المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌بريجنسكى ورقعة الشطرنج العظمى - الحملة الصليبية على العالم الإسلامي والعالم - جـ ٢

[يوسف الطويل]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل السادسالنظام الدولي الجديد ووعود حرب الخليج

- ‌الوسيط المخادع

- ‌وعود حرب الخليج

- ‌النظام الدولي الجديد عزز الانحياز الأمريكي لإسرائيل

- ‌اتفاقيات أوسلو تفكيك الصراع وكمائن الاتفاقيات

- ‌الكونغرس ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس

- ‌بل كلينتون

- ‌الخلفية الدينية لبل كلينتون

- ‌كلينتون ومونيكا وضرب العراق

- ‌حصار العراق والقيام بعمل الرب

- ‌الباب الثالثحملة بوش الصليبية على العالم الإسلامي وعلاقتها بمخطط إسرائيل الكبرى

- ‌الفصل الأولالدين والدولة

- ‌أمريكا دوله لها روح كنيسة

- ‌الأصولية المسيحية وعلمانية الغرب

- ‌رأى فولتير وكانط

- ‌نسق الدين ونشأة النظام الرأسمالي عند ماكس فيبر

- ‌دور الدين في الحياة الأمريكية

- ‌الديني والعلماني

- ‌الأصولية الأمريكية المتطرفة

- ‌علاقة الدين بالدولة الأمريكية الحديثة

- ‌الأصولية المسيحية والنظام الدولي الجديد

- ‌النظام الدولي الجديد .. والنظرية الكونية للتاريخ

- ‌الحرب الباردة وحلم تأسيس إمبراطورية أمريكية

- ‌عصر التنوير الجديد

- ‌ولادة النظام العالمي الجديد

- ‌الفصل الثانيالإسلام عدو بديل

- ‌هدف ثابت وصياغات متغيرة

- ‌تبدُّل الصياغة وصناعة صورة العدو

- ‌تصريحات ومواقف

- ‌نظرية صراع الحضارات

- ‌نظرية هنتنغتون الجديدة

- ‌الحملة على الإرهاب

- ‌تحديد الهدف .. ما هو "الإرهاب الإسلامي

- ‌التطبيق العسكري والأمني للشعار

- ‌الفصل الثالثجورج بوش والدولة الصليبية

- ‌بوش .. طغيان الحماس الديني على البصيرة السياسية

- ‌آل بوش

- ‌غباء بوش

- ‌عائلة بوش ومنظمة الجماجم والعظام

- ‌الإعداد لترشيح بوش للانتخابات

- ‌تزوير الانتخابات

- ‌من مقارعة الخمر إلى الأصولية المسيحية

- ‌جدلية الدين والسياسة في تفكير الرئيس بوش

- ‌مكانة بوش على الخريطة الدينية الأميركية

- ‌علاقة بوش مع الكنيسة الكاثوليكية

- ‌بوش واليهود وإسرائيل

- ‌بوش والمسلمين

- ‌بوش والحرب الصليبية

- ‌بوش يركب الزوبعة ويوجهه العاصفة

- ‌موت الشرير

- ‌إعلان الحرب من كاتدرائية

- ‌الفصل الرابعأفغانستان .. بدايتها جهاد .. ونهايتها إرهاب

- ‌إعداد المسرح

- ‌بريجنسكى يكشف المستور

- ‌سيناريو جاهز

- ‌قبيلة الإستراتيجيين الأمريكيين والإبقاء على السيطرة على العالم

- ‌اللجنة الثلاثية واستراتيجيتها للقرن الحادي والعشرين

- ‌أزمة كيسنجر الاقتصادية تتطلب حرباً

- ‌بريجنسكى ورقعة الشطرنج العظمى

- ‌مجموعة الهوس الديني / المحافظون الجدد

- ‌بول ولفويتز والنظام العالمي الجديد

- ‌إستراتيجية إمبريالية كبرى

- ‌الحرب غير المتوازنة

- ‌مغزى أحداث 11 سبتمبر

- ‌الحرب على الإرهاب ـ ضرب أفغانستان

- ‌ذهنية الإرهاب .. لماذا يقاتلون بموتهم

- ‌فرضيات حول الإرهاب

- ‌الفصل الخامساللعبة الكبرى .. يعملها الأمريكان ويقع فيها المسلمون

- ‌أضواء أخرى…على ما حدث في 11 سبتمبر

- ‌التقرير الألماني

- ‌أسئلة مريبة

- ‌لا توجد جريمة كاملة

- ‌مشروع إلكتروني سرى

- ‌فكرة استخدمت للجريمة

- ‌حادث الطائرة المصرية

- ‌لا صحة لسقوط طائرة على البنتاجون

- ‌الطائرات لم تدمر برج التجارة العالمي

- ‌أدلة أخرى

- ‌محاولات تزييف التحقيقات

- ‌عدم الثقة بالتحقيقات الأمريكية

- ‌فضائح تحقيقات FBI

- ‌أسلوب الكشف عن المجرم

- ‌خطاب لاروش حجة قوية

- ‌محاضرة لضابط سابق في شرطة لوس انجلوس

- ‌إدوارد اسبانوس (رئيس تحرير انتلجنس ريفيو)

- ‌مقتل المسئول الأول عن مطارة ابن لادن

- ‌أمريكا يمكن أن تضرب نفسها

- ‌ولكن ما العمليات التي كانت رئاسة الأركان الأمريكية تخطط لها

- ‌فيلم القبلة الطويلة

- ‌لورانس رايت وفلم (حالة طوارئ)

- ‌توصية بافتعال عمليات إرهابية لاصطياد المطلوبين

- ‌حقيقة ما حدث

- ‌انقلاب عسكري

- ‌شيفرة السر النووي

- ‌اختفاء بوش وهروبه

- ‌الحادي عشر من سبتمبر والإمبراطورية الأميركية

- ‌تجاهل الأدلة

- ‌الهيمنة على العالم

- ‌مؤلفو الكتاب

- ‌أين الحطام

- ‌تفجير متحكم به

- ‌إستراتيجية التوتر

- ‌غسيل الدماغ

- ‌ غسيل الدماغ

- ‌الفصل السادسمن المستفيد…ومن يقف وراء الحادث

- ‌ الأضرار التي لحقت بالمسلمين

- ‌تفجيرات 11 سبتمبر/ بين بوش وشارون

- ‌سيناريو ضلوع إسرائيل في أحداث 11 سبتمبر

- ‌اتهام أمريكي مباشر لـ (إسرائيل)

- ‌إرهاب الموساد ضد أمريكا

- ‌التزييف الرسمي لحقيقة حادث (ليبرتي)

- ‌شارون وأحداث سبتمبر

- ‌الجماعات المسيحية المتطرفة وأحداث 11 سبتمبر

- ‌حوادث لها دلالات

- ‌إنتحاريون من أجل هرمجيدون

- ‌تيموثي ماكفي / اليمين المسيحي المتطرف

- ‌والآن كيف تمت الجريمة

- ‌الفصل السابعأسامة بن لادن .. وصناعة صورة العدو

- ‌القاضي والجنرال

- ‌حروب البرابرة

- ‌في انتظار القاعدة .. وابن لادن

- ‌قصة تنظيم القاعدة

- ‌ابن لادن في السودان

- ‌الالتقاء مع جماعات إسلامية والكفاح ضد أميركا

- ‌طريد المخابرات العالمية

- ‌صناعة صورة العدو

- ‌خرافة السوبر مان مقابل الدولة الأعظم

- ‌أحداث 11 سبتمبر

- ‌المسؤولية عن هجمات 11 سبتمبر في خطابات بن لادن

- ‌لغز اختفاء بن لادن

- ‌الزرقاوي .. لغز جديد

- ‌تزويد الأنفاق بالظلام

- ‌تنظيمات عبثية

- ‌توظيف الدين بين بوش وبن لادن

- ‌حذارِ الحرب الصليبية الجديدة

- ‌الفصل الثامنحرب الخليج الثالثة

- ‌بوش يركب الزوبعة .. ويوجه العاصفة لتدمير العراق

- ‌الحرب على العراق

- ‌مسار أزمة العراق

- ‌القضاء على التفتيش

- ‌أحداث 11 سبتمبر ـ بوش يعلن حرباً في كل الاتجاهات

- ‌الهدف تغيير نظام الحكم

- ‌محاولة ربط العراق بالقاعدة

- ‌تدين بوش وخطة غزو العراق

- ‌في مهمة إلهيه حرب جورج بوش الصليبية

- ‌الصراع بين الخير والشر

- ‌بوش و معركة هرمجدون كما جاءت في سفر اشعياء

- ‌لاري فلايشر يهدد صدام بما كتب على الحائط

- ‌الصدمة والرعب

- ‌النسر النبيل

- ‌الصلاة مع ومن أجل الرئيس بوش

- ‌استغلال المسيحية لتبرير الغزو

- ‌اعتراضات من داخل المسيحية

- ‌رفض الحلول والسعي للحرب

- ‌أسباب رفض العالم للحرب

- ‌معارضة فرنسا للحرب

- ‌بيلير وتشرشل .. التاريخ يعيد نفسه

- ‌التخطيط لضرب العراق

- ‌هكذا سوقت أمريكا حربها ضد العراق

- ‌حملة أمريكا الإعلامية لتمرير الحرب

- ‌تضليل الرأي العام

- ‌صناعة الأكاذيب وحمايتها - لعبة الترويج والإسكات والتضليل

- ‌ديفيد كيلي

- ‌حماية الأكاذيب

- ‌الكذبات العشر

- ‌أكاذيب (باول) وتوني بلير وازنار

- ‌تاريخ الدولة الأمريكية العريق مع الأكاذيب والتضليل الإعلامي

- ‌أمريكا تخفي خسائرها في العراق

- ‌المرتزقة - قوات (غرين كارد)

- ‌دول مرتزقة

- ‌البروباغاندا والتشويه الإعلامي في الحرب على العراق

- ‌الإعلام والحرب النفسية

- ‌الفصل التاسعتدمير حضارة العراق

- ‌غزو العراق بين هولاكو وبوش

- ‌مقارنه بين غزو التتار والمغول لبغداد ، والغزو الأمريكي البريطاني الحالي

- ‌تدمير حضارة العراق

- ‌تحذيرات قبل الحرب

- ‌الأمريكيون .. متفرجون أم متواطئون

- ‌إدانة عالمية لوقوع الآثار في العراق بين أيدي لصوص الحضارات

- ‌أيد إسرائيلية

- ‌العمق الحقيقي للحرب ـ مقصلة الكبرياء

- ‌وماذا بعد

الفصل: ‌بريجنسكى ورقعة الشطرنج العظمى

أن نشهد حرباً دينية كحرب الثلاثين سنة الدينية، التي شهدتها أوروبا، مما يعني وجود مخاطر انزلاق حقيقية خاصة تلك المتعلقة بصراع الحضارات (1). وبالرغم من أن نظرة كيسنجر إلى مستقبل آسيا ليس بنفس قسوة وصراحة نظرته إلى الشرق الأوسط، لكن النظرة الكيسنجرية، تقول بأن الحرب تلوح في أفق آسيا أيضاً. فهو يشبه الوضع في آسيا اليوم بالوضع في القرن التاسع عشر الميلادي. فآنذاك كانت السياسة الناجحة الوحيدة هناك هي سياسة (موازنة القوى) التي مارستها الإمبراطورية البريطانية. لذلك على الولايات المتحدة اليوم ممارسة سياسات "موازنة القوى" لمنع ظهور تجمع مناهض لأمريكا في آسيا، أو في أوراسيا عمومًا.

وإذا قارنا ظهور التحالف الأورآسيوي بين الصين ودول آسيوية أخرى وروسيا، وبعض الدول الإسلامية من جهة، وعملية التعبئة الجارية للأساطيل الأمريكية والبريطانية لدق إسفين في وسط القارة الأورآسيوية من جهة أخرى، فإن الصورة ستتضح أكثر في ضوء ما يقوله (كيسنجر). فالقضية التي تهم (كيسنجر)، هي منع ظهور بديل سياسي ـ اقتصادي حقيقي وقوي على هذه القارة الشاسعة، يستبعد أمريكا وبريطانيا عندما ينهار نظام العولمة المالي والنقدي الذي تسيطران عليه. فليس أمام الولايات المتحدة سوى الحرب لاسترداد سيطرتها وهيبتها، وتحولها إلى إمبراطورية كونية (لا تحتاج إلى سياسة خارجية) أو دبلوماسية. وقد قدمت عملية ضرب مركز التجارة العالمي، والبنتاجون يوم 11 سبتمبر الذريعة المناسبة للقيام بذلك. فكل من ينظر إلى حجم التعبئة العسكرية والسياسية، التي تقوم بها أمريكا يدرك أن القضية أكبر من (أسامة بن لادن) و (طالبان) إنها "حرب .. طويلة .. طويلة".

‌بريجنسكى ورقعة الشطرنج العظمى

في كتابه (رقعة الشطرنج العظمى) الذي صدر عام 1997م يقدم بريجنسكى رؤيته الجيوستراتيجية المثيرة، والجريئة، لتفوق أمريكا خلال القرن الواحد والعشرين. فالمسألة المركزية لتحليله هي كيفية ممارسة القوة على القارة الاوراسية (أوروبا وآسيا)، فهذه القارة هي الأضخم في العالم، من حيث السكان،

(1) َفرْطُ الإرهاب: الحرب الجديدة - فرانسوا هايزبور ومؤسسة البحث الإستراتيجي- كامبردج بوك ريفيوز.

ص: 141

والموارد الطبيعية، والنشاط الاقتصادي. فأوراسيه هي رقعة الشطرنج العظمى، التي سيتم عليها الإقرار بتفوق أمريكا وتحديه في السنوات القادمة.

يقول بريجنسكي: إن الجائزة الكبرى التي حازت عليها الولايات المتحدة بعد الحرب الباردة هي أوراسيا، وبصفتها القوة العظمي الوحيدة الآن، فإن بإمكان الولايات المتحدة أن تسيطر علي مقدراتها، فلن يسمح لأية قوة عظمي أو تحالف قويً مثل روسيا، الصين أو الهند بالسيطرة عليها. وقد نقل الكاتب الأمريكي (مايكل روبرت) مؤلف كتاب (عبور الحد) ان بريجنسكي قال قبل هجوم 11 سبتمبر بأربع سنوات، إنه إذا لم تهاجم أميركا كما هوجمت في بل هاربر فإن الشعب الأميركي لن يؤيد العمل العسكري في وسط آسيا والشرق الأوسط للسيطرة على المنطقة (1). ويبدو أن هذا هو الهدف المنشود الذي كان وراء أحداث 11 أيلول (سبتمبر)، وقد تحقق فعلاً (2). فبريجنسكى يرى أن المهمة التي تواجه الولايات المتحدة، ما هي إلا مهمة إدارة النزاعات والعلاقات في أوروبا واسيا والشرق الأوسط، بحيث لا تبرز أية قوة عظمى منافسه تهدد المصالح والرفاه الأمريكي. فقد ظهرت الولايات المتحدة الأمريكية في أواخر القرن العشرين الميلادي على أنها القوة العظمى الوحيدة في العالم من حيث أنها امتلكت ما لم تمتلكه أية أمه أخرى من قوة عسكرية واقتصادية. ولفت مصالحها العالم دون أن يكون لها نظير في التاريخ. ومع ذلك يبقى السؤال الحاسم دون جواب: ماذا ينبغي أن تكون إستراتيجية أمريكا العالمية للحفاظ على موقعها الاستثنائي في العالم؟ فهذا السؤال الذي يعالجه السيد بريجنسكى في هذا الكتاب.

فبعد أن تنبأ (بريجنسكى) بسقوط الشيوعية في كتابه الإخفاق الكبير الصادر عام 1988م، ها هو يتنبأ ويعد بعالم متعدد الأقطاب، مع تجنب التنبؤ بمن ستكون تلك القوى التي لا محال ستكون الولايات المتحدة إحداها. فهو يقصى أهم مرشحي اعتلاء مكانة القوة العالمية، وهما روسيا والصين والاتحاد الأوربي، في حال كانت وجهة كل واحد منها وجهة لا تروق لأمريكا. وهذا التصور المتناقض الذي يطرحه

(1) أجراس الخطر .. الحقيقة وراء 11 سبتمبر ج3 - قناة الجزيرة برنامج سرى للغاية- مقدم الحلقة: يسري فودة- تاريخ الحلقة: 22/ 9/2005

(2)

إمبراطورية الشر الجديدة - عبد الحي زلوم -القدس العربي- 28/ 2/2003م

ص: 142