؛ بحيث يصبح فهم التشدد والتساهل خارج تلك العلاقة تخرصات وظنون، لا تستند إلى سياقات التشدد والتساهل ومساقاتها في عبارات الأئمة.

ومن العجيب في جُلّ البحوث المعاصرة التي تناولت قضية مرويات التفسير والتاريخ أنها تكرر ذكر هذين المصطلحين، ويتبنى كل طرف من الأطراف موقفًا معينًا تجاه المرويات مدعيًا أن موقفه هو التشدد أو موقفه هو التساهل دون بيان لمرادات الأئمة بالتشدد والتساهل، ولذا كان لزامًا ذكر بعض عبارات الأئمة التي ورد فيها التشدد والتساهل والتدقيق في دلالاتها وسياقاتها؛ لعله يظهر لنا مرادهم بجلاء من التشدد والتساهل.

فمن ذلك:

قول ابن مهدي: "إذا روينا في الثواب والعقاب وفضائل الأعمال؛ تساهلنا في الأسانيد، وتسامحنا في الرجال، وإذا روينا في الحلال والحرام والأحكام؛ تشدَّدنا في الأسانيد، وانتقدنا الرجال"

(1)

.

(1)

ذكره الحاكم في المستدرك 1/ 666.

ص: 516

وقول سفيان الثوري: "لا تأخذوا هذا العلم في الحلال والحرام إلا من الرؤساء المشهورين بالعلم الذين يعرفون الزيادة والنقصان، ولا بأس بما سوى ذلك من المشايخ"

(1)

.

وقوله: "خذوا هذه الرغائب وهذه الفضائل من المشيخة؛ فأما الحلال والحرام فلا تأخذوه إلا عمّن يعرف الزيادة فيه من النقص"

(2)

.

وقول ابن عيينة: "لا تسمعوا من بقية ما كان في سُنَّة، واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره"

(3)

.

وقول الإمام أحمد: "إذا روينا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والسنن والأحكام تشددنا في الأسانيد، وإذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الأعمال وما لا يضع حكمًا ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد"

(4)

.

وقوله في محمد بن إسحاق: "أما في المغازي وأشباهه فيُكتَب، وأما فى الحلال والحرام فيُحتَاج إلى مثل هذا. ومدَّ يده وضمَّ أصابعه"

(5)

.

وقال ابن أبي حاتم بعد ذكره لأوصاف أهل العدالة من الرواة: ". . . هؤلاء أهل العدالة؛ فيتمسك بالذي رووه، ويعتمد عليه، ويحكم به، وتجري أمور الدين عليه، وليعرف أهل الكذب تخرصًا، وأهل الكذب وهمًا، وأهل الغفلة والنسيان والغلط ورداءة الحفظ؛ فيكشف عن حالهم وينبأ عن الوجوه التي كان مجرى روايتهم عليها، إن كذب فكذب، وإن وهم فوهم، وان غلط فغلط، وهؤلاء هم أهل الجرح، فيسقط حديث من وجب منهم أن يسقط حديثه ولا يعبأ به ولا يعمل عليه، ويكتب حديث من وجب كتب حديثه منهم على معنى الاعتبار، ومن حديث بعضهم الآداب الجميلة والمواعظ الحسنة والرقائق والترغيب والترهيب هذا أو نحوه"

(6)

.

وقال أيضًا عند الكلام عن مراتب الرواة: "فمنهم الثبت الحافظ الورع المتقن الجهبذ الناقد للحديث؛ فهذا الذي لا يختلف فيه، ويعتمد على جرحه وتعديله،

(1)

الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي 1/ 134.

(2)

الجامع لأخلاق الراوي 2/ 91.

(3)

الجرح والتعديل 2/ 435.

(4)

الكفاية للخطيب البغدادي 1/ 134.

(5)

الجرح والتعديل 7/ 193، وبنحوه الدوري في تاريخ ابن معين 3/ 60.

(6)

الجرح والتعديل 1/ 6.

ص: 517

ويحتج بحديثه وكلامه في الرجال. ومتهم العدل في نفسه، الثبت في روايته، الصدوق في نقله، الورع في دينه، الحافظ لحديثه، المتقن فيه؛ فذلك العدل الذي يحتج بحديثه، ويوثق في نفسه. ومنهم الصدوق الورع الثبت الذي يهم أحيانًا وقد قَبِلَهُ الجهابذة النقاد؛ فهذا يحتج بحديثه. ومنهم الصدوق الورع المغفل الغالب عليه الوهم والخطأ والغلط والسهو؛ فهذا يُكْتَبُ من حديثه الترغيب والترهيب والزهد والآداب، ولا يحتج بحديثه في الحلال والحرام. وخامس قد ألصق نفسه بهم ودلّسها بينهم ممن ليس من أهل الصدق والأمانة، ومن قد ظهر للنقاد العلماء بالرجال أولى المعرفة منهم الكذب؛ فهذا يترك حديثه ويطرح روايته"

(1)

.

وقال الخطيب البغدادي: "وينبغي للمحدث أن يتشدد في أحاديث الأحكام التي يفصل بها بين الحلال والحرام؛ فلا يرويها إلا عن أهل المعرفة والحفظ وذوي الإتقان والضبط، وأما الأحاديث التي تتعلق بفضائل الأعمال وما في معناها فيحتمل روايتها عن عامة الشيوخ"

(2)

.

وقال ابن عبد البر: "وأهل العلم بجماعتهم يتساهلون في الفضائل فيروونها عن كل، وإنما يتشددون في أحاديث الأحكام"

(3)

.

وقال أيضًا: "والفضائل تُروى عن كل أحد، والحجة من جهة الإسناد؛ إنما تتقصَّى في الأحكام وفي الحلال والحرام"

(4)

.

وقال البيهقي: "وأما النوع الثاني من الأخبار؛ فهي أحاديث اتفق أهل العلم بالحديث على ضعف مخرجها، وهذا النوع على ضربين: (ضرب) رواه من كان معروفًا بوضع الحديث والكذب فيه؛ فهذا الضرب لا يكون مستعملًا في شيء من أمور الدين إلا على وجه التَّلْيين. . .، وضرب لا يكون راويه متهمًا بالوضع، غير أنه عرف بسوء الحفظ وكثرة الغلط في رواياته، أو يكون مجهولًا لم يثبت من عدالته وشرائط قبول خبره ما يوجب القبول؛ فهذا الضرب من الأحاديث لا يكون مستعملًا في الأحكام، كما لا تكون شهادة من هذه صفته مقبولة عند الحكّام، وقد يستعمل في الدعوات والترغيب والترهيب، والتفسير والمغازي فيما لا يتعلق به حكم"

(5)

.

(1)

مقدمة الجرح والتعديل ص 10.

(2)

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/ 90.

(3)

جامع بيان العلم وفضله 1/ 103.

(4)

جامع بيان العلم وفضله 1/ 152.

(5)

دلائل النبوة للبيهقي 1/ 34.

ص: 518

وقول يحيى بن سعيد: "تساهلوا في أخذ التفسير عن قوم لا يوثِّقونهم في الحديث، ثم ذكر ليثَ بن أبي سُلَيْم، وجُوَيْبِرَ بن سعيدٍ، والضَّحَّاك، ومحمد بن السائب. وقال: هؤلاء لا يُحْمَدُ أَمْرُهم، ويكتب التفسيرُ عنهم"

(1)

.

وبتأمل نصوص تلك النقول السابقة يظهر ما يلي:

1 -

أن مدار العبارات الواردة عنهم في التشدد والتساهل على الألفاظ التالية: "خذوا هذه الرغائب عن - فيُكتَب - يكتب من حديثه الترغيب والترهيب والزهد والآداب ولا يحتج بحديثه في الحلال والحرام - فيحتمل روايتها - فيلزم كتبه ويجب حفظه - يتساهلون في الفضائل فيروونها عن كل - والفضائل تُروى عن كل أحد - أحاديث الفضائل تسامح العلماء قديمًا في روايتها عن كل".

فأكثر العبارات الواردة عنهم اقترن التساهل فيها بألفاظ (الأخذ - الرواية - الكتابة - الحفظ)؛ وكلها ألفاظ صريحة في دلالتها على مجرد الرواية، وليس في رواية منها التصريح المطلق بقبول تلك الروايات وجعلها حجة؛ بل غاية ما هنالك تجويز روايتها وكتابتها بالقدر الذي أشارت إليه ألفاظ الأئمة.

وقد بَيّن المعلمي اليماني ذلك بقوله: "معنى التساهل في عبارة الأئمة هو التساهل بالرواية؛ كان من الأئمة من إذا سمع الحديث لم يروه حتى يتبين له أنه صحيح، أو قريب من الصحيح، أو يوشك أن يصح إذا وجد ما يعضده؛ فإذا كان دون ذلك لم يروه البتة، ومنهم من إذا وجد الحديث غير شديد الضعيف وليس فيه حكم ولا سُنَّة، إنما هو في فضيلة عمل متفق عليه كالمحافظة على الصلوات في جماعة ونحو ذلك؛ لم يمتنع من روايته، فهذا هو المراد بالتساهل في عباراتهم"

(2)

، وزاد ذلك إيضاحًا فقال: "والذي أراه أن تشديد ابن مهدي هو أنه كان يتأمل الحديث الذي قد سمعه؛ فإن كان في العقائد والأحكام بدأ فنظر في إسناده ومتنه، فإذا تبين له أن الحديث شديد الضعف بحيث لا يصلح للحجة ولا للاعتبار لم يروه أصلًا، فإن اضطر لروايته بيّن ضعفه، وإن كان الحديث في غير العقائد والأحكام؛ رواه ما لم يَعْلَمْ أنه موضوع، فإذا علم أنه موضوع لم يروه أصلًا؛ فإن اضطر إلى روايته بيّن وضعه. فهذا الصنيع هو الذي ينطبق على ما نجده في الكتب عن ابن مهدي والإمام أحمد

(1)

دلائل النبوة للبيهقي 1/ 36.

(2)

الأنوار الكاشفة ص 87، 88.

ص: 519

وأكثر الأئمة"

(1)

، وتجد ذلك جليًّا في مثل ما ذكره ابن حجر عن صنيع البخاري في صحيحه مع مرويات فليح بن سليمان بقوله:"ولم يخرج البخاري من حديثه في الأحكام إلا ما توبع عليه، وأخرج له في المواعظ والآداب وما شاكلها طائفة من أفراده"

(2)

.

2 -

أن التشدد والتساهل في عباراتهم مقيد بقيدين متلازمين:

الأول: مضمون الخبر: ذلك أن المرويات تتفاوت بحسب موضوعاتها ومضامينها؛ فيعتمد التشدد في الأحكام العلمية والعملية (العقائد والحلال والحرام)، ويعتمد التساهل في الأبواب المتعلقة بالترغيب والترهيب والفضائل والمواعظ والآداب.

الثاني: مرتبة الرواة في الجرح: فيجوزون رواية وكتابة ما كان من قبيل الترغيب والترهيب والفضائل والآداب والمواعظ عن الرواة الذين هم دون الثقات وفوق المتروكين والكذّابين؛ وهم الرواة الذين وصفهم بعض الأئمة بـ "المشايخ"، ومَن تتبع النص المتقدم عن ابن أبي حاتم في تمييز الرواة ومراتبهم سيظهر له أن ابن أبي حاتم جعل مآل الرواة إلى ثلاثة أحوال:

أ- مَنْ يحتج بحديثه غالبًا.

ب- مَنْ يُكتَبُ حديثُه.

ج- مَنْ يُترك حديثه جملة.

والتساهل يكون مع أهل الطبقة الثانية الذين لم تتحقق فيهم شروط الاحتجاج، ولم يصلوا إلى درجة الترك؛ فالراوي من هذه الطبقة كما قال ابن أبي حاتم:"يُكتَبُ من حديثه الترغيب والترهيب والزهد والآداب، ولا يحتج بحديثه في الحلال والحرام"، وهذا التلازم الظاهر في عبارات الأئمة بين مضمون الروايات ومراتب الرواة يعني أن التساهل لا يحصل بمجرد كون الرواية متعلقة بأبواب الترغيب والترهيب والفضائل، ولا بمجرد وجود الرواة المتساهل معهم؛ بل التساهل متخلق من المزواجة بينهما.

3 -

أن تجويز رواية وكتابة هذه الطبقة من الرواة فيما سوى العقائد والأحكام

(1)

أحكام الحديث الضعيف للمعلمي اليماني ضمن مجموع الرسائل الحديثية عن 172، 173.

(2)

فتح الباري 1/ 142.

ص: 520

يكون للنظر والاعتبار، بحيث يجري نظر الناقد في مروياتهم تلك وما احتف بها من أمارات وقرائن تقوي قبولها أو رفضها؛ ومن تلك القرائن: تخصص الراوي في فن ما وطول اشتغاله به، أو جودة مروياته عن شيخ ما، أو موافقة مروياته لأصل من الأصول المعتبرة. . . إلخ، وقد صرح ببعض هذه القرائن بعض الأئمة؛ منهم الخطيب البغدادي بقوله:". . . إلا أن العلماء قد احتجوا في التفسير بقوم لم يحتجوا بهم في مسند الأحاديث المتعلقة بالأحكام؛ وذلك لسوء حفظهم الحديث وشغلهم بالتفسير فهم بمثابة عاصم بن أبي النجود حيث احتج به في القراءات دون الأحاديث المسندات لغلبة علم القرآن عليه فصرف عنايته إليه"

(1)

.

فتصريحه بالاحتجاج بهم مقيد بقرينتين واضحتين في كلامه:

الأولى: أن هؤلاء الرواة من أصحاب الضعف المحتمل وقد مثَّل لهم بعاصم بن أبي النجود.

الثانية: أن لهم اشتغالًا بالتفسير وتخصّصًا فيه؛ دفع عن مروياتهم الخطأ المخوف من قبل سوء حفظهم.

وقد أشار البيهقي إلى قرينة أخرى في تعليله لكلام يحيى القطان عن تساهل المحدِّثين مع بعض رواة التفسير؛ فقال: "وإنما تساهلوا في أخذ التفسير عنهم؛ لأن ما فسروا به ألفاظه تشهد لهم به لغات العرب؛ وإنما عملهم في ذلك الجمع والتقريب فقط"

(2)

، فلما وجدت قرينة موافقة مروياتهم لما شهدت به اللغة تساهل النقاد في روايتها.

4 -

التساهل لا يكون مع الرواة المعروفين بالكذب؛ بل هؤلاء يطرح حديثهم على كل حال، ونصوص الأئمة السابقة ظاهرة في ذلك من مثل:"فهذا يترك حديثه ويطرح روايته"، ومثل:"فهذا الضرب لا يكون مستعملًا في شيء من أمور الدين إلا على وجه التّليين"

(3)

.

5 -

أن التساهل لا يكون فيما ثبت خطؤه ولو كان من رواية أكابر الثقات، وقد سبق تقرير ذلك؛ "والمنكر أبدًا منكر"

(4)

.

(1)

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/ 194.

(2)

دلائل النبوة للبيهقي 1/ 37.

(3)

دلائل النبوة للبيهقي 1/ 33.

(4)

العلل للمروزي ص 287.

ص: 521

ويستفاد مما سبق أن التساهل عندهم هو مجرد تجويز الرواية أو الأخذ أو الكتابة أو الحفظ لأنواع من الأخبار معينة محددة عمن لم يبلغ حديثهم درجة الاحتجاج به ولا درجة الترك له، ثم يكون بعد ذلك نظر النقاد في تلك المرويات واعتبارها للتثبت من كون ما فيهم من قدح لم ينسحب على المرويات في تلك الأنواع في ضوء القرائن المحتفة بمروياتهم؛ فإن خلت من الموادح وتثبتوا من صحتها اعتمدوها.

فإن قال قائل: إن مجرد الرواية أو الكتابة أو الحفظ جائز حتى فى أحاديث الكذابين؟ !

فالجواب: أن مجرد الرواية عن الكذّابين ليس جائزًا بإطلاق؛ بل ذلك بقيد معرفة حديثهم وتمييزه حتى لا يختلط بالسقيم، ولهذا جرح النقاد بعض الرواة بأنهم لا تحل الرواية عنهم أو لا يحل كتابة حديثهم، ولهذا قال سفيان الثوري:"إني لأكتب الحديث على ثلاثة وجوه: فمنه ما أتدين به، ومنه ما أعتبر به، ومنه ما أكتبه لأعرفه"

(1)

؛ فما يتدين به أحاديث من يحتج بهم، وما يعتبر به أحاديث من دونهم ممن لم يبلغوا درجة الترك، وما يكتبه ليعرفه أحاديث المتروكين والكذابين.

وقصة إنكار أحمد بن حنبل على يحيى بن معين كتابة صحيفة معمر عن أبان عن أنس معروفة، وفيها قول أحمد منكِرًا:"تكتب صحيفة معمر عن أبان عن أنس وتعلم أنها موضوعة؟ فلو قال لك قائل: إنك تتكلم في أبان ثم تكتب حديثه على الوجه؟ ! فقال: رحمك اللَّه يا أبا عبد اللَّه؛ أكتب هذه الصحيفة عن عبد الرزاق عن معمر على الوجه فأحفظها كلها وأعلم أنها موضوعة حتى لا يجيء بعده إنسان فيجعل بدل أبان ثابتًا ويرويها عن معمر عن ثابت عن أنس بن مالك، فأقول له: "كذبت؛ إنما هي عن معمر عن أبان لا عن ثابت"

(2)

.

وها هو محمد بن رافع يقول: "رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون ومعه كتاب زهير عن جابر، وهو يكتبه؛ قلت: يا أبا عبد اللَّه؛ أنت تنهانا عن جابر وتكتبه؟ قال: نعرفه"

(3)

. وغير ذلك من الأخبار الدالة على هذا المسلك؛ فنخلص

(1)

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/ 193.

(2)

السابق 2/ 192.

(3)

السابق.

ص: 522

من ذلك، وفي ضوء عبارات النقاد السابقة إلى أن محددات التساهل هي:

أ- التسامح في رواية أو كتابة ما ليس من أصول الدين وأصول أحكامه عن رواة مجروحين في ضبطهم بما ينزل بمروياتهم عن درجة الاحتجاج، ولا ينزل بها إلى درجة الترك.

ب- النظر في تلك المرويات واختبارها في ضوء أحوال الرواة وموضوع الروايات والقرائن المحتفة بكليهما.

ج- قبول ما أصاب الراوي فيه من تلك المرويات؛ بتجويز تفرده فيما يحتمل تفرد مثله، أو قبول رواياته فيما عرف تخصصه به. . . إلخ، بحسب ما تسمح به القرائن من مساحات ومعطيات.

ص: 523