الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لا يُحتَجُّ برِوايَتِهِما
(1)
.
بابُ ما جاءَ في القَتلِ
(2)
بالقَسامَةِ
16533 -
أخبرَنا أبو عمرٍو محمدُ بن عبد اللهِ الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإسماعيلِيُّ، أخبرَنِي الهَيثَمُ بن خَلَفٍ، حدثنا إسحاقُ، حدثنا مَعنٌ، حدثنا مالكٌ، عن أبي لَيلَى بنِ عبد اللهِ بنِ عبد الرَّحمَنِ بنِ سَهلٍ، عن سَهلِ بنِ أبي حَثمَةَ أنَّه أخبَرَه هو ورِجالٌ مِن كُبَراءِ قَومِه، أن عبدَ اللهِ بنَ سَهلٍ ومُحَيِّصَةَ خَرَجا إلَى خَيبَرَ. فذَكَرَ الحديثَ في قَتلِ عبد اللهِ بنِ سَهلٍ، وأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال:"تَحلِفونَ وتَستَحِقّونَ دَمَ صاحِبِكُم؟ "
(3)
.
16534 -
أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ بن أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بن عبد الجَبارِ العُطارِدِيُّ، حدثنا يونُسُ بن بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهرِيُّ وبُشَيرُ بن أبي كَيسانَ مَولَى بَنِي حارِثَةَ، عن سَهلِ بنِ أبي حَثمَةَ قال: أُصيبَ عبدُ اللهِ بن سَهلٍ بخَيبَرَ وكانَ خَرَجَ إلَيها في أصحابٍ له يَمتارونَ
(4)
تَمرًا،
(1)
إسماعيل بن أبي إسحاق الملائي أبو إسرائيل. ينظر الكلام عليه في: الضعفاء الصغير 1/ 19، والضعفاء والمتروكين للنسائي 1/ 152، والمجروحين 1/ 124، وتهذيب الكمال 3/ 77، وميزان الاعتدال 4/ 490، وقال ابن حجر في التقريب 1/ 107: صدوق سيئ الحفظ، نسب إلى الغلو في التشيع.
وعطية العوفي تقدم الكلام عليه عقب (2803).
(2)
في س، ص 8:"القتيل".
(3)
تقدم في (16511).
(4)
يمتارون: يجلبون. ينظر التاج 14/ 162 (م ي ر).
فوُجِدَ في عَينٍ قَد كُسِرَ
(1)
عُنُقُه ثُمَّ ضُرِّحَ عَلَيه، فأخَذوه فغَيَّبوه ثُمَّ قَدِموا على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فذَكَروا له شأنَه؛ فتَقَدَّمَ إلَيه أخوه عبدُ الرَّحمَنِ ومَعَه ابنا عَمِّه حوَيِّصَةُ ومُحَيِّصَةُ ابنا مَسعودٍ، وكانَ عبدُ الرَّحمَنِ أحدَثَهُم سِنًّا، وكانَ صاحِبَ الدَّم، وكانَ ذا قَدَمِ
(2)
القَوم، فلَمّا تَكَلَّمَ قبلَ بَنِي عَمِّه قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"الكُبْرَ الكُبْرَ". فتَكَلَّمَ حوَيِّصَةُ ومُحَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ هو بَعدُ، فذَكَرَ لِرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَتلَ صاحِبِهِم، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"تُسَمّونَ قاتِلَكُم ثُمَّ تَحلِفونَ عَلَيه خَمسينَ يَمينًا فنُسَلِّمُه إلَيكُم؟ ". قالوا: ما كُنّا نَحلِفُ على ما لا نَعلَمُ. فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فيَحلِفونَ باللهِ لَكُم خَمسينَ يَمينًا ما قَتَلوه ولا يَعلَمونَ له قاتِلًا ثُمَّ يَبرَءونَ مِن دَمِه؟ ". فقالوا: ما كُنّا لِنَقبَلَ أيمانَ يَهودَ، ما فيهِم مِنَ الكُفرِ أعظَمُ مِن أن يَحلِفوا على إثمٍ. فوَدَاه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن عِندِه مِائَةَ ناقَةٍ، فقالَ سَهلٌ: فواللهِ ما أنسَى بكرَةً
(3)
مِنها حَمراءَ ضَرَبَتنِي برِجلِها وأنا أحوزُها
(4)
.
16535 -
أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْباريُّ، أخبرَنا أبو بكرِ بن داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا مَحمودُ بن خالِدٍ وكَثيرُ بن عُبَيدٍ قالا: حدثنا
(5)
الوَليدُ (ح) قال
(1)
في حاشية الأصل: "كسرت".
(2)
ذا قدم: أي ذا سَبْق وتقدم؛ لأنه الأقرب إلى المقتول. ينظر التاج 33/ 235 (ق دم).
(3)
البَكر: الفتيّ من الإبل، بمنزلة الغلام من الناس، والأنثى بَكرة. النهاية 1/ 149.
(4)
أخرجه ابن أبي عاصم في الديات (183، 257)، وابن عبد البر في التمهيد 12/ 601 من طريق محمد بن إسحاق به، وأحمد (16096)، والدارمى (2398) من طريق محمد بن إسحاق بنحوه دون ذكر الزهري.
(5)
بعده في س، ص 8:"أبو".
أبو داودَ: وحَدَّثَنا محمدُ بن الصَّبّاحِ بنِ سُفيانَ، أخبرَنا الوَليدُ، عن أبي عمرٍو، عن عمرِو بنِ شُعَيبٍ، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّه قَتَلَ بالقَسامَةِ رَجُلًا مِن بَنِي نصرِ
(1)
بنِ مالكٍ ببحرَةِ
(2)
الرِّعاءِ
(3)
على شَطِّ لِيَّةَ
(4)
. فقالَ
(5)
: القاتِلُ والمَقتولُ مِنهُم. قال أبو داودَ: وهَذا لَفظُ مَحمودٍ: ببَحرَةِ. أقامَه مَحمودٌ وحدَه
(6)
. هذا مُنقَطِعٌ، وما قَبلَه مُحتَمِلٌ لاستِحقاقِ الدّيَةِ؛ فإِنَّها بالدَّمِ تُستَحَقُّ، واللهُ أعلَمُ.
16536 -
ورَوَى أيضًا أبو داودَ في "المراسيل" عن موسَى بنِ إسماعيلَ عن حَمادٍ عن قَتادَةَ وعامِرٍ الأحوَلِ عن أبي المُغيرَة، أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أقادَ بالقَسامَةِ بالطّائفِ. وهو أيضًا مُنقَطِعٌ. أخبرَناه محمدُ بن محمدٍ، أخبرَنا الفَسَوِيُّ، حدثنا اللُّؤلُؤِيُّ، حدثنا أبو داودَ. فذَكَرَه
(7)
.
16537 -
أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن محمدِ بنِ يوسُفَ الرَّفّاءُ البَغدادِيُّ
(1)
في س: "نضر". وينظر عون المعبود 4/ 301.
(2)
البحرة: البلدة. تقول الحرب: هذه بحرتنا. أي بلدتنا. معالم السنن 4/ 13. وتقرأ بضم الباء وفتحها.
ينظر معجم ما استعجم 1/ 229، ومراصد الاطلاع 1/ 167.
(3)
كذا في النسخ.
ولم نجد موضعا بهذا الاسم. وبحرة الرغاء: موضع على بعد (15) كيلًا جنوب الطائف. وينظر القاموس المحيط 4/ 338 (ر غ و)، وعون المعبود 4/ 301، والمعالم الجغرافية ص 255.
(4)
لية: واد لثقيف، أو جبل بالطائف أعلاه لثقيف وأسفله لنصر بن معاوية. القاموس المحيط 4/ 390 (ل و ى).
(5)
أي محمود بن خالد. كما في عون المعبود 4/ 301.
(6)
أبو داود (4522). وقال الألباني في ضعيف أبي داود (976): ضعيف معضل.
(7)
المراسيل (269). وعنده: عاصم. بدلًا من: عامر. وينظر التحفة (19594).
بخُسرَوجِردَ، أخبرَنا أبو عمرٍو عثمانُ بن محمدِ بنِ بشرٍ، حدثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، حدثنا إسماعيلُ بن أبي أوَيسٍ وعيسَى بن مِينا قالا: حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بن أبي الزِّنادِ أن أباه قال: كان مَن أدرَكتُ مِن فُقَهائِنا الذينَ يُنتَهَى إلَى قَولِهِم يَعنِي مِن أهلِ المَدينَةِ يَقولونَ: يَبدأُ باليَمينِ في القَسامَةِ الذينَ يَجيئونَ مِنَ الشَّهادَةِ على اللَّطخِ
(1)
والشُّبهَةِ الخَفيَّةِ ما لا يَجِيءُ خُصَماؤُهُم، وحَيثُ كان ذَلِكَ كانَتِ القَسامَةُ لهم.
16538 -
قال أبو الزِّنادِ: وأخبَرَنِي خارِجَةُ بن زَيدِ بنِ ثابِتٍ، أن رَجُلًا مِنَ الأنصارِ قَتَلَ وهو سَكرانُ رَجُلًا ضَرَبَه بشُوبَقٍ
(2)
ولَم يَكُنْ على ذَلِكَ بَيِّنَةٌ قاطِعَةٌ إلا لَطخٌ أو شَبيهُ ذَلِكَ، وفِي النّاسِ يَومَئذٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ومِن فُقَهاءِ النّاسِ ما لا يُحصَى، وما اختَلَفَ اثنانِ مِنهُم أن يَحلِفَ وُلاةُ المَقتولِ ويَقتُلوا أو يَستَحيُوا، فحَلَفوا
(3)
خَمسينَ يَمينًا وقَتَلوا، وكانوا يُخبِرونَ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى بالقَسامَةِ ويَرَونَها لِلَّذِي يأتِي به مِنَ اللَّطخِ والشُّبهَةِ أقوَى مِمّا يأتِي به خَصمُه، ورأَوا ذَلِكَ في الصُّهَيبِيِّ حينَ قَتَلَه الحاطِبيّونَ وفِي غَيرِهِ.
ورَواه ابنُ وهبٍ عن ابنِ أبي الزِّناد، وزادَ فيه أن مُعاويَةَ كَتَبَ إلَى
(1)
اللطخ: التهمة. فتح الباري 1/ 183.
(2)
الشوبق بالضم: خشبة الخباز، وهو معرَّب. وقد ضبط في الأصل بفتح الشين. ينظر القاموس المحيط (ش ب ق)، والتاج 25/ 490 (ش ب ق). وضبط في التاج (ط م ل) كجَوْهر. ومثله في القاموس المحيط ضبط قلم.
(3)
في س: "يحلفوا".
سعيدِ بنِ العاصِ: إن كان ما ذَكَرنا له حَقًّا أن يُحَلِّفَنا على القاتِلِ ثُمَّ يُسَلِّمَه
(1)
إلَينا
(2)
.
16539 -
أخبرَنا أبو سعيدِ بن أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، حدثنا بَحرُ بن نَصرٍ، حدثنا عبدُ اللهِ بن وهبٍ، أخبرَنِي عبدُ الرَّحمَنِ بن أبي الزِّناد، أن هِشامَ بنَ عُروةَ أخبَرَه أن رَجُلًا مِن آلِ حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعَةَ كانَت بَينَه وبَينَ رَجُلٍ مِن آلِ صُهَيبٍ مُنازَعَةٌ. فذَكَرَ الحديثَ في قَتلِه، قال: فرَكِبَ يَحيَى بن عبد الرَّحمَنِ بنِ حاطِبٍ إلَى عبد المَلِكِ بنِ مَروانَ في ذَلِكَ، فقَضَى بالقَسامَةِ على سِتَّةِ نَفَرٍ مِن آلِ حاطِبٍ، فثَنَّى عَلَيهِمُ الأيمانَ، فطَلَبَ آلُ حاطِبٍ أن يَحلِفوا على اثنَينِ ويَقتُلوهُما، فأبَى عبدُ المَلِكِ إلا أن يَحلِفوا على واحِدٍ فيَقتُلوه، فحَلَفوا على الصُّهَيبِيِّ فقَتَلوه. قال هِشامٌ: فلَم يُنكِرْ ذَلِكَ عُروَةُ ورأى أن قَد أُصيبَ فيه الحَقُّ
(3)
.
ورُوّينا فيه عن الزُّهرِيِّ ورَبيعَةَ، ويُذكَرُ عن ابنِ أبي مُلَيكَةَ عن عُمَرَ بنِ عبد العَزيزِ وابنِ الزُّبَيرِ أنَّهُما أقادا بالقَسامَةِ
(4)
.
ويُذكَرُ عن عُمَرَ بنِ عبد العَزيزِ أنَّه رَجَعَ عن ذَلِكَ وقالَ: إن وجَدَ أصحابُه
(1)
في س، ص 8:"تسلمه"، وفي م:"يسلم".
(2)
أخرجه المصنف في المعرفة (4805)، وابن عساكر في تاريخ دمشق 15/ 390 من طريق ابن وهب به.
(3)
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 64/ 306 من طريق المصنف به.
(4)
أخرجه ابن أبي شيبة (28286) عن الزهري، وفي (28285) عن عمر بن عبد العزيز وابن الزبير.