الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ، فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ، وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَتَبَيَّنَ زِناَهَا، فَلْيَبعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ".
والثالث:
سبق أيضًا في (باب بَيْع العبْد الزَّاني).
(تحصن) بفتح الصاد وكسرها.
(تبين)؛ أي: ثبَتَ.
ووجه تعلُّقه بالتَّرجمة بالمدبَّر: أنَّ الأَمَة شاملةٌ للمُدبَّرة وغيرها.
* * *
111 - بابٌ هَلْ يُسَافِرُ بِالْجَارِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا
وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بَأْسًا أَنْ يُقَبلَهَا أَوْ يُبَاشِرَهَا. وَقَالَ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما: إِذَا وُهِبَتِ الْوَلِيدَةُ الَّتِي تُوطَأُ، أَوْ بِيعَتْ، أَوْ عَتَقَتْ، فَلْيُسْتَبْرَأْ رَحِمُهَا بِحَيْضَةٍ، وَلَا تُسْتَبْرَأُ الْعَذْرَاءُ. وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ مِنْ جَارِيَتِهِ الْحَامِلِ مَا دُونَ الْفَرْجِ. وَقَالَ الله تَعَالَى: {إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} .
(باب: هل يُسافِر بالجارِيَة قبْلَ أنْ يَستبرِئَها)
(يباشرها) من البشَرة، أي: يُلامسُها قبْل الاستِبراء.
(فليستبرأ) بالبناء للمفعول، وللفاعل، أي: يَستبرئ المُتَّهِب، والمُشتري، والمتزوِّج بها غير المُعتِق.
(ولا تستبرأ) بضم الهمزة وكسرها.
(العذراء) البكْر؛ إذ لا شكَّ في بَراءة رَحِمها.
(الحامل) إشارةٌ إلى أنَّ استبراءَها بالوَضْع لا بالحَيْضة.
(قال الله عز وجل الآيةَ، لكنَّها تقتضي جَواز إصابَة الفَرْج أيضًا، وهو خِلاف قَول عَطاء.
قال (ك): لكنَّ الآية لمَّا دلَّت على جواز سائر الاستِمتاعات ضِمْنًا، فخُروج جواز الوَطْء منها بسبَب اشتِغال الرَّحِم بالغَير لا يُنافيه.
* * *
2235 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بن دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بن أَبي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَدِمَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ الله عَلَيْهِ الْحِصْنَ، ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بنتِ حُيَيِّ بن أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الرَّوْحَاءَ حَلَّتْ، فَبنى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا في نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ". فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ
يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ، حَتَّى تَرْكَبَ.
(صفية) سبق أنه قيل: كان اسمها: زينب، فسُميت صَفيَّة؛ للاصطِفاء من السَّبْي.
(حيي) بضم الحاء وكسرها.
(فاصطفاها)؛ أي: أخذها صَفيًّا، والصَّفِيُّ: سَهْمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من المَغْنَم يَأْخذُه قبل أن يقسم ما يَختاره من جاريةٍ، أو دابَّةٍ، أو سلاحٍ.
(سَد الرَوْحَاء) بفتح السين وضمها: جبَلَها، ويُقال: ما كان خَلْفَه، فهو بالضمِّ، والرَّوحاء بفتح الراء، وسُكون الواو، وبالمهملَة، والمَدِّ: موضعٌ قريبٌ من المدينة، وقيل: الصَّواب: سَدُّ الصَّهْباء لا سدُّ الرَّوْحاء.
(حَيْسًا): أخلاطُ تمرٍ، وأَقِطٍ، وسَمْنٍ.
(نِطَع) بكسر النون، وفتح الطاء في أفصح لُغاته السَّبْع.
(آذن) بهمزةٍ ممدودةٍ، وذالٍ معجمةٍ مكسورةٍ، أي: أَعْلِمْهم، وادْعُهم.
(وليمة) بالنَّصب والرفع كالوجهَين في: {فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ} [الأنبياء:15] على ما قالَه الزَّجَّاج.
(يحوي)؛ أي: يُهيِّئ لها من وَرائه بالعَباءة مَرْكَبًا وَطِيًّا، ويُسمَّى