الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنِ امْرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلَاةٌ بِلَيْلٍ يَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ إلَّا كُتِبَ لَهُ أَجْرُ صَلَاتِهِ، وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً» . [ن 1784، ط 1/ 117/ 1، ق 3/ 15]
(312) بَابٌ: أَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ
؟
1315 -
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ،
===
غيره، وهذا على الأصح في المسألة، ولهذه النكتة لم يقبل المرسل، ولو أرسله العدل جازمًا به لهذا الاحتمال بعينه، وقيل: يقبل تمسكًا بالظاهر إذ الجرح خلاف الأصل.
(أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم-قال: ما من امرئ) قال في "القاموس": والمرء مثلثة الميم: الإنسانُ أو الرجلُ، ولا يُجْمَعُ من لفظه أو سُمِعَ مَرؤونَ وهي بهاءٍ، ويقال: مَرَة والامرأة، وفي امْرئٍ مع ألف الوصل ثلاث لغات: فتح الراء دائمًا، وضمها دائمًا، وإعرابها دائمًا، وتقول: هذا امْرُؤٌ، ومَرْءُ، ورأيت امْرَأً ومرءًا، ومررت بامْرِئٍ وبمرءٍ معربًا من مكانين.
(تكون له صلاة بليل) أي يعتادها في الليل (يغلبه) أي الرجل (عليها) أي الصلاة (نوم) فتفوته (1) الصلاة (إلَّا كتب له أجر صلاته) بنيته التي نواها (وكان نومه عليه) أي على الرجل (صدقة) تصدق الله به عليه، فيكون له في نومه أجر.
(312)
(باب: أَيُّ اللَّيْلِ) أي: أيُّ ساعاته (أَفْضَلُ؟ )
1315 -
(حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعن أبي عبد الله الأغر) سلمان،
(1) بأن لا يستيقظ أو انتبه لكن لا يقدر على أن يصلي لغلبة النوم، كذا في "الأوجز"(1/ 319). (ش).
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«يَنْزِلُ رَبُّنَا عز وجل (1) كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِى فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِى فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِى فَأَغْفِرَ لَهُ» . [خ 1145، م 758، حم 2/ 264، ت 446، جه 1366]
===
(عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ينزل (2) ربنا عز وجل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر) (3) صفة لثلث (فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له).
قال القاري (4): قال ابن حجر: أي ينزل أمره ورحمته أو ملائكته، وهذا تأويل الإِمام مالك وغيره، ويدل له الحديث الصحيح:"إن الله عز وجل يمهل حتى يمضي شطر الليل، ثم يأمر مناديًا ينادي فيقول: هل من داع فيستجاب له؟ " الحديث.
والتأويل الثاني، ونسب إلى مالك أيضًا: أنه على سبيل الاستعارة، ومعناه الإقبال على الداعي بالإجابة واللطف والرحمة وقبول المعذرة، كما هو عادة الكرماء لا سيما الملوك إذا نزلوا بقرب محتاجين ملهوفين مستضعفين.
قال النووي في "شرح مسلم"(5): في هذا الحديث وشبهه من أحاديث الصفات وآياتها مذهبان مشهوران.
فمذهب جمهور السلف وبعض المتكلمين الإيمان بحقيقتها على ما يليق به
(1) زاد في نسخة: "في".
(2)
قال ابن العربي (2/ 234): اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال، فمنهم من ردَّه، لأنه خبر واحد وهم المبتدعة، ومنهم من قبله بلا تأويل، ومنهم من فسره، وبه أقول
…
إلخ، وبسطه أشد البسط، وراجع "تأويل مختلف الحديث" لابن قتيبة (ص 327). (ش).
(3)
وفي وقت النزول خمس روايات ذكرها العيني في "عمدة القاري"(5/ 485). (ش).
(4)
"مرقاة المفاتيح"(3/ 299).
(5)
(3/ 293 - 294).