الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْغَنَمِ، فَقَالَ:"هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ".
* * *
12 - بابٌ
2439 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْبَرَاءُ، عَنْ أَبي بَكْر رضي الله عنه حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبي بَكْرٍ رضي الله عنه قَالَ: انْطَلَقْتُ، فَإِذَا أَناَ بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ. فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ. فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبن؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرْتُهُ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ هَكَذَا؛ ضَرَبَ إِحْدَى كَفَّيْهِ بِالأُخْرَى، فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبن، وَقَدْ جَعَلْتُ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبن، حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ الله! فَشَرِبَ حَتَّى رَضيتُ.
الحديث الأول، والثاني:
(انطلقت)؛ أي: حين كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قاصدِين الهجرةَ إلى المدينة.
(فاعتقل)؛ أي: حبَسَها وأمسكَها، واعتقال الشَّاة أنْ يضَع رِجْلَه
بين ثديَي الشَّاة، ويحلبَها.
(كُثْبة) بضم الكاف، وإسكان المثلَّثة: قَدْر الحَلْبة، أو القليل منه.
(إداوة)؛ أي: رِكْوةً.
وأدخل البخاري هذا الحديث في اللُّقَطة؛ لأنَّ اللَّبن إذ ذاك في حُكم الضَّائِع المستهلَك، فهو كالسَّوط الذي اغْتُفِر التقاطُه، وأعلى أحواله أنْ يكون كالشَّاة المقُول فيها:(هي لأخيك، أو للذِّئب)، وكذا هذا اللَّبن إنْ لم يُحلَب ضاعَ، وهذا أَولى من تأْويل أنَّه مالُ حربيٍّ؛ إذ الغَنائم لم تكن أُحلَّتْ بعدُ، وقيل: كانت لصَدِيق الصِّدِّيق، ولهذا قال: فسَمَّاه، فعرفتُه، أو أنَّ قوله: هل في غنَمِك مِن لبن، أرادَ به: هل أُذِنَ لك في ذلك، أو أنَّ ذلك مُستفَاضٌ بين العرَب، لا يَرون بذلك بأْسًا، أو في حقِّ محتاجٍ، أو يُبيحون ذلك لرُعاتهم، أو أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَولى بالمؤمنين، فهذه سبعة أوجهٍ محتملةٌ.
فيه استِصحاب الإِداوَة في السَّفَر، وخِدْمة التابع للمَتبوع.