الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تمرتَين، نُهي عنه لأنَّ فيه شَرَهًا، أو غُبنًا برفيقه، والنَّهي للتَّنزيه، والظاهرية للتَّحريم، قالت عائشة: إنَّه للدَّناءة، وإذا أذِنَ له صاحبه، فكأنَّه جادَ عليه بفضْل ما بين القِرَان والإفراد.
* * *
2490 -
حَدَّثَنَا أبو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبةُ، عَنْ جَبَلَةَ، قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ، فَأصَابَتْنَا سَنَةٌ، فَكَانَ ابن الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، وَكَانَ ابن عُمَرَ يَمُرُّ بنا، فَيقُولُ: لَا تَقْرُنُوا؛ فَإِنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عَنِ الإقْرَانِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ.
الثاني:
(نهى عن الإقران) كذا رُوي، والأصح: القِرَان.
* * *
5 - بابُ تَقْوِيمِ الأَشْيَاء بَيْنَ الشُّرَكاء بِقِيمَةِ عَدْل
(باب تَقْويم الأَشْياء)
2491 -
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بن مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ مِنْ عَبْدٍ -أَوْ: شِرْكًا، أَوْ قَالَ: نصَيبًا- وَكَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ
ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ، فَهْوَ عَتِيقٌ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ". قَالَ: لَا أَدْرِي قَوْلُهُ: "عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ" قَوْلٌ مِنْ ناَفِعٍ، أَوْ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
الحديث الأول:
(الشِّقْص) بكسر الشين، والشِّقص: النَّصيب في العين المشتركة قليلًا أو كثيرًا.
(وكان له؛ أي: للمُعتِق.
(ما يبلغ ثمنهُ)؛ أي: ثمن العبد بتمامه، فالعبد كلُّه عتيقٌ، بعضُه بالإعتاق، والباقي بالسِّراية.
(وإلا)؛ أي: وإنْ لم يكن موسِرًا له ما يبلُغ ثمنَه، عتَق منه القَدْر الذي أعتقه فقط.
(قال)؛ أي: أيُّوب.
* * *
2492 -
حَدَّثَنَا بِشْرُ بن مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بن أَبي عَرُوبَةَ، عَنْ قتادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بن أَنسٍ، عَنْ بَشِيرِ بن نَهِيكٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ مَمْلُوكِهِ، فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ فِي مَالِهِ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، قُوّمَ الْمَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ".
الثاني:
(بِشْر) بكسر الموحَّدة.
(عَرَوبة) بفتح المهملة، وخفَّة الراء.
(النَّضْر) بسكون المعجَمة.
(بَشير) بفتح الموحَّدة.
(ابن نهَيك) بفتح النون.
(فعليه)؛ أي: يُكلَّف العبد بتحصيل قيمة نصيب الشَّريك الآخر، [و] قيمة الباقي من ماله؛ ليتخلَّص من الرِّقِّ.
(اسْتُسْعِيَ) بضم التاء، أي: استكسِب غير مشدَّدٍ عليه في الاكتساب، فإذا دفَعه عتَق.
(غير مشقوق عليه) بنصب (غير) على الحال، وصاحب الحال العبد، والعامل فيها: استُسعي، والعبد مُرفَّهًا أو مُسَاعَدًا، والشَّافعية لا تقول بالتَّقويم والاستِسعاء، وأجاب الدَّارَقُطْني: أنَّ الحديث رواه شُعبة، وهشام، عن قَتادة، وهما أثبَتُ، فلم يُذكَر الاستِسعاء.
قال ابن عبد البَرِّ: مَن لم يذكُر السِّعاية أثبَتُ ممن ذكَرها.
قال (خ): بيَّن همَّام أنَّ ذِكْر السِّعاية إنَّما هو من قول قَتادة، وقال ابن المُنْذِر: الكلام من فَتْوى قَتادة لا من نفس الحديث.
والجواب الآخر: المعنى: يستخدمه سيِّده الذي لم يُعتق بقَدْر