المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(295) باب: إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر - بذل المجهود في حل سنن أبي داود - جـ ٥

[خليل أحمد السهارنفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(209) بَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ الْجُمُعَةِ

- ‌(210) بَابُ الإِجَابَةِ، أَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ في يَوْمِ الْجُمُعَةِ

- ‌(211) بَابُ فَضْلِ الْجُمُعَةِ

- ‌(212) بَابُ التَّشْدِيدِ في تَرْكِ الْجُمُعَةِ

- ‌(213) بَابُ كفَّارَةِ مَنْ تَرَكَهَا

- ‌(214) بَابُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ

- ‌(215) بَابُ الْجُمُعَةِ في اليَوْمِ الْمَطِيرِ

- ‌(216) بَابُ التَخَلُّفِ عنِ الْجَمَاعَةِ في اللَّيْلَةِ الْبَارِدِةِ

- ‌(217) بَابُ الْجُمُعَةِ لِلْمَمْلُوكِ وَالْمَرْأَةِ

- ‌(218) بَابُ الْجُمُعَةِ في الْقُرَى

- ‌(219) (بَابٌ إِذَا وَافَقَ يَوْمُ الجُمُعَةِ يَوْمَ عِيدٍ)

- ‌(220) بَابُ مَا يَقْرَأُ في صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌(221) بَابُ اللُّبْسِ لِلْجُمُعَةِ

- ‌(222) بَابُ التَحَلُّقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ

- ‌(223) (بَابُ اتِّخَاذِ المِنْبَرِ)

- ‌(224) بَابُ مَوْضِعِ الْمِنْبَرِ

- ‌(225) بَابُ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ

- ‌(226) بَابٌ في وَقْتِ الْجُمُعَةِ

- ‌(228) بَابُ الإِمَامِ يُكَلِّمُ الرَّجُلَ في خُطْبَتِهِ

- ‌(229) بَابُ الْجُلُوسِ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ

- ‌(230) بَابُ الْخُطْبَةِ قَائِمًا

- ‌(231) بَابُ الرَّجُلِ يَخْطُبُ عَلَى قَوْسٍ

- ‌(232) بَابُ رَفْعِ اليَدَيْنِ عَلَى الْمِنبرِ

- ‌(233) بَابُ إِقْصَارِ الْخُطَبِ

- ‌(234) بَابُ الدُّنُوِّ مِنَ الإِمَامِ عِنْدَ الْمَوْعِظَةِ

- ‌(235) (بَابُ الإمَامِ يَقْطَعُ الْخُطْبَةَ للأمْرِ يَحْدُثُ)

- ‌(236) بَابُ الاحْتِبَاءِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ

- ‌(237) بَابُ الكَلَامِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ

- ‌(238) بَابُ اسْتِئْذَانِ الْمُحْدِثِ للإِمَامِ

- ‌(239) بَابٌ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ

- ‌(240) بَابُ تَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌(241) باب الرَّجُلِ يَنْعَسُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ

- ‌(242) باب الإِمَامِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ مَا يَنْزِلُ مِنَ الْمِنْبَرِ

- ‌(243) بَابُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً

- ‌(245) باب الرَّجُلِ يَأْتَمُّ بِالإِمَامِ وَبَيْنَهُمَا جِدَارٌ

- ‌(246) بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ

- ‌(247) (بَابُ صَلَاةِ العِيدَيْنِ)

- ‌(248) بَابُ وَقْتِ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ

- ‌(249) (بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ في الْعِيدِ)

- ‌(250) بَابُ الْخُطْبَةِ

- ‌(251) [بابٌ: يَخْطُبُ عَلَى قَوْسٍ]

- ‌(253) بَابُ التَّكْبِيرِ في الْعِيدَيْنِ

- ‌(255) بَابُ الْجُلُوسِ لِلْخُطْبَةِ

- ‌(256) بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ في طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ في طَرِيقٍ

- ‌(257) بَابٌ: إِذَا لَمْ يَخْرُجِ الإِمَامُ لِلْعِيدِ مِنْ يَوْمِهِ يَخْرُجُ مِنَ الْغَدِ

- ‌(258) بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ

- ‌(260) جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ وَتَفْرِيعهَا

- ‌(261) بَابُ رَفْعِ اليَدَيْنِ في الاسْتِسْقَاءِ

- ‌(262) بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ

- ‌(263) بَابُ مَنْ قَالَ: أَرْبَعُ رَكعَاتٍ

- ‌(264) بَابُ الْقِرَاءَةِ في صَلَاةِ الْكُسُوفِ

- ‌(265) بَابٌ: أَيُنَادَى فِيهَا بِالصَّلَاةِ

- ‌(266) بَابُ الصَّدَقَةِ فِيهَا

- ‌(267) بَابُ الْعِتْقِ فِيهَا

- ‌(268) بَابُ مَنْ قَالَ: يَرْكَعُ رَكعَتَيْنِ

- ‌(269) بَابُ الصَّلَاةِ عِنْدَ الظُّلْمَةِ وَنَحْوِهَا

- ‌(270) بَابُ السُّجُودِ عِنْدَ الآيَاتِ

- ‌(271) بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ

- ‌(272) بَابٌ: مَتَى يَقْصُرُ الْمُسَافِرُ

- ‌(273) بَابُ الأَذَانِ في السَّفَرِ

- ‌(274) بَابُ الْمُسَافِرِ يُصَلِّي وَهُوَ يَشُكُّ في الوَقْتِ

- ‌(275) بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتينِ

- ‌(276) (بَابُ قَصْرِ قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ في السَّفَرِ)

- ‌(277) بَابُ التَّطَوُّعِ في السَّفَرِ

- ‌(278) (بَابُ التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَالوِتْرِ)

- ‌(279) بَابُ الْفَرِيضَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ مِنْ عُذْرٍ

- ‌(280) بَابٌ: مَتَى يُتِمُّ الْمُسَافِرُ

- ‌(281) بَابٌ: إِذَا أَقَامَ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ يَقْصُرُ

- ‌(282) بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ

- ‌(283) باب مَنْ قَالَ: يَقُومُ صَفٌّ مَعَ الإِمَامِ، وَصَفٌّ وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَيُصَلِّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَقُومُ قَائِمًا حَتَّى يُصَلِّىَ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ يَنْصَرِفُوا فَيَصُفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَتَجِئُ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَيُصَلِّى بِهِمْ رَكْعَةً وَيَثْبُتُ جَالِسًا، فَيُتِمُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهِمْ جَمِيعًا

- ‌(284) بَابُ مَنْ قَالَ: إِذَا صَلَّى رَكعَةً وَثَبَتَ قَائِمًا أَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ رَكعَةً، ثُمَّ سَلَّمُوا، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَكَانُوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَاخْتُلِفَ في السَّلَامِ

- ‌(286) بَابُ مَنْ قَالَ: يُصَلِّي بكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ فيَقُومُ كُلُّ صَفٍّ، فَيُصَلُّوَنَ لأَنْفُسِهِم رَكْعَةً

- ‌(287) بابُ مَنْ قَالَ: يُصَلِّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ، فَيَقُومُ الَّذِينَ خَلْفَهُ فَيُصَلُّونَ رَكْعَةً، ثُمَّ يَجِئُ الآخَرُونَ إِلَى مَقَامِ هَؤُلَاءِ فَيُصَلُّونَ رَكْعَةً

- ‌(288) بَابُ مَنْ قَالَ: يُصَلِّي بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكعَةً وَلَا يَقْضُونَ

- ‌(289) بَابُ مَنْ قَالَ: يُصَلِّي بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتيْنِ

- ‌(290) بَابُ صَلَاةِ الطَّالِبِ

- ‌(291) (بَابُ تَفْريعِ أَبْوَابِ التَّطوّعِ وَرَكَعَاتِ السنَّةِ)

- ‌(292) بَابُ رَكعَتَيِ الْفَجْرِ

- ‌(293) بَابٌ: في تَخْفِيفِهِمَا

- ‌(294) بَابُ الاضْطِجَاعِ بَعْدَهَا

- ‌(295) بَابٌ: إِذَا أَدْرَكَ الإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ

- ‌(296) بَابُ مَنْ فَاتَتْهُ مَتَى يَقْضِيهَا

- ‌(297) بَابُ الأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا

- ‌(298) بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعَصْرِ

- ‌(299) بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ

- ‌(300) بَابُ مَنْ رَخَّصَ فِيهِمَا إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مُرْتَفِعَةً

- ‌(301) باب الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ

- ‌(302) بَابُ صَلَاةِ الضُّحَى

- ‌(303) بابٌ: فِى صَلَاةِ النَّهَارِ

- ‌(304) بَابُ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ

- ‌(305) بَابُ رَكْعَتَيِ الْمَغْرِبِ، أَيْنَ تُصَلَّيَان

- ‌(307) بَابُ نَسْخِ قِيَامِ اللَّيْلِ

- ‌(308) بَابُ قِيَامِ اللَّيْلِ

- ‌(309) بَابُ النُّعَاسِ في الصَّلَاةِ

- ‌(310) بَابُ مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ

- ‌(311) بَابٌ: فِيمَنْ نَوَى الْقِيَامَ فَنَامَ

- ‌(312) بَابٌ: أَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ

- ‌(313) بَابُ وَقْتِ قِيَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللَّيْلِ

- ‌(314) بَابُ افْتِتَاحِ صَلَاةِ اللِّيْلِ بِرَكْعَتَينِ

- ‌(315) بَابٌ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَىَ مَثْنَىَ

- ‌(316) بَابٌ في رَفْعِ الصَّوتِ بِالْقِرَاءَةِ في صَلَاةِ اللَّيْلِ

- ‌(317) بَابٌ: في صَلَاةِ اللَّيْلِ

- ‌(318) بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الْقَصْدِ في الصَّلَاةِ

الفصل: ‌(295) باب: إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر

(1)

قَالَ زِيَادٌ (2): قَالَ: حَدَّثنَا أَبُو الْفُضَيْلِ (3). [ق 3/ 46]

(295) بَابٌ: إِذَا أَدْرَكَ الإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ

1265 -

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّى الصُّبْحَ، فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ:«يَا فُلَانُ، أَيَّتُهُمَا؟ صَلَاتُكَ الَّتِى صَلَّيْتَ وَحْدَكَ، أَوِ الَّتِى صَلَّيْتَ مَعَنَا؟ » . [م 712، ن 868، جه 1152]

===

(قال زياد) أي شيخ المصنف: (قال: نا أبو الفضيل) والغرض منه بيان الفرق بين لفظ زياد وبين لفظ عباس، فإن عباسًا قال:"أبو الفضل" مكبرًا، وأما زياد بن يحيى فقال:"أبو الفضيل" مصغرًا.

(295)

(بَابٌ: إِذَا أَدْرَكَ) أي رجل (الإمَامَ) وهو يصلي بالناس صلاة الفجر (وَلَمْ يُصَلِّ) ذلك الرجل (رَكعَتَيِ الْفَجْرِ)

1265 -

(حدثنا سليمان بن حرب، نا حماد بن زيد، عن عاصم) الأحول، (عن عبد الله بن سرجس قال: جاء رجل) وفي مسلم: "دخل رجل المسجد"(والنببي صلى الله عليه وسلم يصلي) بالناس (الصبح) وفي مسلم: "في صلاة الغداة"(فصلَّى الركعتين) أي ركعتي الفجر، وفي مسلم:"صلَّى ركعتين في جانب المسجد".

(ثم دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فلما انصرف) رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة (قال: يا فلان! أيتهما) مفعول لفعل مقدر، وهو اعتددت، ولفظ رواية مسلم: بأي الصلاتين اعتددت؟ (صلاتك التي صليت وحدك) بتقدير الاستفهام بدل من أيتهما (أو التي صليت معنا؟ ) ولفظ مسلم: "أبصلاتك وحدك

(1) زاد في نسخة: "قال أبو داود".

(2)

وفي نسخة: "زياد بن يحيى".

(3)

وفي نسخة: "أبو الفضل".

ص: 473

1266 -

حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. (ح): وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَرْقَاءَ. (ح): وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. (ح): وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ. (ح): وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ،

===

أم بصلاتك معنا؟ "، ولفظ ابن ماجه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي الركعتين قبل صلاة الغداة، وهو في الصلاة فلما صلَّى قال له: بأي صلاتيك اعتددت؟ "، ويمكن أن يقال: قوله: "وأيتهما" مرفوع مبتدأ، و"صلاتك" خبر، و "التي صليت" مع معطوفه بدل من أيتهما.

والحديث عندنا محمول على أن الرجل صلَّى الركعتين في جانب المسجد مخالطًا للصف يدل عليه لفظ ابن ماجه، فإنه روى من طريق أبي معاوية عن عاصم عن عبد الله بن سرجس:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي الركعتين قبل صلاة الغداة، وهو في الصلاة" أن رؤيته صلى الله عليه وسلم إياه لم يكن إلا وهو في جانب المسجد عند الصف الأول يصلي، وأما إذا صلَّى غير مخالط للصفوف فلا مانع منه في هذا الحديث، وسيأتي الكلام على المذاهب في ذلك.

1266 -

(حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا حماد بن سلمة، ح: وحدثنا أحمد بن حنبل، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن ورقاء) بن عمر اليشكري، أبو بشر الكوفي، نزيل المدائن، صدوق، في حديثه عن منصور لين، (ح: ونا الحسن بن علي، نا أبو عاصم، عن ابن جريج، ح: ونا الحسن بن علي، نا يزيد بن هارون، عن حماد بن زيد، عن أيوب، ح: ونا محمد بن المتوكل) بن عبد الرحمن بن حسان الهاشمي مولاهم، أبو عبد الله بن أبي السري، الحافظ العسقلاني، أخو الحسين بن أبي السري، عن ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: لين الحديث، وقال ابن عدي: كثير الغلط، وقال مسلمة بن قاسم: كان كثير الوهم، وكان لا بأس به، وقال ابن وضاح: كان كثير الحفظ كثير الغلط، وقال ابن حبان في "الثقات": وكان من الحفاظ.

ص: 474

نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، كُلُّهُمْ عن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أُقِيمَتِ

===

(نا عبد الرزاق، أنا زكريا بن إسحاق كلهم) أي حماد بن سلمة وورقاء وابن جريج وأيوب وزكريا بن إسحاق رووا (عن عمرو بن دينار) أما رواية حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار فأخرجه الدارمي في "سننه"(1): حدثنا مسلم ثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة". وكذا أخرج الدارمي (2) حديث ورقاء عن عمرو بن دينار فقال: أخبرنا أبو حفص عمرو بن علي الفلاس، ثنا غندر عن شعبة عن ورقاء عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

وأما حديث أيوب عن عمرو بن دينار فأخرجه مسلم في "صحيحه"(3): حدثنا الحسن بن علي الحلواني، نا يزيد بن هارون، أنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وزاد: قال حماد: ثم لقيت عَمْرًا فحدثني به، ولم يرفعه.

وأما حديث زكريا بن إسحاق فأخرجه مسلم في "صحيحه"(4): حدثناه عبد بن حميد قال: أنا عبد الرزاق، أنا زكريا بن إسحاق بإسناده مثله، وأما حديث ابن جريج عن عمرو فلم أجده في غير أبي داود.

(عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أقيمت

(1)"سنن الدارمي"(1450).

(2)

"سنن الدارمي"(1448).

(3)

"صحيح مسلم"(710).

(4)

"صحيح مسلم"(710).

ص: 475

الصلاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ". [م 710، ت 421، ن 865، جه 1151، دي 1448، حم 2/ 331، ق 2/ 482]

===

الصلاة فلا صلاة (1) إلا المكتوبة) أي الصلاة المكتوبة التي أقيمت لها كما في رواية أحمد، وليس المراد بنفي الصلاة نفيًا عامًا يشمل جميع أمكنة البلد، بل المراد نفي الصلاة في المسجد أو مخالطًا للصف، فعلى الأول لو صلَّى خارج المسجد أو في مكان عند المسجد يجوز الصلاة، وعلى الثاني لو صلَّى غير مخالط للصف خلف سارية من سواري المسجد يجوز، والمراد بنفي الصلاة، إما النفي رأسًا أو نفي الكمال، ذهب إلى الأول أهل الظاهر.

قال الشوكاني (2): وقد بالغ أهل الظاهر فقالوا: إذا دخل في ركعتي الفجر أو غيرهما من النوافل، فأقيمت صلاة الفريضة بطلت الركعتان، ولا فائدة له في أن يسلم منهما، وإن لم يبق عليه منهما غير السلام، بل يدخل كما هو بابتداء التكبير في صلاة الفريضة، فإذا أتم الفريضة فإن شاء ركعهما، قال: وهذا غلو منهم في صورة ما إذا لم يبق عليه غير السلام، فليت شعري أيهما أطول زمانًا مدة السلام أو مدة إقامة الصلاة، إلى آخره، وذهب الجمهور إلى الثاني.

قال الشوكاني (3): وقد اختلف الصحابة والتابعون ومن بعدهم (4) في ذلك على تسعة أقوال:

(1) بسط الكلام في "العرف الشذي"(1/ 190) في رفعه ووقفه. (ش).

(2)

"نيل الأوطار"(3/ 110).

(3)

"نيل الأوطار"(3/ 108).

(4)

وفي "المغني"(2/ 119): إذا أقيمت الصلاة فلا يشتغل بالنافلة سواء خاف فوت الركعة أو لا يخاف، وبه قال الشافعي، وقال مالك: إن خاف فوت الركعة الأولى لا يصلي، وإلا يصلي خارج المسجد، وقال أبو حنيفة: يصلي ما لم يخف فوت الركعتين، وأجاد ابن رشد الكلام، وحاصله: أن أصل الاختلاف أن من جعل قوله عليه السلام: "إذا أقيمت الصلاة

إلخ" عامًا، وجعل علة النهي الاشتغال بالنفل منعه مطلقًا، =

ص: 476

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

أحدها: الكراهة، وبه قال من الصحابة: عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله - على خلاف عنه في ذلك-، وأبو هريرة، ومن التابعين: عروة بن الزبير، ومحمد بن سيرين، وإبراهيم النخعي، وعطاء بن أبي رباح، وطاوس، ومسلم بن عقيل، وسعيد بن جبير، ومن الأئمة: سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، ومحمد بن جرير، هكذا أطلق الترمذي الرواية عن الثوري، وروى عنه ابن عبد البر والنووي تفصيلاً، وهو أنه إذا خشي فوت ركعة من صلاة الفجر دخل معهم، وترك سنَّة الفجر، وإلَّا صلاها.

والقول الثاني: أنه لا يجوز صلاة شيء من النوافل، إذا كانت المكتوبة قد قامت من غير فرق بين ركعتي الفجر وغيرهما، قاله ابن عبد البر في "التمهيد"(1).

القول الثالث: أنه لا بأس بصلاة سنَّة الصبح والإمام في الفريضة، حكاه ابن المنذر عن ابن مسعود، ومسروق، والحسن البصري، ومجاهد، ومكحول، وحماد بن أبي سليمان، وهو قول الحسن بن حي، ففرق هؤلاء بين سنتي الفجر وغيرها، واستدلوا بما رواه البيهقي (2) من حديث أبي هريرة:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة إلَّا ركعتي الصبح".

القول الرابع: التفرقة بين أن يكون في المسجد أو خارجه، وبين أن يخاف فوت الركعة الأولى مع الإِمام أو لا، وهو قول مالك فقال: إذا كان قد دخل المسجد فليدخل مع الإِمام ولا يركعهما يعني ركعتي الفجر،

= ومن قصره على المسجد جعل العلة اختلاط الصلاتين والاختلاف على الإِمام كما في قوله عليه السلام: "أصلاتان معًا؟ "، ثم مالك يقول بإدراك فضل الجماعة بالركعتين معًا، وأبو حنيفة يقول: من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة، ولذا اختلفا في القدر الذي ينبغي له أن يظن إدراكه. (ش).

(1)

انظر: "التمهيد"(22/ 68 - 69).

(2)

"السنن الكبرى"(2/ 483).

ص: 477

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وإن لم يدخل المسجد، فإن لم يخف أن يفوته الإِمام بركعة فليركع خارج المسجد، وإن خاف أن تفوته الركعة الأولى مع الإِمام فليدخل وليصل معه.

القول الخامس: أنه إن خشي فوت الركعتين معًا، وأنه لا يدرك الإِمام قبل رفعه من الركوع في الثانية دخل معه، وإلا فيركعهما خارج المسجد، ثم يدخل مع الإِمام وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، كما حكاه ابن عبد البر، وحكى عنه أيضًا نحو قول مالك، وهو الذي حكاه الخطابي (1)، وهو موافق لما حكاه عنه أصحابه.

القول السادس: أنه يركعهما في المسجد إلَّا أن يخاف فوت الركعة الأخيرِة، فأما الركعة الأولى فليركع، وإن فاتته، وهو قول الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وحكاه النووي (2) عن أبي حنيفة وأصحابه.

القول السابع: يركعهما في المسجد وغيره إلَّا إذا خاف فوت الركعة، وهو قول سفيان الثوري، حكى ذلك ابن عبد البر، وهو مخالف لما رواه الترمذي عنه.

القول الثامن: أن يصليهما، وإن فاتته صلاة الإِمام إذا كان الوقت واسعًا، قاله ابن الجلاب من المالكية.

القول التاسع: أنه إذا سمع الإقامة لم يحل له الدخول في ركعتي الفجر، ولا في غيرهما من النوافل، سواء كان في المسجد أو خارجه، فإن فعل فقد عصى، وهو قول أهل الظاهر.

قلت: وقد بسط الطحاوي البحث في هذه المسألة من شاء فليرجع إليه (3).

(1) انظر: "معالم السنن"(1/ 275).

(2)

"شرح صحيح مسلم"(3/ 241).

(3)

انظر: "شرح معاني الآثار"(1/ 371).

ص: 478