الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
31 -
بابُ: الوَقْفِ
عن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: " إذا ماتَ الإنسانُ انقطعَ عملُهُ إلا من ثَلاثٍ، إلا من صَدَقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنْتفعُ بهِ، أو ولدٍ صالحٍ يدعو لهُ "
(1)
، رواهُ مُسلمٌ.
قالَ الأئمةُ: والصَّدقةُ الجاريةُ: هي الوَقفُ المستمرُّ.
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، قالَ: أصابَ عمرُ أرضاً بخيبرَ، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم يستأمرُهُ فيها، فقال يا رسولَ اللهِ: إني أصبتُ أرضاً بخيبرَ لمْ أُصِبْ مالاً قطُّ هو أنفَسُ عندي منها، فما تأمرُني به؟ قالَ: إن شئتَ حبستَ أصلَها، وتصدّقْتَ بها، قالَ: فتصدّقَ عمر في الفقراءِ، وفي القُربى، وفي الرّقابِ، وفي سبيلِ اللهِ، وابنِ السبيلِ، والضّيفِ، لا جُناحَ على مَنْ وَليها أن يأكلَ منها بالمعروف أو يُطعمَ صديقاً غيرَ مُتَموِّلٍ فيهِ، وفي لفظٍ غيرَ مُتأَثّلٍ
(2)
، أخرجاهُ.
تقدَّمَ حديثُ " بعث رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم عمرَ على الصّدَقةِ، وفيهِ: وأما خالدٌ فإنّكُمْ تَظلمون خالداً، وقدْ احتبسَ أدراعَهُ وأعتادَهُ في سبيلِ الله "
(3)
، وفي رواية " أعبدَهُ " فدلَّ على صحةِ وقفِ الحيوانِ، والمنقولاتِ، وغيرِ ذلكَ، لأنّ الحبسَ هو الوقفُ.
عن يَحبى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ عن صدقةِ عمرَ بنِ الخطّابِ، قالَ نَسخَها لي عبدُالحميدِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ - فذكرَ الحديثَ إلى أن قالَ: بسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيمِ: هذا ما أوصى عبدُ اللهِ عمرُ أميرُ المؤمنين إن حدَثَ لي حدثٌ أن ثَمغاً وصِرْمةَ ابنَ
(1)
مسلم (5/ 73).
(2)
البخاري (14/ 24) ومسلم (5/ 74).
(3)
تقدم.
الأكوعِ والعبدَ الذي فيهِ، والمائةَ سَهمٍ التي بخيبرَ، ورقيقهُ الذي فيهِ، والمائةَ التي أطعمهُ محمد صلى الله عليه وسلم بالوادِي تليهِ حَفْصةُ ما عاشَتْ، ثمَّ يليهِ ذو الرّأيِ من أهلِها - الحديث "
(4)
، رواهُ أبو داود بسندٍ صحيحٍ إليه.
تقدّمَ حديثُ المسلمونَ على شروطِهم إلا شَرْطاً أحلَّ حَراماً أو حرَّمَ حلالاً "
(5)
، فما شَرَطَهُ الواقفُ من ذلك أتّبعَ
(4)
أبو داود (2/ 105).
(5)
تقدم.