الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
10 - بابُ مَنْ رَأَى أَنَّ صَاحِبَ الْحَوْضِ وَالْقِرْبَةِ أَحَقُّ بِمَائِهِ
(باب مَن رأَى أنَّ صاحِبَ الحَوض والقِرْبةِ أحَقُّ)
2366 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ رضي الله عنه، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِقَدَحٍ، فَشَرِبَ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، هُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ، وَالأَشيَاخُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ:"يَا غُلَامُ! أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ الأَشيَاخَ؟ " فَقَالَ: مَا كُنْتُ لأُوثِرَ بنصِيبي مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ الله! فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
الحديث الأول:
(أحدث) أصغر، ووجْه التَّرجمة قياسُ القِرْبَة والحَوْض على القَدَح.
* * *
2367 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بن زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَذُوْدَنَّ رِجَالًا عَنْ حَوْضي، كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الإِبلِ عَنِ الْحَوْضِ".
الثاني:
(لأذودن) بذالٍ معجمةٍ، ثم مهملةٍ، أي: لأَطْرُدَنَّ.
(كما يُذَادُ)؛ أي: كما يَطْردُ السَّاقي الناقةَ الغريبةَ عن إبلِه إذا شربِتْ معها، قيل: هم المنافقون، أو المرتدُّون، أو أصحاب الكبائر، أو المُحدِث في الدِّين كالمُبتدِعة، والظَّلَمة، والمُعلِنين بالكبائر.
وإذا استَحقَّ الماءَ بجُلوسه في جهة اليمين، فلأنْ يستحقَّه بحيازته في حَوضه وقِرْبته أَولى.
* * *
2368 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَكثِيرِ بن كَثِيرٍ -يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ- عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: قَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "يَرْحَمُ الله أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ أَوْ قَالَ: لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنَ المْاء لَكانَتْ عَيْنًا مَعِينًا، وأقْبَلَ جُرْهُمُ، فَقَالُوا: أَتَأْذَنِينَ أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَلَا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ. قَالُوا: نعمْ".
الثالث:
(وكثير) بالجرِّ عطفٌ على أيُّوب، ولا يَلزم منه أن يكون كلٌّ منهما مَزيدًا ومَزيدًا عليه؛ لأنهما باعتبارَين.
(أم إسماعيل) هي هاجَر.
(لو تركت زمزم) بأن لا تَغرِف منها في القِرْبة شُحًّا بها.
قال (خ): (لو لمِ تغرف)؛ أي: لو لم تَشِحَّ وتدَّخِره لكانتْ عينًا تجري، ولكنها لمَّا غرفتْ، ولم تثِقْ بأن الله سيمُدُّها ويُجريها حُرِمتْ ذلك.
(مَعِيْنًا) بفتح الميم، أي: جاريًا.
(جُرْهُم) بضم الجيم والهاء: حَيٌّ من اليمَن، أصهار إسماعيل.
(أن ننزل) في بعضها: (أنْ أَنزِل) باعتبار واحدٍ منهم.
(نعم) بمعنى: بلى؛ لأنها جاءتْ بعد النَّفي، فلو كانت على بابها لقرَّرتْه.
وفيه أن مَن استخرَج ماءَ بُقعةٍ مَلَكَهُ بالإحياء إلا أنَّه لا يمنعَ فَضْلَ مائه.
* * *
2369 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى، وَهْوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ؛ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ، فَيَقُولُ الله: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي، كمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ".