الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(الرَّحْبة) بفتح المهملة، ويجوز تسكينها، أي: الواسِعة، أو السَّاحة، أو الفِناء.
(ابن خِرِّيت) بكسر المعجَمة، والراء المشدَّدة.
(تَشاجروا) بتخفيف الجيم، أي: تَنازَعُوا، ويُروى:(تَشاحُّوا) بتشديد المهملة.
قال المُهلَّب: جعل سبعة أَذرُع لمدخَل الأَحمال، والرِّجال، والرُّكبان، ومَخرجَها، وطرح ما لا بُدَّ لهم في الارتفاق منه، هذا في أُمَّهات الطُّرُق وما يكثُر المشي عليه، أما بنيًات الطَّريق فيجوز في أفنيتُها ما اتفَق الجيران عليه، أو يقتَطعُونها بالحِصَص على قَدْر أملاكهم.
* * *
30 - بابُ النُّهْبَى بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبهِ
وَقَالَ عُبَادَةُ: بَايَعْنَا النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أنْ لَا ننتَهِبَ.
(باب النُّهْبَى)
2474 -
حَدَّثَنَا آدَمُ بن أَبي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبةُ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بن ثَابتٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّ -وَهُوَ جَدهُ أَبُو أُمِّهِ-، قَالَ: نهى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ النُّهْبَى وَالْمُثْلَةِ.
(النُّهْبَى) بالضمِّ: اسم ما انتُهِبَ، مِن النَّهْب كالعُمْرَى من العُمر،
ومعلومٌ أن أموال المسلِم محرَّمةٌ، فيُؤوَّل هذا في جماعةٍ بغير إذنهم غزَوا، فلمَّا غنِمُوا انتَهبُوا، وأخذَ كلُّ واحدٍ ما وقع في يده مُستأثِرًا به دون قِسْمةٍ، أو موهوبٍ مُشاعٍ انتهَبوه على قَدْر قوَّتهم، أو طعام قُدِّم لهم، فلكلِّ واحدٍ أكْلُ ما يَليه فقط.
(المثلة) العُقوبة في الأعضاء كجَدْع الأنْف، والأُذُن، وفَقْء العين، ونحوه.
قال (ط): الانتِهاب المُحرَّم ما كانت العرَب عليه من الغارات، وعليه وقَعتْ البَيعة في حديث عُبادة.
قال ابن المُنذِر: النُّهبة المُحرمة نهب مال الرجل بغير إذنه، وهو كارِهٌ له، والمكروهة ما أَذِن فيه للجَماعة وأباحَه لهم، وغَرَضُهُ تساويهم فيه، أو تقاربهم، فيَغلب القَوي الضعيفَ.
* * *
2475 -
حَدَّثنا سَعِيدُ بن عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ أَبي بَكْرِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النَّبي صلى الله عليه وسلم: "لَا يَزْني الزَّانِي حِينَ يَزْني وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنتهِبُ نُهْبةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنتهِبُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٌ".
وَعَنْ سَعِيدٍ، وَأَبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، مِثْلَهُ إلَّا النُّهْبةَ.
الثاني:
(لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب) فيه حَذْف الفاعل بعد النَّفْي، فإنَّ الضَّمير لا يَرجِع إلى الزَّاني، بل الفاعل مقدَّرٌ دلَّ عليه ما قبلَه، أي: ولا يَشرَب الشَّارِب.
قال (خ): سلَبَه كمالَ الإيمان لا أصلَه، أو المراد الإنذار بزَواله إذا اعتادَ استِمرارها، ورُوي:(لا يَشرَبِ الخَمْر) بكسر الباء، على معنى النَّهي، أي: إذا كان مُؤمنًا لا يفعَل ذلك، أو سَلْب الإيمان باعتِبار المُستَحِلِّ.
(النهبة) بفتح النُّون: المصدر، وبالضمِّ: المال المَنْهوب، أي: لا يأخذ مالَ غيره قَهْرًا وظُلْمًا ممن ينظُره ولا يَقدِر على دَفْعه؛ إذ هو ظُلمٌ عظيمٌ، ويُتصوَّر النَّهْب بإذن صاحبه الإجماليِّ كانتِهاب مُشاعِ الهِبَة ونحوه في المَوائد وغيرها.
ويُستفاد عدَم الإذن من الحديث من رفع البصَر إليه، فلا يكون عادةً عند عدم الإذن، وهذه فائدةُ ذِكْر الرَّفْع.
(عن أبي هريرة) متعلِّقٌ بسَعيد بن المُسيَّب، وأبي سلَمة بن عبد الرَّحمن: أنَّ الزُّهْري روى عنهما مثْلَ رواية أبي بكر بن عبد الرَّحمن (إلا النهبة)، فلم يَذكُر الانتِهاب، بل ذكَر الزِّنا، والسَّرِقة والشُّربَ فقط، ويحتمل أنه ما رَوى لفْظ النُّهبة مع صِفَتها، بل قال:(ولا يَنْتِهبُ حين يَنتهبُها وهو مُؤمنٌ).
وفيه تنبيهٌ على جميع أنواع المعاصي، فنبَّه بالزِّنا على البَدَنيَّات،