الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضي الله عنه: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إذا كُنتَ بَينَ الأخشَبَينِ
(1)
مِن مِنًى - ونَفَخَ بيَدِه نَحوَ المشرِقِ - فإِنَّ هَنالِكَ واديًا
(2)
يُقالُ له: السُّرَرُ
(3)
به سَرحَةٌ سُرَّ
(4)
تَحتَها سَبعونَ نَبيًّا"
(5)
.
بابُ الخُطبَةِ يَومَ النَّحرِ، وأنَّ يَومَ النَّحرِ يَومُ الحَجِّ الأكبرِ
9695 -
أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا العباسُ بنُ محمدٍ الدُّورِىُّ، حدثنا رَوحُ بنُ عُبادَةَ، حدثنا ابنُ جُرَيجٍ قال: سَمِعتُ ابنَ شِهابٍ يقولُ: حَدَّثَنِى عيسَى بنُ طَلحَةَ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرِو بنِ العاصِ حَدَّثَه أنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم بَينا هو يَخطُبُ يَومَ النَّحرِ، فقامَ إلَيه رَجُلٌ فقالَ: كُنتُ أحسِبُ يا رسولَ اللهِ أنَّ كَذا وكَذا، قَبلَ كَذا وكَذا. ثُمَّ قامَ آخَرُ فقالَ: كُنتُ أحسِبُ يا رسولَ اللهِ أنَّ كَذا وكَذا، قَبلَ كَذا وكَذا. لِهَؤُلاءِ الثَّلاثِ. فقالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم:"افعَلْ ولا حَرَجَ"
(6)
.
(1)
الأخشب: كل جبل خشن غليظ الحجارة. النهاية 2/ 32.
(2)
رسمت في الأصل: وادىً، وقد تكرر كثيرا الاكتفاء بالفتحتين عن ألف التنوين.
(3)
السرر: بضم السين وكسرها هو واد على أربعة أميال من مكة عن يمين الجبل. ينظر مشارق الأنوار 2/ 212، 2/ 233.
(4)
سُرَّ تحتها: قيل: هو من السرور، أي بشروا بالنبوة. وقيل: ولدوا تحتها وقطعت سررهم، والسر - بكسر السين وضمها - ما تقطعه القابلة من المولود عند الولادة من المشيمة فيبين. واحدها سر بالكسر، وما بقى من أصلها في الجوف فهو السرة. ينظر مشارق الأنوار 2/ 212.
(5)
مالك في الموطأ برواية يحيى بن بكير (5/ 15 و- مخطوط)، وبرواية الليثي 1/ 424، ومن طريقه أحمد (6233)، والنسائي (2995)، وابن حبان (6244). قال الذهبي 4/ 1891: ما أعرف عمران.
(6)
أخرجه الدارقطني 2/ 253، وأبو نعيم في مستخرجه (3015) من طريق عباس الدورى به.
9696 -
وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ، أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الشَّيبانِىُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ، حدثنا هارونُ بنُ عبدِ اللهِ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، أخبرَنا ابنُ جُرَيجٍ. فذَكَرَه بمَعناه
(1)
. رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن عبدِ بنِ حُمَيدٍ عن محمدِ بنِ بكرٍ
(2)
. وأخرَجاه مِن حَديثِ يَحيَى بنِ سعيدٍ الأُمَوِىِّ عن ابنِ جُرَيجٍ
(3)
. وتابَعَه صالِحُ بنُ كَيسانَ في ذِكرِ الخُطبَةِ فيهِ
(4)
.
9697 -
حدثنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِىُّ إملاءً، أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ الفاكِهِىُّ بمَكَّةَ، حدثنا أبو يَحيَى ابنُ أبي مَسَرَّةَ، حدثنا أبو
(5)
جابِرٍ، حدثنا هِشامُ بنُ الغازِ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ قال: وقَفَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَومَ النَّحرِ عِندَ الجَمَراتِ في حَجَّةِ الوَداعِ، فقالَ:"أىُّ يَومٍ هَذا؟ ". قالوا: يَومُ النَّحرِ. قال: "فأَىُّ بَلَدٍ هَذا؟ ". قالوا: البَلَدُ الحَرامُ. قال: "فأَىُّ شَهرٍ هَذا؟ ". قالوا: الشَّهرُ الحَرامُ. قال: "هذا يَومُ الحَجِّ الأكبَرِ؛ فدِماؤُكُم وأَموالُكُم وأَعراضُكُم عَلَيكُم حَرامٌ كَحُرمَةِ هذا البَلَدِ في هذا اليَومِ". ثُمَّ قال: "هَل بَلَّغتُ؟ ". قالوا: نَعَم. فطَفِقَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "اللَّهُمَّ اشهَدْ". ثُمَّ ودَّعَ النّاسَ، فقالوا: هذه حَجَّةُ الوَداعِ
(6)
. قال البخاريُّ في "الصحيح":
(1)
أخرجه ابن خزيمة (2951) من طريق محمد بن بكر به. والبخاري (665) من طريق ابن جريج به. وسيأتي في (9704 - 9706).
(2)
مسلم (1306/ 330).
(3)
البخاري (1737)، ومسلم (1306/ 330).
(4)
أخرجه البخاري (1738)، ومسلم (1306/. . .) من طريق صالح به.
(5)
في حاشية الأصل: "ابن".
(6)
فوائد أبي محمد الفاكهى (203). وأخرجه أبو داود (1945) مختصرًا، وابن ماجه (3058) من =
وقالَ هِشامُ بنُ الغازِ. فذَكَرَه
(1)
.
9698 -
أخبرَنا علىُّ بنُ محمدِ بنِ بِشْرانَ العَدلُ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ الرزَّازُ، حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي العَوّامِ وعَبدُ المَلِكِ بنُ محمدٍ قالا: حدثنا أبو عامِرٍ، حدثنا قُرَّةُ بنُ خالِدٍ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، حَدَّثَنِى عبدُ الرَّحمَنِ بنُ أبى بكرَةَ، عن أبيه، ورَجُلٌ أفضَلُ مِن عبدِ الرَّحمَنِ؛ حُمَيدُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ، عن أبي بكرَةَ قال: خَطَبَنا رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَومَ النَّحرِ فقالَ: "أىُّ يَومٍ هَذا؟ ". قُلنا: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ. قال: فسَكَتَ حَتَّى ظَنَنّا أنَّه سَيُسَمّيه بغَيرِ اسمِه، فقالَ:"ألَيسَ يَومَ النَّحرِ؟ ". قُلنا: بَلَى. قال: "فأَىُّ شهرٍ هَذا؟ ". قُلنا: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ. قال: فسَكَتَ حَتَّى ظَنَنّا أنَّه سَيُسَمّيه بغَيرِ اسمِه، قال:"أوَلَيسَ ذا الحِجَّةِ؟ ". قُلنا: بَلَى. قال: "فأَىُّ بَلَدٍ هَذا؟ ". قُلنا: اللَّهُ ورُسولُه أعلمُ. قال: فسَكَتَ حَتَّى ظَنَنّا أنَّه سَيُسَمّيه بغَيرِ اسمِه، قال: "ألَيسَتِ البَلدَةَ
(2)
؟ ". قُلنا: بَلَى. قال: "فإِنَّ دِماءَكُم حَرامٌ كَحُرمَةِ يَومِكُم هذا، في شهرِكُم هذا، في بَلَدِكُم هذا، اللَّهُمَّ هَل بَلَّغتُ؟ ". قالوا: نَعَم. قال: "ليُبَلِّغِ الشّاهِدُ مِنكُمُ الغائبَ، فرُبَّ مُبَلَّغٍ أوعَى مِن سامِعٍ، ألا لا تَرجِعوا بَعدِى كُفّارًا يَضرِبُ بَعضُكُم رِقابَ بَعضٍ"
(3)
.
= طريق هشام بن الغاز به.
(1)
البخاري عقب (1742).
(2)
بعده في م: "الحرام". قال القاضي عياض: البلدة بسكون اللام، يريد مكة، أي بلدنا. وقيل: هي من أسماء مكة. وقيل: من أسماء منى. وفى بعض النسخ: "أليست البلدة الحرام". مشارق الأنوار 1/ 89.
(3)
أخرجه أحمد (20498)، والنسائي في الكبرى (4093)، وابن خزيمة (2952) من طريق أبى عامر به. وابن ماجه (233) من طريق قرة به مطولًا ومختصرًا. وتقدم في (6277)، وسيأتي في (9859، 11606).
9699 -
وأخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ المُزَكِّى، حدثنا القاضِى أبو بكرٍ أحمدُ بنُ كامِلٍ، حدثنا عبدُ المَلِكِ بنُ محمدٍ، حدثنا أبو عامِرٍ العَقَدِىُّ، حدثنا قُرَّةُ بنُ خالِدٍ، حدثنا محمدُ بنُ سيرينَ، حَدَّثَنِى عبدُ الرَّحمَنِ بنُ أبى بكرَةَ ورَجُلٌ في نَفسِى أفضَلُ مِن عبدِ الرَّحمَنِ؛ حُمَيدُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ، عن أبى بكرَةَ قال: خَطَبَنا رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَومَ النَّحرِ فقالَ: "لا تَرجِعوا بَعدِى كُفّارًا يَضرِبُ بَعضُكُم رِقابَ بَعضٍ". رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن عبدِ اللَّهِ بنِ محمدٍ المُسنَدِيِّ عن أبي عامِرٍ، ورَواه مسلمٌ عن محمدِ بنِ عمرِو بنِ جَبَلَةَ، وغَيرِه عن أبي عامِرٍ
(1)
.
9700 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغانِىُّ، حدثنا حُجَينُ بنُ المُثَنَّى، حدثنا عِكرِمَةُ بنُ عَمّارٍ، عن الهِرماسِ بنِ زيادٍ قال: رأيتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وأنا صَبِىٌّ - أردَفَنِى أبى - يَخطُبُ النّاسَ بمِنًى يَومَ الأضحَى على راحِلَتِهِ
(2)
.
9701 -
أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا مُؤَمَّلُ بنُ الفَضلِ، حدثنا الوَليدُ، حدثنا ابنُ جابِرٍ، حدثنا سُلَيمُ ابنُ عامِرٍ الكَلاعِىُّ قال: سَمِعتُ أبا أُمامَةَ يقولُ: سَمِعتُ خُطبَةَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
(1)
البخاري (1741)، ومسلم (1679/ 31).
(2)
أخرجه أحمد (15968)، وأبو داود (1954)، والنسائي في الكبرى (4095)، وابن خزيمة (2923)، وابن حبان (3875) من طريق عكرمة به. وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (1721).
بمِنًى يَومَ النَّحرِ
(1)
.
9702 -
وأخبرَنا أبو عليٍّ، أخبرَنا محمدٌ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا عبدُ الوَهّابِ بنُ عبدِ الرَّحيمِ الدِّمَشقِىُّ، حدثنا مَرْوانُ
(2)
، عن هِلالِ بنِ عامِرٍ المُزَنِىِّ، حَدَّثَنِى رافِعُ بنُ عمرٍو المُزَنِىُّ قال: رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخطُبُ النّاسَ بمِنًى حينَ ارتَفَعَ الضُّحَى على بَغلَةٍ شَهباءَ
(3)
، وعَلِىٌّ رضي الله عنه يُعَبِّرُ عنه
(4)
، والنّاسُ بَينَ قائمٍ وقاعِدٍ
(5)
.
9703 -
قال البخاريُّ في كِتابِ "التاريخ": قال لِى أبو جَعفَرٍ: حدثنا مَرْوانُ، حدثنا هِلالُ بنُ عامِرٍ المُزَنِىُّ قال: سَمِعتُ رافِعَ بنَ عمرٍو المُزَنِىَّ يقولُ: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في حَجَّةِ الوَداعِ يَومَ النَّحرِ يَخطُبُ على بَغلَةٍ شَهباءَ.
أخبَرَناه أبو بكرٍ الفارِسِىُّ، أخبرَنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ الأصبَهانِىُّ، حدثنا أبو أحمدَ ابنُ فارِسٍ، حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ. فذَكَرَه
(6)
.
(1)
أبو داود (1955). وأخرجه أحمد (22258)، والترمذي (616) من طريق سليم بن عامر به بأطول من هذا، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(2)
في ص 4: "هارون". وينظر تهذيب الكمال 27/ 403.
(3)
بغلة شهباء: أي بيضاء يخالطها قليل سواد. عون المعبود 2/ 143.
(4)
يعبر عنه: أي يبلغ حديثه من هو بعيد منه. عن المعبود 2/ 143.
(5)
أبو داود (1956). وأخرجه النسائي في الكبرى (4094) من طريق مروان به. وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1723).
(6)
التاريخ الكبير 3/ 302 وفيه: حفص. بدلًا من: جعفر. وقال الذهبي 4/ 1893: هذا خبر منكر. . . وأخرجه أبو داود. . . رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بمنى على بغلة. . .