الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(معلى): قال (ك): قال البخاري: إنما كتَبتُ عنه هذا الحديث لمَّا كتبت عنه (1)، قالوا: لم يحدِّثْ عنه في "الجامع" بشيءٍ، وإنما حدَّثَ بواسطةِ رجلٍ عنه.
(وعن النخل)؛ أي: وعن بَيعْ ثمر النَّخل، وليس تَكرارًا مع ما قبلَه؛ لأن المراد بالأول غير ثمَر النَّخل بقَرينة عطفه عليه، ولأن الزُّهوَّ مخصوصٌ بالرُّطَب.
(وما تَزهي) يُقرأ بفتح التاء على الحِكاية، ويحتمل أنْ يقال: وضَع الفِعل موضع المصدر، أي: ما الإزْهاءُ، كقوله:
قَالُوا مَا تَشَاءُ فقُلْتُ ألْهُو
* * *
87 - بابٌ إِذا بَاعَ الثِّمَارَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، ثمَّ أَصَابَتهُ عَاهَةٌ فَهُوَ مِنَ الْبَائِعِ
(باب: إذا باعَ الثِّمارَ قبْل أنْ يَبدُوَ صَلاحُها)
2198 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن يُوسُفَ، أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنسِ بن مَالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى
(1) كذا جاء في الأصول، وفي "الكواكب الدراري" للكرماني (10/ 56): قال البخاري: إنما كتبت عن معلى، لكن هذا الحديث ما كتبت عنه.
تُزْهِيَ. فَقِيلَ لَهُ: وَمَا تُزْهِي؟ قَالَ: حَتَّى تَحْمَرَّ. فَقَالَ: "أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ الله الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟ ".
(أرأيت)؛ أي: أخبرْني، أو أَخبروني، وإنما ضمَّت العرب إلى التاءِ كافَ الخِطاب، قال تعالى:{أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ} [الأنعام: 40]، ومن تَجَرُّده عنها قوله تعالى:{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [الفرقان: 43].
واعلم أنَّ هذا مُدرَجٌ في الحديث من قَول أنَس، وقد بيَّنه البخاري بعدُ في الباب السادس، أُطلِق اللَّازم وأُريد المَلْزوم، فهو كِنايةٌ؛ إذ الإخبار مُستلزِمٌ للرُّؤية غالبًا، ومن إطلاق أحَد نَوعَي الطَّلَب على الآخَر حيث استَفْهمَ، وأراد الأمْرَ.
(بم يأخذ)؛ أي: لأنه إذا تلِفَت الثَّمرة لا يَبقَى للمُشتري في مُقابَلة ما دفَعه شيءٌ، فيكون البائع أخذَه بالباطل.
* * *
2199 -
قَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابن شِهَابٍ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ ثَمَرًا قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، ثُمَّ أَصَابَتْهُ عَاهَةٌ، كَانَ مَا أَصَابَهُ عَلَى رَبهِ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بن عَبْدِ الله، عَنِ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تتبايَعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَلَا تَبيعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ".
(على ربه)؛ أي: واقعٌ على بائعه مَحسوبٌ عليه.