المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب أصل تحريم القتل في القرآن - السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي - جـ ١٦

[أبو بكر البيهقي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتابُ الرَّضاعِ

- ‌بابٌ: يَحرُمُ مِنَ الرَّضاعِ ما يَحرُمُ مِنَ الولادَةِ، وإنَّ لَبَنَ الفَحلِ يُحَرِّمُ

- ‌بابُ مَن قال: لا يُحَرِّمُ(4)إلَّا خَمسُ رَضَعاتٍ

- ‌بابُ مَن قال: يُحَرِّمُ قَليلُ الرَّضاعِ وكَثيرُهُ

- ‌بابُ رَضاعِ الكَبيرِ

- ‌بابُ ما جاءَ في تَحديدِ ذَلِكَ بالحَولَينِ

- ‌بابُ شَهادَةِ النّساءِ في الرَّضاعِ

- ‌بابُ ما ورَدَ في اللَّبَنِ يُشَبَّهُ عَلَيهِ

- ‌بابُ ما جاءَ في الغِيلَةِ

- ‌بابُ ما يُنهَى عنه مِن إدغارِ الرَّضيعِ

- ‌كتابُ النفقاتِ

- ‌بابُ وُجوبِ النَّفَقَةِ لِلزَّوجَةِ

- ‌بابُ فضلِ النَّفَقَةِ على الأهلِ

- ‌بابُ حَبسِ الرَّجُلِ لأهلِه قوتَ سنةٍ

- ‌بابٌ: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} [الطلاق: 7]

- ‌بابُ الرَّجُلِ لا يَجِدُ نَفَقَةَ امرأتِهِ

- ‌بابٌ: المَبتوتَةُ لا نَفَقَةَ لَها إلَّا أن تَكُونَ حامِلًا

- ‌بابُ مَن قال: لَها النَّفَقَةُ

- ‌جماعُ أبوابِ النَّفَقَةِ على الأقارِبِ

- ‌بابُ النَّفَقَةِ على الأولادِ

- ‌بابُ ما جاءَ في قَولِ اللَّهِ عز وجل: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: 233]15833

- ‌بابُ نَفَقَةِ الأبَوَينِ

- ‌بابٌ: مَن أحَقُّ مِنهُما بحُسنِ الصُّحبَةِ

- ‌بابُ الأبَوَينِ إذا افتَرَقا وهُما في قَريَةٍ واحِدَةٍ

- ‌بابُ الأُمّ تَتَزَوَّجُ فيَسقُطُ حَقُّها مِن حَضانَةِ الوَلَدِ ويَنتَقِلُ إلَى جَدَّتِهِ

- ‌بابٌ: الخالَةُ أحَقُّ بالحَضانَةِ مِنَ العَصَبَةِ

- ‌جماعُ أبوابِ نَفَقَةِ المَماليكِ

- ‌بابُ ما على مالكِ المَملوكِ مِن طَعامِ المَملوكِ وكِسوَتِهِ

- ‌بابُ ما جاءَ في تَسويَةِ المالِكِ بَينَ طَعامِه وطَعامِ رَقيقِه وبَينَ كِسوَتِه وكِسوَةِ رَقيقِهِ

- ‌بابُ ما يَنبَغِي لِمالِكِ المَملوكِ الَّذِى يَلِى طَعامَه أن يَفعَلَهُ

- ‌بابٌ: لا يُكَلَّفُ المَملوكُ مِنَ العَمَلِ إلَّا ما يُطيقُ الدَّوامَ عَلَيه

- ‌بابُ ما جاءَ في النَّهىِ عن كَسبِ الأمَةِ إذا لَم تَكُنْ في عَمَلٍ واصِبٍ

- ‌بابُ مُخارَجةِ العَبدِ برِضاه إذا كان له كَسبٌ

- ‌بابُ النَّهىِ عن كَسبِ البَغِىِّ

- ‌بابُ سياقِ ما ورَدَ مِنَ التَّشديدِ في ضَربِ المَماليكِ والإِساءَةِ إلَيهِم وقَذفِهِم

- ‌بابُ ما جاءَ في تأديبِهِم وإِقامَةِ الحُدودِ عَلَيهِم

- ‌بابُ اجتِنابِ الوَجهِ في الضَّربِ لِلتّأديبِ والحَدِّ

- ‌بابُ فضلِ المَملوكِ إذا نَصَحَ

- ‌بابُ ما يُنادِى به كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَهُ

- ‌بابُ التَّشديدِ على مَن خَبَّبَ(1)خادِمًا على أهلِهِ

- ‌بابُ نَفَقَةِ الدَّوابِّ

- ‌بابُ ما جاءَ في حَلبِ الماشيَةِ

- ‌جماعُ أبواب تَحريمِ القَتلِ، ومَن يَجِبُ عَلَيه القِصاَصُ، ومَن لا قِصاصَ عَلَيهِ

- ‌بابُ أصلِ تَحريمِ القَتلِ في القُرآنِ

- ‌بابُ قَتلِ الولدانِ

- ‌بابُ تَحريمِ القَتلِ مِنَ السُّنَّةِ

- ‌بابٌ: لا يُشيرُ بالسِّلاحِ إلىَ مَن لا يَستحِقُّ القتلَ، ومَن مَرَّ في مَسجِدٍ أو سوقٍ بنَبلٍ أمسَكَ بنِصالِها

- ‌بابُ التَّغليظِ علي مَن قَتَلَ نَفسَهُ

- ‌بابُ إيجابِ القِصاصِ في العَمدِ

- ‌بابُ إيجابِ القِصاصِ عليِّ القاتِلِ دونَ غَيِره

- ‌بابُ قَتلِ الرَّجُلِ بالمَرأةِ

- ‌بابٌّ فيمَن لا قِصاصَ بَينَه باختِلافِ الدِّينَيِن

- ‌بابُ بَيانِ ضَعفِ الخَبَرِ الَّذِى رُوىَ في قَتلِ المُؤمِنِ بالكافِرِ وما جاءَ عن الصَّحابَةِ في ذَلِكَ

- ‌الرِّواياتُ فيه عن عُمَرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه

- ‌الرِّواياتُ فيه عن عثمانَ رضي الله عنه

- ‌الرِّواياتُ فيه عن علىٍّ رضي الله عنه

- ‌بابٌّ: لا يُقتَلُ حُرٌّ بعَبدٍ

- ‌بابُ ما رُوىَ فيمَن قَتَلَ عبدَه أو مَثَّلَ بهِ

- ‌بابٌ: العَبدُ يُقتَلُ فيه قيمَتُه بالِغَةً ما بَلَغَت

- ‌بابُ العَبدِ يَقتُلُ الحُرَّ

- ‌بابُ العَبدِ يَقتُلُ العَبدَ

- ‌بابُ الرَّجُلِ يَقتُلُ ابنَهُ

- ‌بابُ القَوَدِ بَيَن الرِّجالِ والنِّساءِ، وبَيَن العَبيدِ فيما دونَ النَّفسِ

- ‌بابُ النَّفَرِ يَقتُلونَ الرَّجُلَ

- ‌بابُ الاِثنَيِن أو أكثَرَ يَقطَعانِ يَدَ رَجُلٍ مَعًا

- ‌بابُ مَن عَلَيه القِصاصُ في القَتلِ وما دونَهُ

- ‌جماعُ أبوابِ صِفَةِ قَتلِ العَمدِ وشِبهِ العَمدِ

- ‌بابُ عَمدِ القَتلِ بالسَّيفِ أو السِّكّيِن أو ما يَشُقُّ بحَدِّهِ

- ‌بابُ عَمدِ القَتلِ بالحَجَرِ وغَيِره ممّا الأغلَبُ أنَّه لا يُعاشُ مِن مِثلِهِ

- ‌بابُ شِبهِ العَمدِ

- ‌بابُ مَن سَقَى رَجُلًا سُمًّا

- ‌بابُ الحالِ التى إذا قَتَلَ بها الرَّجُلُ أُقيدَ مِنهُ

- ‌بابُ ما جاءَ في قَتلِ الإمامِ وجَرحِهِ

- ‌بابُ ما جاءَ في أمرِ السَّيِّدِ عبدَهُ

- ‌بابُ الرَّجُلِ يَحبِسُ الرَّجُلَ لِلآخَرِ فيَقتُلُه

- ‌بابُ الخيارِ في القِصاصِ

- ‌بابُ مَن قال: مُوجَبُ العَمدِ القَوَدُ، وإِنَّما تَجِبُ الدّيَةُ بالعَفو عنه عَلَيها

- ‌بابُ مَن قَتَلَ بعدَ أخذِه الدّيَةَ

- ‌بابُ ما جاءَ في التَّرغيبِ في العَفو عن القِصاصِ

- ‌بابٌ: لا عُقوبَةَ على كُلِّ مَن كان عَلَيه قِصاصٌ فعُفِىَ عنه في دَمٍ ولا جُرحٍ

- ‌بابٌ

- ‌بابُ ما جاءَ في قَتلِ الغِيلَةِ في عَفو الأولياءِ

- ‌بابُ ميراثِ الدَّمِ والعَقلِ

- ‌بابُ مَن زَعَمَ أن لِلكِبارِ أن يَقتَصّوا قبلَ بُلوغِ الصِّغارِ

- ‌بابُ عَفو بَعضِ الأولياءِ عن القِصاصِ دونَ بَعضٍ

- ‌جماعُ أبوابِ القِصاصِ بالسَّيفِ

- ‌بابُ إمكانِ الإمامِ وَلىَّ الدَّمِ مِنَ القاتِلِ يَضرِبُ عُنُقَهُ

- ‌بابٌ: يَحفَظُ الإمامُ سَيفَه ليأخُذَ سَيفًا صارِمًا لا يُعَذِّبُه ولا يُمَثِّلُ بهِ

- ‌بابٌ: الوَلِىُّ لا يَستَبِدُّ بالقِصاصِ دونَ الإمامِ

- ‌بابُ ما رُوِىَ فى عَمدِ الصَّبِىِّ

- ‌بابُ أحَدِ الأولياءِ إذا عَدا على رَجُلٍ فقَتَلَه بأنَّه قاتِلُ أبيهِ

- ‌بابُ القِصاصِ بغَيِر السَّيفِ

- ‌بابُ ما رُوِىَ فى أن لا قَوَدَ إلَّا بحَديدَةٍ

- ‌جماعُ أبوابِ القِصاصِ فيما دونَ النَّفسِ

- ‌بابُ ما لا قِصاصَ فيهِ

- ‌بابُ ما جاءَ فى الاستيناءِ بالقِصاصِ مِنَ الجُرحِ والقَطعِ

- ‌بابُ الرَّجُلِ يَموتُ فى قِصاصِ الجُرحِ

- ‌كتابُ الديَاتِ

- ‌بابُ أسنانِ الإبِلِ المُغَلَّظَةِ فى شِبهِ العَمدِ

- ‌بابُ صِفَةِ السِّتّيَن التى مَعَ الأربَعيَن

- ‌بابُ وُجوبِ الدّيَةِ فى شِبهِ العَمدِ على العاقِلَةِ

- ‌بابُ تنجيمِ(6)الدّيَةِ

- ‌بابُ ما جاءَ فى تَغليظِ الدّيَةِ فى قَتلِ الخَطأِ فى الشَّهرِ الحَرامِ والبَلَدِ الحَرامِ وقَتلِ ذِى الرَّحِمِ

- ‌بابُ أسنانِ ديَةِ العَمدِ إذا زالَ فيه القِصاصُ، وأنَّها حالَّةٌ فى مالِ القاتِلِ

- ‌جماعُ أبوابِ أسنانِ إبِلِ الخَطأِ وِتَقويمِها وديَاتِ النُّفوسِ والجِراحِ وغيِرها

- ‌بابُ ديَةِ النَّفسِ

- ‌بابُ أسنانِ الإبِلِ فى الخَطأِ

- ‌بابُ مَن قال: هِىَ أرباعٌ على اختِلافٍ بَينَهُم فى الأوصافِ

- ‌بابُ مَن قال: هِىَ أخماسٌ. وجَعَلَ أحَدَ أخماسِها بَنِى المخاضِ دونَ بَنِى اللَّبونِ

- ‌بابُ إعوازِ الإبِلِ

- ‌بابُ تَقديرِ البَدَلِ باثنَيْ عَشَرَ ألفَ دِرهَمٍ أو بألفِ دينارٍ على قَولِ مَن جَعَلَهُما أصلَيِن

- ‌بابُ ما رُوِىَ فيه عن عُمَرَ وعُثمانَ رضي الله عنهما سِوَى ما مَضَى

- ‌جماعُ الدّيَاتِ فيما دونَ النَّفسِ

- ‌بابُ أرشِ المُوضِحَةِ

- ‌بابُ الهاشِمَةِ

- ‌بابُ المُنَقِّلَةِ

- ‌بابُ المأمومَةِ

- ‌بابُ ما دونَ المُوضِحَةِ مِنَ الشِّجاجِ

- ‌بابُ تَفسيِر الشِّجاجِ ومَدارِجِها

- ‌بابُ الجائفَةِ

- ‌بابُ الأُذُنَينِ

- ‌بابُ السَّمعِ

- ‌بابُ ذَهابِ العَقلِ مِنَ الجِنايَةِ

- ‌بابُ ديَةِ العَينَينِ

- ‌بابُ ما جاءَ في نَقصِ البَصَرِ

- ‌بابُ ديَةِ أشفارِ العَينَينِ

- ‌بابُ ديَةِ الأنفِ

- ‌بابُ(4)الشَّفَتَيِن

- ‌بابُ ديَةِ اللِّسانِ

- ‌بابُ ديَةِ الأسنانِ

- ‌بابٌ: الأسنانُ كُلُّها سَواءٌ

- ‌بابُ السِّنِّ تُضرَبُ فتَسوَدُّ وتَذهَبُ مَنفَعَتُها

- ‌بابُ ديَةِ اليَدَينِ والرِّجلَيِن والأصابِعِ

- ‌بابٌ: الأصابِعُ كُلُّها سَواءٌ

- ‌بابُ الصَّحيحِ يُصيبُ عَيَن الأعوَرِ، والأعوَرِ يُصيبُ عَيَنَ الصحيحِ

- ‌بابُ ما جاءَ في كسرِ الصُّلبِ

- ‌بابُ ما جاءَ في ديَةِ المرأةِ

- ‌بابُ ما جاءَ في جِراحِ المَرأةِ

- ‌بابُ حَلَمَتَيِ الثَّديَيِن

- ‌بابُ ديَةِ الذَّكَرِ والأُنثَيَيِن

- ‌بابُ اجتِماعِ الجِراحاتِ

- ‌بابُ ما جاءَ في العَينِ القائمَةِ واليَدِ الشَّلَّاءِ

- ‌بابُ ما جاءَ في الحاجِبَيِن واللِّحيَةِ والرأسِ

- ‌بابُ ما جاءَ في التَّرقُوَةِ والضِّلَعِ

- ‌بابُ ما جاءَ في كَسرِ الذِّراعِ والسّاقِ

- ‌بابُ دِيَةِ أهلِ الذِّمَّةِ

- ‌بابُ جِراحَةِ العَبدِ

- ‌بابُ مَن قال: لا تَحمِلُ العاقِلَةُ عَمدًا ولا عبدًا ولا صُلحًا ولا اعتِرافًا

- ‌بابُ جِنايَةِ الغُلامِ يَكونُ(2)لِلفُقَراءِ

- ‌بابُ العاقِلَةِ

- ‌بابٌّ: مَنِ العاقِلَةُ التي تَغرَمُ

- ‌بابٌ: مَن في الدِّيوانِ ومَن لَيسَ فيه مِنَ العاقِلَةِ سَواءٌ

- ‌بابُ ما جاءَ في عَقلِ الفَقيِر

- ‌بابُ ما تَحمِلُ العاقِلَةُ

- ‌بابُ تَنجيمِ الدّيَةِ على العاقِلَةِ

- ‌بابٌ: لا تَحمِلُ العاقِلَةُ ما جَنَى الرَّجُلُ على نَفسِهِ

- ‌بابُ ما ورَدَ في: "البِئرُ جُبارٌ، والمَعدِنُ جُبارٌ

- ‌بابُ ديَةِ الجَنينِ

- ‌بابُ مَن قال في الغُرَّةِ: عبدٌ أو أمَةٌ أو فرَسٌ أو بَغلٌ أو كَذا وكَذا مِنَ الشّاء، ولَيسَ بمَحفوظٍ

- ‌بابُ ما جاءَ في الكَفّارَةِ في الجَنيِن وغَيِر ذَلِكَ

- ‌بابُ ما جاءَ في تَقديرِ الغُرَّةِ عن بَعضِ الفُقَهاءِ

- ‌بابٌ: جَنينُ الأمَةِ فيه عُشرُ قيمَةِ أُمِّهِ لا فرقَ بَيَن أن يَكونَ ذَكَرًا أو أُنثَى

- ‌كتابُ القَسَامةِ

- ‌بابُ أصلِ القَسامَةِ، والبِدايَةِ فيها مَعَ اللَّوْثِ(1)بأيمانِ المُدَّعِي

- ‌بابُ ما رُوِيَ في القَتيلِ يوجَدُ بَيَن قَريَتَيِن، ولا يَصِحُّ

- ‌بابُ ما جاءَ في القَتلِ(2)بالقَسامَةِ

- ‌بابُ تَركِ القَوَدِ بالقَسامَةِ

- ‌بابُ ما جاءَ في قَسامَةِ الجاهِليَّةِ

- ‌بابٌ

- ‌جِماعُ أبوابِ كَفّارَةِ القَتلِ

- ‌بابُ ما جاءَ في وُجوبِ الكَفّارَةِ في أنواعِ قَتلِ الخَطأَ

- ‌بابُ المُسلِميَن يَقتُلونَ مُسلِمًا خَطأً في قِتالِ المُشرِكينَ في غَيِر دارِ الحَربِ، أو مُريدينَ له بعَينِه يَحسِبونَه مِنَ العَدوِّ

- ‌بابُ الكَفّارَةِ في قَتلِ العَمدِ

- ‌بابُ ما جاءَ في إثمِ مَن قَتَلَ ذِمِّيًّا بغَيِر جُرمٍ يُوجِبُ القَتلَ

- ‌بابٌ: لا يَرِثُ القاتِلُ

- ‌بابُ ميراثِ الدِّيَةِ

- ‌بابُ الشَّهادَةِ على الجِنايَةِ

- ‌جِماعُ أبوابِ الحُكمِ في السّاحِرِ

- ‌بابُ مَن قال: السِّحرُ له حَقيقَةٌ

- ‌بابُ تَكفيِر السّاحِرِ وقَتلِه إن كان ما يَسحَرُ به كَلامَ كُفرٍ صَريحٍ

- ‌بابُ قَبولِ تَوبَةِ السَّاحِرِ وحَقنِ دَمِه بتَوبَتِهِ

- ‌بابٌ: مَن لا يَكونُ سِحرُه كُفرًا ولَم يَقتُلْ به أحَدًا لَم يُقتَلْ

- ‌بابُ ما جاءَ في النَّهي عن الكَهانَةِ وإِتيانِ الكاهِنِ

- ‌بابُ ما جاءَ في كَراهيَةِ اقتِباسِ عِلمِ النُّجومِ

- ‌بابُ العِيافَةِ والطِّيرَةِ والطَّرْقِ

- ‌بابُ ما جاءَ فيمَن تَطَبَّبَ بغَيِر عِلمٍ فأصابَ نَفسًا فما دونَها

- ‌كتابُ قتالِ أهلِ البغي

- ‌جِماعُ أبوابِ الرُّعاةِ

- ‌بابٌ الأئمَّةُ مِن قُرَيشٍ

- ‌بابٌ: لا يَصلُحُ إمامانِ في عَصرٍ واحِدٍ

- ‌بابُ كَيفيَّةِ البَيعَةِ

- ‌بابٌ: كَيفَ يُبايَعُ النِّساءَ

- ‌بابُ ما جاءَ في بَيعَةِ الصَّغيِر

- ‌بابُ الاستِخلافِ

- ‌بابُ مَن جَعَلَ الأمرَ شورَى بَينَ المُستَصلَحيَن لَهُ

- ‌بابُ ما جاءَ في تَنبيهِ الإمامِ على مَن يَراه أهلًا لِلخِلافَةِ بَعدَهُ

- ‌بابُ جَوازِ تَوليَةِ الإمامِ مَن يَنوبُ عنه وإِن لَم يَكُنْ قُرَشيًّا

- ‌بابُ السَّمعِ والطّاعَةِ لِلإِمامِ(5)ومَن يَنوبُ عنه، ما لَم يأْمُرْ بمَعصيَةٍ

- ‌بابُ التَّرغيبِ في لُزومِ الجَماعَةِ، والتَّشديدِ على مَن نَزَعَ يَدَه مِنَ الطّاعَةِ

- ‌بابُ الصَّبِر على أذًى يُصيبُه مِن جِهَةِ إمامِه، وإِنكارِ المُنكَرِ مِن أُمورِه بقَلبِه، وتَركِ الخُروجِ عَلَيهِ

- ‌بابُ إثمِ الغادِرِ لِلبَرِّ والفاجِرِ

- ‌بابُ ما على السُّلطانِ مِنَ القيامِ فيما وَلِيَ بالقِسطِ والنُّصحِ لِلرَّعيَّةِ والرَّحمَةِ بهِم(1)والشَّفَقَةِ عَلَيهِم والعَفوِ عَنهُم ما لَم يَكُنْ حَدًّا

- ‌بابُ فضلِ الإمامِ العادِلِ

- ‌بابُ النَّصيحَةِ للهِ ولِكتابِه ورسولِه ولأَئمَّةِ المُسلِميَن وعامَّتِهِم، وما على الرَّعيَّةِ مِن إكرامِ السُّلطانِ المُقسِطِ

- ‌بابُ ما يُكْرَهُ مِن ثَناءِ السُّلطانِ وإِذا خَرَجَ قال غَيَر ذَلِكَ

- ‌بابُ ما على الرَّجُلِ مِن حِفظِ اللِّسانِ عِندَ السُّلطانِ وغَيِرهِ

- ‌بابُ ما على مَن رَفَعَ إلَى السُّلطانِ ما فيه ضَرَرٌ على مسلمٍ مِن غَيِر جِنايَةٍ

- ‌بابُ ما على السُّلطانِ مِن مَنعِ النَّاسِ عن النَّميمَةِ وتَركِ الأخذِ بقَولِ النَّمّامِ

- ‌بابُ ما في الشَّفاعَةِ والذَّبِّ عن عِرضِ أخيه المُسلِمِ مِنَ الأجرِ

- ‌بابُ ما على السُّلطانِ مِن إكرامِ وُجوهِ النّاسِ

الفصل: ‌باب أصل تحريم القتل في القرآن

‌جماعُ أبواب تَحريمِ القَتلِ، ومَن يَجِبُ عَلَيه القِصاَصُ، ومَن لا قِصاصَ عَلَيهِ

‌بابُ أصلِ تَحريمِ القَتلِ في القُرآنِ

قال الشّافِعِيُّ رحمه الله: قال اللَّهُ جلَّ ثناؤُه: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الأنعام: 151، الإسراء: 33]، وقالَ:{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} الآيةَ

(1)

[الفرقان:68].

15918 -

أخبرَنا أبو عبدِاللهِ الحافظُ محمدُبنُ عبدِاللهِ الضَّبِّيُّ رحمه الله، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ عَفّانَ العامِرِىُّ، حدثنا عبدُ اللّهِ بنُ نُمَيرٍ، عن الأعمَشِ، عن شَقيقٍ، عن عمرِو بن شُرَحبيلَ، عن عبدِ اللّهِ قال: أتَى رَجُلٌ رسولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فسألَه عن الكَبائرِ فقالَ: "أن تَدعوَ للهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ، وأن تَقتُلَ ولَدَكَ خَشيَةَ أن يَطعَمَ مَعَكَ، وأن تُزانِىَ حَليلَةَ جارِكَ". ثُمَّ قرأ: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا}

(2)

[الفرقان: 68]. أخرَجاه في "الصحيح" مِن حَديثِ الأعمَشِ

(3)

.

15919 -

وأخبرَنا أبو محمدٍ جَناحُ بنُ نَذيرِ بنِ جَناحٍ القاضِي، أخبرَنا أبو جَعفَرِ ابنُ دُحَيمٍ، حدثنا أحمدُ بنُ حازِمِ بنِ أبى غَرَزَةَ، حدثنا عثمانُ بنُ

(1)

الأم 6/ 3.

(2)

المصنف في الصغرى (2956). وأخرجه أحمد (4133) من طريق شقيق أبى وائل به.

(3)

البخارى (6861)، ومسلم (86/ 142).

ص: 127

محمدِ بنِ أبى شَيبَةَ، حدثنا جَريرٌ، عن الأعمَشِ، عن أبى وائلٍ، عن عمرِو بنِ شُرَحبيلَ قال: قال عبدُ اللّهِ: قال رَجُلٌ: يا رسولَ اللّهِ، أيُّ الذَّنبِ أكبَرُ عِندَ اللَّهِ؟ قال:"أن تَدعوَ للهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ". قال: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: "تَقتُلَ ولَدَكَ مَخافَةَ أن يَطعَمَ مَعَكَ". قال: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: "أن تُزانِىَ حَليلَةَ جارِكَ". فأنزَلَ اللَّهُ تَصديقَها {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} إلَى قَولِه: {أَثَامًا}

(1)

. رَواه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" عن عثمانَ بنِ أبى شَيبَةَ

(2)

.

قال الشَّافِعِيُّ: وقالَ اللَّهُ تَعالَى: {أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32]، وقالَ:{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ} إلَى قَولِه: {فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ}

(3)

[المائدة: 27 - 30].

15920 -

أخبرَنا أبو بكرٍ احمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِي، أخبرَنا حاجِبُ بنُ أحمدَ الطُوسِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ حَمّدٍ الآبِيْوَردِيُّ، حدثنا أبو مُعاويَةَ، عن الأعمَشِ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللّهِ محمدُ بنُ عبدِ اللّهِ الصَّفارُ، حدثنا أحمدُ بنُ يونُسَ الضَّبِّيُّ، حدثنا أبو بَدرٍ، حدثنا

(1)

أخرجه أبو نعيم في مستخرجه (258) من طريق عثمان بن أبى شيبة به. وسيأتى في (15936، 15937) من طريق الأعمش وغيره عن أبى وائل (شقيق).

(2)

البخارى (4477)، ومسلم (86/ 142).

(3)

الأم 6/ 3.

ص: 128

سُلَيمانُ الأعمَشُ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ، أخبرَنا بشرُ بنُ موسَيَ، حدثنا الحُمَيديُّ، حدثنا سفيانُ، عن الأعمَشِ، عن عبدِ اللّهِ بنِ مُرَّةَ، عن مَسروقٍ، عن عبدِ اللّهِ بنِ مَسعودٍ قال: قال رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "ما مِن نَفسٍ تُقتَلُ

(1)

ظُلمًا إلَّا كان عليِّ ابنِ آدَمَ الأوَّلِ كِفلٌ مِنها؛ لأنَّه سَنَّ القَتلَ أوَّلًا". لَفظُ حَديثِ سُفيانَ. وفِى رِوايَةِ أبى مُعاويَةَ: "لا تُقتَلُ نَفسٌ ظُلمًا إلَّا كان على ابنِ آدَمَ الأوَّلِ كِفلٌ مِن دَمِها؛ لأنَّه أوَّلُ مَن سَنَّ القَتلَ"

(2)

.

رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن الحُمَيدِىِّ، ورَواه مُسلِمٌ عن ابنِ أبى عُمَرَ عن سُفيانَ، وعن أبى بكرِ ابنِ أبى شَيبَةَ وابنِ نُمَيرٍ عن أبى مُعاويَةَ

(3)

.

قال اللَّهُ تَعالَى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93].

15921 -

أخبرَنا أبو علىٍّ الحُسَينُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ علىٍّ الرّوذبارِىُّ، حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ مَحمُويَه العَسكَرِيُّ، حدثنا جَعفَرُ بنُ محمدٍ القَلانِسِيُّ، حدثنا آدَمُ بنُ أبى إياسٍ، حدثنا شُعبَةُ، حدثنا المُغيرَةُ بنُ النُّعمانِ قال: سَمِعتُ سعيدَ بنَ جُبَيرٍ يقولُ: اختَلَفَ فيها أهلُ الكوفَةِ -في قَولِه: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا

(1)

بعده في م: "نفسًا".

(2)

الحميدى (118). وأخرجه أحمد (3630) من طريق أبى معاوية به. والترمذي (2673)، والنسائى في الكبرى (3447) من طريق سفيان به. وابن ماجه (2616)، وابن حبان (5983) من طريق الأعمش به.

(3)

البخارى (7321)، ومسلم (1677/ 27).

ص: 129

فِيهَا} - فرَحَلتُ فيها إلَى ابنِ عباسٍ فسألتُه عَنها فقالَ: نَزَلَت هذه الآيَةُ {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} في آخِرِ ما نَزَلَت، فما نَسَخَها شَئٌ

(1)

. رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن آدَمَ، وأخرَجَه مُسلِمٌ مِن أوجُهٍ أُخَرَ عن شُعبَةَ

(2)

.

15922 -

وأخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ مَحمُويَه، حدثنا جَعفَرُ بنُ محمدٍ، حدثنا آدَمُ، حدثنا شُعبَةُ، حدثنا مَنصورُ بنُ المُعتَمِرِ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ قال: سألتُ ابنَ عباسٍ عن قَولِه: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} فقالَ: لا تَوبَةَ له. وعن قَولِه: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} إلَى قَولِه: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ} [الفرقان: 68 - 70]. فقالَ: كانَت هذه في الجاهِليَّةِ

(3)

. رَواه البخاريُّ عن آدَمَ، وأخرَجَه مُسلِم مِن وجهٍ آخَرَ عن شُعبَةَ

(4)

.

15923 -

أخبرَنا أبو عمرٍو محمدُ بنُ عبدِ اللّهِ الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإسماعيلِيُّ، حدثنا القاسِمُ بنُ زَكَريّا (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللّهِ الحافظُ، أخبرَنِي عبدُ اللّهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ العَدلُ، أخبرَنا محمدُ بنُ إسحاقَ قالا: حدثنا يوسُفُ بنُ موسَيَ، حدثنا جَريرٌ، عن مَنصورٍ، حَدَّثَنِى سعيدُ بنُ جُبَيرٍ-

(1)

المصنف في الصغرى (2957). وأخرجه النسائى (4011) من طريق شعبة به. وابن جرير في تفسيره 7/ 346 من طريق المغيرة بن النعمان به.

(2)

البخارى (4590)، ومسلم (3023/ 16).

(3)

أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره (15415) من طريق آدم به. والبغوى في الجعديات (824) من طريق شعبة به.

(4)

البخارى (4764)، ومسلم (3023/ 18).

ص: 130

أو حَدَّثَنِى الحَكَمُ عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ- قال: أمَرَنِى عبدُ الرَّحمَنِ بنُ أبزَى قال: سَلِ ابنَ عباسٍ عن هاتَينِ الآيَتَينِ ما أمرُهُما؛ عن الآيَةِ التى في سورَةِ الفُرقانِ {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} إلَى قَولِه: {وَلَا يَزْنُونَ} ، وعن الآيَةِ التى في النِّساءِ:{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} إلَى آخِرِ الآيَةِ. قال: فسألتُ ابنَ عباسٍ عن ذَلِكَ، قال: لَمّا أُنزِلَتِ التى في الفُرقانِ قال مُشرِكو أهلِ مَكَّةَ: قَد قَتَلنا النَّفسَ التى حَرَّمَ اللَّهُ، ودَعَونا مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ، وقَد أتَينا الفَواحِشَ. قال: فأنزَلَ اللَّهُ تَعالَى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} . فهَذِه لأولَئكَ. قال: وأمّا التى في النِّساءِ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} . قرأ إلَى قَولِه: {عَظِيمًا} قال: الرَّجُلُ إذا عَرَفَ الاسلامَ وعَلِمَ شَرائعَ الإسلامِ ثُمَّ قَتَلَ مُؤمِنًا مُتَعَمِّدًا فجَزاؤُه جَهَنَّمُ ولا تَوبَةَ له. فذَكَرتُ ذَلِكَ لِمُجاهِدٍ فقالَ: إلَّا مَن نَدِمَ

(1)

. رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن عثمانَ بنِ أبى شَيبَةَ عن جَريرٍ

(2)

.

15924 -

أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا مُسلِمُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا حَمّادٌ، حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ إسحاقَ، عن أبى الزِّنادِ، عن مُجالِدِ بنِ عَوفٍ، أن خارِجَةَ بنَ زَيدٍ قال: سَمِعتُ زَيدَ بنَ ثابِتٍ في هذا المَكانِ يقولُ: أُنزِلَت هذه الآيَةُ {وَمَنْ يَقْتُلْ

(1)

أخرجه أبو داود (4273) من طريق يوسف بن موسى به. والنسائى (4878) من طريق منصور بن المعتمر به.

(2)

البخارى (3855).

ص: 131

مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} بعدَ التى في الفُرقانِ {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} بسِتَّةِ أشهُرٍ

(1)

.

قال الشيخُ: هَكَذا نُزولُ الآيَتَينِ، لَكِنْ تأويلُ الآيَةِ الأخيرَةَ ما:

15925 -

أخبرَنا أبو عبدِ اللّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا إبراهيمُ بنُ مَرزوقٍ، حدثنا عُمَرُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا سُلَيمانُ التَّيمِيُّ، عن أبى مِجلَزٍ في قَولِه:{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} قال أبو مِجلَزٍ: هِىَ جَزاؤُه، وإِن شاءَ اللَّهُ أن يَغفِرَ له غَفَرَ لَه

(2)

.

15926 -

وأخبرَنا أبو علي الرُّوذْباريُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا أحمدُ بنُ يونُسَ، حدثنا أبو شِهابٍ، عن سُلَيمانَ التَيمِىِّ، عن أبى مِجلَزٍ. فذَكَرَه، إلَّا أنَّه قال: فإِن شاءَ اللَّهُ أن يَتَجاوَزَ عن جَزائه فعَلَ

(3)

.

15927 -

وأخبرَنا الأُستاذُ أبو مَنصورٍ عبدُ القاهِرِ بنُ طاهِرِ بنِ محمدٍ

(1)

أبو داود (4272). وأخرجه البخارى في التاريخ الكبير 8/ 10، والنسائى (4019) من طريق مسلم ابن إبراهيم به. وقال الألبانى في ضعيف أبى داود (919): منكر.

(2)

أخرجه أبو عبيد في ناسخه ص 391، وسعيد بن منصور (674 - تفسير)، وابن جرير في تفسيره 7/ 340، وأبو نعيم في الحلية 3/ 113 من طريق سليمان التيمى به.

(3)

المصنف في البعث والنشور (45)، والاعتقاد ص 244، وأبو داود (4276). وحسنه الألبانى في صحيح أبى داود (3595).

ص: 132

وأبو القاسِمِ عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عليِّ بنِ حَمدانَ الفارِسِيُّ وأبو نَصرٍ عُمَرُ بنُ عبدِ العَزيزِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ وأبو نَصرٍ أحمدُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ الصَّفّارُ قالوا: أخبرَنا أبو عمرٍو إسماعيلُ بنُ نُجَيدٍ السُّلَمِيُّ، أخبرَنا أبو مسلمٍ إبراهيمُ بنُ عبدِ اللّهِ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللّهِ الأنصارِيُّ، حدثنا هِشامُ بنُ حَسّانَ قال: كُنّا عِندَ محمدِ بنِ سيرينَ فتَحَدَّثنا

(1)

عِندَه، فقالَ له رَجُلٌ مِنَ القَومِ:{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ. قال: فغَضِبَ محمدٌ وقالَ: أينَ أنتَ عن هذه الآيَةِ {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ؟ [النساء: 48، 166]. قُمْ عَنَّى، اخرُجْ عَنِّى. قال: فأُخرِجَ

(2)

.

15928 -

أخبرَنا أبو نَصرٍ عُمَرُ بنُ عبدِ العَزيزِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ البَشيرِيُّ، أخبرَنا أبو مَنصورٍ العباسُ بنُ الفَضلِ الضَّبِّيُّ، حدثنا أحمدُ بنُ نَجدَةَ، حدثنا سعيدُ بنُ مَنصورٍ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ قال: كان أهلُ العِلمِ إذا سُئلوا قالوا: لا تَوبَةَ له. وإِذا ابتُلِى رَجُلٌ قالوا له: تُبْ

(3)

.

15929 -

وأخبرَنا أبو نَصرِ ابنُ قَتادَةَ، أخبرَنا أبو مَنصورٍ، حدثنا أحمدُ، حدثنا سعيدٌ، حدثنا سفيانُ، حدثنا ابنُ أبى نَجيحٍ، عن كَردَمٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: أتاه رَجُلٌ فقالَ: مَلأتُ حَوضِى أنتَظِرُ بَهيمَتِى تَرِدُ عليَّ، فلَم

(1)

إلى هنا انتهى السقط في"س" المشار إليه عقب (15915).

(2)

المصنف في البعث والنشور (46)، والاعتقاد ص 245، ومحمد بن عبد الله الأنصارى في حديثه (55).

(3)

سعيد بن منصور (675 - تفسير)، وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير 4/ 187 عن سفيان.

ص: 133

أستَيقِظْ إلَّا برَجُلٍ قَد أشرَعَ ناقَتَه

(1)

، وثَلَمَ الحَوضَ

(2)

، وسالَ الماءُ، فقُصتُ فزِعًا فضَرَبتُه بالسَّيفِ فقَتَلتُه. فقالَ: لَيسَ هذا مِثلَ الَّذِى قال. فأمَرَه بالتَّوبَةِ

(3)

.

15930 -

أخبرَنا أبو الفَتحِ هِلالُ بنُ محمدِبنِ جَعفَرٍ ببَغدادَ، أخبرَنا الحُسَينُ بنُ يَحيىَ بنِ عَيّاشٍ، حدثنا إبراهيمُ بنُ مُجَشِّرٍ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ عَيّاشٍ قال: سَمِعتُ أبا إسحاقَ السَّبيعِيَّ قال: جاءَ رَجُلٌ -يَعنِى إلَى عثمانَ رضي الله عنه فقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنِّى قَتَلتُ، فهَل صد مِن تَوبَةٍ؟ فقَرأ عَلَيه عثمانُ رضي الله عنه {حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ} [غافر:1 - 3] ثُمَّ قال له: اعمَلْ ولا تَيأسْ.

وقَد رُوِّينا في سُنَّةِ رسولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم ما يُؤَكِّدُ تأويلَ أبى مِجلَزٍ رحمه الله.

15931 -

حدثنا أبو محمدٍ عبدُ اللّهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِيُّ، أخبرَنا أبو بكبر أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ أيّوبَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضِي، حدثنا سُلَيمانُ بنُ حَربٍ (ح) وأخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو عثمانَ عمرُو بنُ عبدِ اللّهِ البَصرِيُّ، حدثنا أبو أحمدَ محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ، حدثنا سُلَيمانُ بنُ حَربٍ، حدثنا حَمّادُ بنُ زَيدٍ، عن حَجّاجٍ الصَّوّافِ، عن أبى الزُّبَيرِ، عن جابِرٍ، أن الطفَيلَ بنَ عمرٍو الدَّوسِيَّ أتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: هَل لَكَ في حِصنٍ

(1)

أشرع ناقته: أرسل رأسها في الماء لتشرب. صحيح مسلم بشرح النووى 18/ 140.

(2)

ثلم الحوض: أى كسر جانبه. ينظر التاج 31/ 359 (ث ل م).

(3)

سعيد بن منصور (675 - تفسير). وينظر التلخيص الحبير 4/ 187. وقال الذهبي 6/ 3100: كردم لا يعرف.

ص: 134

حَصينٍ ومَنْعَةٍ؟ قال: حِصنٌ كان لِدَوسٍ في الجاهِليَّةِ، فأبَى ذلكَ رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم لِلَّذِى ذَخَرَ اللَّهُ لِلأنصارِ، فلَمّا هاجَرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إلَى المَدينَةِ هاجَرَ مَعَه الطُّفَيلُ وهاجَرَ مَعَه رَجُلٌ مِن قَومِه، فاجتَوَوُا

(1)

المَدينَةَ فمَرِضَ فجَزعَ، فأخَذَ مَشاقِصَ

(2)

فقَطَعَ بها بَراجِمَه

(3)

فشَخَبَت يَداه

(4)

فماتَ، فرآه الطُّفَيلُ في مَنامِه في هَيئَةٍ حَسَنَةٍ، ورآه مُغَطّيًا يَدَه، فقالَ له: ما لِى أراكَ مُغَطّيًا يَدَكَ؟ قال: قيلَ لِى: لَن نُصلِحَ مِنكَ ما أفسَدتَ. فقَصَّ الطُّفَيلُ رُؤياه على رسولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم، فقالَ رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ ولِيَدَيْه فاغفِرْ"

(5)

. رَواه مسلِمٌ في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ عن سُلَيمانَ بنِ حَربٍ

(6)

.

15932 -

أخبرَنا أبو عبدِ اللّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الفَضلِ محمدُ بنُ إبراهيمَ الهاشِمِىيُّ، حدثنا أحمدُ بنُ سلمةَ بنِ عبدِ اللّهِ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ ومُحَمَّدُ بنُ بَشّارٍ ومُحَمَّدُ بنُ المُثَنَى، قال إسحاقُ: أخبرَنا. وقالَ الآخَرانِ: حدثنا مُعاذُ بنُ هِشامٍ -واللَّفظُ لاِبنِ المُثَنَّى- قال: حَدَّثَنِى أبى، عن قَتادَةَ، عن أبى الصدّيقِ النّاجِىِّ، عن أبى سعيدٍ، أن رسولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "كان مِمَّن كان قَبلَكُم رَجُلٌ قَتَلَ تِسعَةً وتِسعينَ نَفسًا، فسألَ عن أعلَمِ أهلِ الأرضِ،

(1)

يقال: اجتويت البلد. إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة. النهاية 1/ 318.

(2)

المشاقص: جمع مِشقص، وهو سهم عريض النصل. غريب الحديث لابن الجوزى 2/ 361.

(3)

هى عقد الأصابع التى تظهر عند ضم الكف. غريب الحديث لابن الجوزى 1/ 63.

(4)

شخبت يداه: سال دمها بقوة. مشارق الأنوار 2/ 245.

(5)

أخرجه أحمد (14982) من طريق سليمان بن حرب به. وابن حبان (3017) من طريق الحجاج الصواف به.

(6)

مسلم (116/ 184).

ص: 135

فدُلَّ على راهِبٍ، فأتاه فقالَ: إنَّه قتلَ تِسعَةً وتِسعينَ نَفسًا، فهَل له مِن تَوبَة؟ قال: لا. فقَتَلَه فكَمَّلَ به مِائَةً، ثُمَّ سألَ عن أعلَمِ أهلِ الأرضِ، فدُلَّ على رَجُلٍ عالِمٍ، فأتاه فقالَ: قَتَلَ مِائَةَ نَفسٍ، فهَل له مِن تَوبَةٍ؟ فقالَ: نَعَم، ومَن يَحولُ بَينَه وبَينَ التَّوبَةِ؟ انطَلِقْ إلَى أرضِ كَذا وكَذا؛ فإنَّ بها ناسًا يَعبُدونَ اللَّهَ فاعبُدْ مَعَهُم، ولا تَرجِعْ إلَى أرضِكَ؛ فإنَّها أرضُ سَوء. فانطَلَقَ حَتَّى إذا أتَى نِصفَ الطَّريقِ أتاه المَوتُ، فاختَصَمَت فيه مَلائكَةُ الرَّحمَةِ ومَلائكَةُ العَذابِ، فقالَت مَلائكَةُ الرَّحمَةِ: جاءَ تائبًا مُقبِلًا بقَلبِه إلَى اللَّهِ عز وجل. وقالَت مَلائكَةُ العَذابِ: إنَّه لَم يَعمَلْ خَيرًا قَطٌّ. فأتاهُم مَلَكٌ في صورَةِ آدَمِيٍّ، فجَعَلوه بَينَهُم فقالَ: قيسوا ما بَينَ الأرضَينِ، فإِلَي أيّهِما كان أدنَى فهو له. فقاسُوا فوَجَدوه أدنَى إلَى الأرضِ التى أرادَ، فقَبضَته مَلائكَةُ الرَّحمَةِ". قال قَتادَةُ: فقالَ الحَسَنُ: ذُكِرَ لَنا أنَّه لَمّا أتاه المَوتُ ناءَ بصَدرِهِ

(1)

. رَواه مُسلِمٌ في "الصحيح" عن محمدِ بنِ مُثَنَّى ومُحَمَّدِ بنِ بَشّارٍ

(2)

.

15933 -

أخبرَنا أبو عبدِ اللّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا أبو مُعاويَةَ، عن الأعمَشِ، عن أبى صالِحٍ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعوَةً مُستَجابَةً، وإنِّى اختَبأتُ دَعوَتِي شَفاعَةً لأُمَّتِى، فهِىَ نائلَةً مَن ماتَ مِنهُم إن شاءَ اللَّهُ لا يُشرِكُ باللَّهِ شَيئًا"

(3)

. رَواه مُسلِمٌ في

(1)

المصنف في الشعب (7066). وأخرجه ابن حبان (611) من طريق معاذ بن هشام به. وأحمد (11687)، والبخارى (3470)، وابن ماجه (2622) من طريق قتادة به.

(2)

مسلم (2766/ 46).

(3)

أخرجه أحمد (9504)، والترمذى (3602)، وابن ماجه (4307) من طريق أبى معاوية به.

ص: 136