المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(257) باب: إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد - بذل المجهود في حل سنن أبي داود - جـ ٥

[خليل أحمد السهارنفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(209) بَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ الْجُمُعَةِ

- ‌(210) بَابُ الإِجَابَةِ، أَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ في يَوْمِ الْجُمُعَةِ

- ‌(211) بَابُ فَضْلِ الْجُمُعَةِ

- ‌(212) بَابُ التَّشْدِيدِ في تَرْكِ الْجُمُعَةِ

- ‌(213) بَابُ كفَّارَةِ مَنْ تَرَكَهَا

- ‌(214) بَابُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ

- ‌(215) بَابُ الْجُمُعَةِ في اليَوْمِ الْمَطِيرِ

- ‌(216) بَابُ التَخَلُّفِ عنِ الْجَمَاعَةِ في اللَّيْلَةِ الْبَارِدِةِ

- ‌(217) بَابُ الْجُمُعَةِ لِلْمَمْلُوكِ وَالْمَرْأَةِ

- ‌(218) بَابُ الْجُمُعَةِ في الْقُرَى

- ‌(219) (بَابٌ إِذَا وَافَقَ يَوْمُ الجُمُعَةِ يَوْمَ عِيدٍ)

- ‌(220) بَابُ مَا يَقْرَأُ في صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌(221) بَابُ اللُّبْسِ لِلْجُمُعَةِ

- ‌(222) بَابُ التَحَلُّقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ

- ‌(223) (بَابُ اتِّخَاذِ المِنْبَرِ)

- ‌(224) بَابُ مَوْضِعِ الْمِنْبَرِ

- ‌(225) بَابُ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ

- ‌(226) بَابٌ في وَقْتِ الْجُمُعَةِ

- ‌(228) بَابُ الإِمَامِ يُكَلِّمُ الرَّجُلَ في خُطْبَتِهِ

- ‌(229) بَابُ الْجُلُوسِ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ

- ‌(230) بَابُ الْخُطْبَةِ قَائِمًا

- ‌(231) بَابُ الرَّجُلِ يَخْطُبُ عَلَى قَوْسٍ

- ‌(232) بَابُ رَفْعِ اليَدَيْنِ عَلَى الْمِنبرِ

- ‌(233) بَابُ إِقْصَارِ الْخُطَبِ

- ‌(234) بَابُ الدُّنُوِّ مِنَ الإِمَامِ عِنْدَ الْمَوْعِظَةِ

- ‌(235) (بَابُ الإمَامِ يَقْطَعُ الْخُطْبَةَ للأمْرِ يَحْدُثُ)

- ‌(236) بَابُ الاحْتِبَاءِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ

- ‌(237) بَابُ الكَلَامِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ

- ‌(238) بَابُ اسْتِئْذَانِ الْمُحْدِثِ للإِمَامِ

- ‌(239) بَابٌ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ

- ‌(240) بَابُ تَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌(241) باب الرَّجُلِ يَنْعَسُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ

- ‌(242) باب الإِمَامِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ مَا يَنْزِلُ مِنَ الْمِنْبَرِ

- ‌(243) بَابُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً

- ‌(245) باب الرَّجُلِ يَأْتَمُّ بِالإِمَامِ وَبَيْنَهُمَا جِدَارٌ

- ‌(246) بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ

- ‌(247) (بَابُ صَلَاةِ العِيدَيْنِ)

- ‌(248) بَابُ وَقْتِ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ

- ‌(249) (بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ في الْعِيدِ)

- ‌(250) بَابُ الْخُطْبَةِ

- ‌(251) [بابٌ: يَخْطُبُ عَلَى قَوْسٍ]

- ‌(253) بَابُ التَّكْبِيرِ في الْعِيدَيْنِ

- ‌(255) بَابُ الْجُلُوسِ لِلْخُطْبَةِ

- ‌(256) بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ في طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ في طَرِيقٍ

- ‌(257) بَابٌ: إِذَا لَمْ يَخْرُجِ الإِمَامُ لِلْعِيدِ مِنْ يَوْمِهِ يَخْرُجُ مِنَ الْغَدِ

- ‌(258) بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ

- ‌(260) جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ وَتَفْرِيعهَا

- ‌(261) بَابُ رَفْعِ اليَدَيْنِ في الاسْتِسْقَاءِ

- ‌(262) بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ

- ‌(263) بَابُ مَنْ قَالَ: أَرْبَعُ رَكعَاتٍ

- ‌(264) بَابُ الْقِرَاءَةِ في صَلَاةِ الْكُسُوفِ

- ‌(265) بَابٌ: أَيُنَادَى فِيهَا بِالصَّلَاةِ

- ‌(266) بَابُ الصَّدَقَةِ فِيهَا

- ‌(267) بَابُ الْعِتْقِ فِيهَا

- ‌(268) بَابُ مَنْ قَالَ: يَرْكَعُ رَكعَتَيْنِ

- ‌(269) بَابُ الصَّلَاةِ عِنْدَ الظُّلْمَةِ وَنَحْوِهَا

- ‌(270) بَابُ السُّجُودِ عِنْدَ الآيَاتِ

- ‌(271) بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ

- ‌(272) بَابٌ: مَتَى يَقْصُرُ الْمُسَافِرُ

- ‌(273) بَابُ الأَذَانِ في السَّفَرِ

- ‌(274) بَابُ الْمُسَافِرِ يُصَلِّي وَهُوَ يَشُكُّ في الوَقْتِ

- ‌(275) بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتينِ

- ‌(276) (بَابُ قَصْرِ قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ في السَّفَرِ)

- ‌(277) بَابُ التَّطَوُّعِ في السَّفَرِ

- ‌(278) (بَابُ التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَالوِتْرِ)

- ‌(279) بَابُ الْفَرِيضَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ مِنْ عُذْرٍ

- ‌(280) بَابٌ: مَتَى يُتِمُّ الْمُسَافِرُ

- ‌(281) بَابٌ: إِذَا أَقَامَ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ يَقْصُرُ

- ‌(282) بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ

- ‌(283) باب مَنْ قَالَ: يَقُومُ صَفٌّ مَعَ الإِمَامِ، وَصَفٌّ وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَيُصَلِّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَقُومُ قَائِمًا حَتَّى يُصَلِّىَ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ يَنْصَرِفُوا فَيَصُفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَتَجِئُ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَيُصَلِّى بِهِمْ رَكْعَةً وَيَثْبُتُ جَالِسًا، فَيُتِمُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهِمْ جَمِيعًا

- ‌(284) بَابُ مَنْ قَالَ: إِذَا صَلَّى رَكعَةً وَثَبَتَ قَائِمًا أَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ رَكعَةً، ثُمَّ سَلَّمُوا، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَكَانُوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَاخْتُلِفَ في السَّلَامِ

- ‌(286) بَابُ مَنْ قَالَ: يُصَلِّي بكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ فيَقُومُ كُلُّ صَفٍّ، فَيُصَلُّوَنَ لأَنْفُسِهِم رَكْعَةً

- ‌(287) بابُ مَنْ قَالَ: يُصَلِّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ، فَيَقُومُ الَّذِينَ خَلْفَهُ فَيُصَلُّونَ رَكْعَةً، ثُمَّ يَجِئُ الآخَرُونَ إِلَى مَقَامِ هَؤُلَاءِ فَيُصَلُّونَ رَكْعَةً

- ‌(288) بَابُ مَنْ قَالَ: يُصَلِّي بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكعَةً وَلَا يَقْضُونَ

- ‌(289) بَابُ مَنْ قَالَ: يُصَلِّي بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتيْنِ

- ‌(290) بَابُ صَلَاةِ الطَّالِبِ

- ‌(291) (بَابُ تَفْريعِ أَبْوَابِ التَّطوّعِ وَرَكَعَاتِ السنَّةِ)

- ‌(292) بَابُ رَكعَتَيِ الْفَجْرِ

- ‌(293) بَابٌ: في تَخْفِيفِهِمَا

- ‌(294) بَابُ الاضْطِجَاعِ بَعْدَهَا

- ‌(295) بَابٌ: إِذَا أَدْرَكَ الإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ

- ‌(296) بَابُ مَنْ فَاتَتْهُ مَتَى يَقْضِيهَا

- ‌(297) بَابُ الأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا

- ‌(298) بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعَصْرِ

- ‌(299) بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ

- ‌(300) بَابُ مَنْ رَخَّصَ فِيهِمَا إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مُرْتَفِعَةً

- ‌(301) باب الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ

- ‌(302) بَابُ صَلَاةِ الضُّحَى

- ‌(303) بابٌ: فِى صَلَاةِ النَّهَارِ

- ‌(304) بَابُ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ

- ‌(305) بَابُ رَكْعَتَيِ الْمَغْرِبِ، أَيْنَ تُصَلَّيَان

- ‌(307) بَابُ نَسْخِ قِيَامِ اللَّيْلِ

- ‌(308) بَابُ قِيَامِ اللَّيْلِ

- ‌(309) بَابُ النُّعَاسِ في الصَّلَاةِ

- ‌(310) بَابُ مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ

- ‌(311) بَابٌ: فِيمَنْ نَوَى الْقِيَامَ فَنَامَ

- ‌(312) بَابٌ: أَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ

- ‌(313) بَابُ وَقْتِ قِيَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللَّيْلِ

- ‌(314) بَابُ افْتِتَاحِ صَلَاةِ اللِّيْلِ بِرَكْعَتَينِ

- ‌(315) بَابٌ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَىَ مَثْنَىَ

- ‌(316) بَابٌ في رَفْعِ الصَّوتِ بِالْقِرَاءَةِ في صَلَاةِ اللَّيْلِ

- ‌(317) بَابٌ: في صَلَاةِ اللَّيْلِ

- ‌(318) بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الْقَصْدِ في الصَّلَاةِ

الفصل: ‌(257) باب: إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد

ابْنَ عُمَرَ -، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ يَوْمَ الْعِيدِ فِى طَرِيقٍ ثُمَّ رَجَعَ فِى طَرِيقٍ آخَرَ"(1). [جه 1299، حم 2/ 109، ق 3/ 309، ك 1/ 296]

(257) بَابٌ: إِذَا لَمْ يَخْرُجِ الإِمَامُ لِلْعِيدِ مِنْ يَوْمِهِ يَخْرُجُ مِنَ الْغَدِ

(2)

1157 -

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِى وَحْشِيَّةَ، عَنْ أَبِى عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ

===

ابن عمر- عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ يوم العيد في طريق) أي اختار طريقًا في المشي إلى العيد (ثم رجع في طريق آخر) هذا الحديث يدل على استحباب الذهاب إلى صلاة العيد في طريق، والرجوع في طريق آخر للإمام والمأموم، قال أبو حنيفة: يستحب له ذلك، فإن لم يفعل فلا حرج، وقد اختلف في الحكمة في مخالفته صلى الله عليه وسلم الطريق في الذهاب والرجوع على أقوال كثيرة، قال الحافظ: اجتمع لي منها أكثر من عشرين قولًا، من شاء التفصيل فليرجع إلى "الفتح" و"العيني"(3) وغيرهما من المطولات.

(257)

(بَابٌ: إِذَا لَمْ يَخْرُج الإمَامُ لِلْعِيدِ مِنْ يَوْمِهِ) أي لعذر (يَخْرُجُ مِنَ الغَدِ) دون بعد الغد

1157 -

(حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن جعفر بن أبي وحشية) أبي بشر، (عن أبي عمير) مصغرًا (ابن أنس، عن عمومة له) جمع عم وهو أخو

(1) زاد في نسخة: "قال أبو داود: روي هذا الحديث عن أبي- هريرة وغيره".

(2)

وفي نسخة: "باب إذا لم يخرج الإِمام في يوم العيد أيخرج من الغد؟ ".

(3)

انظر: "فتح الباري"(2/ 473)، و"عمدة القاري"(5/ 206).

ص: 247

مِنْ أَصْحَاب النَّبِيِّ (1) صلى الله عليه وسلم: "أَنَّ رَكْبًا جَاءُوا إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلَالَ بِالأَمْسِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا وَإِذَا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ". [ن 1557، جه 1653، حم 5/ 58، ق 4/ 245]

===

الأب، (من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن ركبًا جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس) أي جاؤوا يوم الثلاثين، وشهدوا أنهم رأوا الهلال ليلة الثلاثين (فأمرهم) أي المسلمين (أن يفطروا) لأنه ثبت أن اليوم يوم الفطر (وإذا أصبحوا) في اليوم الثاني من شوال (أن يغدوا إلى مصلاهم)(2) لصلاة العيد.

قال الشوكاني (3): صحح الحديث ابن السكن وابن حزم والخطابي وابن حجر في "بلوغ المرام"(4)، وقال ابن عبد البر: وأبو عمير مجهول، قال الحافظ: كذا قال، وقد عرفه من صحح له، انتهى.

وقال الزيلعي (5) في "تخريجه": قال ابن القطان في "كتابه": وعندي أنه حديث يجب النظر فيه، ولا يقبل إلَّا أن ثبتت عدالة أبي عمير، فإنه لا يعرف له كبير شيء، وإنما حديثان أو ثلاثة، لم يروها عنه غير أبي بشر، ولا أعرف أحدًا عرف من حاله ما يوجب قبول روايته، ولا هو من المشاهير المختلف في ابتغاء مزيد العدالة على إسلامهم، وقد ذكر الباوردي حديثه، وسماه في "مسنده" عبد الله، وهذا لا يكفي في التعريف بحاله، وفيه مع الجهل بحال أبي عمير كون عمومته لم يسموا، فالحديث جدير بأن لا يقال فيه صحيح.

(1) وفي نسخة: "رسول الله".

(2)

أنكره الطحاوي، وقال: لم يكن الخروج للعيد بل للاجتماع وغيره من المصالح كما أمر الحيّضَ وغيرها. (انظر: "شرح معاني الآثار" 1/ 387). (ش).

(3)

"نيل الأوطار"(2/ 614).

(4)

انظر: "سبل السلام"(3/ 219).

(5)

"نصب الراية"(2/ 212).

ص: 248

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وقال النووي في "الخلاصة": هو حديث صحيح، وعمومة أبي عمير صحابة، لا يضر جهالة أعيانهم، لأن الصحابة كلهم عدول، واسم أبي عمير عبد الله.

وأخرج أبو داود (1) عن ربعي بن حراش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: اختلف الناس في آخر يوم من رمضان، فقام أعرابيان فشهدا عند النبي صلى الله عليه وسلم بالله لأهلّا الهلال أمس عشية، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن يفطروا، وأن يغدوا إلى مصلاه، ورواه الدارقطني (2) وقال: إسناده حسن، ثم البيهقي (3) وقال: الصحابة كلهم ثقات سموا أو لم يسموا، ورواه الحاكم في "مستدركه"(4) وسمى الصحابي، فقال: عن ربعي بن حراش، عن ابن مسعود، - كذا في تخريج الزيلعي (5)، وفي "المستدرك": أبي مسعود -، فذكره وقال: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، انتهى.

قال الشوكاني (6): والحديث دليل لمن قال: إن العيد في اليوم الثاني إن لم يتبين العيد إلَّا بعد خروج وقته، وإلى ذلك ذهب الأوزاعي (7) والثوري وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد.

(1)"سنن أبي داود"(2339).

(2)

"سنن الدارقطني"(2/ 170).

(3)

"السنن الكبرى"(4/ 250).

(4)

"المستدرك"(1/ 297).

(5)

قلت: وفي نسخة "نصب الراية" التي بين أيدينا أيضًا "أبي مسعود" وهو الصواب، ولعله وقع التحريف في النسخة التي بين يدي الشارح.

(6)

انظر: "نيل الأوطار"(2/ 614 - 615).

(7)

وقال مالك: لا يقضيها كما قاله الشعراني (1/ 253)، وهما قولان للشافعي، كذا في "المرقاة"(3/ 553)، قلت: ونقل الطحاوي القضاء مذهب أبي يوسف، ونفى عن الإِمام أبي حنيفة القضاء لا اليوم ولا بعده، وأوله بأن الاجتماع كان لوجه آخر، والبسط في "الأوجز"(3/ 649 - 650). (ش).

ص: 249

1158 -

حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ، أَخْبَرَنِى أُنَيْسُ بْنُ أَبِى يَحْيَى، أَخْبَرَنِى إِسْحَاقُ بْنُ سَالِمٍ مَوْلَى نَوْفَلِ بْنِ عَدِىٍّ،

===

وقد استدل بأمره صلى الله عليه وسلم للركب أن يخرجوا إلى المصلى لصلاة العيد: الهادي والقاسم وأبو حنيفة على أن صلاة العيد من الفرائض الأعيان، وخالفهم في ذلك الشافعي، قال النووي: وجماهير العلماء فقالوا: إنها سنَّة، وقال أبو سعيد الإصطخري من الشافعية: إنها فرض كفاية، والظاهر ما قاله الأولون، لأنه قد انضم إلى ملازمته صلى الله عليه وسلم لصلاة العيد على جهة الاستمرار، وعدم إخلاله بها الأمرُ بالخروج إليها، بل ثبت -كما تقدم- أمره صلى الله عليه وسلم بالخروج للعواتق والحيض وذوات الخدور، وبالغ في ذلك حتى أمر من لها جلباب أن تلبس من لا جلباب لها، ولم يأمر بذلك في الجمعة ولا في غيرها من الفرائض، بل ثبت الأمر بصلاة العيد في القرآن كما صرح بذلك أئمة التفسير في تفسير قوله تعالى:{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} فقالوا: المراد صلاة العيد ونحر الأضحية، ومن مقوِّيات القول بأنها فرض: إسقاطها لصلاة الجمعة، كما تقدم، والنوافل لا تسقط الفرائض في الغالب، انتهى ملخصًا.

1158 -

(حدثنا حمزة بن نصير) بضم أوله، الأسلُمي بضم اللام مولاهم، أبو عبد الله العسال المصري، ووهم من زعم أتى ابن نصير بن الفرج، ذاك طرسوسي، وذا مصري، مقبول، (نا ابن أبي مريم) سعيد بن الحكم، (نا إبراهيم بن سويد) بن حيان بمهملة وتحتانية، المدني، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو زرعة: ليس به بأس، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أتى بمناكير، (أخبرني أنيس) مصغرًا (ابن أبي يحيى) بن سمعان الأسلمي، قال الدوري عن ابن معين: ثقة، وكذا قال أبو حاتم والنسائي، وقال الحاكم: ثقة مأمون، ووثَّقه أيضًا العجلي وابن سعد وأبو داود وابن أبي خيثمة والخليلي وغيرهم.

(أخبرني إسحاق بن سالم مولى نوفل بن عدي) كذا في نسخ أبي داود

ص: 250

أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُبَشِّرٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ (1): "كُنْتُ أَغْدُو

===

الموجودة، وفي "تهذيب التهذيب": مولى بني نوفل بن عدي بزيادة لفظ بني، وكذا في "التقريب" و"الخلاصة"، قال البخاري: هو إسحاق مولى المغيرة عن المغيرة بن نوفل، وعنه الزهري، وسمع بكر بن مبشر، وعن أبي هريرة، وروى عنه أنيس بن أبي يحيى حديثه في أهل المدينة، وذكره عبد الغني بن سعيد المصري أن البخاري لم يصنع شيئًا في جعلهما واحدًا، وأن إسحاق ابن سالم غير إسحاق مولى المغيرة.

قلت: وقد تبع ابن أبي حاتم البخاري في جعلهما واحدًا، وفرق بينهما ابن حبان في "الثقات"، وذكر ابن القطان الفاسي- وتبعه الذهبي- أن إسحاق بن سالم وبكر بن مبشر لا يعرفان في غير هذا الحديث، وروى عن إسحاق غير أنيس يعني الذي أخرجه لهما أبو داود في الغدو إلى العيد، وقد أخرجه الحاكم في "المستدرك" من هذا الوجه وصححه، وكذا صححه ابن السكن، وقد روى عنه غير أنيس كما تقدم، انتهى.

وكتب في حاشية "الخلاصة" قوله: ونوفل بن عدي مقلوب، وإنما هو عدي بن نوفل، كذا في "التهذيب"، انتهى، قلت: لعل القلب وقع في "التهذيب"، والصواب نوفل بن عدي.

(أخبرني بكر بن مبشر) بمضمومة وفتح موحدة وكسر شين مشددة معجمة، ابن جبر بجيم وباء موحدة (الأنصاري) المدني من بني عبيد، وبنو عبيد بطن من الأوس، له صحبة، أثبت ابن حبان وابن عبد البر وابن السكن صحبته، وقال ابن القطان: لا تعرف صحبته من غير هذا الحديث، وهو غير صحيح كذا قال.

(قال: كنت أغدو) الغدو: سير أول النهار نقيض الرواح، من غدا يغدو غدوًا، وهو بالضم ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس، والغداء هو طعام يؤكل

(1) وفي نسخة: "أنه قال".

ص: 251

مَعَ أَصْحَاب رَسُولِ اللهِ (1) صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى، فَنَسْلُكُ بَطْنَ بَطْحَانَ، حَتَّى نَأْتِىَ الْمُصَلَّى فَنُصَلِّىَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ نَرْجِعُ مِنْ بَطْنِ بَطْحَانَ إِلَى بُيُوتِنَا". [3/ 309، ك 1/ 296]

===

أول النهار (مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى يوم الفطر ويوم الأضحى) أي لصلاتيهما (فنسلك بطن بطحان) هو بفتح باء، اسم وادي المدينة، وأكثرهم يضمونها، كذا في "المجمع"، وقال في "القاموس" (2): وبطحان بالضم، أو الصواب الفتح، وكسر الطاء: موضع بالمدينة.

(حتى نأتي المصلى فنصلي) صلاة العيدين (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نرجع من بطن بطحان إلى بيوتنا) أي ثم نرجع من المصلى من طريق بطن بطحان إلى بيوتنا.

وهذا الحديث لا يناسب ترجمة الباب، وفي نسخ أبي داود التي عندي وجد هذا الحديث تحت هذه الترجمة، ولكن قال صاحب "العون" (3): وجد في بعض النسخ هذا الحديث قبل هذا الباب، أي في "باب الخروج إلى العيد في طريق ويرجع في طريق"، انتهى، فذكر هذا الحديث في الباب المتقدم أنسب (4)، فإنه وإن لم يذكر فيه أن الرجوع كان من طريق آخر، ولكن ظاهره أن الرجوع كان من الطريق الذي كان الغدو منه، فهذا يدل على أن مرة رجع من طريق آخر، ومرة رجع في الطريق الذي غدا فيه، وذكره في هذا الباب من تصرفات النساخ.

(1) وفي نسخة: "النبي".

(2)

انظر: "مجمع بحار الأنوار"(1/ 191)، و"القاموس المحيط"(1/ 286).

(3)

انظر: "عون المعبود"(4/ 15).

(4)

قلت: ذكره العيني في "باب الخروج إلى العيد في طريق ويرجع في طريق آخر"، وقال: لم يذكره عبد العظيم في "مختصر السنن" إلَّا في "باب إذا لم يخرج الإِمام للعيد" وليس بمناسب، بل المناسب ما ذكرناه كما هو وقع في النسخ الصحيحة. انظر:"شرح سنن أبي داود" للعيني (4/ 506).

ص: 252