الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صُعود ملائكة النَّهار، ولذلك تغلَّظ في يمين المُلاعِن ونحوه بذلك.
(فصدقه رجل)؛ أي: المشتري، فاشتراه بذلك الثمَن الذي حلَف أنه أُعطيَه اعتمادًا على حَلِفه، نعَمْ، الذين لا ينظر الله إليهم لا ينحصرون في الثلاثة؛ لأنَّ العدد لا يَنفي الزائد، أو الأول إشارةٌ إلى عدَم الشَّفَقة على خَلْق الله، والثَّالث إلى عدَم التعظيم لأمر الله، والمتوسِّط جامعٌ للجهتين، فمَرجِع ما سوى ذلك إليها.
* * *
6 - بابُ سَكْرِ الأَنهَارِ
(باب سَكْر الأنْهار) بفتح السين، وسكون الكاف، قال الجَوْهَري: السِّكْر مصدرُ سكَرتُ النَّهرَ: إذا سدَدْتَه.
2359 -
و 2360 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما: أنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لِلزُّبَيْرِ:"أَسْقِ يَا زُبَيْرُ! ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ". فَغَضبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَنْ كَانَ ابن عَمَّتِكَ؟ فتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ! ثُمَّ احْبسِ
الْمَاءَ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ". فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَالله إِنِّي لأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نزَلَتْ فِي ذَلِكَ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} .
(أن رجلًا) قال بعضهم فيما حكاه ابن بَاطِيْش: حاطِب بن أَبي بَلْتَعة، كان مهاجريًّا بدريًّا مَذْحِجيًّا، حليفًا للزُّبَير، وكذا حكاه ابن مُظفَّر، ثم قال: وفي قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ} الآية [النساء: 66] شاهدٌ لكون خَصْم الزُّبَير أنصاريًّا لا مُهاجريًّا؛ لأن المهاجرين كُتب عليهم أن يخرجوا من ديارهم، ففعلوا، وكانت الدَّار للأنصار قبلُ، وأطلق عليه أنصاريٌّ؛ لأنه كان حليفًا لهم، وحينئذٍ فلا ينبغي أن يضعَّف هذا القول بذلك، وقيل اسمه: حُمَيد، رواه أبو موسى في "الذَّيل" بسندٍ جيدٍ، وقيل: ثابت بن قَيْس، حكاه ابن بَشْكُوال، وقيل: ثَعلَبة بن حاطِب.
(شِرَاج) بكسر المعجمة، وراءٍ، وجيمٍ: جمع شَرْجة، وهي مَسيْل الماء من الحرَّة إلى السَّهل، والحَرَّة بفتح الحاء: اسم موضع.
(اسق) بفتح الهمزة رباعيًّا، وبكسرها ثلاثيًّا.
(أن كان) بفتح الهمزة، أي: حكمتَ بذلك لأجل أنه كان ابن عمَّتِك، وقيل:(أنْ) تفسيريَّةٌ نحو: {أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ} [القلم: 14].
(ابن) منصوبٌ خبر كان، واسمها ضميرٌ مستترٌ، وفي بعضها بالكسر.