الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كُتِبَ (1) في الذَّاكِرِينَ وَ (2) الذَّاكِرَاتِ"، وَلَمْ يَرْفَعْهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وَلَا ذَكَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ، جَعَلَهُ كَلَامَ أَبِي سَعِيدٍ. [جه 1335، ك 6/ 412]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ، عن سُفْيَانَ، قَالَ: وَأُرَاهُ ذَكَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدِيثُ سُفْيَانَ مَوْقُوفٌ.
(309) بَابُ النُّعَاسِ في الصَّلَاةِ
1310 -
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عن مَالِكٍ، عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،
===
(كتب) أي كل واحد منهما (في الذاكرين) الله كثيرًا (والذاكرات) وفي الحديث إشارة إلى تفسير الآية الكريمة: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} (3) الآية (ولم يرفعه) أي الحديث (ابن كثير، ولا ذكر) أي ابن كثير (أبا هريرة) بل (جعله) أي جعل ابن كثير الحديث (كلام أبي سعيد).
(قال أبو داود: رواه ابن مهدي) عبد الرحمن (عن سفيان، قال) ابن مهدي: (وأراه) أي أظن سفيان (ذكر أبا هريرة، قال أبو داود: وحديث سفيان موقوف) أي على أبي سعيد، وفي "السنن الكبرى" (4) للبيهقي: قال الشيخ: ورواه عيسى بن جعفر الرازي عن سفيان مرفوعًا نحو حديث الأعمش.
(309)
(بَابُ النُّعَاسِ في الصَّلَاةِ)
النعاس هو الوسن وأول النوم، وهي ريح لطيفة تأتي من قبل الدماغ تغطي العين ولا تصل إلى القلب، فإذا وصله كان نومًا
1310 -
(حدثنا القعنبي، عن مالك، عن هشام بن عروة،
(1) في نسخة: "كتبا".
(2)
في نسخة: "أو".
(3)
سورة الأحزاب: الآية 35.
(4)
(2/ 501 - 502).
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ (1) أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِى الصَّلَاةِ فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ» . [خ 212، م 786، ن 162، ت 355، جه 1370، حم 6/ 56]
===
عن أبيه، عن عائشة زوج النبي) صلى الله عليه وسلم، (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا نعس) بفتح العين ويكسر (أحدكم في الصلاة (2) فليرقد) الأمر للاستحباب، الرقد والرقاد والرقود بضمهما: النوم، أي فلينم (حتى يذهب عنه النوم) أي ثقله (فإن أحدكم) علة للرقاد وترك الصلاة (إذا صلَّى وهو ناعس) جملة حالية (لعله) استئناف بيان لما قبله (يذهب يستغفر) أي يريد أن يستغفر (فيسب) بالنصب ويجوز الرفع (نفسه) من حيث لا يدري، أي يقصد أن يستغفر لنفسه بأن يقول: اللَّهُمَّ اغفر، فيسب نفسه بأن يقول: اللَّهُم اعفر بالمهملة، فيكون دعاء عليه بالذل والهوان.
فإن قيل: ظاهر الشرع يقتضي أن ما يخرج من لسان الإنسان من غير اختيار لا يعتبر به، فكيف بما يخرج في حالة النعاس، فإن هذه الحالة حالدة عدم الشعور، فكيف يكون علة للمنع عن الصلاة، فإنه ورد في الحديث:"رفع عن الأمة الخطأ والنسيان"، وقال الله تعالى:{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} (3)؟ .
(1) زاد في نسخة: "صلى الله عليه وسلم".
(2)
قال المهلب: إنما هذا في صلاة الليل، لأن الفريضة ليست في أوقات النوم ولا فيها من التطويل ما يوجب ذلك. قال الحافظ (1/ 315): وقد جاء الحديث على سبب، وهو قصة الحولاء بنت تويت، لكن العبرة بعموم اللفظ، فيعمل به أيضًا في الفرائض إن أمن بقاء الوقت، انتهى. واختار العموم القسطلاني والعيني عبرة بعموم اللفظ. (انظر:"عمدة القاري" 2/ 588، و"إرشاد الساري" 1/ 285). (ش).
(3)
سورة البقرة: الآية 125.
1311 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ فَلْيَضْطَجِعْ» . [م 787، حم 2/ 318، جه 1372]
1312 -
حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ وَهَارُونُ بْنُ عَبَّادٍ الأَزْدِىُّ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ،
===
قلنا: نعم، نسلم أن ما يخرج من لسان الإنسان من غير اختيار لا يكون فيه إثم ولا مؤاخذة، ولكن يمكن أن يكون سببًا لما يترتب عليه من الضرر باعتبار التسبيب، كالسم إذا تناول خطأ بلا علم لا يأثم، ولكن يترتب عليه الموت تسبيبًا، وقد روى جابر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تدعوا على أنفسكم ولا على أولادكم ولا على أموالكم"(1) الحديث، وظاهر أن الإنسان لا يقصد في الدعاء عليه هلاكه ولا هلاك أولاده وأمواله، ولكن يصدر عنه في الغضب تلك الكلمات، فمع هذا منع صلى الله عليه وسلم أيضًا لئلا يوافق ساعة الإجابة فيستجاب له فكذا هذا، والله أعلم.
1311 -
(حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قام أحدكم من الليل) أي في بعض ساعات الليل، فصلَّى، وقرأ القرآن فيها، فغلب عليه النعاس (فاستعجم) أي صعب (القرآن على لسانه) لغلبة النعاس (فلم يدر ما يقول) أي يقرأ (فليضطجع) حتى يذهب عنه النوم، وكذا الحكم إذا قرأ القرآن خارج الصلاة.
1312 -
(حدثنا زياد بن أيوب وهارون بن عباد الأزدي أن إسماعيل بن إبراهيم) وهو المعروف بابن علية (حدثهم قال: نا عبد العزيز) بن صهيب،
(1) أخرجه مسلم (3009)، وأبو داود (1532)، وابن حبان (5742).
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَسْجِدَ وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ فَقَالَ: «مَا هَذَا الْحَبْلُ؟ » فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، هَذِهِ (1) حَمْنَةُ ابنة (2) جَحْشٍ تُصَلِّى، فَإِذَا أَعْيَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«لِتُصَلِّي مَا أَطَاقَتْ، فَإِذَا أَعْيَتْ فَلْتَجْلِسْ» .
قَالَ زِيَادٌ: فَقَالَ: «مَا هَذَا؟ » فَقَالُوا: لِزَيْنَبَ تُصَلِّى، فَإِذَا كَسِلَتْ أَوْ فَتَرَتْ أَمْسَكَتْ بِهِ، فَقَالَ:«حُلُّوهُ» ، فَقَالَ:«لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا كَسِلَ أَوْ فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ» . [خ 1150، م 784، جه 1317، ن 1643، حم 3/ 101]
===
(عن أنس قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وحبل ممدود بين ساريتين) أي أسطوانتين من سواري المسجد (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما هذا الحبل؟ ) لأي أمر شُدَّ؟ (فقيل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه حمنة (3) بنت جحش) أخت زينب بنت جحش ختنة رسول الله صلى الله عليه وسلم (تصلي) صلاة طويلة (فإذا أعيت) فإذا حسرت (تعلقت به) أي بهذا الحبل لتستريح (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لتصلي ما أطاقت، فإذا أعيت فلتجلس) هذا لفظ هارون بن عباد.
(قال زياد: فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما هذا؟ قالوا: لزينب) بنت جحش أم المؤمنين، أي هذا الحبل لزينب، فسمى زياد صاحبة الحبل زينب (تصلي، فإذا كسلت أو فترت) شك من الراوي (أمسكت به) أي بالحبل وتعلقت به.
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حُلُّوه) أي فكوه (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليصل أحدكم نشاطه) أي وقت نشاطه (فإذا كسل أو فتر فليقعد) حتى يذهب عنه الكسل والفتور.
(1) في نسخة: "لهذه".
(2)
في نسخة: "بنت".
(3)
وفي "إقامة الحجة"(ص 14): لعله وهم، لأن جل الروايات لزينب، وقال العيني (5/ 502): لا مانع من التعدد، وقد ورد لميمونة، ووجهه الحافظ في "الفتح"(3/ 36) بتوجيه آخر. (ش).